أعراض لحمية الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٣ ، ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩
أعراض لحمية الرحم

لحمية الرحم

لحمية الرحم أو سلائل الرحم أو السلائل البطانية الرحمية هي ناميات تتشكّل في بطانة الرحم الداخلية، وهي مكان نمو الجنين خلال الحمل، وتتطوّر نتيجة فرط نمو نسيج البطانة، وتتصل هذه الإصابة عن طريق سويقة رفيعة أو قاعدة عريضة، وتمتدّ اللحمية إلى داخل الرحم، وقد تتخذ الشكل المستدير أو البيضاوي، وتتباين أحجامها بين بضعة ملليمترات إلى بضعة سنتيمترات، أو قد يزيد حجمها على ذلك.

وقد تتشكّل لحمية واحدة أو عدد منها في الرحم، وتمتاز بأنّها حالة حميدة وغير سرطانية عادة، وقد ينجم عن هذا حدوث مشاكل في الدورة الشهرية، أو الخصوبة، وقدرة النساء على الإنجاب، ويزداد خطر تعرّض اللواتي تتراوح أعمارهن بين 40 و 50 عامًا للإصابة، إذ قد تصيب هذه الحالة النساء في المرحلة التالية لانقطاع الطمث، في حين تندر إصابة اللواتي تقل أعمارهن عن 20 عامًا بها.[١]


أعراض لحمية الرحم

تعاني النساء في حالة الإصابة من نشوء عدد من العلامات والأعراض، ومنها ما يلي:[٢]

  • عدم انتظام فترات الدورة الشهرية؛ مثل: تكرار نزول الدورة الشهرية بوتيرة غير متوقعة، وتباين مدة وغزارة دم الحيض.
  • حدوث النزيف المهبلي بين أوقات الدورة الشهرية.
  • دورات حيض شديدة الغزارة.
  • نزيف مهبل لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
  • العقم.

قد تلاحظ بعض النساء خروج بقع خفيفة من النزيف فقط، في حين لا تتشكّل أيّ أعراض لدى بعضهنّ، وينبغي الحصول على عناية طبية عند حدوث نزيف مهبل بعد انقطاع الطمث، أو بين الدورات الشهرية، أو عند عدم انتظام نزيف الحيض.


أسباب لحمية الرحم

يُعدّ السبب الدقيق الكامن وراء الإصابة غير معروف، وقد ترتبط هذه الحالة بوجود تغييرات وتقلبات في مستويات الهرمونات، إذ ترتفع وتنخفض مستويات هرمون الإستروجين شهريًا، مما يسبب حدوث زيادة في سماكة بطانة الرحم ويليها حدوث ضمور وانسلاخ خلال الدورة الشهرية، وتنشأ اللحمية نتيجة فرط نمو البطانة الداخلية، وقد تزيد بعض العوامل من خطر تعرض النساء للإصابة، ومن هذه العوامل ما يلي:[٣]

  • العمر، إذ تشيع الإصابة لدى النساء في الأربعينات أو الخمسينات من العمر، وقد تتطور في هذه السن؛ نظرًا للتقلبات الناشئة في مستويات الإستروجين قبل وأثناء انقطاع الطمث.
  • السمنة.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • تناول دواء تاموكسيفين الذي يُستخدم في علاج حالات سرطان الثدي.


علاج لحمية الرحم

يُجرى العلاج باستخدام عدد من الطرق، ومنها ما يلي:[٤]

  • الانتظار المترقب، لا تتطلب الحالات البسيطة الحصول على علاج، إذ قد تزول اللحمية ذات الحجم الصغير التي لا ينجم عنها نشوء أيّ أعراض مصاحبة تلقائيًا، إلّا أنه ينبغي علاجها في بعض الحالات التي يحتمل تعرض النساء فيها لخطر الإصابة بـسرطان الرحم.
  • الأدوية، قد يوصي الطبيب النساء باستخدام بعض الأدوية الهرمونية؛ مثل: البروجيستينات، ومناهضات الهرمون المطلِق لموجهة الغدد التناسلية، التي تساعد في تخفيف الأعراض الناجمة عن لحمية الرحم، إلّا أنّ استخدامها يمثّل حلًّا قصير الأجل، إذ تعاود الأعراض التشكل بمجرد التوقف عن تناول الدواء عادةً.
  • الاستئصال الجراحي، قد يعمد الطبيب إلى إجراء الجراحة لاستئصال الزوائد اللحمية خلال تنظير الرحم، إذ يُدخِل أدوات خاصة من خلال منظار الرحم، وهو الجهاز الذي يُستخدم لرؤية المنطقة الداخلية لإزالة الزوائد، ثم ترسل هذه اللحميات المستأصلة إلى مختبر طبي لإجراء فحص مجهري، والتأكد إذا كانت تحتوي على خلايا سرطانية أو لا، وقد تعاود الظهور مرة أخرى بعد اختفائها في بعض الحالات النادرة، وتتطلب حصول النساء على خيارات علاج إضافية.


