أعراض الشهر الرابع من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٧ ، ٨ أغسطس ٢٠١٨
أعراض الشهر الرابع من الحمل

 

 

الشهر الرابع من الحمل يُعتبر بداية الثلث الثاني من الحمل، ويسمّى الثلث الآمن، لأن خطر الإجهاض ينقص كثيرًا. وتبدأ التأثيرات الجانبية لبداية الحمل بالتراجع، وتتكون أحاسيس ومشاعر تنبع من الأم تجاه جنينها بشكلٍ أكبر من الثلث الأول من الحمل. أيضًا تسمّى هذه الفترة من الحمل بـ (الفترة الذهبية للحمل)، ويكون من بداية الأسبوع الثالث عشر وحتى السادس عشر، وغالبًا ما تكون الأم قد استعادت قوتها واعتادت على أوجاع الحمل وبدأت تتأقلم وتتعايش معها، حيث يصل طول الجنين إلى (15) سم، ووزنه تقريبًا (120) غرامًا، ويمكن تمييز أصابعه وعضلات وجهه. وتصبح أعضاؤه متكاملة نوعًا ما، ويبدأ تكون الشعر والحواجب والرموش، ويبدأ البنكرياس بالنمو وانتاج الهرمونات، وأيضًا الكليتان تبدآن بإنتاج البول، حيث إنّ مثانته تمتلئ وتفرغ كل نصف ساعة، ويعمل الكبد على إنتاج عصارته، والطحال يبدأ بإنتاج خلايا الدم الحمراء. وتكون عيناه حسّاستين للضوء، ويبدأ بالسمع. وتستطيع الأم في هذا الوقت من الشهر معرفة جنس الجنين إذا كان في وضعية تسمح بذلك، ويبدأ بالتحرك بالسائل الأمينوسي ويتنفس عبره أيضًا، وتتكون الغضاريف ويصبح العمود الفقري أكثر صلابة، ويكون جلده شفّافًا ورقيقًا، ويتطور جهازه الدوري، ويستقر عمل قلبه، حيث يمكن سماع نبضات قلب الجنين، وينمو جهازه العصبي ويبدأ النشاط العصبي للمخ في النضج، ويمكن أن يلعب الجنين بالحبل السُّري، وأن يمص أصبعه، وتنمو عظامه وتزداد طولها، ويبدأ بالقيام بحركات سواء بالذراعين، أوالساقين.

أمّا بالنسبة للتغيرات والأعراض التّي تحدث للأم في هذا الشهر، فهي ما يلي:


 

1. تستمر الهرمونات المُنتجة من المشيمة، والغدة النخامية، والغدتين الكظريتين، والمبيضين بالتزايد، وبالتالي تؤثر على كل من الأم وأعضائها ونمو الجنين أيضًا.

2. تزداد السعة الرئوية عند الأم الحامل، حيث تستنشق وتزفر الرئتان (30-40) من الهواء زيادة على ما كان عليه الحال قبل الحمل، وبالتالي يتم حمل كميات من الأكسجين بشكل أكبرعن طريق الدم إلى كل من المشيمة والجنين، وقد تعاني الأم في هذه المرحلة من ضيق في التنفس، والشخير، وذلك لأن الدماغ يُنقص ثاني أكسيد الكربون في دم الحامل؛ لتسهيل نقله إلى الجنين، ويكبر محيط القفص الصدري تقريبًا (5-7.5) سم، للتأقلم مع الزيادة في السعة الرئوية.

3. يستمر جهاز الدوران بالتمدد، وهذا قد يؤدّي إلى الإغماء أو الدوران خلال التعرض لدرجات حرارة عالية، أو الاستحمام بماء ساخن، والسبب في ذلك توسع الأوعية الدموية الدقيقة في الجلد. ويستمر الجسم بتكوين المزيد من الدم، ويمكن أن يحصل فقر دم للأم الحامل في هذه الفترة، إذا لم يكن هنالك ما يكفي من الحديد لتكوين كريات الدم الحمراء، وبالتالي يؤدّي ذلك إلى التعب والإرهاق، وزيادة فرصة الإصابة بالأمراض والعدوى، ولا يؤذي فقر الدم الجنين بحال لم يكن شديدًا جدًا. وبسبب زيادة الجريان الدموي في هذه الفترة؛ قد تتورم النسج الأنفية لدى الأم، وتنتج المزيد من المخاط وتصبح هشة، ممّا يؤدّي إلى احتقان الأنف وانسداده، وقد تُصاب الحامل بنزيف اللثة (حيث إنّ 80% من الحوامل يصابون بالتهاب أو نزف اللثة)، أو نزيف الأنف، وذلك كله يؤدّي إلى شعور الأم بالانزعاج والقلق والتوتر.

