الام التبويض

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٠٦ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠١٩
الام التبويض

التبويض

تُعدّ عملية الإباضة جزءًا مهمًا من التكاثر، وتحدث عادةً في حوالي اليوم الرابع عشر من الدورة الشهرية التي تمتد فترتها 28 يومًا، وتبدأ عندما يفرز الجسم الهرمون المنشط للحوصلة، الذي يساعد البويضة داخل المبيض على النضج استعدادًا لإطلاقها من الجريب إلى قناة فالوب المجاورة لها، وبمجرد نضجها يفرز الجسم الهرمون المنشط للجسم الأصفر، ويحدث التبويض خلال ما يقارب 28-36 ساعةً من زيادة هذا الهرمون القصوى.

من الجدير بالذكر أنه قد تحدث أثناء عملية الإباضة زيادة في الإفرازات المهبلية، التي تكون عادةً ذات مظهر شفاف ومطاطي، أما بعدها تقل هذه الإفرازات وتصبح أكثر سمكًا، وقد تسبب الإباضة أيضًا نزول بعض بقع الدم الخفيفة، وزيادة الرغبة الجنسية، ومضض في الصدر؛ أي الشعور بالألم عند لمسه، وقد تصاب بعض النساء بألم أثناء الإباضة.[١]


آلام التبويض

يُعدّ ألم منتصف الدورة أو ما يُعرف بألم التبويض ألمًا مزعجًا يمتد فترةً قصيرةً وغير ضار عند معظم النساء، ويحدث عادةً على جانب واحد من أسفل البطن، ويُعدّ السبب الدقيق له غير معروف، لكن يُعتقد أنه خروج السائل والدم أثناء عملية الإباضة إلى التجويف البطني مسبِّبًا تهيُّج بطانته والشعور بالألم، فأثناء نضوج البويضة في الجريب تكون محاطةً بالدم بالإضافة إلى سائل يُعرف بالسائل الجريبي، وعند حدوث الإباضة وانطلاق البويضة يخرج معها السائل والدم إلى التجويف البطني، وبمجرد امتصاص الجسم لهذه السوائل أو الدم فإن الألم يزول.

كما قد يكون السبب تمدُّد غشاء المبيض نتيجة نمو الجريبات المحتوية على البويضات أثناء عملية الإباضة، وتساعد آلام التبويض النساء عادةً في تحديد وقت حدوث الإباضة، لكن يجب تحديد وقت الشعور بالألم ومكانه، وذلك ليتأكد الطبيب من أن سبب هذا الألم هو الإباضة وليس وجود أسباب أخرى، مثل: الانتباذ البطاني الرحمي، أو التكيس في المبيض.[٢][٣]


أعراض آلام التبويض

يستمر ألم الإباضة عادةً من بضع دقائق إلى بضع ساعات، لكن في بعض الحالات قد يستمر لمدة تصل إلى ما يقارب يوم إلى يومين، ومن الأعراض المرافقة لذلك الشعور بألم في جانب واحد من الجزء السفلي من البطن، وغالبًا ما يشبه التقلص، بالإضافة إلى أنه حاد ومفاجئ، وتصاحبه إفرازات أو نزيف مهبلي خفيف، وفي بعض الحالات النادرة قد يكون الألم شديدًا، ويحدث في جانب المبيض الذي يطلق البويضة.

يتبدل موقع الألم من جانب إلى آخر كل شهر، أو قد يتكرر في نفس الجانب لعدة أشهر، ويجب مراجعة الطبيب في حال كان شديدًا ويرافقه الغثيان، أو الحمى، أو في حال استمراره؛ وذلك لأنه قد يدل على مشكلة أكثر خطورةً، مثل: التهاب الزائدة الدودية، أو مرض التهاب الحوض، أو حتى الحمل خارج الرحم.[٤]


علاج آلام التبويض

يوجد العديد من الطرق التي يمكن استخدامها لعلاج آلام التبويض وتخفيفها، ومنها ما يأتي:[٤][٥]

