أعراض ماقبل الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٩ ، ٦ نوفمبر ٢٠١٩
أعراض ماقبل الدورة الشهرية

متلازمة ما قبل الدورة الشهرية

يُستخدم مصطلح متلازمة ما قبل الدورة الشهرية للإشارة إلى الأعراض النفسية والجسمية التي تطرأ على النساء قبل دورة الحيض، ولم يتعرّف الباحثون إلى السبب الدقيق الذي يؤدي إلى الإصابة بمتلازمة ما قبل الحيض، إلّا أنّ التغييرات الطبيعية في مستوى الهرمونات -مثل هرمون الإستروجين والبروجستيرون- التي تحدث قبل موعد الحيض بأسبوع أو أسبوعين هي المسبب المحتمل لهذه الأعراض.

ويطرأ على مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون انخفاض حادّ بعد مرحلة الإباضة، مما يؤثر بشكل كبير في ظهور أعراض الدورة الشهرية، ويؤثر انخفاض مستوى هرمون الإستروجين في مستويات السيروتونين في الجسم، وهو مادة كيميائية توجد في المخ وتلعب دورًا مهمًا في التحكم بالمزاج وضبط النوم والشهية، وتُعدّ هذه من العوامل المؤثرة في الدورة الشهرية، ومن النادر أن تصبح أعراض ما قبل الدورة الشهرية شديدة أو منهكة، ويحدث ذلك بسبب الإصابة بحالة مرضية كامنة.[١]


أعراض ما قبل الدورة الشهرية

يرافق متلازمة ما قبل الحيض ظهور عدد كبير من الأعراض والعلامات، إلّا أنّ غالبية النساء يشهدن عددًا محدودًا منها، وتشتمل العلامات والأعراض السلوكية التي تحدث قبل الدورة الشهرية على ما يلي ذكره:[٢]

  • الشعور بالتوتر والقلق.
  • البكاء المتكرر.
  • تقلبات في المزاج؛ مثل: الغضب، والعصبية.
  • الأرق.
  • تدني مستوى التركيز.
  • الاكتئاب.
  • تغييرات في الشهية، والرغبة في تناول المزيد من الطعام.
  • الانسحاب الاجتماعي.
  • تغييرات في الرغبة الجنسية.

تشتمل العلامات والأعراض الجسمية التي تسبق الدورة الشهرية على ما يلي ذكره:[٢]

  • آلام في المفاصل والعظام.
  • الشعور بالإعياء.
  • انتفاخ البطن.
  • ظهور حب الشباب.
  • الإمساك أو الإسهال.
  • صداع الرأس.
  • زيادة الوزن بسبب احتباس السوائل.
  • ألم وتورم الثديين.

التغييرات الجسمية والعاطفية قوية بشكل يؤثر في مجريات الحياة اليومية لدى بعض النساء، إلّا أنّ هذه الأعراض سرعان ما تختفي تمامًا بغض النظر عن شدتها خلال 4 أيام من بداية دورة الحيض، وتشهد نسبة قليلة من النساء اللواتي يعانين من متلازمة ما قبل الحيض حدوث هذه الأعراض بشكل شهري، وتُشخّص هذه الفئة من النساء مصابةً بهذا الاضطراب قبل قدوم موعد الحيض، ويرافقه ظهور عدد من الأعراض؛ مثل: الاكتئاب، والغضب، والإرهاق، والتهيج، وتقلبات المزاج، والقلق، وصعوبة التركيز، والتوتر.[٢]


علاج أعراض ما قبل الدورة الشهرية

يُتحكّم بأعراض ما قبل الدورة الشهرية من خلال اتباع أسلوب حياة صحي، ذلك من خلال:[٣]

  • ممارسة التمارين الرياضية.
  • الامتناع عن شرب الكحول.
  • الحصول على الدعم العاطفي خلال المدة التي تسبق الحيض.
  • التوقف عن التدخين.
  • التقليل من تناول الأملاج قبل دورة الحيض.
  • عدم تناول كميات كبيرة من السكر المكرر.
  • تجنب الحصول على الكثير من الكافيين قبل دورة الحيض.

