اعراض المرارة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٤ ، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٨
اعراض المرارة

المرارة

هي عبارة عن حويصلة صغيرة تشبه فاكهة الكمّثرى تقع على الجانب الأيمن من البطن، أسفل الكبد، وظيفتها تخزين وتركيز العصارة الصفراوية التي يفرزها الكبد والتي تنتقل إليها عبر القنوات الموجودة في الكبد وتتصل مع قناة المرارة، تتكوّن العصارة الصفراوية من مزيج من السوائل والدهون والكوليسترول، وظيفتها الأساسية هي هضم وتكسير الدهون الموجودة في الطعام، فعند تناول وجبة دهنية تنقبض جدران المرارة وتُفرَز العصارة الصفراوية عبر القنوات الصفرواية إلى الأمعاء الدقيقة، هذا يسمح للفيتامينات والمغذّيات الذائبة في الدهون بأن تُمتص بشكلٍ أسهل إلى الدّم[١].


أمراض المرارة

تُصاب المرارة بأمراض عديدة تؤثّر على وظيفتها، ومعظم هذه الأمراض تعالج باستئصال المرارة، لحسن الحظ يمكن العيش دون مرارة إذ تصل العصارة الصفراوية إلى الأمعاء الدقيقة بطرقٍ أخرى، وتشمل هذه الأمراض ما يلي:[١]

  • حصى المرارة.
  • التهاب المرارة.
  • حصوات في القنوات الصفراوية.
  • سرطان المرارة.
  • تكلّس جدار المرارة.

وفيما يلي تفصيل لأكثر أمراض المرارة شيوعًا، وهما حصى والتهاب المرارة.


حصى المرارة

حصوات المرارة هي ترسّبات صلبة من العصارة الصفراوية تتكوّن داخل المرارة، ويتراوح حجمها من حبّات رمالٍ صغيرة إلى كرة جولف كبيرة، ويختلف عددها عند الأشخاص المصابين بها فقد تظهر واحدة فقط عند بعض الأشخاص بينما يظهر العديد منها عند غيرهم، عادةً لا تسبّب هذه الحصوات أعراضًا عند المصابين بها، إذ تظهر الأعراض فقط حين تسد هذه الحصوات قناة المرارة ممّا يؤدي إلى تجمّع العصارة الصفراوية داخل المرارة، وهنا لا بد من استئصال المرارة[٢][٣].

أنواع حصى المرارة

  • حصى الكوليسترول الصفراوية: وهو النّوع الأكثر شيوعًا، إذ يشكّل ما نسبته 80% من حصى المرارة، لونه أصفر مُخضَرّ، ويتكوّن بشكل أساسي من كوليسترول غير ذائب ومكوناتٍ أخرى.
  • حصى صباغية صفراوية: تتشكّل هذه الحصوات ذات اللون الأسود أو البني الدّاكن عندما تحتوي العصارة الصفراوية على كميات كبيرة من البيليروبين الناتج عن تكسّر خلايا الدّم الحمراء، وهذا النّوع أكثر شيوعًا عند الأشخاص المصابين بفقر الدّم الناتج عن تكسّر خلاياه، كالثالاسيميا ومرض فقر الدّم المنجلي[٢][٣].

أعراض حصى المرارة

حصى المرارة عادةً لا يسبّب أي أعراض حتى يسبّب انسدادًا في قناة المرارة، ممّا يؤدّي لظهور الأعراض التالية:

  • مغص مراري وهو ألم مفاجئ تزيد شدّته سريعًا في الجزء الأيمن العلوي من البطن، خصوصًا بعد تناول وجبات مليئة بالدّهون، قد يستمر من دقائق عدّة إلى ساعاتٍ قليلة، وقد ينتقل هذا الألم إلى الكتف الأيمن أو الظهر.
  • الغثيان أو القيء.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • سوء الهضم، فيؤدي إلى انتفاخ البطن أو حدوث إسهال حاد.
  • اليرقان ويشمل اصفرار بياض العين والجلد، وظهور البول بلون داكن، والبراز بلون فاتح.[٤].

أسباب تكوّن حصى المرارة

  • احتواء عُصارة المرارة كميات كبيرة من الكوليسترول: عادةً تحتوي عُصارة المرارة على ما يكفي من المواد الكيميائية لإذابة الكوليسترول الذي يفرزه الكبد، لكن إذا كان الكبد يفرز كميات كبيرة من الكوليسترول تفوق قدرة عُصارة المرارة على إذابتها، فقد يتشكل الفائض منه على شكل بلورات وفي نهاية المطاف يصبح حصى.
  • احتواء عُصارة المرارة على كميات كبيرة من البِيليروبين: البِيليروبين هو مادة كيميائية تُنتج عندما تتكسّر خلايا الدم الحمراء، بعض الحالات المرضية تجعل الكبد يُصنّع كميات كبيرة من البيليروبين، وتلك الحالات تشمل عدوى القناة الصفراوية وتليف الكبد وبعض اضطرابات الدم، كما أن البيليروبين الفائض يساهم في تكون حصى المرارة.
  • عدم تفريغ المرارة للعصارة بشكلٍ كامل: إذا كانت المرارة لا تُفرّغ بالشكل الصحيح أو بما فيه الكفاية، فمن الممكن أن تصبح عُصارة المرارة مُركزة جدًا، مما يساهم في تكوّن الحصى[٢].

