ألم أسفل الظهر للحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٤١ ، ٣١ أكتوبر ٢٠١٩
ألم أسفل الظهر للحامل

ألم أسفل الظهر للحامل

ألم أسفل الظهر من الأعراض الشائعة خلال الحمل، وما يقارب 50-80% من النساء الحوامل تعانين من ألم الظهر الذي يصيب عادةً المنطقة السفلية منه، وتتراوح شدته ما بين البسيطة المرتبطة بنشاط معين إلى الحادة التي تتحول إلى مزمنة. وهو يحصل غالبًا بين الشهرَين الخامس والسابع من بداية الحمل، وفي بعض الحالات يبدأ باكرًا ما بين الأسبوعين الثامن إلى الثاني عشر من بداية الحمل غالبًا، والنساء المصابات بألم الظهر قبل الحمل معرّضات أكثر لألم أسفل الظهر المرتبط بالحمل، الذي يبدأ في المراحل الأولى منه[١],[٢]. وفي هذا المقال تُناقَش أسباب ألم الظهر، وطرق تخفيفه، وجعله أكثر ندرة.


سبب ألم أسفل الظهر للحامل

ينشأ هذا الألم حين يلتقي الحوض بالعمود الفقري في أسفل الظهر، وهناك العديد من الأسباب لحدوث ألم الظهر، وفي ما يلي بعض الأسباب الأكثر احتمالًا[٢],[٣],:

  • زيادة الوزن، خلال مرحلة الحمل الطبيعي يزداد وزن المرأة ما بين 10-11 كيلو غرام، وللعمود الفقري القدرة على دعم هذا الوزن الزائد، لكنّ هذه الزيادة تسبب آلامًا أسفل الظهر، وازدياد وزن الجنين يشكّل ضغطًا على الأوعية الدموية والأعصاب في منطقة الحوض والظهر.
  • تغير وضعية الوقوف، تسبب زيادة وزن الحامل والجنين تغيير وضعية الوقوف، فتشدّ الكثير من النساء الظهر إلى الوراء؛ مما يسبب ضغطًا إضافيًا على عضلات الظهر، ويسهم في زيادة الشعور بالألم.
  • التغييرات الهرمونية، خلال الحمل ينتج جسم الحامل هرمونات -مثل هرمون الريلاكسين-، الذي يسبب ارتخاءً في الأربطة الموجودة في منطقة الحوض والمفاصل؛ ذلك لتهيئتها لعملية الولادة، وتسبب هذه الهرمونات إرتخاء الأربطة الداعمة للعمود الفقري، مما يسبب الألم، وعدم التوازن.
  • التوتر والضغط النفسي يسببان شدًّا في عضلات الظهر، وهذا يُشعر الحامل بشدّ أو تشنج في تلك المنطقة.
  • انفصال العضلات، حيث البطن يحتوي على عضلتين متوازيتين في المنتصف، وهما تساعدان في دعم العمود الفقري والظهر، وازدياد نمو الجنين يدفع هذه العضلات مسببًا شدًا فيها، وفي بعض الحالات انفصالها، وهذا يزيد احتمالية إصابة الحامل بألم الظهر.


التخفيف من ألم أسفل الظهر للحامل

لا يوجد علاج جذري لألم الظهر عند الحامل، لكن هناك بعض الممارسات التي تخفف من هذا الألم، أو تجعله أكثر ندرة وأكثر اعتدالًا، ومن أبرزها ما يلي[٢],[٣],[٤]:

  • ممارسة الرياضة المنتظمة التي تقوّي عضلات الظهر والبطن؛ وهذا يخفف الضغط الواقع على العمود الفقري. ومن التمارين الرياضية الآمنة خلال الحمل -مع ضرورة استشارة الطبيب قبل ممارسة أي تمرين-:
  • تمارين التمدد أو المرونة؛ لزيادة المرونة في العضلات الداعمة للظهر والساق.
  • السباحة؛ لزيادة مرونة عضلات البطن وأسفل الظهر.
  • المشي من التمارين المفيدة والسهلة.
  • اليوغا؛ إذ تساعد المرأة الحامل في المحافظة على توازنها ورشاقتها.
  • تمارين رفع الأثقال؛ لتقوية عضلات الظهر، والساق، والبطن.
  • تعديل وضعية الظهر خلال الجلوس والنوم والعمل تُعدّ خطوة جيدة.
  • المساج، والحمام الدافئ.
  • أخذ قسط كافٍ من الراحة.
  • تجنب حمل الأشياء الثقيلة.
  • عدم ارتداء الكعب العالي.
  • رفع الأغراض عن الأرض بالطريقة الصحيحة، ومحاولة الانحناء بمساعدة الساقين وليس الظهر.
  • النوم على أحد الجانبين وليس على الظهر، ووضع وسادة بين الساقين وتحت البطن.
  • تجنب الوقوف لمدة طويلة.
  • المحافظة على وزن صحي.
  • العلاج الطبيعي بتقويم العمود الفقري.
  • استخدام طرق العلاج البديل؛ مثل: الوخز بالإبر الصينية. وقد أثبتت الدراسات فاعلية هذه الطريقة، لكن تجب استشارة الطبيب إذا كانت المرأة الحامل تفكر في عمل هذه الطريقة.

إذا استمر ألم الظهر من الأفضل استشارة الطبيب قبل أخذ أي من الأدوية المسكنة، ومُسكّن الباراسيتامول (Paracetamol) آمن خلال مرحلة الحمل، وأيّ ادوية مسكنة أخرى؛ مثل: إيبوبروفين (Ibuprofen)، والنابروكسين (Naproxen) لا ينصح بها. وفي بعض الحالات يوصي الطبيب بأخذ أدوية أخرى مُسكّنة، أو مُرخّية للعضلات آمنة خلال الحمل.


آلام أسفل ظهر الحامل واستشارة الطبيب

تجب على المرأة الحامل استشارة الطبيب عند اتخاذ أيّ سبيل من سبل الوقاية والعلاج، فالحمل مرحلة دقيقة يجب الحذر فيها؛ كي لا تضر الحامل نفسها أو تضر الجنين. ومن الضروري أيضا استشارة الطبيب إذا كانت المرأة الحامل تعاني من أحد الأعراض التالية[٣],[٤],[٥]:

  • ألم شديد أو ناتج من إصابة.
  • ألم متواصل لأكثر من أسبوعين.
  • إذا كان هناك ألم وتشنج منتظمين أسفل الظهر، خصوصًا في الثلثين الثاني أوالثالث، مما يمثّل إشارة إلى الولادة المبكرة.
  • صعوبة في التبول.
  • الشعور بوخز وتخدر في الأطراف.
  • نزيف مهبلي.
  • وجود ألم أسفل الظهر أو على أحد الجوانب، إذ إنّه إشارة إلى وجود التهاب في الكلى، خصوصًا إذا كان مصاحبًا للغثيان، أو الحرارة، أو خروج الدم في البول.

وفي بعض الحالات النادرة يشير ألم الظهر الشديد إلى الإصابة بمشاكل مرضية؛ مثل: هشاشة العظام المرتبطة بالحمل، والتهاب المفصل التنكسي، أوالتهاب المفاصل الإنتاني. وألم الظهر المصاحب للحمل غالبا يزول بعد الولادة، وإذا استمر لأكثر من أسبوعين فمن الأفضل استشارة الطبيب[٢].


المراجع=

  1. Stephen P. Montgomery (2009-3-12), "Back Pain in Pregnancy"، spine-health, Retrieved 2019-10-28. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Jamie Eske (2019-2-25), "What to know about back pain in pregnancy"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-10-28. Edited.
  3. ^ أ ب ت Traci C. Johnson (2018-8-4), "Back Pain in Pregnancy"، webmd, Retrieved 2019-10-28. Edited.
  4. ^ أ ب Prathima Setty (2017-5-31), "Lower back pain during pregnancy"، babycenter, Retrieved 2019-10-28. Edited.
  5. 2018-2-14, "Back pain in pregnancy"، nhs, Retrieved 2019-10-28. Edited.