كشفت بعض الدراسات عن أنّ تناول مكملات الكالسيوم والمغنيسيوم يقلّل من أعراض الدورة الشهرية لدى مجموعة من النساء، مع ضرورة التقيد بالتوصيات العامة عند استخدامها؛ لأنّ استخدامها بطريقة خاطئة قد يتسبب في إلحاق الضرر.[٣] وتساعد التغييرات في نمط الحياة في علاج أعراض ما قبل الدورة الخفيفة، أمّا الأعراض الشديدة التي تعيق المرأة عن تنفيذ أنشطتها اليومية المعتادة فتحتاج إلى زيارة الطبيب، الذي يصف الدواء المناسب بحسب التاريخ الطبي للمرأة، ونوع الأعراض، وشدتها. ومن أبرز هذه الأدوية ما يلي:[٤]

  • مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية؛ هي أحد أنواع مسكّنات الألم المتوافرة من دون الحاجة إلى وصفة طبية؛ مثل: الأسبرين والنابروكسين، وتساعد في التقليل من التورم، والآلام التي ترافق التشنجات، وغيرهما من آلام ما قبل الدورة، ومنع حدوث بعض الأعراض الأخرى. وفي بعض الحالات يصف الطبيب النوع الأقوى من هذه المضادات.
  • مدرّات البول، تحبس بعض الأجسام كمية من الماء خلال مدة ما قبل الحيض، مما يتسبب في زيادة الوزن والشعور بالانتفاخ خلال هذه المدة، وتُستخدم مدرات البول -مثل السبيرونولاكتون- في تصريف الماء الزائد من الجسم عن طريق التبول، ويجب على المريض التقليل من تناول الأملاح أثناء حصوله على هذه الأدوية؛ بسبب قدرتها على الاحتفاظ بالماء في الجسم. ويُحذّر من تناول مُدرّات البول مع مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية؛ لأنّ ذلك يتسبب في الإضرار بالكليتين.
  • مضادات الاكتئاب، يلجأ الطبيب إلى وصفها في الحالات التي تحتاج إلى ذلك، وتختلف الاستجابة لهذه الأدوية من شخص إلى آخر، ويجرّب المريض نوعين أو أكثر قبل الحصول على النوع المناسب له، وتساعد مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية؛ مثل: الفلوكستين، والباروكستين، والسيرترالين في علاج الاكتئاب خلال وقت قصير، ويمرّ من 3 إلى 4 أيام قبل ملاحظة النتائج، إلّا أنّها لا تنجح مع حالات اكتئاب ما قبل الدورة الشهرية كلها.
  • حبوب منع الحمل الهرمونية، تساعد حبوب منع الحمل في التقليل من أعراض ما قبل الحيض، ويعزى سبب ذلك إلى الطريقة التي يستجيب بها الجسم لحبوب منع الحمل وقدرتها على منع الإباضة، ويشير الأطباء إلى أنّ غياب مرحلة التبويض يساعد في الحصول على أعراض أكثر اعتدالًا للدورة الشهرية، كما تساعد حبوب منع الحمل في التخفيف من آلام التشنجات، وآلام الرأس، وغير ذلكما من الآلام، كما يتحكم بآلية تأثير متلازمة ما قبل الحيض في المزاج.


أعراض ما قبل الدورة الشهرية تستدعي مراجعة الطبيب

تجب مراجعة الطبيب في الحالات التي تؤثر فيها الأعراض الجسمية والعاطفية في مجريات الحياة اليومية، أو في حال عدم تناقص حدة هذه الأعراض، ويلجأ الطبيب إلى التشخيص في الحالات التي تتكرر فيها بعض أعراض ما قبل الحيض خلال مدة زمنية محددة وتصبح شديدة لدرجة تتسبب بالشعور بالضعف، ثم تختفي ما بين مرحلتَي الحيض والإباضة. ويستبعد الطبيب أثناء التشخيص بعض الحالات المرضية الأخرى؛ مثل:[٥]

  • فقر الدم.
  • مرض الغدة الدرقية.
  • متلازمة التعب المزمن.
  • بطانة الرحم.
  • متلازمة القولون العصبي.
  • النسيج الضام، أو مرض الروماتيزم.

كما يكشف الطبيب عن وجود تاريخ عائلي من اضطرابات المزاج أو الاكتئاب للمساعدة في التمييز بين أعراض متلازمة ما قبل الحيض وأعراض الحالات المرضية الأخرى؛ إذ تتسبب بعض الحالات؛ مثل: الحمل: والقولون العصبي، وقصور الغدة الدرقية، في ظهور أعراض شبيهة بأعراض ما قبل الحيض، وبناءً عليه يلجأ الطبيب إلى إخضاع المريض لفحص هرمون الغدة الدرقية وفحص الحمل وفحص الحوض للتأكد من الإصابة بالمشاكل المرضية السابقة.[٥]


المراجع

  1. Jamie Eske (29-5-2019), "What to know about premenstrual syndrome (PMS)"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Premenstrual syndrome (PMS)", www.mayoclinic.org, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Premenstrual Syndrome (PMS)", www.medicinenet.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  4. "When Do I Need Medicine for PMS?", www.webmd.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Valencia Higuera (26-8-2016), "PMS (Premenstrual Syndrome)"، www.healthline.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.