أسباب تورّم القدمين

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٤٦ ، ٢٨ أكتوبر ٢٠١٩
أسباب تورّم القدمين

تورّم القدمين

يكون التورّم أكثر وضوحًا في المناطق السفلية من الجسم نتيجة تأثير الجاذبية الأرضية، ويحدث تورّم القدمين نتيجة تجمع السوائل فيهما، وهو أمر شائع عند كبار السن، ولا يعد التورّم عادةً إشارةً إلى مشكلة صحية خطيرة، لكن يمكن في بعض الأحيان أن يشير إلى ذلك.[١]

تعتمد الأعراض المصاحبة لتورّم القدمين على المسبب، لكن على العموم يظهر الجلد في المنطقة المصابة بالتورّم بلونه الطبيعي أو الشاحب قليلًا، في حين تكون العلامات التي تظهر على المنطقة المتورّمة بعد الضغط عليها أو عند خلع الجوارب أو الحذاء أغمق بقليل من النسيج المحيط، كما أن العلامات تظهر على المنطقة المتورّمة سريعًا بعد الضغط عليها وتعود إلى حجمها المتنفّخ ببطء. والتوّرم المصاحب لمعظم الأمراض وتناول بعض الأدوية والحمل يبدأ في القدمين وسرعان ما ينتقل إلى الكاحلين.[٢]


أسباب تورّم القدمين

يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى تورّم القدمين، علمًا بأن التورّم في معظم الأحيان ينتج عن عوامل تتعلّق بنمط الحياة، مثل الجلوس أو الوقوف لفترة طويلة إذ إن احتباس الدم والسوائل المصاحب لعدم قدرة العضلات على ضخ سوائل الجسم للقلب بسبب عدم تحرّكها يؤدي إلى تورّم القدمين، وكذلك الوزن الزائد؛ إذ يُسبب الوزن الزائد المُصاحب لزيادة الكتلة ضعفًا في الدورة الدموية، بالتالي تراكم السوائل، بالإضافة إلى لبس الأحذية الضيقة، وتتضمن الأسباب الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى تورّم القدمين ما يأتي:[١][٣]

  • الإصابة بأمراض الكبد؛ إذ إنها تثبط إنتاج بروتين الألبيومين الذي يمنع خروج الدم من الأوعية الدموية، ومن الأمثلة على أمراض الكبد تشمع الكبد المتمثل بحدوث تقرّحات شديدة فيه، بالتالي ضعف الدورة الدموية وارتفاع ضغط الدم، ويحدث تشمع الكبد غالبًا نتيجة الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي (ب) أو (ج)، أو إدمان الكحول.
  • ضعف وظائف الكلى، فالأشخاص المصابون بهذه المشكلة يمكن أن لا يكونوا قادرين على التخلص من السوائل من أجسامهم، مما يسبب تراكمها.
  • الإصابة بمرحلة ما قبل تسمم الحمل، والتي تعبّر عن ارتفاع ضغط الدم خلال الحمل، بالتالي ضعف الدورة الدموية وتورّم الأرجل والأيدي والوجه.
  • الإصابة بالوذمة اللمفية، والمتمثلة بحدوث انسدادات في الجهاز الليمفاوي الذي يساعد على نقل السوائل في الجسم، بالتالي تورّم الأنسجة.
  • الإصابة بالوذمة المتمثلة باحتباس السوائل في أنسجة الجسم، تصاحبها مجموعة من الأعراض تتمثل بقلة الحركة وعدم الارتياح، وبقاء الجلد منغرزًا بعد الضغط عليه بالإصبع، وصعوبة التنفس، والسّعال، وتمدد الجلد فوق المنطقة المصابة ولمعانه.
  • أمراض القلب أو فشل القلب أو التهاب التامور -أي الغشاء الذي يغلف القلب- طويل الأمد، وتسبب هذه المشكلة إلى جانب التورّم المزمن للكاحلين صعوبة التنفس.
  • القصور الوريدي، والمتمثل بعدم قدرة الأوردة على ضح الدم بكفاءة، مما يسبب تراكمه في القدمين.
  • تعرّض القدم للضرر أو العدوى، مما يسبب زيادة تدفق الدم فيها بالتالي تورّمها.
  • تشكل خثرة دموية في وريد الساق، مما يعيق تدفق الدم فيها بالتالي تورّمها، ويُمكن تصنيف الخثرات الدّموية التي تُصيب القدم إلى خثرات دموية سطحيّة وخثرات دمويّة عميقة من شأنها أن تتسبب بانسداد أحد الأوردة الدّموية الرئيسة الموجودة في القدم، كما أنها تعرض المصاب بها لخطر شديد عند تحركها في مجرى الدّم ووصولها إلى القلب أو الرئة.
  • التغيرات الهرمونية الطبيعية الحاصلة لدى المرأة خلال الدورة الشهرية أو الحمل؛ إذ إن تذبذب مستويات البروجيسترون والإستروجين يقلل من تدفق الدم إلى الأرجل.
  • التعرض للجو الحارّ، إذ إن الأوردة تتمدد لتبريد الجسم، مما يسبب خروج السوائل إلى الأنسجة المحيطة وتجمعها في القدمين والكاحلين.
  • تناول بعض الأدوية التي تزيد من لزوجة الدم، بالتالي تقلل تدفقه وتسبب تورّم الأرجل، وتتضمن هذه الأدوية مضادات الالتهاب اللاستيرويدية كالأسبيرين والأيبوبروفين، والأدوية الهرمونيّة من تركيبة التسيتوستيرون أو الإستروجين، والستيرويدات، وبعض مضادات الاكتئاب، مثل: عائلة مثبطات الأوكسيداز أحادي الأمين، وثلاثيات الحلقات، علمًا بأنه يُمنع وقف تناول هذه الأدوية دون استشارة الطبيب، كما تتضمن الأدوية المسببة لتورّم الأقدام أدوية السكري، ومثبطات قنوات الكالسيوم المستخدمة لخفض ضغط الدم، مثل: تركيبة الديلتيزيم، والأملوديبين، والفيراباميل، والفيلوديبين، والنيفيديبين.[٤]