  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية: يُعدّ أفضل علاج لآلام التبويض وتخفيفه هو تناول الأدوية المتاحة دون وصفة من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، مثل: الأيبوبروفين، أو النابروكسين، أو الكيتوبروفين، والتي تُعدّ فعّالةً في منع تأثير البروستاجلاندين، ويمكن الاستمرار بتناول هذه الأدوية عند الحاجة، أو يمكن تجربة أنواع متعددة منها لتخفيف الألم، فإذا لم يؤثر أحدها يمكن تناول نوع آخر منها؛ لأنها قد تختلف في فعاليتها بين الأشخاص. ومن الجدير بالذكر أن هذه الأدوية قد تؤثر في المعدة، وفي حال كانت المصابة بآلام التبويض تعاني من اضطرابات في الكلى أو المعدة مثل الارتجاع أو القرحة فيجب استشارة الطبيب قبل تناولها، وقد يساعد تناول هذه الأدوية مع وجبات الطعام في منع حدوث اضطرابات المعدة.
  • حبوب منع الحمل: قد يصف الطبيب حبوب منع الحمل الفموية في حال كانت آلام التبويض شديدةً ومتكررةً شهريًا، إذ تعمل هذه الحبوب على منع حدوث التبويض، بالتالي عدم حدوث الألم.
  • استخدام الحرارة: يساعد استخدام الحرارة على زيادة تدفق الدم، ويعمل على إرخاء العضلات المشدودة، ويخفف من التشنج، ويمكن استخدام الحرارة لتخفيف آلام التبويض عن طريق الجلوس في حمام ساخن، أو استخدام وسادة التدفئة على موقع الألم.


آلام التبويض ومشاكل طبية كامنة

قد تصاب النساء بآلام التبويض وتكون في معظم الحالات غير ضارة كما ذُكِرَ سابقًا، وقد يحدث أيضًا أن يصبن بألم شديد ويمتد لفترة طويلة في بعض الحالات، أو أن يشعرن بآلام تصيب أسفل البطن. ومن الجدير بالذكر أن هذه الأعراض قد لا تكون بسبب التبويض فحسب، وإنما نتيجة مشاكل طبية مختلفة قد تصيب النساء لأسباب مختلفة، ومنها ما يأتي:[٣]

  • التهاب البوق: يُعدّ التهاب البوق التهابًا يصيب قناة فالوب ناتجًا عن الإصابة بعدوى.
  • مرض التهاب الحوض المزمن: يحدث التهاب الحوض المزمن نتيجة الإصابة بعدوى.
  • التهاب الزائدة الدودية: يمكن في بعض الحالات الخلط بين الإصابة بالتهاب الزائدة الدودية وآلام التبويض، لكن في حال كان الألم على الجانب الأيمن من البطن بالتزامن مع الغثيان والتقيؤ يجب طلب مساعدة طبية عاجلة.
  • اضطرابات أخرى في الجهاز الهضمي: قد يكون سبب الشعور بألم أسفل البطن من أعراض الإصابة بأحد اضطرابات الجهاز الهضمي، ومن هذه الاضطرابات القرحة الهضمية المثقوبة، والالتهاب المعدي المعوي، وأمراض الأمعاء الالتهابية.
  • الانتباذ البطاني الرحمي: يحدث الانتباذ البطاني الرحمي عندما تنمو بطانة الرحم -وهي غشاء يبطن الرحم- في أماكن أخرى، مثل الأمعاء، ومن أعراضه أن تشعر النساء بألم أثناء فترة الحيض، وألم أثناء ممارسة الجنس.
  • الكيسة المبيضية: تعرف الكيسة المبيضية بأنها وجود كيس مملوء بالسوائل غير طبيعي على المبيض.
  • الحمل خارج الرحم: يُعرف الحمل الخارج الرحم بأنه الحمل الذي يتطور خارج الرحم، وعادةً ما يحدث في إحدى قنوات فالوب وهو الأكثر شيوعًا، ومن أعراض حدوثه الشعور بالتشنج، وآلام في البطن، بالإضافة إلى حدوث النزيف المهبلي، ويجب مراجعة الطبيب للحصول على مساعدة طبية عاجلة.


المراجع

  1. " What Is Ovulation? 16 Things to Know About Your Menstrual Cycle", www.healthline.com, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  2. "Painful Ovulation (Mittelschmerz)", www.webmd.com, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Ovulation pain", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Mittelschmerz", www.mayoclinic.org, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  5. "Painful Ovulation (Mittelschmerz)", www.emedicinehealth.com, Retrieved 21-11-2019. Edited.