أمراض نقص الكالسيوم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٥٧ ، ١٠ سبتمبر ٢٠١٩

نقص الكالسيوم

نقص الكالسيوم هو حالة طبيّة تكون فيها مستويات الكالسيوم أقلّ من المستويات الطبيعية في الدّم أو البلازما، ويؤدّي الكالسيوم العديد من الوظائف في الجسم؛ فهو عنصر مهم للتّوصيل الكهربائي في الجسم، ويحتاجه الجهاز العصبي ليعمل بطريقة صحيحة، إذ تحتاج الأعصاب إلى الكالسيوم لنقل الرّسائل بين الدماغ وبقيّة الجسم، كما تحتاجه العضلات لتقوم بالحركات الطبيعية، ويلعب الكالسيوم دورًا في الحفاظ على قوّة العظام وسلامتها، ويحدث نقص الكالسيوم نتيجةً لنقص إنتاجه في الجسم، أو نتيجةً لانخفاض دورانه في الجسم، وعادةً ما يرتبط نقص الكالسيوم بنقص المغنسيوم وفيتامين D.[١]


أمراض نقص الكالسيوم

يوجد العديد من الأمراض التي قد تؤدي إلى نقص الكالسيوم، ومن هذه الأمراض ما يأتي:[٢]

  • نقص نشاط الغدد جارات الدرقية: يحدث قصور الغدة الدرقية نتيجةً لنقص الكالسيوم في الدّم ونقص فوسفات، وغالبًا ما يسبّب حدوث شدّ مزمن في العضلات، وينتج قصور جار الدّرقية عن نقص هرمون الغدة الدرقية (PTH)، والذي يمكن أن يحدث بسبب اضطرابات المناعة الذاتية أو بعد الإزالة العَرَضية للعديد من الغدد الجار الدّرقية أو تلفها أثناء استئصال الغدة الدرقية، كما قد يحدث نقص مؤقت بعد استئصال الغدة الدرقية غير الكلّي، وعادةً ما تظهر أعراض نقص الكالسيوم الدّم بعد حوالي 24-48 ساعةً من الإجراء الجراحي، لكن قد تظهر بعد شهور أو سنوات، كما قد يحدث نقص النشاط من غير سبب واضح، أو قد يكون موروثًا نتيجةً لعدم وجود الغدد جار الدّرقية أو ضمورها.
  • نقص نشاط جارات الدرقية الكاذب: يعدّ مجموعةً شائعةً من الاضطرابات لا تتميّز بنقص الهرمونات بل بمقاومة العضو المستهدف للهرمونات، ويحدث انتقال وراثي معقّد لهذه الاضطرابات، ويوجد نوعان رئيسان من هذه الاضطرابات، وغالبًا ما يعاني هؤلاء المرضى من نقص في كالسيوم الدّم وزيادة في الفوسفات.
  • نقص فيتامين D: يمكن الحصول على فيتامين D من الأطعمة التي يوجد فيها طبيعيًا أو المحصّن بها، كما يمكن الحصول عليه من خلال التعرّض لأشعة الشمس، وقد ينجم نقص فيتامين D عن عدم كفاية المدخول الغذائي، أو انخفاض الامتصاص بسبب أمراض الكبد، أو سوء الامتصاص المعوي، كما يمكن أن ينتج عن تغيّرات في استقلاب هذا الفيتامين، كما يحدث بسبب بعض الأدوية، مثل: الفينيتوين، والفينوباربيتال، والريفامبين، أو من انخفاض تكوينه في الجلد بسبب عدم التعرّض لأشعّة الشمس، وقد يؤدّي نقص فيتامين D إلى نقص الكالسيوم في الدم.
  • أمراض الكلى: قد تؤدّي أمراض الكلى الأنبوبيّة -سواء كان الأنبوب القريب أم البعيد- إلى نقص شديد في مستويات الكالسيوم في الدّم؛ وذلك نتيجةً لفقدان كلوي غير طبيعيّ للكالسيوم وانخفاض تحويل الكلى لفيتامين D إلى الشّكل النشط.
  • نقص في المغنسيوم: قد يؤثّر نقص المغنسيوم على مستويات هرمون جار الدّرقية، الذي بدوره يؤثّر على مستويات الكالسيوم.
  • التهاب البنكرياس الحاد: يحدث نتيجةً لإنطلاق مواد ترتبط بالكالسيوم، فتقلّل من مستوياته.
  • زيادة الفوسفات في الدم: تعدّ الآلية التي يؤدّي فيها فرط الفوسفات إلى نقص الكالسيوم غير مفهومة.
  • بعض الأدوية: تتضمّن مضادّات الاختلاج، مثل: الفينيتوين، والفينوباربيتال، والريفامبين، والتي تغيّر التمثيل الغذائي لفيتامين D والأدوية المستخدمة عمومًا لعلاج فرط كالسيوم الدّم.


