أعراض هرمون الحليب مرتفع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٥ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٩
أعراض هرمون الحليب مرتفع

هرمون الحليب المرتفع

ارتفاع هرمون الحليب هو حالة تتمثل بزيادة مستويات هرمون الحليب في الدم أو ما يُعرَف باسم البرولاكتين، وهو هرمون تصنّعه الغدة النخامية وتنطوي وظيفته على تهيئة الثديين لإنتاج الحليب خلال فترة الحمل. ويشكّل ارتفاع هرمون الحليب حالةً طبيعيةً جدًا خلال فترتي الحمل والرضاعة الطبيعية، إلا أن البعض قد يصاب بفرط مستوياته في فتراتٍ أخرى غير مرتبطة بالحمل أو الرضاعة، مشيرًا ذلك إلى احتمالية وجود حالة مرضية كامنة. كما قد يحدث ارتفاع في مستويات هرمون الحليب عند استخدام بعض الأدوية، وقد تصيب هذه الحالة الرجال والنساء على حد سواء، وينجم عنها ظهور عدد من الأعراض، مثل: عدم انتظام الدورة الشهرية، وضعف الانتصاب، وغيرها.[١]


أعراض هرمون الحليب المرتفع

تتباين علامات وأعراض ارتفاع هرمون الحليب لدى النساء عنها لدى الرجال، وقد يصعب تشخيص وكشف هذه الحالة عند الرجال؛ نظرًا لتأثير هذا الهرمون على إنتاج الحليب وفترات الدّورة الشهرية، وقد يوصي الطبيب الرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب بإجراء فحص دم للكشف عن زيادة مستويات البرولاكتين فيه، ويمكن توضيح أعراض هرمون الحليب المرتفع كما يلي:[٢]

  • أعراض هرمون الحليب المرتفع لدى الإناث: تتضمن هذه الأعراض ما يلي:
    • العقم.
    • عدم انتظام فترات الدورة الشهرية.
    • حدوث تغيرات في غزارة وتدفق دم الدورة الشهرية.
    • عدم نزول الدورة الشهرية لفترة أو غيابها في بعض الأشهر.
    • فقدان الرغبة الجنسية.
    • ثر اللبن، وهو تدفق الحليب غير المرتبط بالحمل أو الرضاعة.
    • الإحساس بألم في الثديين.
    • الإحساس بجفاف في المهبل.
  • أعراض هرمون الحليب المرتفع لدى الذكور: من هذه الأعراض ما يلي:
    • التثدي عند الرجل، وهو حالة يتضخم فيها الثدي وينمو على نحو غير طبيعي لدى الذكور.
    • خروج إفرازات حليبية من الثديين.
    • العقم.
    • ضعف الانتصاب.
    • تراجع الرغبة الجنسية.
    • الصداع.
    • حدوث تغيّرات في الرؤية.


أسباب هرمون الحليب المرتفع

تتعدد الأسباب التي ينجم عنها حدوث ارتفاع في مستويات هرمون الحليب، ويعد تكوّن الأورام الحميدة في الغدة النخامية من أكثر الأسباب الشّائعة للإصابة بهذه الحالة، ويطلق على هذه الأورم اسم الورم البرولاكتيني، وهو ورم حميد غير سرطاني ينتج كميات مفرطةً من هرمون البرولاكتين، في حين يخفّض مستويات الهرمونات الجنسية الأخرى، وقد يحدث ارتفاع هرمون الحليب نتيجةً لأسبابٍ أخرى يمكن توضيحها كالآتي:[١]

  • بعض الأمراض التي تصيب منطقة ما تحت المهاد، وهي جزء من الدماغ تقتضي وظيفته الربط بين الجهاز العصبي والغدة النخامية، ويحدث ارتفاع في مستويات هرمون الحليب في الدم عند تعرض منطقة ما تحت المهاد للإصابة بالصدمات، أو الرضوح، أو العدوى، أو نمو الأورام.
  • قصور الغدة الدرقية، وهو حالة تتمثل ببنقص مستويات هرمون الغدة الدرقية المنتجة في الجسم.
  • تليف الكبد.
  • الفشل الكلوي المزمن.
  • بعض الأدوية، فقد يحدث ارتفاع هرمون الحليب كأحد الآثار الجانبية النّاجمة عن تناول بعض الأدوية، ومن هذه الأدوية ما يلي:
    • مضادات الاكتئاب، مثل كلوميبرامين.
    • مضادات الذهان، مثل هالوبيريدول.
    • الأدوية المستخدمة لعلاج حالات ارتفاع ضغط الدم، مثل فيرباميل.
    • أدوية الغثيان، مثل ميتوكلوبراميد.
    • مضادات مستقبلات الهيستامين H2، مثل دواء سيميتدين.
    • هرمون الإستروجين.