عوامل خطر الإصابة بحصى المرارة

  • الإناث يُصبن بحصى المرارة أكثر من الذكور، خصوصًا قبل سن اليأس، إذ تكون مستويات هرمون الإستروجين مرتفعة.
  • الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 سنة.
  • زيادة الوزن أو السّمنة.
  • ارتفاع مستوى هرمون الإستروجين في الدّم، والذي قد يحدث بسبب الحمل أو تناول أدوية تحتوي على الإستروجين؛ كحبوب منع الحمل والعلاجات الهرمونية.
  • وجود تاريخ مَرَضي بين أفراد العائلة بالإصابة بحصى المرارة.
  • العادات الغذائية غير الصحيّة، كتناول الأغذية المليئة بالدهون أو المحتوية على كميّات قليلة من الألياف.
  • نزول الوزن بشكل مفاجئ وسريع.
  • الإصابة بالسكري أو أمراض الكبد[٥].

تشخيص حصى المرارة

من الممكن أن تتضمن الاختبارات والإجراءات المُستخدمة لتشخيص حصوات المرارة ما يلي:

  • اختبارات لعرض صور للمرارة: وذلك عن طريق الموجات فوق الصوتية وفحص التصوير المقطعي، يمكن للموجات فوق الصوتية أن تشخّص أكثر من 90% من حالات الإصابة.
  • اختبارات لفحص القنوات الصفراوية بحثًا عن حصوات المرارة: يمكن مساعدة الطبيب في تحديد ما إذا كانت حصوات المرارة تسبب انسدادًا أم لا باختبار يستخدم صبغة خاصة لتسليط الضوء على القنوات الصفراوية بالصور، كما يمكن أن تتضمّن هذه الاختبارات الفحص الكبدي الصفراوي (HIDA)، أو تصوير الرنين المغناطيسي، أو تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية بالمنظار بالطريق الراجع (ERCP).
  • اختبارات الدم للبحث عن المضاعفات: يمكن لاختبارات الدم الكشف عن وجود عدوى أو يرقان أو التهاب في البنكرياس أو مضاعفات أخرى بسبب حصوات المرارة[٦].

علاج حصى المرارة

لن يحتاج معظم الناس المصابين بحصى المرارة التي لا تسبب الأعراض إلى علاج، أمّا الحصى التي تسبّب أعراضًا فتحتاج في الغالب إلى إجراء جراحي:

  • الجراحة لإزالة المرارة (استئصال المرارة بالتنظير البطني): وهو العلاج الأكثر تطبيقًا، وما إن تزال المرارة، تتدفق العصارة الصفراوية مباشرة من الكبد إلى داخل الأمعاء الدقيقة، بدلاً من أن تخزن في المرارة.
  • أدوية لإذابة حصى المرارة: قد تساعد الأدوية التي تتناولها عن طريق الفم على إذابة حصى المرارة، ولكن قد يستغرق الأمر شهورًا أو سنين للعلاج بهذه الطريقة وقد تتكون الحصى مرة أخرى عند توقف العلاج، وفي بعض الأحيان قد تكون الأدوية غير مفيدة، كما أن أدوية حصى المرارة تعتبرغير شائعة الاستخدام وتقتصر على الأشخاص الذين لا يمكنهم الخضوع للجراحة[٦].

مضاعفات حصى المرارة

قد تتضمن مضاعفات حصى المرارة ما يلي:

  • التهاب المرارة: يمكن لاستقرار حصى المرارة في عنق المرارة أن يسبب التهابًا فيها، مما يؤدي إلى الألم الشديد والحمّى واليرقان.
  • انسداد القناة الصفراوية المشتركة: من ممكن أن تسد حصى المرارة االقنوات التي تتدفق من خلالها العصارة الصفراوية من المرارة أو الكبد إلى الأمعاء الدقيقة، الأمر الذي يسبّب التهابًا فيها.
  • انسداد القناة البنكرياسية: تُعد القناة البنكرياسية أنبوبًا ممتدًا من البنكرياس إلى القناة الصفراوية المشتركة، فتتدفق العصارة البنكرياسية التي تساعد في الهضم عبرها، وانسدادها قد يؤدّي إلى التهاب البنكرياس الذي يُسبّب ألمًا شديدًا ومستمرًّا في الجزء العلوي الأوسط من البطن.
  • سرطان المرارة: يعاني الأفراد المصابون بتاريخ حصى المرارة ارتفاع خطر إصابتهم بسرطان المرارة، ولكنه نادرٌ للغاية. [٢]