تشخيص لحمية الرحم

توجد عدة طرق واختبارات لتشخيص الإصابة، ومن الاختبارات التي قد يوصي الطبيب بإجرائها ما يلي:[٥]

  • تصوير الرحم بالصبغة، هو اختبار يستخدم الأشعة السينية في تصوير الرحم، ويجرى فحص الصبغة للرحم بحقن صبغة متباينة في الرحم وأنابيب فالوب؛ لتسهيل إمكانية رؤية الزوائد اللحمية وأنسجة أخرى.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية، يجرى هذا الاختبار بإدخال جهاز يشبه العصا في المهبل لبعث موجات صوتية عالية التردد لتزويد الطبيب بصور للرحم.
  • تصوير الرحم المائي، هو نوع خاص من التصوير بالموجات فوق الصوتية، ويجرى بتعبئة تجويف الرحم بمحلول ملحي باستخدام أنبوب ضيّق، وتوسّع المياه المالحة التجويف وتضيف مسافة بين جدرانه، مما يساهم في زيادة وضوح التصوير، وإظهار الزوائد اللحمية التي قد تعذر ظهورها في التصوير بالموجات فوق الصوتية التقليدية.
  • تنظير الرحم، هو إجراء يستخدم فيه الطبيب منظار ويدخله إلى الرحم من خلال المهبل، ويُمكّنه منظار الرحم من رؤية اللحمية وتحديد حجمها وامتدادها، وقد يعمد خلال هذا الإجراء إلى استئصال الزائدة اللحمية أو جزء منها؛ ذلك بإدخال أدوات خاصة عبر منظار الرحم، ثم تُرسَل هذه العينات إلى المختبر لإجراء الفحص المجهري لها.
  • الاستئصال بالطرق التقليدية، قد يأخذ الطبيب عينة من اللحمية عن طريق الكحت، أو السحج، أو من خلال إزالة الأنسجة بالخزعة، أو بعد استئصال الرحم، ويحدد نوعها حميدة أو سرطانية عن طريق فحص الأنسجة تحت المجهر فقط.


لحمية الرحم والعقم

العقم هو حالة تتعذر فيها القدرة على الحمل بعد مرور سنة واحدة من المحاولة، وقد تساهم لحمية الرحم في إصابة النساء بها، إذ قد تلعب اللحمية دور اللولب الطبيعي الموجود داخل الرحم، فتحول دون تمكّن البويضة المخصبة من الانغراس في جداره، وقد تسبب انسداد المنطقة التي تتصل فيها قناة فالوب بتجويف الرحم، مما يعيق وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة الموجودة في القناة، كما قد تؤدي إلى حدوث انسداد في قناة عنق الرحم، بالتالي عدم تمكّن الحيوانات المنوية من دخول الرحم مطلقًا، وقد تزيد من خطر تعرّض بعض النساء الحوامل للإصابة بـالاجهاض.[٥]


المراجع

  1. "Uterine Polyps", my.clevelandclinic.org, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  2. "Uterine polyps", www.drugs.com,24-7-2018، Retrieved 20-11-2019. Edited.
  3. "What Are Uterine Polyps?", www.webmd.com,25-9-2018، Retrieved 20-11-2019. Edited.
  4. Mayo Clinic Staff (24-7-2018), "Uterine polyps"، www.mayoclinic.org, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Nancy Larson (24-10-2019), "The Symptoms of Uterine Polyps"، www.verywellhealth.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.