ألم عند البلع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٩ ، ٢ أبريل ٢٠١٩

ألم عند البلع

البلع هو عملية انتقال الطعام من الفم إلى المعدة عبر المريء، وتتحكم بهذه العملية العديد من الأعصاب والعضلات الموجودة في الفم والمريء، وعملية البلع جزء منها إرادي يتحكم به الإنسان، والجزء الآخر لا إرادي لا يسيطر عليه الإنسان. وإصابة الشخص بألم عند البلع أمر وارد، فهو يصيب كل شخص مرة واحدة على الأقل في عمره نتيجة العديد من الأسباب، وقد يكون الألم حادًا أو طفيفًا طبقًا لسببه. وصعوبة البلع اضطراب مختلف عن ألم البلع، ويسبب استغراق وقت أطول ومجهود أكبر في البلع، وقد يتطور إلى فقدان القدرة على البلع تمامًا، وقد يصاحبه ألم، وهو اضطراب منتشر لدى كبار السن ينتج عادةً من خلل في عضلات المريء وأعصابه.[١][٢]


أسباب الإصابة بألم عند البلع

العديد من الأسباب والأمراض التي تؤدي إلى التهاب الفم، أو الحلق، أو المريء، أو العدوى، أو تسبب انسداد المريء قد تسبب الشعور بألم عند البلع، وظهور أعراض أخرى مختلفة طبقًا للمرض، وأهمها:[٣][٤]

  • الإصابة بعدوى بكتيرية في الحلق أكثر سبب للإصابة بألم عند البلع، ويسبب ظهور أعراض أخرى؛ مثل: تورم العقد اللمفاوية الموجودة في جانب واحد من الرقبة أو في كلا الجانبين أو التهابها، واحمرار أعلى الفم، وظهور بقع حمراء أعلى الفم، وارتفاع درجة حرارة الجسم، وظهور بقع بيضاء على اللوزتين.
  • التهاب اللوزتين؛ أي التهاب العقدتين اللمفاويتين وإصابتهما بالعدوى -وهما موجودتان أسفل الحلق- نتيجة الإصابة بعدوى مُعدية بكتيرية أو فيروسية.
  • التهاب لسان المزمار.
  • عدوى فطرية تصيب الفم والحلق، بسبب فطر المبيضات بشكل أساسي مما يسبب الألم عند البلع، وفقدان القدرة على التذوق، وظهور بقع بيضاء على اللسان، واحمرار جوانب الفم.
  • التهاب المريء، والمريء هي القناة التي تنقل الطعام من الفم إلى المعدة، ويحدث التهابها بسبب ارتجاع حمض المعدة نتيجة تناول بعض الأدوية، أو نتيجة التعرض للحساسية، مما يسبب ألمًا عند البلع، وظهور أعراض مختلفة؛ مثل: ألم في الصدر والمعدة، وخشونة الصوت، والسعال، والحرقة، والغثيان.
  • إصابة الحلق بسبب شرب سائل ساخن أو تناول طعام ساخن، أو جرح الحلق نتيجة تناول طعام مقرمش ذي أطراف حادة، مما يسبب الألم طبقًا لموقع الجرح وحدته.
  • الإصابة بأورام، أو سرطان المريء الذي ينتج عن التدخين مدة طويلة، أو ارتجاع حمض المعدة المزمن، أو إدمان الكحول، وقد يكون وراثيًا.
  • الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري المسبب لمرض الإيدز.
  • عَرَض جانبي لتناول العلاج الكيماوي، أو التعرض للعلاج الإشعاعي المستخدم في علاج مرض السرطان.
  • تعلق جسم غريب بالحلق؛ مثل شوكة السمك.


