الأعراض الانسحابية للتدخين

الأعراض الانسحابية للتدخين
الأعراض الانسحابية للتدخين

التدخين

ظاهرة قد تؤدي إلى مجموعة واسعة من الأعراض الجسمية والنفسية الناتجة من الانسحاب من تعاطي مادة النيكوتين، إذ تؤثر هذه المادة في الدماغ بطرق عدة؛ فهي تحسّن المزاج، وتحدّ من الاكتئاب، وتقلل من التهيج، وتعزّز التركيز، وتنتج الشعور بالسعادة، وتقلل الشهية. بالإضافة إلى النيكوتين تحتوي السيجارة حوالي 70 مادة مسرطنة أخرى، وتؤدي هذه المواد الكيميائية إلى ظهور الأمراض المرتبطة بالتدخين؛ مثل: سرطان الرئة، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية.[١]


أعراض الانسحاب من التدخين

تنتج هذه الأعراض بسبب الانسحاب من تناول مادة النيكوتين، الذي قد يؤدي إلى ظهور مجموعة واسعة من الأعراض الجسمية والنفسية، التي يصعب على بعضهم تحملها، ولا يستجيب جميع الأشخاص للانسحاب من مادة النيكوتين بالطريقة نفسها، ورغم أنّ هذه الأعراض مزعجة للغاية إلا أنها مؤقتة وتزول مع الوقت، ومنها ما يأتي:[٢]

  • الرغبة الشديدة إلى تعاطي النيكوتين، إذ إنّها من أكثر الأعراض تحديًا لانسحاب النيكوتين، وهذه الرغبة ناتجة من مستقبلات النيكوتين في الدماغ، إذ عندما تُحرَم هذه المستقبلات من النيكوتين فجأةً لا يطلق الدماغ الدوبامين، الذي يُشعر الشخص بالسعادة والراحة بالكميات التي اعتاد عليها الجسم، وهذه الرغبة الشديدة استجابة فسيولوجية يتوق فيها الجسم إلى شيء ما تكيف عليه وأصبح معتادًا على وجوده، وقد تستمر هذه الرغبة في العادة لمدة 5-10 دقائق، وقد يشعر الشخص بالانزعاج الشديد خلال هذه المدة، لكن يجب عليه الانتظار إذ إنّها حالة مؤقتة وتزول، وقد يساعد مضغ علكة النيكوتين أو المشي لمسافات في التخفيف من هذه الرغبة.
  • زيادة تناول الوجبات الخفيفة وزيادة الوزن، تزداد الرغبة إلى تناول الوجبة الخفيفة أكثر من المعتاد ليس فقط لاستبدال السجائر بها فحسب، إذ عندما يدخن الشخص النيكوتين فإن ذلك يزيد من إطلاق الجلوكوز من العضلات والكبد، وقد يغير ذلك الاستجابة لهرمون الأنسولين، ونتيجة ذلك إذا توقف الشخص عن التدخين يعاني انخفاضًا في نسبة السكر في الدم، ويشعر بالحاجة إلى تناول الكربوهيدرات، والحلويات، وغيرها من الأطعمة لتلبية هذا الجوع المفاجئ غير المبرر في كثير من الأحيان، ونتيجة ذلك قد يلاحظ الأشخاص الذين يقلعون عن التدخين زيادة في وزنهم بما يقارب 4 كيلو غرام خلال أول سنة من الإقلاع عن التدخين، ومعظم هذه الزيادة تحدث في الأشهر الثلاثة الأولى.
  • اضطرابات النوم، قد تؤدي إلى حال من الأرق وزيادة الحاجة إلى النوم خلال النهار، وتُربَط الأعراض أيضًا بشكل قوي بخلل في تنظيم الدوبامين، الذي قد يُربَط أيضًا بتنظيم النوم، وقد أظهرت الدراسات أنّ حركة العين السريعة (REM) تتأثر سلبيًا عند الإقلاع عن التدخين، مما قد يؤدي إلى قلة النوم الجيد، والشعور بالتعب المستمر أثناء النهار، وتحسين عادات النوم يساعد في كثير من الأحيان في حل المشكلة.
  • السعال المستمر، هو من الأعراض التي تثير القلق لدى الأشخاص عند الإقلاع عن التدخين، ومع غرابة الأمر إلا أنّ السعال في هذه المرحلة يدل على أنّ الرئة بدأت في التحسّن، إذ عند التدخين فإنّ الشعيرات الصغيرة التي تشبه الإصبع في بطانة مجرى الهواء التي تسمى الأهداب تصبح حركتها ضعيفة وتتسطح في النهاية، وبعد التوقف عن التدخين تعود الأهداب إلى شكلها الطبيعي ووظيفتها، مما يدفع الرواسب السامة من الرئتين إلى السعال، وتمكن المساعدة في تخفيف هذا العرض عن طريق الحفاظ على رطوبة جيدة، وترطيب الهواء، واستخدام العسل، أو أدوية السعال التي لا تحتاج إلى وصفة طبية لتخفيف أي تهيج في الحلق.
  • أعراض تشبه الإنفلونزا، بما في ذلك: الحمى الخفيفة، والشعور بالضيق، والتهاب الجيوب الأنفية، والسعال، وآلام الجسم، وهي ببساطة استجابة الجسم لشيء غير مألوف، ويمكن للإقلاع المفاجئ عن التدخين أن يثير استجابة مناعية بالطريقة نفسها التي يستجيب بها للبكتيريا، أو الفيروسات التي يُعدها غير طبيعية، وفي معظم الحالات تستمر هذه الأعراض لبضعة أيام ثم تزول.
  • تغيرات في المزاج؛ مثل: التوتر والتهيج، الناتجين عن عدم التنظيم العميق للغدد الصماء والجهاز العصبي المركزي، ولا يؤدي هذا فقط إلى حدوث تغييرات شديدة في الحالة المزاجية، بما في ذلك: التهيجات المفاجئة وغير عقلانية، بل يؤدي إلى تغييرات فسيولوجية قصيرة المدى، بما في ذلك: زيادة ضغط الدم، ومعدل نبضات القلب، ومشاكل في الذاكرة، وصعوبة التركيز.