4. تعاني الأم بهذا الشهر وبالخصوص في آواخره من زيادة التعرق، وبروز أوردة الثدي، وحدوث سيلان في الأنف، وتزداد الشهية للطعام.

5. ظهور خط عمودي يمتد من السرة إلى منطقة العانة، وأيضًا يصبح لون الجلد المحيط بالحلمتين داكنًا، ويمكن أن يبدأ الثديان بإفراز سائل لا يكون له لون اسمه كولوستروم، وهو سائل لا يدعو للقلق وتتم إزالته عن طريق قطنة مبللة، بالإضافة إلى أنّ لون البشرة حول السرة وداخل الفخذين ومنطقة الإبطين يصبح أغمق، ولكن ذلك يزول بعد الولادة.

6. بطئ الجهاز الهضمي في هضم وامتصاص الطعام؛ وذلك بسبب هرموني الإستروجين والبروجستيرون، حيث يزيد الوقت اللازم لإفراغ المعدة، وبالتالي يؤدّي إلى شعور الأم بالحرقة، والسبب في ذلك رجوع الحمض من المعدة إلى المريء، والشعور بالإمساك، لأن القولون يمتص المزيد من الماء خلال هذه الفترة، وحجم الرحم المتزايد يضغط على الجزء السفلي من الأمعاء، بالتالي يؤدّي إلى جعل حركة الأمعاء أكثر صعوبة، ويصبح البراز أكثر قساوة.

7. يكبر البطن بشكل واضح، بسبب تزايد حجم الرحم (ويصبح أكثر ارتفاعًا)، ممّا يؤدّي إلى أن الحامل تقوم بتغيير وضعية وقوفها أو مشيتها دون الشعور بذلك، وبالتالي يزداد التوتر والشد على الأربطة والعضلات ممّا يؤدّي إلى الآلام في هذه الفترة، والشعور بالوجع أيضًا في أسفل البطن.

8. زيادة حجم الثديين، وذلك للتحضير لعملية الإرضاع، والشعور بامتلائهما وثقلهما، وقد تشعر الحامل ببعض الآلام بهما.

9. الشعور ببطء جريان البول، والسبب في ذلك يعود إلى أنّ هرمون البروجسترون يعمل على إرخاء عضلات الأنابيب الّتي تحمل البول والحالبين أيضًا، وتصبح الحامل تتبول أكثر من فترة الشهور الأولى في الحمل، إضافة إلى الشعور بالحرقة أثناء التبول، ويمكن أن تصاب الحامل بسبب ذلك بعدوى السبيل البولي.

10. تصبح الأربطة الداعمة للبطن أكثر مرونة، وتبدأ مفاصل ما بين الحوض بالارتخاء، ممّا يؤدّي إلى آلام في الظهر.

11. وتزيد الإفرازات المهبلية في هذا الشهر، بسبب نشاط الهرمونات، ويمكن أن تصاب الحامل بالعدوى المهبلية ومن أعراضها، أن الإفرازات تكون ذات رائحة قوية ولونها مائل إلى الأخضر أو الأصفر، والشعور بالحكة والاحمرار والتهيج في منطقة الفرج.

12. وبالنسبة لزيادة الوزن في هذا الشهر تكون حوالي (450) غرام أسبوعيًا.

13. في بعض الحالات قد تصاب الأم بتصبغ خفيف على الجلد (الكلف)، ويظهر بالعادة على الأنف والجبهة والذقن والوجنتين، ويخف بعد الولادة.

14. الشعور بالحكة وحصول الاحمرار على كل من راحتي اليدين وأخمصي القدمين، وقد تظهر وحمات جديدة.

15. وقد تظهر بقع زرقاء على القدمين والساقين عند التعرض للبرد الشديد. وقد تحدث زيادة في سرعة نمو الأظافر في اليدين والرجلين، وقد تُصاب الأظافر بالهشاشة، وقد تصاب الحامل بالطفح الحراري..