اضطراب الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٣ ، ٩ ديسمبر ٢٠١٨
اضطراب الدورة الشهرية

اضطراب الدورة الشهرية

الدورة أو الحيض هي جزء من عملية تحدث في الجسم، يحدث فيها تغليف بطانة الرحم، وعندما لا يحدث تخصيب يُحرّر على شكل نزيف من الرحم يخرج من المهبل، وتبدأ الدورة الشهرية في سن البلوغ في العمر بين 10إلى 16 سنة، ويستمر حتى سن الأمل عندما تصل المرأة إلى عمر 45-55 سنة، وخلال هذه الفترة ولأسباب معينة قد يحدث اضطراب أو عدم انتظام بالدورة الشهرية، وغالبًا لا يحتاج إلى علاج إذا كان خلال فترة البلوغ أو خلال فترة انقطاع الطمث، لكن إذا حدث خلال سنوات الإنجاب فيجب مراجعة طبيب لوصف العلاج المناسب لذلك.[١]

تكون الفترة الطبيعيّة بين الدورة الشهرية والأخرى 28 يومًا، لكنها قد تتراوح بين 24 و35 يومًا حسب طبيعة الأجسام، فمعظم النساء يستمر النزف عندهم من يومين إلى 7 أيام، وبالغالب تتعرض النساء إلى نزيف الدورة الشهرية بين 11 و13 مرة في السنة، إلا أنه بعد أول دورة شهرية قد يحتاج الجسم فترة عامين لإنشاء دورة شهرية منتظمة.

ويعدّ اضطراب الدورة الشهرية هو أن تكون الفترة بين الدورة والأُخرى أكثر من 35 يومًا أو إذا قلت مدة النزف، أو زادت، أو إذا كان هناك تغير في تدفق الدم، أو وجود جلطات دموية قطرها يزيد عن 2.5 سم.[١]


أسباب اضطراب الدورة الشهرية

يحدث اضطراب الدورة الشهرية لعدة أسباب، منها بسبب التغيرات الهرمونية أو لأسباب طبية أُخرى، وفي جميع الأحوال يجب مراجعة الطبيب المختص لتشخيص الحالة، وتقييمها، وإعطاء العلاج المناسب، من أهم الأسباب ما يأتي:

