اعراض هرمون الحليب عند النساء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٦ ، ٥ نوفمبر ٢٠١٩
اعراض هرمون الحليب عند النساء

هرمون الحليب

هرمون الحليب المعروف طبيًا بهرمون برولاكتين هو هرمون مصنوع من أحماض أمينية، ويرتبط دور هذا الهرمون بعملية الرضاعة لكونه محفز لإدرار الحليب من الغدد الثديية عند المرأة أثناء فترة الحمل، وينخفض مستوى هذا الهرمون بالدم بعد الولادة، وفي حال قيام  المرأة بإرضاع طفلها طبيعياً فإن هذا الهرمون يبقى بدرجات مرتفعة ونشطة ليساعد على استمرارية تحفيز إدرار الحليب لدى الأم المرضعة خلال فترة الرضاعة والتي قد تبلغ العامين.

بالإضافة إلى الوظيفة الأساسية لهرمون الحليب المذكورة سابقً إلّا أن له أكثر من ثلاثمائة وظيفة أخرى مثل؛ تنظيم الوظائف التناسلية وعملية التمثيل الغذائي وتنظيم السوائل في الجسم، وتنظيم مناعة الجسم، والتحكم في سلوك الشخص.[١]

إنّ المعدل الطبيعي لهرمون الحليب في جسم الأنثى غير الحامل يبلغ أقل من 25 نانو جرام / ملليتر، ويرتفع في جسم الأنثى الحامل ليصل إلى 34-386 نانوجرام/ ملليتر، وقد تختلف هذه الأرقام قليلًا من مختبر إلى آخر. قد يرتفع مستوى هرمون الحليب عن المستوى الطبيعي في حالات مرضية غير مرتبطة بالحمل والرضاعة، ممّا يسبب وقوع بعض المشكلات للمرأة وظهور العديد من الأعراض عليها.[٢]

انخفاض مستوى هرمون الحليب في الدم؛ هو اضطراب نادر جدًا يصيب الأشخاص التي تعاني من خمول الغدة النخامية، وهو عادةً لا يسبب مشكلات صحية ملحوظة، قد تعاني بعض النساء فقط من انخفاض كمية الحليب خلال فترة الرضاعة الطبيعية، وقد تعاني من انخفاض إستجابة مناعتها لمحاربة العدوى.[١]


أعراض ارتفاع هرمون الحليب

يسبب ارتفاع مستوى هرمون الحليب في دم النساء ظهور أعراض مختلفة أهمها:[٣][٤]

  • تورم الثديين وكبر حجمهما عن الحجم المعتاد والشعور بثقل بهما مصحوباً بالألم.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية، وقد يؤدي إلى انقطاعها لفترات أحياناً بسبب خلل في نسب الهرمونات.
  • التعرض لصداع مستمر في حالة الإصابة بورم الغدة النخامية الذي يضغط على الدماغ مع استمراره في النمو.
  • جفاف المهبل مما قد يؤدي لحدوث نزيف أحياناً.
  • الإصابة بالبرود الجنسي وقلة الرغبة الجنسية، نتيجة لجفاف المهبل الذي قد يسبب ألماً أثناء عملية الجماع.
  • إفراز حليب من الثديين بالرغم من عدم وجود حمل أو رضاعة.
  • ظهور مشكلات بصرية؛ كاضطراب الرؤية والتشويش عند الإصابة بورم الغدة النخامية.
  • تأخر الإنجاب وقد يحدث عقم مؤقت.
  • الحالة المزاجية السيئة وتعكر المزاج والشعور بالإكتئاب.
  • ارتفاع في نسبة الهرمون الذكري التستوستيرون، ممّا يُؤدي إلى ظهور حب الشباب، وزيادة نمو الشعر في الجسم بشكل ملحوظ عند الإصابة بورم الغدة النخامية.[٥]