علاج أعراض الانسحاب من التدخين

قد يسبب التوقف عن التدخين بعض الأعراض نتيجة الإدمان الجسمي والنفسي، ومن الطرق العلاجية لتخفيف هذه الأعراض ما يأتي:[٣]

  • العلاج ببدائل النيكوتين، التي توجد في شكل علكة، ولاصقات، وبخاخات، ورذاذ أنفي، وتُعدّ بدائل النيكوتين علاجًا فعالًا لأعراض الانسحاب من التدخين، إلا أنّها قد تسبب بعض الآثار الجانبية؛ مثل: الدوار، والأرق، والصداع، وعدم الراحة في منطقة البطن.
  • الفارينيكلين، يمكن لهذا الدواء أن يقلل من الرغبة الشديدة، ويمنع اعراض الانسحاب.
  • البوبروبيون، يُستخدم مضادًا للاكتئاب، وفي الآونة الأخيرة استخدام في المساعدة في الحد من الرغبة الشديدة.


المراجع

  1. Darla Burke and Ana Gotter (23-3-2018), "Everything You Need to Know About Nicotine Withdrawal"، healthline, Retrieved 18-3-2019. Edited.
  2. Terry Martin (11-7-2018), "7 Symptoms of Nicotine Withdrawal"، verywellmind, Retrieved 18-3-2019. Edited.
  3. Aaron Kandola (15-1-2019), "Nicotine withdrawal symptoms and how to cope"، medical news today, Retrieved 18-3-2019. Edited.

فيديو ذو صلة :

454 مشاهدة