الام الظهر في بداية الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٤٣ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠١٩
الام الظهر في بداية الحمل

ألم الظهر في بداية الحمل

يعدّ ألم الظهر مشكلةً شائعةً لدى معظم النساء الحوامل، إذ تعاني حوالي نصف أو ثلاثة أرباع الحوامل من ألم الظهر، وعلى الرغم من أنّه قد يصيبها في أي وقت خلال الحمل، إلّا أنّه قد يحدث في بدايته، بل قد يكون ألم الظهر علامةً مبكرةً للحمل، وقد تشعر به الحامل في نهاية الحمل أيضًا. وقد يتسبب ألم الظهر بالعديد من المشاكل والصعوبات للحامل، وقد يعيقها عن القيام بأنشطتها اليومية، كما قد يُسبِّب صعوبةً في النّوم، وفي هذا المقال توضيح لأكثر الأسباب الشائعة لألم الظهر في بداية الحمل، وكيفية التغلّب عليه، وعلاجه.[١]


أسباب ألم الظهر في بداية الحمل

من أكثر الأسباب الشائعة للمعاناة من ألم الظهر في بداية الحمل ما يأتي:[١]

  • التغيّرات الهرمونية: يطلق الجسم أثناء الحمل هرمونات تُليّن المفاصل والأربطة في الحوض، للمساعدة في ولادة الطفل في ما بعد، لكن هذه الهرمونات لا تعمل فقط في الحوض، بل تتحرك في كل أنحاء الجسم، وتؤثر على جميع المفاصل، بما فيها الظهر، لذا فإنّ الحامل في أشهرها الثلاثة الأولى ستشعر بألم في الظهر.
  • التوتر: قد يؤثر الإجهاد أو التوتر في ألم الظهر، سواءً للحامل أم لأي شخص آخر، إذ يزيد التوتر من ألم العضلات والشد فيها، خاصةً أنّ الحامل تشعر بعدّة تغيرات مزاجية ونفسية خلال بداية حملها، ممّا يؤثر على شعورها بألم في الظهر.


أسباب ألم الظهر في مراحل الحمل الأخرى

قد تشعر بعض الحوامل بألم الظهر في جميع مراحل الحمل، ومن أهم الأسباب الشائعة لذلك ما يأتي:[٢]

  • الوزن المُكتسب خلال الحمل، إذ تكتسب الحامل خلال هذه الفترة ما يتراوح بين 11-15 كيلوغرامًا، ويعدّ هذا أمرًا طبيعيًا، لكنّه يضغط بدوره على العمود الفقريّ، وعلى الأوعية الدموية والأعصاب في منطقة الحوض، وذلك يتسبب بشعور الحامل بآلام في أسفل الظهر.
  • التغيرّات في وضعية الجسم، إذ يتسبب الحمل بإحداث تغييرات في مركز الجاذبية في الجسم، ممّا ينتج عنه تغيير في وضعيته وطريقة حركته للتأقلم مع هذا التغيير، فينتج عنه الشعور بآلام الظهر.
  • انفصال العضلات، إذ تنفصل العضلات الممتدّة من منطقة القفص الصدري حتى عظام العانة من المنتصف، والتي يُشار إليها باسم العضلات المستقيمة البطنية؛ بسبب تمدد الرحم وكبر حجمه، ممّا يزيد من آلام الظهر لدى الحامل.


نصائح لتخفيف ألم الظهر عند الحامل

ينصح باتباع الممارسات الآتية التي تخفف من ألم الظهر عند الحامل:[٣]

