اعراض الفصام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٠ ، ٩ يناير ٢٠١٩

مرض الفصام

الفصام هو خلل عقلي يُؤثّر على تفكير وتصرفّات الشخص ونظرته إلى ما حوله، وعلى القُدرة على التمييز بين الواقع والخيال وعلى التفكير السليم والتحكّم بالعواطف والتعامل مع الآخرين، ومُعظم مرضى الفصام ينسحبون من الحياة الاجتماعية بسبب الخوف وتشوّش التفكير، وهم مُعرّضون بشكلٍ أكبر إلى خطر الإقدام على الانتحار، خاصةً أثناء النوبات الذُّهانية أو النوبات الاكتئابية، أو فترة الستّة أشهر الأولى من بدء العلاج.

ومرض الفصام هو مرضٌ مُزمن ولكن مُعظم المرضى يتحسّنون باستعمال العلاج، كما أن طرق العلاج تتطوّر وتتحسن ويُمكن اتّباع العديد من الأمور التي تُساعد في التحكّم بالمرض.[١]


أعراض الفصام

يتضمّن مرض الفصام العديد من المشاكل في التفكير والسلوك والعواطف، وتبدأ أعراض الفصام بالظهور بعمر 16-30 سنة، وفي حالاتٍ نادرة قد يُصيب الأطفال أيضًا. وتُقسم أعراض الفصام في ثلاث فئات، إيجابية وسلبية وإدراكية.[١][٢][٣]

  • الأعراض الإيجابية: الأعراض الإيجابية هي أعراض ذُهانية لا تظهر عادةً عند الناس الطبيعيين، والمُصابون بهذه الأعراض يفقدون الاتّصال بالواقع، وهذه الأعراض تتضمّن:
    • هلوسات: وهي رؤية أو سماع أشياء ليست حقيقية، ومع ذلك يمتلك مريض الفصام القدرة على المرور بتجارب طبيعية أيضًا، ويُمكن أن تكون الهلوسات بأيّ حاسّة، لكن سماع الأصوات هي الهلوسات الأكثر شيوعًا.
    • أوهام: هي اعتقادات خاطئة غير مُعتمدة على الواقع، مثلًا قد يعتقد المريض أنّه يتعرّض للأذى أو التحرّش، أو أنّه مقصود بايماءاتٍ أو تعليقات، أو لديه قوة خارقة أو شُهرة، أو أن شخصًا آخر مُغرم به، أو أن كارثةً عُظمى على وشك الحدوث، ومعظم مرضى الفصام يُعانون من الأوهام.
    • مشاكل في التفكير: يُمكن كشف مشاكل التفكير من عدم انتظام كلام المريض، إذ تتعطّل مهارات التواصل عند مريض الفصام، وأجوبته على الأسئلة ليست كاملة أو ليس لها علاقة بالسؤال، كما قد يتحدث بجملة بكلمات صحيحة ولكن ليست مفهومة أو ليست منطقية، ومشاكل التحدث عند المريض قد تتضمّن أيضًا الانتقال بسرعة من موضوعٍ إلى آخر دون وجود علاقة بين المواضيع، وابتداع كلمات ليس لها معنى بالنسبة للآخرين، واستعمال تقفية بدون معنى مثل (قُدتُ الدراجة في الثلاجة مع الدجاجة).
    • مشاكل في الحركة: إذ قد يكون المريض يتصرّف بتهورٍ كالأطفال ويتحرّك باهتياجٍ غير مُفسّر، والحركة ليس لها هدف لذا يكون من الصعب عليه أداء المهمّات، كما قد يُقاوِم اتّباع التعليمات، ويتّخذ وضعيّاتٍ غريبة أو غير مُلائمة، ويفتقر إلى الشعور بالمسؤولية، ويتحرّك بإفراط دون فائدة.
  • الأعراض السلبية: وتعني اضطراب المشاعر والسلوكيات، وقد تتضمّن هذه الأعراض:
    • برود في ردود الأفعال: إذ تكون مشاعره أقل من الطبيعي ويظهر هذا واضحًا على تعابير الوجه ونبرة الصوت.
    • انخفاض الشعور والإحساس بالسرور في الحياة اليومية.
    • صعوبة البدء بالنشاطات واستمرار أدائها.
    • قلّة الكلام.
  • الأعراض الإدراكية: قد تكون الأعراض الإدراكية عند بعض مرضى الفصام طفيفة، لكن قد تكون حادّة عند البعض الآخر وتُؤثّر على الذاكرة وطريقة التفكير، مثل:
    • ضعف الوظائف التنفيذية أو التحكّم المعرفي، أي لا يكون المريض قادرًا على فهم المعلومات واتّخاذ القرار.
    • صعوبة التركيز أو الانتباه.
    • عدم القدرة على استعمال المعلومات مُباشرةً بعد تعلّمها.


أعراض الفصام عند المُراهقين

أعراض الفصام عند المُراهقين تكون مُشابهة للأعراض عند البالغين، لكنّ كشف المرض عند المُراهقين يكون أصعب، ويكمن السبب في تشابه الأعراض الأولية الفصام مع التطوّر الطبيعي للمُراهقين أثناء النمو، مثل:[٣]

  • الابتعاد عن الأصدقاء والعائلة.
  • انخفاض التحصيل الدراسي.
  • مشاكل في النوم.
  • الاهتياج أو الاكتئاب.
  • ملاحظة: ومُقارنةً بأعراض الفصام عند الكبار يكون المُراهقون عادةً أقل عُرضة للإصابة بالأوهام وأكثر عُرضة للإصابة بالهلوسات البصرية.


أسباب الإصابة بالفصام

لا توجد أسبابٌ واضحة للإصابة بمرض الفصام، ولكن يعتقد الباحثون أن الجينات والعوامل البيئية وطبيعة الدماغ تُساهم معًا في الإصابة بالمرض، وأيضًا الاضطرابات التي تؤثّر على المواد الكيميائية التي تُفرز في الدماغ طبيعيًّا (النواقل العصبية) مثل الدوبامين والغلوتاميت قد تُساهم في الإصابة بمرض الفصام، ومع أن الباحثين ليسوا متأكّدين من تأثير هذه الاضطرابات، إلّا أنها قد تُشير إلى أن الفصام مرض دماغي.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب Melinda Smith, Lawrence Robinson, and Jeanne Segal (2018-11), "Schizophrenia Symptoms and Coping Tips"، helpguide.
  2. "Schizophrenia", nimh، 2016-2.
  3. ^ أ ب ت "Schizophrenia", mayoclinic، 2018-4-10.