أعراض نقص الكالسيوم

يؤدّي نقص الكالسيوم إلى ظهور مجموعة من الأعراض، التي عادةً ما تزداد سوءًا مع تقدّم الحالة، ومن هذه الأعراض ما يأتي:[٣]

  • مشكلات في العضلات: تعدّ آلام العضلات والتشنّجات العلامات الأولى لنقص الكالسيوم، ويميل الأشخاص إلى الشّعور بألم في الفخذين والذّراعين -خاصّةً الإبط- عند المشي والقيام بأيّ حركة، ويمكن أن يؤدّي نقص الكالسيوم أيضًا إلى تنميل ووخز في اليدين والذراعين والقدمين والساقين وحول الفم، وعادةً ما يدلّ ذلك على نقص أكثر حدّةً.
  • الشعور بالتعب: يمكن أن يسبّب انخفاض الكالسيوم الشّعور بالنّعاس، والأرق، ونقص الطّاقة، ويمكن للتّعب المرتبط بنقص الكالسيوم أيضًا أن يسبّب الدوار، والدّوخة، والضبابيّة في الدّماغ، وهذا قد يؤدّي إلى قلّة التركيز، والنسيان، والارتباك.
  • أعراض مرتبطة بالأظافر والجلد: يمكن أن يؤثّر نقص الكالسيوم المزمن على الجلد والأظافر، وقد يصبح الجلد جافًا ومثيرًا للحكة، وقد ربط الباحثون نقص الكالسيوم مع الأكزيما والصدفية، وقد يؤدّي نقص الكالسيوم إلى أظافر جافّة ومكسورة وهشّة، ويمكن أن يسهم أيضًا في الصلع، الذي يكون على شكل تساقط الشعر في بقع مستديرة.
  • هشاشة العظام: يمكن أن يؤدّي نقص الكالسيوم إلى هشاشة العظام، إذ تخزّن العظام الكالسيوم لكنّها تتطلّب مستوياتٍ عاليةً للبقاء قويّةً، وعندما تكون مستويات الكالسيوم الإجمالية منخفضةً يمكن للجسم تحويلها عن العظام، ممّا يجعلها هشّةً وعرضةً للإصابة، وقد يستغرق الأمر سنواتٍ حتى تفقد العظام كثافتها، وقد يستغرق نقص الكالسيوم وقتًا طويلًا للتسبُّب بمشكلات خطيرة.
  • مشكلات في الأسنان: عندما يحدث نقص الكالسيوم في الجسم فإنّه يسحبه من أماكن أخرى مثل الأسنان، وقد يؤدّي ذلك إلى حدوث مشكلات في الأسنان، بما في ذلك الجذور الضعيفة، واللثة المتهيّجة، والأسنان الهشّة، وتسوّس الأسنان.
  • الاكتئاب: رُبِطَ نقص الكالسيوم باضطرابات المزاج، بما في ذلك الاكتئاب، على الرّغم من عدم وجود أدلة.


المراجع

  1. Heaven Stubblefield (11-7-2016), "Hypocalcemia"، healthline, Retrieved 16-8-2019. Edited.
  2. James L. Lewis, III , MD, "Hypocalcemia"، msdmanuals, Retrieved 16-8-2019. Edited.
  3. Lana Barhum (21-5-2018), "What happens when calcium levels are low?"، medicalnewstoday, Retrieved 16-8-2019. Edited.