اضطراب سلوكي

اضطراب سلوكي
اضطراب سلوكي

الاضطرابات السلوكية

هي اضطرابات تؤثّر في تصرّفات المريض، وغالبًا تُصيب هذه الاضطرابات الأطفال وقد تُصيب البالغين أيضًا، ومريض الاضطرابات السلوكية قد يبدو للآخرين بأنّه سيء الخلق وقد يُلام الأبوان على سوء تربيتهما، لكن الاضطرابات السلوكية في الواقع هي مرض حقيقي ويحتاج للعلاج عند طبيب نفسي مُتخصّص.

من الطبيعي أن تتغيّر تصّرفات الطفل بين الحين والآخر، وقد يُصبح نزِقًا أو غاضبًا عند شعوره بالتعب أو الحزن أو الضغط النفسي، كما قد يميل المراهقون إلى العصيان أو الحماس في مراحل مُعينة من حياتهم وهذه التصرّفات طبيعية، لكن إن ظهرت هذه التصرّفات بعمرٍ غير مُتوقّع، أو استمرّت لمدة طويلة من الوقت، أو كانت شديدة للغاية فقد يشخّص الطفل على أنه مصاب بالاضطرابات السلوكية.[١][٢]


علاج الاضطرابات السلوكية

لعلاج الاضطرابات السلوكية يقيّم الطبيب الحالة العقلية للمريض لتشخيص الاضطراب؛ إذ إنّ بعض الأعراض؛ مثل عدم اتّباع الأوامر والقواعد قد تكون مُرتبطة بصعوبات التعلّم ممّا يتطلّب تدخّلاتٍ إضافية لعلاج الطفل.

وعند فئة الأطفال الصغار يُقترح على الأهل العلاج التقويمي للسلوك؛ إذ يعلّم الأهل كيفية تقوية علاقاتهم مع أطفالهم ليستطيعوا التعامل معهم وتحسين سلوكهم وتعاملهم مع المواقف، أمّا المُراهقون فيدرّبون عائلاتهم وأفراد مدارسهم على تحسين السلوك بواسطة مُختصّ.[٢]


أمثلة على الاضطرابات السلوكية

اضطراب التحدّي المُعارض

يشخّص الطفل مصابًا باضطراب التحدّي المُعارِض عندما يتصرّف بعنادٍ وتحدٍّ باستمرار مع أبويه أو في المدرسة أو مع أصدقائه، وتظهر أعراض الاضطراب قبل سنّ الثامنة من العُمر، لكن المريض يُشفى عادةً بعد سنّ الثانية عشرة، ويميل الطفل المُصاب بهذا الاضطراب إلى مُعارضة وتحدّي جميع الأشخاص الذين يعرفهم؛ كأفراد عائلته أو مشرفي الحضانة أو المُعلم، ومن بعض التصرّفات التي يمارسها مريض اضطراب التحدّي المُعارِض:

  • الغضب والعصبية باستمرار.
  • مجادلة البالغين غالبًا ورفض اتّباع الأوامر والقواعد.
  • الحقد والسّخط.
  • تعمّد إزعاج الآخرين.
  • لوم الآخرين على أخطائه وسوء تصرّفاته.[٢]


اضطراب السلوك

يُصيب اضطراب السلوك الذكور أكثر من الإناث، وعادةً تختفي الأعراض أو تقلّ شِدّة عندما يصل المريض إلى عُمر الشباب، لكن قد تستمرّ الأعراض وتُسبّب مشاكل عديدة للمريض، كالإدمان ومُخالفة القانون؛ لذلك يراقب المريض بحذر، ويشخّص الطفل باضطراب السلوك عند ممارسته سلوكيات تُخالف القواعد أو تتعدّى على حقوق الآخرين، والتي يمكن إجمالها فيما يأتي:

  • استمرار هذه التصرّفات لشهورٍ عديدة (عادةً 12 شهرًا).
  • العدوانية مع الناس ومع الحيوانات أيضًا، كما يتنمر عليهم ويؤذيهم باستعمال أسلحة ويفتعل الشجارات.
  • التعدّي على مُلكية شخصٍ آخر مُتعمّدًا.
  • الكذب والسرقة.

ومن العوامل التي تزيد قابلية إصابة الطفل لمرض التحدّي المُعارض:

  • العامل الوراثي.
  • اختلافات في النواقل العصبية في الدماغ.
  • تعرّض الطفل للإهمال وسوء المُعاملة.
  • مُشاهدة أحداث عنيفة أو التعرّض للعنف.
  • مشاكل عائلية.[١]


الاضطراب الانفجاري المُتقطّع

يصيب هذا الاضطراب الأطفال الذين أكملوا العام السادس من العُمر على الأقل، والمُصاب بهذا الاضطراب يُظهر نوباتٍ مُتكرّرة من الغضب الشديد الذي لا يكون مُناسبًا للموقف المُسبِّب، كما أنّ الطفل لا يكون مُخطِّطًا لهذه النوبات، وخلال النوبة يكون عدوانيًا في كلامه وأفعاله، ويحطم الأشياء ويخرب الممتلكات، ويؤذي غيره من الناس أو حتّى الحيوانات.[١]


اضطراب فرط الحركة وقلّة الانتباه

هو الاضطراب الأكثر شيوعًا بين الأطفال، ويُصيب الذكور أكثر من الإناث، ومريض هذا الاضطراب يجد صعوبةً في الجلوس بهدوء لوقتٍ طويل، أو إنهاء المهمّات أو الأعمال التي يؤديها، أو التخطيط للمُستقبل، ولا يكون واعيًا لما يجري حوله.

ويلازم اضطراب فرط الحركة وقلّة الانتباه الأطفال حتّى المُراهقة أو عُمر الشباب، لكن يُعالج الآن باستعمال الأدوية أو العلاج النفسي والسلوكي وتغيير أساليب التعليم.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Behavioural Disorders", keltymentalhealth.
  2. ^ أ ب ت "Behavior or Conduct Problems in Children", cdc، 2018-4-20.
  3. "Childrens Behavioral and Emotional Disorders", kidsmentalhealth.

فيديو ذو صلة :

558 مشاهدة