التهاب المرارة

يحدث التهاب المرارة عند وجود إعاقة لخروج العصارة الصفراوية من المرارة إلى القنوات الصفراوية، وفي أغلب الحالات تكون حصى المرارة هي المسبّب الرئيسي لذلك، ممّا يؤدّي إلى تراكم العصارة داخل المرارة والتي تكون وسطًا محَبَّبًا لنموّ البكتيريا وبالتالي حدوث التهاب فيها[٧].


أسباب التهاب المرارة

  • حصى المرارة: 50% من الأشخاص المصابين بحصى المرارة يصابون بالتهاب المرارة أيضًا.
  • الورم: وجود ورم في رأس البنكرياس أو في القنوات الصفراوية يسبّب إعاقة لخروج العصارة الصفراوية وبالتالي تراكمها وحدوث التهاب داخل المرارة.
  • انسداد القنوات الصفراوية: نتيجة وجود التواءات أو ندوب فيها.
  • العدوى: وجود عدوى فيروسية أو الإصابة بالإيدز.[٨].

أعراض التهاب المرارة

  • ألم حاد ومفاجئ في الجزء العلوي الأيمن من البطن، والذي يستمرّ عادةً لساعاتٍ طويلة على عكس المغص الكلوي الذي يمتد لدقائق أو عدة ساعاتٍ فقط، ويمكن أن ينتقل إلى الكتف الأيمن.
  • ألم شديد عند لمس البطن.
  • الغثيان أو القيء.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • حدوث اليرقان وهو اصفرار بياض العين والجلد، وتغيّر لون البول والبراز[٩].

مضاعفات التهاب المرارة

  • موت خلايا المرارة أو حدوث الغرغينا، وهنا يجب استئصال المرارة فورًا.
  • انفجار المرارة، وهي حالة طارئة تستدعي التدخل الجراحي السريع تجنبًا لحدوث التهاب في الغشاء البطني.
  • التهاب صاعد في القنوات المرارية.[١٠].

تشخيص التهاب المرارة

تُستخدم نفس الفحوصات والاختبارات التي تم ذكرها في حالة تشخيص حصى المرارة.

علاج التهاب المرارة

يتضمّن علاج التهاب المرارة ما يلي:

  • الصوم، إذ لا يسمح للمريض بتناول الطعام أو الشراب في البداية لتخفيف إجهاد المرارة الملتهبة.
  • سوائل عبر أحد الأوردة، فيساعد هذا العلاج على منع الإصابة بالجفاف.
  • المضادات الحيوية لمكافحة العدوى.
  • المُسكنات يمكنها المساعدة في السيطرة على الألم.
  • قد يجري الطبيب ما يسمى تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية بالمنظار بالطريق الراجع (ERCP) لإزالة أي حصوات تسد القنوات الصفراوية أو القناة المرارية.
  • استئصال المرارة بالمنظار، خاصة في حالة تكرّر حدوث الالتهاب.[١١].


المراجع

  1. ^ أ ب Alana Biggers, MD (2017-7-17), "Identifying Gallbladder Problems and Symptoms"، Healthline, Retrieved 2018-10-25. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Gallstones", mayoclinic,2018-3-13، Retrieved 2018-10-25. Edited.
  3. ^ أ ب Melinda Ratini, DO, MS (2018-2-28), "Gallstones: What You Should Know"، webmed, Retrieved 2018-10-25. Edited.
  4. Jerry R. Balentine (2017-11-17), "Gallstones"، emedicinehealth, Retrieved 2018-10-25. Edited.
  5. "Gallstone", wikipedia,2018-9-2، Retrieved 2018-10-25. Edited.
  6. ^ أ ب "Gallstones", mayoclinic,2018-3-13، Retrieved 2018-10-25. Edited.
  7. Jenna Fletcher (2017-12-15), "?What are the most common gallbladder problems"، medicalnewstoday, Retrieved 2018-10-25. Edited.
  8. "cholecystitis", mayoclinic,2017-11-18، Retrieved 2018-10-25. Edited.
  9. Alan A Bloom, BS Anand (2017-11-8), "cholecystitis"، medscape, Retrieved 2018-10-25. Edited.
  10. "Acute cholecystitis", NHS,2016-8-4، Retrieved 2018-10-25. Edited.
  11. "cholecystitis", mayoclinic,2017-11-18، Retrieved 2018-10-25.