علاج هرمون الحليب المرتفع

يرتكز علاج ارتفاع هرمون الحليب على السبب الكامن وراء حدوثه، إذ لا تتطلّب بعض الحالات غير المُتصاحِبَة مع أيّ أعراض أو تلك التي ينجم عنها ظهور أعراضٍ قليلة الحاجة إلى الحصول على علاج، في حين تستلزم الحالات الأخرى النّاجمة عن وجود الأورام إلى العلاج باستخدام إحدى أو بعض الطّرق العلاجية التّالية:[٣]

  • بعض الأدوية الملزمة بوصفةٍ طبية، مثل: دواء بروموكريبتين، ودواء كابيرجولين، وتساعد هذه الأدوية على تثبيط إنتاج البرولاكتين في الدم، وتُبدي فعاليةً جيدةً لدى معظم الأشخاص المصابين بالورم البرولاكتين، كما يصف الطبيب هذين الدوائين في حالات ارتفاع هرمون الحليب مجهولة السبب.
  • إجراء الجراحة لاستئصال الورم، فقد يلجأ الأطباء إلى إجراء عملية جراحية لإزالة الورم في بعض الحالات التي لم تُجدِ فيها الأدوية نفعًا، أو عند تأثير الورم على حاسة البصر لدى الأشخاص.
  • العلاج الإشعاعي، يستخدم هذا العلاج لتقليص حجم الورم في بعض الحالات النادرة عند عدم فعالية الأدوية والجراحة.

ويمكن علاج حالات ارتفاع هرمون الحليب الناجم عن قصور الغدة الدرقية بإعطاء الشخص هرمون الغدة الدرقية الصناعي، ويمكّن هذا العلاج من إعادة مستويات البرولاكتين إلى وضعها الطبيعي، كما تُعالَج حالات ارتفاع هرمون الحليب المرتبطة بتناول بعض الأدوية الموصوفة بوصف أنواعٍ أخرى من الأدوية.


تشخيص هرمون الحليب المرتفع

تُشخّص حالة ارتفاع هرمون الحليب عن طريق إجراء فحص للدم للكشف عن مستويات البرولاكتين في الدم، ويجرى هذا الفحص بإدخال إبرة في وريد الذراع لأخذ عينة من الدم لتحليلها في المختبر، ويشعر الشخص بعد إخراج الإبرة من الذراع بلسعة بسيطة أو وجع معتدل، وقد تتشكّل كدمة خفيفة في المنطقة الإبرة في وقت لاحق.

تظهر نتائج اختبار البرولاكتين بعد بضعة أيام، ويتراوح المعدل الطبيعي للبرولاكتين في الدم لدى الذكور بين 2-18 نانوغرامًا لكل ملليلتر، في حين يتراوح هذا المعدل لدى الإناث غير الحوامل بين 2-29 نانوغرامًا / مل، والنساء الحوامل بين 10-209 نانوغرام / مل.

ولا يحتّم ظهور نتائج تتعدّى نطاق المعدل الطبيعي للبرولاكتين في الدم وجود مشكلةٍ لدى الشخص؛ إذ قد ترتفع مستويات هذا الهرمون على نحو طفيف عند تناول الشخص للطعام أو تعرّضه للتوتر خلال إجراء الفحص أحيانًا، إلا أن الارتفاع الشّديد في مستويات هرمون الحليب قد يشير إلى الإصابة بالورم البرولاكتيني، وقد يوصي الطبيب في هذه الحالة بإجراء بعض الاختبارات الإضافية، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي، ويجرى هذا الفحص باستلقاء الشخص داخل قناة مغناطيسية في آلة التصوير بالرنين المغناطيسي، ويستخدم هذا الجهاز موجات الراديو لتكوين صورة مفصلة للدماغ، ويُظهر إذا ما كان يوجد ورم أو كتلة قريبة من الغدة النخامية أم لا، كما يبين التصوير حجم الورم في حال وجوده.[٤]

وقد يوصي الطبيب في حال عدم وجود أو عدم الاشتباه بوجود ورمٍ في الغدة النخامية بإجراء اختبارات لفحص مستويات هرمون الغدة الدرقية في الدم للتأكد من احتمالية تسبب حالة قصور الغدة الدرقية بحدوث الارتفاع في مستويات هرمون الحليب، كما يسأل الطبيب الأشخاص عن أي أدوية متناولة لاستبعاد تسبّبها بحدوث هذه الحالة.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب Nicole Galan (23-11-2019), "Hyperprolactinemia Overview"، www.verywellhealth.com, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  2. Tessa Sawyers (20-11-2018), "What Is Hyperprolactinemia?"، www.healthline.com, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Hyperprolactinemia", www.hormone.org, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  4. "What is a Prolactin Test?", www.webmd.com,12-10-2019، Retrieved 26-11-2019. Edited.