اضطراب الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٤ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
اضطراب الدورة الشهرية

اضطراب الدورة الشهرية

الدورة أو الحيض جزء من عملية تحدث في الجسم، ويحصل فيها تغليف بطانة الرحم، وعندما لا يحدث تخصيب ينفصل البطانة في شكل نزيف من الرحم يخرج من المهبل، وتبدأ الدورة الشهرية في سن البلوغ في العمر بين 10 إلى 16 سنة، ويستمر حتى سن الأمل عندما تصل المرأة إلى عمر من 45-55 سنة، وخلال هذه المدة ولأسباب معينة قد يحدث اضطراب أو عدم انتظام بالدورة الشهرية، وغالبًا لا يحتاج إلى علاج إذا كان خلال البلوغ أو خلال انقطاع الطمث، لكن إذا حدث خلال سنوات الإنجاب فتجب مراجعة طبيب لوصف العلاج المناسب لذلك[١].

المرحلة الطبيعيّة بين الدورة الشهرية والأخرى مدتها 28 يومًا، لكنّها قد تتراوح بين 24 و35 يومًا حسب طبيعة الأجسام، فمعظم النساء يستمر النزف عندهن من يومين إلى 7 أيام، وغالبًا تتعرض النساء لنزيف الدورة الشهرية بين 11 و13 مرة في السنة، غير أنّه بعد أول دورة شهرية قد يحتاج الجسم عامين لإنشاء دورة شهرية منتظمة.[١]

يُعدّ اضطراب الدورة الشهرية بأن تبدو المدة بين دورة وأخرى أكثر من 35 يومًا، أو إذا قلّت مدة النزف، أو زادت، أو إذا كان هناك تغير في تدفق الدم، أو وجود جلطات دموية قطرها يزيد على 2.5 سم.[١]


أسباب اضطراب الدورة الشهرية

يحدث اضطراب الدورة الشهرية لعدة أسباب، ومنها التغيرات الهرمونية أو لأسباب مرضية أخرى، وفي الأحوال جميعها تجب مراجعة الطبيب الاختصاصي لتشخيص الحالة وتقييمها، وإعطاء العلاج المناسب، ومن أهم الأسباب ما يأتي:[١][٢]