  • ممارسة التمارين الرياضية: تساعد ممارسة التمارين الرياضية في تخفيف آلام الظهر، مع أهمية استشارة الطبيب قبل البدء بممارستها، وينصح عادةً بممارسة رياضة المشي، والسباحة، واليوغا، وتمارين الأوزان التي تساعد على تقوية عضلات الظهر والساقين والبطن، وتمارين الإطالة التي تزيد من مرونة العضلات، وينصح بممارستها بحذر دون إسراع؛ لتجنّب إجهاد المفاصل، وينصح كذلك بممارسة تمارين إمالة الحوض التي تخفف من ألم أسفل الظهر، إذ تُطيل وتقوّي عضلاته.
  • الحفاظ على وضعية الجسم بشكل سليم: ينصح أن تقف وتجلس الحامل بوضعية معتدلة، مع استخدام مسند للأقدام، ووسادة أسفل الظهر، وتجنّب الجلوس أو الوقوف لفترات متواصلة وطويلة، مع أهمية ارتداء أحذية مريحة تُراعي تقوّس الأقدام، بالإضافة إلى تجنّب حمل الأوزان الثقيلة التي تُثقل الظهر وتزيد آلامه، وفي حال التقاط أي شيء من الأرض ينصح بثني الركبتين لتخفيف الإجهاد على منطقة الظهر.
  • النوم بوضعية جانبية: ينصح أن تتخذ الحامل وضعية نوم مريحة، وذلك بالنّوم على جانبها مع وضع وسادة بين الساقين ووسادة أخرى لدعم البطن، مع ضرورة ثني الركبتين والفخذين عند الإمالة على الجانب الآخر عند النهوض من السرير، ودفع الجسم إلى أعلى باستخدام كلتا الذراعين.
  • استخدام الكمّادات الباردة أو الدافئة: تساعد الكمادات الدافئة في تخفيف الآلام مؤقتًا، كما يمكن استخدام الكمادات الباردة إذا لم يكن هناك تحسّن باستخدام الدافئة، على الرغم من عدم وجود أدلّة كافية تؤيد فعالية البرودة في تخفيف الألم.
  • التدليك والاسترخاء: تساعد عملية التدليك في التخفيف من الألم وزيادة الشعور بالاسترخاء، كما أنّ الاسترخاء يساعد في تخفيف الشعور بالألم أثناء النّوم.


الإجراءات العلاجية لتخفيف ألم الظهر عند الحامل

قد يوصي الطبيب المختص بإجراء بعض العلاجات المناسبة للتخلص من ألم الظهر عند الحامل في حال لم تستجب للنصائح السابق ذكرها، وفي ما يلي بعض أهم الإجراءات الشائع اتباعها:[٣]

  • الوخز بالإبر؛ فقد يقلل من حدّة ألم الظهر خلال فترة الحمل.
  • العلاج الفيزيائي، إذ يقلل من شدّة الألم، ويقي من حدوث نوبات جديدة منه.
  • العلاج بتقويم العمود الفقريّ والمفاصل، لكن لا يوجد الكثير من الأدلّة التي تؤيد فعاليته في تخفيف ألم الظهر خلال الحمل.
  • استخدام حزام في منطقة العَجُز، فقد يخفف من الألم عند بعض الحوامل أثناء المشي، لكنّه قد يزيد من الألم عند البعض الآخر.
  • استخدام بعض الأدوية في الحالات الشديدة التي لم تستجيب لجميع الخيارات السابقة.


استشارة الطبيب لألم الظهر للحامل

عادةً ألم الظهر وحده لا يستدعي طلب استشارة الطبيب، لكن في بعض الحالات يصبح طلب الرعاية الطبية أمرًا لا بدّ منه، وذلك في الحالات الآتية:[٢]

  • في حال كان الألم شديدًا.
  • زيادة شدة الألم، أو أنّه بدأ بالظهور بصورة مفاجئة.
  • ترافق ألم الظهر مع الشعور بنوبات مغص منتظمة.
  • شعور الحامل بصعوبة في التبوّل، أو الشعور بوخز في الأطراف.

ذلك لأنّ ألم الظهر قد يشير إلى بعض المشاكل الصحية الخطيرة في فترة الحمل، وهو أمر نادر الحدوث، لكنقد يحدث، كالإصابة بهشاشة العظام المرتبطة بفترة الحمل، أو قد تكون نوبات المغص المنتظمة دليلًا على الولادة المبكرة، وغير ذلك، لذا من المهم استشارة الطبيب لتشخيص الحالة وإجراء اللازم.[٢]


ألم الظهر عند الولادة

تشعر حوالي ربع الحوامل بألم شديد في أسفل الظهر خلال فترة الولادة، ويزداد هذا الألم في فترة الانقباضات، وبين الفترات غير المنتظمة منها، ويتمثل السبب الرئيس للشعور بالألم بوضعية الجنين داخل الرحم، وقد لوحظ أنَّ النساء اللواتي يعانين من آلام الظهر خلال فترة الطمث أكثر عرضةً للشعور بألم الظهر أثناء الولادة، وفي الحقيقة يوجد العديد من التقنيات التي تساعد في تخفيفها أثناء الولادة يمكن للحامل أن تستشير طبيبها عنها.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب "First Trimester Pregnancy Back Pain: Causes and Treatments", www.healthline.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Back Pain in Pregnancy", www.webmd.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Lower back pain during pregnancy", www.babycenter.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  4. "Back Labor", americanpregnancy.org, Retrieved 23-11-2019. Edited.