التخفيف من تورّم القدمين في المنزل

ينبغي أن يختفي تورّم القدمين وحده، لكن يمكن تجربة الأمور الآتية للمساعدة في ذلك:[٥]

  • تجنب لبس الأحذية والملابس الضيّقة، واستبدالها بالأحذية الواسعة والمريحة ذات الكعب المنخفض.
  • تجنب الجلوس أو الوقوف لفترة طويلة.
  • غسل القدمين وتجفيفهما وترطيبهما لتجنّب الإصابة بالعدوى.
  • الحرص على ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة مثل المشي لتحسين الدورة الدموية.
  • الاستلقاء واستخدام الوسائد لرفع المنطقة المتورّمة إن أمكن.


حالات تورم القدمين تستدعي مراجعة الطبيب

ينبغي مراجعة الطبيب بأسرع وقت ممكن في الحالات الآتية:[١]

  • إذا ازداد التورّم سوءًا.
  • عدم نجاح العلاجات المنزلية في تخفيف الورم بعد تجربتها.
  • حدوث التورّم الشديد والمفاجئ خلال الحمل.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم عن المستوى الطبيعي.
  • احمرار المنطقة المتورمة وسخونتها.
  • تورّم الأرجل لدى الشخص المصاب بأي من أمراض الكبد.
  • التورّم لدى الشخص المصاب بأمراض الكلى أو القلب.
  • الشعور بضيق النفس أو صعوبة التنفس، والدوار، والارتباك، والدوخة، أو الألم أو الضيق أو الضغط في منطقة الصدر إلى جانب التورّم، علمًا أن هذه الأعراض تتطلب الذهاب الفوري إلى الطوارئ.


تشخيص تورم القدمين

يجب عند ملاحظة أي من الأعراض المذكورة سابقًا زيارة الطّبيب لتشخيص سبب توّرم القدمين، ويُمكن ذلك من خلال أخذ تاريخ مرضي دقيق من المُصاب يُوضح الوقت الذي بدأ فيه التورم، والعوامل التي تزيد أو تقلل من الحالة، والكشف عن وجود أعراض أخرى تتزامن مع التّورم، ومتى تزيد الحالة سوءًا خلال اليوم.

قد يستدعي الفحص بالإضافة إلى الكشف الفيزيائي اللازم إجراء فحوصات أخرى، مثل: فحص الموجات فوق الصّوتيّة للكشف عن الأنسجة والأوعيّة الدّموية وأعضاء الجسم بشكل عام، أو فحوصات الدم، وفحوصات وظائف الكلى والكبد، وفحوصات أملاح الدّم، وفحص وظائف القلب من خلال تخطيط القلب الكهربائي، وفحوصات الأشعة السّينيّة للكشف عن صحة الأنسجة والعظام.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Krista O'Connell and Erica Cirino (2-10-2019), "Swelling in Your Foot, Leg, and Ankle"، healthline, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  2. Charles Patrick Davis (25-4-2019), "Swollen Ankles and Swollen Feet"، medicinenet, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  3. Bethany Cadman (5-10-2018), "Why are my feet swollen?"، medicalnewstoday, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  4. Traci C. Johnson (30-1-2019), "Swollen Ankles and Feet"، webmd, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  5. "Swollen ankles, feet and legs (oedema)", nhs,14-11-2018، Retrieved 6-10-2019. Edited.