ألم طلوع الأسنان عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٢ ، ١٠ سبتمبر ٢٠١٩

طلوع الأسنان عند الأطفال

تتمّ عملية التسنين عند الأطفال الرضع عن طريق حدوث شق في اللثة، وتبدأ علامات التسنين بالظهور قبل عدّة أيامٍ من بداية ظهور السنّ، إذ إنّ السن الأولى تبدأ بالظّهور في عمر أربعة أشهرٍ إلى عشرة أشهرٍ، لكن بصورة عامّة يكون ذلك في عمر ستّة أشهرٍ، ولقد أثبتت الدّراسات أنّ التاريخ العائلي مرتبطٌ ببداية فترة التسنين لدى الطفل، سواء كانت مبكّرةً أم متوسّطةً أم متأخّرةً مقارنةً بالعمر، وفي حالةٍ نادرةٍ تقريبًا قد تظهر السنّ الأولى منذ اليوم الأول من الولادة، وهي ظاهرةٌ تعرف بأسنان الولادة، وتتراوح نسبة حدوثها بين واحدٍ لكلّ ألفين إلى ثلاثة آلاف طفل مولودٍ، وعندها تتم إزالتها فورًا في المستشفى[١].


ألم طلوع الأسنان عند الأطفال

معظم المعلومات تركّز على الألم المرافق لنمو الأسنان وما يصاحبه من بكاءٍ وقلقٍ، وأكثر ما يشتدّ هذا الألم أثناء الليل أو في فترات نوم الطفل، فهو كافٍ لإيقاظ الطفل من نومه، وفي حال قيام الوالدين نتيجةً لذلك بتغيير عادات نوم الطفل فإنّهم سيجعلون الأمر أكثر سوءًا، ولذلك يُقترح أن يستعملوا بعض الوسائل المنزلية للحفاظ على راحة الطفل، لكن مع الحفاظ على روتينه اليوميّ في النّوم، لكن محاولة جعل هذا النوم أكثر راحةً واسترخاءً[٢].


علاج ألم طلوع الأسنان عند الأطفال

يمكن التخفيف من العلامات والأعراض المصاحبة لظهور الأسنان باتباع عدّة إجراءاتٍ، منها[٣]:

  • العلاج المنزلي: ذلك بوضع أداةٍ باردةٍ في فم الطفل الرضيع، كالملعقة أو المصاصة أو المنشفة النظيفة التي تبلّل بالماء البارد، أو يمكن استخدام لعبة التسنين المبرّدة، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ أدوات التسنين هذه قد تسبّب إيذاء فم الرّضيع ولثّته، ويجب الانتباه لتنظيف ألعاب التسنين والمناشف المستخدمة وأي أدواتٍ أخرى يستخدمها الرضيع تنظيفًا جيدًا، وغالبًا فإنّ الأطفال في عمر التسنين ما يرغبون بقضم الأشياء ومضغها، فيجب عدم منعهم من ذلك في حال رغبتهم، مع ضرورة مراقبة ما يضعونه في فمهم ومدى نظافته، ويمكن إعطاء الطفل الرضيع ماءً باردًا ليشربه في حال تجاوز عمره ستّة أشهرٍ، أو يمكن فرك لثته بلطفٍ بإصبعٍ نظيفٍ أو بعد وضعه في ماءٍ باردٍ وفرك اللثة به قبل إرضاع الطفل؛ إذ إنّ ذلك يخفّف من احتمالية عضّ الرضيع للحلمة أثناء الرضاعة.
  • العلاج الدوائي: إنّ الدواء الذي يدهن على لثة الطفل غالبًا ما يكون غير فعّالٍ؛ لأنّ الطفل يبتلعه فورًا قبل تحقيق الهدف المرجوّ منه، مع التأكيد على عدم أمان جل التسنين المحتوي على البينزوكايين للرضع، لذلك يجب عدم استخدامه تحت عمر السنتين؛ بسبب أعراضه الجانبية الخطيرة، وقد يتمّ اللجوء إلى استخدام مسكنات الألم ،كالأسيتامينوفين والإيبوبروفين، وتكون بجرعاتٍ قليلةٍ تتناسب مع العمر، والانتباه لعدم إعطاء الإيبوبروفين تحت عمر ستّة أشهرٍ، والتقيُّد بطريقة استخدامه حسب إرشادات الطبيب لمنع زيادة الجرعة، والابتعاد المطلق عن استعمال الأسبرين كمسكّنٍ للرضّع.
  • استعمال حلقات التسنين: هي غير مرغوبٍ باستخدامها كثيرًا بسبب خطورتها على الطّفل؛ فقد تؤدّي إلى الاختناق في حال انكسارها، وفي حال استعمالها يجب الحرص على وضعها على الكاحل أو المعصم وتجنّب وضعها على العنق، مع مراقبة الرّضيع باستمرارٍ أثناء ارتدائها.