تشخيص سبب الألم عند البلع

يجب اللجوء إلى الطبيب عند الإصابة بألم عند البلع، خاصةً إذا صاحبته صعوبة التنفس، أو صعوبة البلع، أو تورم الحلق، أو سعال مُدمَّم، أو بحة صوت لمدة تتخطى الأسبوعين، أو ظهور كتلة في الرقبة، أو ألم مفاصل، أو طفح جلدي ليحدد الطبيب سبب الأعراض، ويستبعد أي مرض خطير، وذلك عن طريق مراجعة الأعراض التي يعانيها المريض، أو فحص الفم والحلق، وإجراء بعض الفحوصات؛ مثل:[٥][٦]

  • صورة دم كاملة لقياس مستوى كرات الدم؛ وذلك لاكتشاف الإصابة بعدوى فيروسية أو بكتيرية.
  • الأشعة المقطعية، أو الرنين المغناطيسي على الفم والحلق؛ لاكتشاف وجود أية تشوهات أو أورام.
  • سحب خزعة من إفرازات أسفل الحلق؛ لاكتشاف وجود البكتيريا أو الفيروس فيها، وتحديد نوعهما.
  • مزرعة مخاط؛ لتحديد نوع الميكروب، والعلاج المناسب له.
  • اختبار ابتلاع الباريوم، الذي تُستخدَم فيه الأشعة السينية لالتقاط صور للمريء بعد ابتلاع سائل غير مضر يحتوي الباريوم، واتباع مسار الباريوم يعطي فكرة عن مسار الطعام داخل الجسم، ويساعد في اكتشاف الإصابة بأية مشاكل.
  • المنظار الذي يُدخَل عبر الأنف أو الفم لفحص الحلق والمريء، والمنظار أنبوب طويل مرن مزود بكاميرا وضوء يسمح للطبيب باكتشاف أعضاء الجسم من الداخل.


علاج الألم عند البلع

يعتمد علاج الألم المصاحب للبلع على تحديد السبب -فمثلًا- يصف الطبيب المضادات الحيوية لعلاج العدوى، والتهاب الفم أو الحلق، وقد يصف غرغرة أو بخاخًا مخدرًا للحلق لتسكين الآلام خلال العلاج، أو يصف الحبوب المسكنة والمضادة للالتهاب، وفي حال الإصابة بالتهاب اللوزتين المتكرر أو عدم استجابتها للمضاد الحيوي يكون الحل الجراحة لاستئصالها. وإذا كان سبب الألم ارتجاع حموضة المعدة يكون العلاج حبوبًا مضادة للحموضة، وهكذا يختلف العلاج طبقًا للسبب، وتمكن الاستعانة ببعض العلاجات المنزلية البسيطة لتخفيف حدة الألم؛ مثل:[٦]

  • شرب كميات كبيرة من السوائل؛ للحفاظ على رطوبة الجسم، وترطيب الفم والحلق.
  • الغرغرة بماء وملح لتخفيف الألم والتورم، إذ يُحضَّر المحلول بإذابة ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء، ويُستخدم يوميًا حتى اختفاء الألم.
  • شرب السوائل الدافئة المضاف إليها العسل؛ لتهدئة الألم.
  • تجنب المواد المهيجة للحلق؛ مثل: المواد الكيميائية، أو الكحول، أو دخان السجائر.
  • ترطيب جو الغرفة، أو أخذ حمام ماء دافئ؛ لضمان رطوبة كل من الأنف، والفم، والحلق.
  • استخدام حبوب الاستحلاب العشبية المحتوية العرقسوس، أو شرب الأعشاب الدافئة.


المراجع

  1. "Painful swallowing", nicklauschildrens, Retrieved 2019-3-30.
  2. Mayo Clinic Staff (2018-2-3), "Dysphagia"، mayoclinic, Retrieved 2019-3-30.
  3. MaryAnn de Pietro (2018-6-28), "Why does it hurt when I swallow?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-3-30.
  4. Kristeen Cherney (2017-7-5), "Everything You Should Know About Odynophagia"، healthline, Retrieved 2019-3-30.
  5. "Odynophagia (Pain on Swallowing)", singhealth,2018-2-14، Retrieved 2019-3-30.
  6. ^ أ ب Rachel Nall (2016-4-20), "Painful Swallowing: Possible Causes and How to Treat It"، healthline, Retrieved 2019-3-30.