  • الحمل: يؤدي غالبًا إلى توقف الدورة الشهرية بالإضافة إلى الأعراض الأولية الأخرى للحمل التي تتضمن الغثيان الصباحي، أو الحساسية تجاه بعض الروائح والتعب العام، فإذا وجدت هذه الأعراض مع تأخر بالدورة الشهرية فيجب إجراء فحص الحمل في المنزل أو زيارة الطبيب.
  • موانع الحمل الهرمونية: قد تسبب حبوب منع الحمل الهرمونية أو اللولب حدوث نزيف متقطع في المدة بين الدورتين، وكذلك يصبح النزيف خلال الدورة أخفّ من المعتاد.
  • الرضاعة الطبيعية: حيث هرمون البرولاكتين المسؤول عن إنتاج الحليب في الجسم يثبط الهرمونات التناسلية المسؤولة عن الدورة الشهرية، مما يؤدي إلى انقطاع الدورة خلال الرضاعة، أو وجود نزيف أقلّ بكثير من المعتاد، لكن يجب أن تعود إلى طبيعتها بعد مدة قليلة من إيقاف الرضاعة.
  • قبل انقطاع الطمث: هي المرحلة التي تسبق سن اليأس، وتبدأ غالبًا بالأربعينيات، وتستمر لمدة أربع إلى ثماني سنوات تضطرب فيها نسبة هرمون الإستروجين، مما قد يؤدي إلى عدم انتظام بالدورة الشهرية، وأعراض أخرى؛ مثل: جفاف المهبل، وصعوبة النوم بالليل، والهبات الحرارية، وتقلب المزاج، والتعرق الليلي.
  • متلازمة تكيس المبايض: يبدو اضطراب الدورة الشهرية من أهم علامات هذا المرض، بالإضافة إلى زيادة شعر الجسم والوجه والعقم والسمنة.
  • مشكلات الغدة الدرقية: حيث مشكلاتها تُقسّم نوعين؛ الأول يُسمّى قصور الغدة الدرقية وتبدو فيها الدورة الشهرية أطول وأكثر كثافة بالإضافة إلى التعب والحساسية تجاه البرد وزيادة الوزن، أمّا النوع الثاني يُسمّى فرط نشاط الغدة الدرقية ويتميز بدورة شهرية أقصرّ وأخفّ كثافة، بالإضافة إلى القلق والعصبية وتورم في الرقبة وخفقان في القلب وفقدان مفاجئ للوزن.
  • الأورام الرحمية الليفية: هي أورام غير سرطانية يتراوح حجمها من أورام صغيرة بحجم بذور التفاح إلى كبيرة بحجم ثمرة الجريب فروت، تؤدي إلى نزيف حيض أكثر كثافة، مما يؤدي إلى فقر الدم، وزيادة الألم، بالإضافة إلى أعراض أخرى؛ مثل: آلام في الحوض والساقين، والظهر، وألم عند الجماع، ويُنفّذ علاجها باستخدام الأدوية لعلاج فقر الدم وقلة الحديد.
  • مرض بطانة الرحم المهاجرة: حالة ينمو فيها النسيج المبطن للرحم خارج الرحم، ومن أهم أعراضه دورة شهرية طويلة، ونزيف كثيف، ونزيف بين الدورات، وألم في المعدة والأمعاء، وأثناء الجماع والعقم، وعلاجها يجرى بعلاج الأعراض فقط من خلال الأدوية أو العلاج الهرموني.
  • السمنة: حيث زيادة الوزن قد تؤدي إلى تغيير مستوى الهرمونات الذي قد يؤدي بدوره إلى اضطراب في الدورة الشهرية وعدم انتظامها.
  • فقدان الوزن الشديد واضطرابات الأكل: إذا كان مؤشر كتلة الجسم أقل من 18.5 مع أعراض؛ مثل: التعب، والصداع، وسقوط الشعر، فهذا قد يؤدي إلى اضطراب في الدورة الشهرية.
  • التمارين الرياضية المفرطة: قد تتداخل مع الهرمونات المسؤولة عن الدورة الشهرية، وتؤدي إلى انقطاع الدورة لمدة من الزمن، وقد يساعد تقليل مدة التمارين وزيادة السعرات الحرارية لاستعادة الدورة الشهرية إلى طبيعتها.
  • التوتر: بعض الدراسات تشير إلى أنّ التوتر والضغط النفسي قد يؤديان إلى اضطراب في الدورة الشهرية.
  • الأدوية: حيث تناول بعضها يؤدي إلى حدوث اضطراب الدورة الشهرية؛ مثل: مميعات الدم، والأسبرين، والأيبوبروفين، وأدوية الصرع، والغدة الدرقية، والاكتئاب، والعلاج الكيميائي.
  • التعب والإجهاد وأسلوب الحياة: الزيادة الكبيرة في الوزن، أو اتباع نظام غذائي قاسٍ، أو المرض، أو السفر، جميعها أسباب تؤثّر في الدّورة الشّهريّة.[٣]
  • الأورام الحميدة الرّحمية أو الأورام الليفية: تُعدّ الاورام الحميدة نموًّا غير سرطاني في بطانة الرحم، أمّا الأورام الليفية فهي أورام تلتصق على جدار الرحم، وهذه الأورام قد تسبب نزيفًا وألمًا شديدًا.[٣]
  • التهاب بطانة الرحم: في هذه الحالة ينمو نسيج بطانة الرحم خارج الرحم، ويسبّب التهابًا في بطانة الرحم، وهذا الالتهاب قد يسبّب نزيفًا غير طبيعي.[٣]
  • مرض التهاب الحوض: هذا الالتهاب يسبّب عدوى بكتيرية تدخل إلى المهبل عن طريق الاتصال الجنسي، أو خلال الولادة، أو الإجهاض.[٣]
  • متلازمة تكيسات المبيض: تؤدّي إلى حدوث تغييرات هرمونية تمنع البويضات من النّضج، ممّا يؤدّي إلى عدم حدوث الإباضة بانتظام، كما تتوقف الدّورة الشّهريّة تمامًا.[٣]
  • قصور المبايض المبكر: هذا القصور يصيب النساء دون الأربعين من العمر، والمبيض لا يعمل بصورة طبيعيّة، وقد يصيب المرضى الذين يتعالجون للسرطان بالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي.[٣]


تشخيص اضطراب الدورة الشهرية

سيبدأ الطبيب بإجراء فحص لمنطقة الحوض، وتسجيل الأدوية التي تأخذها المرأة، بالإضافة إلى إجراء بعض الفحوصات، ومنها:[٤]

  • إجراء مسحة لعنق الرحم: يساعد اختبار مسحة عنق الرحم في الكشف عن وجود خلايا سرطانية.
  • اختبار فحص الدم للتحقق من وجود بعض الأمراض؛ كفقر الدم، ووجود خثرات دموية، أو حدوث مشكلات في الغدة الدرقية.
  • فحص الحوض بالموجات فوق الصوتية.
  • خزعة بطانة الرحم.


علاج اضطراب الدورة الشهرية

السبب الرئيس لاضطراب الدورة الشهرية عدم توازن في بعض الهرمونات في الجسم؛ لذلك قد يصف بعض الأطباء حبوب منع الحمل المحتوية على هرمونَي الإستروجين والبروجيسترون للسيطرة على هذا الاضطراب، وإعادة الدورة لطبيعتها.[٥]

كذلك فمن المهم علاج الأسباب الأخرى التي أدّت إلى الإصابة بالاضطراب إن وجدت؛ فمثلًا: إذا كان التوتر السبب فقد يفيد عمل بعض أساليب إدارة التوتر واليوغا والتأمل، وتجنب التمارين المجهدة.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "What you need to know about irregular periods", medicalnewstoday,24-11-2017، Retrieved 4-12-2018. Edited.
  2. "14 possible causes for irregular periods", medicalnewstoday,1-8-2018، Retrieved 4-12-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Abnormal Menstruation Periods", clevelandclinic, Retrieved 2019-2-14. Edited.
  4. Ann Pietrangelo (2016-2-1), "What Causes Menstrual Irregularity?"، healthline, Retrieved 2018-11-21.Edited.
  5. "Why Is My Period So Random?", webmd, Retrieved 4-12-2018.Edited.
  6. "The Facts About Irregular Periods", everydayhealth, Retrieved 4-12-2018.Edited.