أعراض ألم طلوع الأسنان عند الأطفال

الأعراض المرافقة لظهور الأسنان عند الرضع متفاوتةٌ، وقد تتراوح مدتّها ما بين بضعة أياّمٍ إلى عدّة أشهرٍ، وذلك في حال نمو الأسنان بصورة متتابعة الواحدة تلو الأخرى، وكذلك فإنّ التسنين قد يكون بلا أعراضٍ لدى بعض الرضع، وعمومًا تشمل هذه الأعراض ما يأتي[٣]:

  • تورّم اللثة وتهيّجها.
  • البكاء والتوتّر.
  • ارتفاعٌ بسيطٌ في درجات الحرارة.
  • قضم أي شيءٍ ووضعه في الفم، خاصّةً المواد الصلبة.
  • سيلان اللعاب بكثرةٍ.
  • وضع اليدين في الفم.
  • ظهور الطفح والتهيّج الجلديّ حول الفم.
  • تغييراتٌ في عادات النوم والأكل.
  • عدم قبول تناول الطّعام.
  • حكّ الأذن والوجه بسبب الألم المرافق للتسنين.

في حال ظهور أعراضٍ أخرى كالتقيّؤ وارتفاع الحرارة والإسهال واحتقان الأنف وسيلانه يجب العلم أنّها أعراضٌ لا تعود للتّسنين، خاصّةً إذا استمرّت أكثر من 24 ساعةً، ويُفسَّر ذلك بأنّ الرضّع غالبًا ما يضعون أي شيءٍ في فمهم للتخفيف من الألم وحكّ اللثة، وهنا قد تحدث الإصابة وتنتقل الفيروسات والجراثيم إليهم عن طريق هذه الأدوات، مع ضرورة أخذ الاستشارة الطبية بسرعةٍ في حال ظهرت أعراضٌ أخرى على الطّفل، كالتقيّؤ، والإسهال، وفقدان الشهية، والخمول.


العناية بأسنان الرضيع الجديدة

أفضل طريقةٍ للعناية بالأسنان الجديدة هي تمرير منشفةٍ رطبةٍ ونظيفةٍ أو فرشاة ناعمة مخصّصة يوميَّا على لثة الطفل، وهذا من شأنه أن يمنع البكتيريا من التكاثر داخل فم الرّضيع، وفور ظهور الأسنان يجب العناية بها يوميًا كذلك باستخدام فرشاة الأسنان الصغيرة ذات الشعيرات الناعمة واستخدام كمية قليلةٍ من معجون الأسنان المحتوي على الفلورايد المناسب لهذه المرحلة العمريّة، ويزيد حجمها في العمر ما بين 2-3 سنوات، وذلك إلى أن يتعلم الطفل كيفية البصق، مع الانتباه إلى إجراء الفحوصات الدورية للأسنان وتحديد أول زيارةٍ للطبيب فور ظهور أسنان الرضيع الأولى.[٤].


المراجع

  1. John Mersch (2018-5-23), "Teething"، medicinenet, Retrieved 2019-8-27. Edited.
  2. Ashley Marcin (2016-2-9), "Do Babies Sleep More While Teething?"، healthline, Retrieved 2019-8-27. Edited.
  3. ^ أ ب Renee A. Alli (2019-6-25), "Teething: Symptoms and Remedies"، webmed, Retrieved 2019-8-27. Edited.
  4. "Teething: Tips for soothing sore gums", mayoclinic,2018-1-27، Retrieved 2019-8-27. Edited.