التحكم في إفراز هرمون الحليب

يعدّ الجزء الأمامي من الغدة النخامية التي تقع أسفل الدماغ، المسؤول الرئيسي عن إفراز هرمون البرولاكتين، لكنه يُفرز بكميات أقلّ من أماكن أخرى مثل؛ الرحم، الخلايا المناعية، الدماغ، الثدي، البروستاتا، الجلد والأنسجة الدهنية. وتتحكم غدة ما تحت المهاد في إفراز هرمون الحليب من الغدة النخامية عن طريق هرمون الدوبامين الذي يثبط إفرازه، فكلما ارتفع مستوى الدوبامين انخفض مستوى هرمون الحليب والعكس صحيح، ويتحكم في إفراز هرمون الحليب بعض الهرمونات الأخرى مثل؛ هرمون الإستروجين، والهرمون المحفز للغدة الدرقية، والأوكسيتوسين والهرمون المضاد لإدرار البول.[١]


أسباب ارتفاع هرمون الحليب عند النساء

أهمّ أسباب الإصابة بارتفاع مستوى هرمون الحليب، هو وجود ورم بالغدة النخامية المعروف باسم الورم البرولاكتيني، وهو ورم قد يكون صغيرًا أو كبيرًا بالحجم لكنه عادةً يكون حميدًا غير سرطانيًا لا ينتشر إلى أي أعضاء أخرى، وتكثر الإصابة بهذا الورم لدى النساء مقارنةً بالرجال ونادرًا ما يصيب الأطفال، والأسباب الأخرى التي قد تسبب ارتفاع هرمون الحليب هي:[٦][٧]

  • اضطراب إفراز الهرمونات في الجسم مثل؛ وجود قصور في عمل الغدة الدرقية.
  • الضغوط النفسية التي يصاحبها القلق والتوتر.
  • وجود تكيس المبايض وأمراض تليف الكبد وأمراض الكلى.
  • متلازمة فرط إفراز هرمون الحليب.
  • تعرض جدار الصدر لإصابة أو تهيج مثل؛ عند الإصابة بالحزام الناري أو ارتداء حمالة صدر ضيقة بشدة.
  • الخضوع للعلاج الإشعاعي لأورام الأنسجة القريبة من الغدة النخامية.
  • تناول بعض الأعشاب مثل الحلبة والشمر والبرسيم الأحمر.
  • تناول بعض أنواع الطعام.
  • تدليك حلمة الثدي.
  • عرض جانبي من تناول بعض الأدوية التي تُحفز إفراز هرمون الحليب؛ كأدوية منع الحمل، وأدوية الصرع وأدوية ضغط الدم وأدوية الغثيان، والقيء، وحرقة المعدة، والارتجاع المريئي، وأدوية الاكتئاب، والأدوية المسكنة من العائلة الأفيونية، هرمون الإستروجين الذي تستخدمه النساء بعد سن اليأس. لكن في أحيانًا كثيرة لا يُعرف سبب ارتفاع هرمون الحليب.


تشخيص ارتفاع هرمون الحليب عند النساء

يقيس الطبيب مستوى هرمون الحليب في الدم باختبار دم بسيط يجرى في المختبر بعد سحب عينة دم صغيرة من وريد المصاب، يتغير مستوى هرمون الحليب طبيعيًا على مدار اليوم؛ إذ يرتفع خلال الليل ويصل إلى أعلى مستوياته عند الصباح، لذا أفضل وقت لإجراء الاختبار هي بعد الاستيقاظ بثلاثة لأربعة ساعات.[٨] إذا كانت النتيجة هي ارتفاع مستوى الهرمون، يوصي الطبيب بإعادة الإختبار مرة أخرى بعد صيام ثمانية ساعات للتأكد من نتيجته وإذا ظهرت نفس النتيجة، يُوصي الطبيب بإجراء الرنين المغناطيسي على الدماغ لاكتشاف الإصابة بورم الغدة النخامية أو تضرر الأنسجة المحيطة بها، كما يوصي الطبيب بإجراء اختبارات دم لقياس مستوى الهرمونات المختلفة لاستبعاد الأسباب المختلفة المؤدية لارتفاع الهرمون.[٩]