  • الحمل: حيث إن الحمل يؤدي في الغالب إلى توقف الدورة الشهرية بالإضافة إلى الأعراض الأولية الأخرى للحمل التي تتضمن الغثيان الصباحي، أو الحساسية من بعض الروائح والتعب العام، فإذا وجدت هذه الأعراض مع تأخر بالدورة الشهرية فيجب إجراء فحص الحمل في المنزل أو زيارة الطبيب.
  • موانع الحمل الهرمونية: قد تسبب حبوب منع الحمل الهرمونية أو اللولب إلى نزيف متقطع في الفترة بين الدورتين، وكذلك يكون النزيف خلال الدورة أخف من المعتاد.
  • الرضاعة الطبيعية: حيث إن هرمون البرولاكتين المسؤول عن إنتاج الحليب في الجسم يثبط الهرمونات التناسلية المسؤولة عن الدورة الشهرية، مما يؤدي إلى انقطاع الدورة خلال الرضاعة، أو وجود نزيف أقل بكثير من المعتاد، لكن يجب أن تعود إلى طبيعتها بعد فترة قليلة من إيقاف الرضاعة.
  • قبل انقطاع الطمث: وهي المرحلة التي تسبق سن اليأس، وتبدأ غالبًا بالأربعينيات، وتستمر لمدة أربع إلى ثمان سنوات تضطرب فيها نسبة هرمون الإستروجين، مما قد يؤدي إلى عدم انتظام بالدورة الشهرية، وأعراض أخرى، مثل جفاف المهبل، وصعوبة النوم بالليل، والهبات الحرارية، وتقلب المزاج، والتعرق الليلي.
  • متلازمة تكيس المبايض: يكون اضطراب الدورة الشهرية من أهم علامات هذا المرض بالإضافة إلى زيادة شعر الجسم والوجه والعقم والسمنة.
  • مشاكل الغدة الدرقية: حيث إن مشاكلها تنقسم إلى نوعين، الأول يسمى قصور الغدة الدرقية وتكون فيها الدورة الشهرية أطول وأكثر كثافة بالإضافة إلى التعب والحساسية للبرد وزيادة الوزن، أما النوع الثاني يسمى فرط نشاط الغدة الدرقية ويتميز بدورة شهرية أقصر وأخف كثافة بالإضافة إلى القلق والعصبية وتورم في الرقبة وخفقان في القلب وفقدان مفاجيء للوزن.
  • الأورام الرحمية الليفية: وهي أورام غير سرطانية بالعادة يتراوح حجمها من أورام صغيرة بحجم بذور التفاح إلى كبيرة بحجم ثمرة الجريب فروت، تؤدي إلى نزيف حيض أكثر كثافة، مما يؤدي إلى فقر الدم، وزيادة الألم، بالإضافة إلى أعراض أخرى، مثل آلام في الحوض والساقين، والظهر، وألم عند الجماع، يكون علاجها باستخدام الأدوية لعلاج فقر الدم وقلة الحديد.
  • مرض بطانة الرحم المهاجرة: وهي حالة ينمو فيها النسيج المبطن للرحم خارج الرحم، من أهم أعراضه دورة شهرية طويلة، ونزيف كثيف، ونزيف بين الدورات، وألم في المعدة والأمعاء، وأثناء الجماع والعقم، ويكون علاجها بعلاج الأعراض فقط من خلال الأدوية أو العلاج الهرموني.
  • السمنة: حيث إن زيادة الوزن قد تؤدي إلى تغيير مستوى الهرمونات الذي قد يؤدي بدوره إلى اضطراب في الدورة الشهرية وعدم انتظامها.
  • فقدان الوزن الشديد واضطرابات الأكل: إذا كان مؤشر كتلة الجسم أقل من 18.5 مع أعراض مثل التعب، والصداع، وسقوط الشعر، فهذا قد يؤدي إلى اضطراب في الدورة الشهرية.
  • التمارين الرياضية المفرطة: قد تتداخل مع الهرمونات المسؤولة عن الدورة الشهرية، وتؤدي إلى انقطاع أو توقف الدورة لفترة من الزمن، وقد يساعد تقليل فترة التمارين وزيادة السعرات الحرارية لاستعادة الدورة الشهرية إلى طبيعتها.
  • التوتر: بعض الدراسات تشير إلى أن التوتر والضغط النفسي قد يؤدي إلى اضطراب بالدورة الشهرية.
  • الأدوية: بعض الأدوية تؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية، مثل مميعات الدم، والأسبرين، والأيبوبروفين، وأدوية الصرع، والغدة الدرقية والاكتئاب، والعلاج الكيميائي.[٢]


علاج اضطراب الدورة الشهرية

السبب الرئيسي لاضطراب الدورة الشهرية هو عدم توازن في بعض الهرمونات في الجسم، لذلك قد يصف بعض الأطباء حبوب منع الحمل المحتوية على هرموني الإستروجين والبروجيسترون للسيطرة على هذا الاضطراب، وإعادة الدورة لطبيعتها.[٣]

كذلك فمن المهم علاج الأسباب الأخرى التي أدت للاضطراب إن وجدت، فمثلًا إذا كان التوتر هو السبب فقد يُفيد عمل بعض أساليب إدارة التوتر واليوغا والتأمل، وتجنب التمارين المُجهدة.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب "What you need to know about irregular periods", medicalnewstoday,24-11-2017، Retrieved 4-12-2018.
  2. "14 possible causes for irregular periods", medicalnewstoday,1-8-2018، Retrieved 4-12-2018.
  3. "Why Is My Period So Random?", webmd, Retrieved 4-12-2018.
  4. "The Facts About Irregular Periods", everydayhealth, Retrieved 4-12-2018.