علاج ارتفاع هرمون الحليب عند النساء

في حال لاحظت المرأة إحدى الأعراض التي تشير لوجود ارتفاع في هرمون الحليب فيجب مراجعة الطبيب المختص لمعرفة السبب الكامن وراء حدوث هذا الارتفاع، وبناءً على السبب يتم إعطاء العلاج المناسب، ففي حالة الإصابة بخمول الغدة الدرقية يكون العلاج بتعويض نقص الهرمونات الدرقية لينضبط مستوى هرمون الحليب تلقائيًا، وإذا كان سبب ارتفاع هرمون الحليب هو تناول أحد الأدوية المسببة لارتفاعه يجب التوقف عن تناوله واستبداله بدواء آخر لا يسبب هذه المشكلة بعد استشارة الطبيب.

في حالة الإصابة بورم الغدة النخامية أو في حالة ارتفاع مستوى الهرمون دون سبب واضح يكون العلاج بتناول الأدوية التي ترتكز على الحد من إفراز هرمون الحليب وجعله في مستواه الطبيعي، مثل؛ دواء بروموكربتين والكابرغولين، يبدأ الطبيب عادةً بجرعة بسيطة ثم يزيدها تدريجيًا وببطء، حتى يعود مستوى هرمون الحليب للمستوى الطبيعي، وحتى تختفي الأعراض المصاحبة له، وحتى يتماثل المصاب للشفاء ثم يوقف الطبيب الدواء.

يؤخذ البروموكريبتين عادةً ثلاث مرات يومياً، لكن الكابرغولين يؤخذ مرتين أسبوعيًا فقط ويصاحبه أعراض جانبية أقل كثيرًا من البروموكريبتين، كما أنّه يُخفض مستوى الهرمون سريعًا، وقد يسبب الكابرجولين مشكلات بصمامات القلب مع الجرعات الكبيرة؛ إلّا أنّ معظم النساء لا تحتاج هذه الجرعات الكبيرة، وكلا الدوائين يمكن استخدامها خلال فترة الحمل بأمان، أمّا الأعراض الجانبية الشائعة لهذه الأدوية هي؛ الإصابة بدوار الرأس، والصداع، والغثيان، لكنّ زيادة الجرعة تدريجيًا وببطء، يخفف من حدة هذه الأعراض كثيرًا، توجد طريقة أخرى غير شائعة وغير مصرح بها للحد من هذه الأعراض وهي؛ استخدام تحاميل البروموكريبتين، توضع في المهبل مباشرةً.[٧]

في بعض الحالات تكون الجراحة هي العلاج المناسب مثل الحالات التي لا تستجيب للأدوية المذكورة سابقًا أو الحالات التي لا تتحمل الأعراض الجانبية أو في حالة الإصابة بورم الغدة النخامية، وإذا كان وُجد اضطراب يعيق المصاب من الخضوع الجراحة، يكون الحل حينها هو العلاج الإشعاعي، لعلاج الورم لكنه نادرًا ما يستخدم.[٩]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Prolactin", yourhormones,2018-2، Retrieved 2019-11-3. Edited.
  2. Joanna Goldberg,Tim Jewell (2016-7-8), "Prolactin Level Test"، healthline, Retrieved 2019-11-4. Edited.
  3. Laura J. Martin (2018-10-28), "What Is a Prolactinoma?"، webmd, Retrieved 2019-11-4. Edited.
  4. Tessa Sawyers (2018-11-20), "What Is Hyperprolactinemia?"، healthline, Retrieved 2019-11-4. Edited.
  5. Mayo Clinic Staff (2018-5-12), "Prolactinoma"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-4. Edited.
  6. Deena Adimoolam, Anne Klibanski,Janet Schlechte (2017-11), "Hyperprolactinemia"، hormone, Retrieved 2019-11-4. Edited.
  7. ^ أ ب "Hyperprolactinemia (High Prolactin Levels)", reproductivefacts, Retrieved 2019-11-4. Edited.
  8. Claire Sissons (2018-6-27), "Why is a prolactin level test done?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-4. Edited.
  9. ^ أ ب Nicole Galan (2019-7-14), "Hyperprolactinemia Overview"، verywellhealth, Retrieved 2019-11-4. Edited.