التهاب أوتار الذراع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٠ ، ٢ يونيو ٢٠١٩

التهاب أوتار الذراع

الوتر هو نسيج يربط العظام بالعضلات، وهو نسيج مرن وصلب وليفيّ يمكنه تحمّل الضغط والتوتر، ويختلف الوتر عن الرّباط؛ إذ يمتد الرباط من العظم إلى العظم، بينما الوتر يمتدّ من العضلات إلى العظم، وتعمل الأوتار والأربطة معًا وتمارس قوّة الشّد، والأوتار والأربطة صلبة وليفية، لكنّها تعرف باسم الأنسجة الرّخوة؛ لأنّها رقيقة مقارنة بالعظام.[١]

في بعض الحالات قد تصبح هذه الأوتار ملتهبةً ومتهيّجةً، وهذا ما يُعرف بالتهاب الأوتار، وقد يسبب ذلك الشّعور بألم وتورّم في الوتر المصاب، كما قد يصبح من الصّعب تحريك المفصل في المنطقة المتضرّرة، ومن الممكن أن يحدث التهاب الأوتار في أيّ وتر في الجسم، إلّا أنه أكثر شيوعًا في أوتار الكتف، والرّكبة، والكوع، والمعصم.[٢]

كما تتعرّض أوتار الذراع كغيرها من الأوتار في الجسم للالتهاب، بما في ذلك أوتار الكتف والكوع والمعصم وغيرها، ومن أنواع التهاب أوتار الذّراع ما يأتي:[١]

  • التهاب أوتار الكتف: إذ يصبح الوتر الذي يحيط بالكتف من أعلى المفصل ملتهبًا، ممّا يسبّب الشّعور بالألم عند تحريك الذّراع، خاصّةً إلى أعلى، وقد يجد بعض المرضى أنّه من المؤلم الاستلقاء على الكتف المصاب خلال الليل، وإذا تأثّرت الأوتار الأخرى في المنطقة نفسها قد يصاب المريض بمتلازمة الكفّة المدوّرة.
  • التهاب أوتار الكوع: إذ يعدّ مرض كوع لاعب التنس من الأعراض الشّائعة لالتهاب أوتار الكوع، الذي يحدث فيه ألم في الجانب الخارجي للكوع، وقد ينتقل إلى الأسفل نحو المعصم، وهو أكثر شيوعًا بين لاعبي الغولف والتّنس، ويكون الألم أكثر حدّةً عند محاولة رفع القوّة.
  • التهاب أوتار المعصم: إذ يمكن أن يؤثّر ذلك على لاعبي كرة الرّيشة وعمّال خط الإنتاج، الذين يستخدمون مرارًا وتكرارًا نفس الحركة باستخدام معصمهم.


أعراض التهاب أوتار الذراع

يعاني الشّخص المصاب بالتهاب أوتار الذراع من مجموعة من الأعراض، وعادةً ما تستمرّ هذه الأعراض بضعة أيام إلى أسابيع أو أشهر، ومن هذه الأعراض ما يأتي:[١]

  • الشّعور بالألم الذي يزداد سوءًا مع الحركة.
  • الشّعور بأنّ الوتر متقطّع أثناء تحريكه.
  • تورّم وحرارة واحمرار في المنطقة المتأثّرة.
  • حدوث تورّم على طول الوتر.
  • في حال حدوث تمزّق في الوتر قد توجد فجوة في خطّ الوتر، وستصبح حركة المنطقة المتأثّرة صعبةً.


أسباب التهاب أوتار الذراع

غالبًا ما يحدث التهاب أوتار الذراع نتيجةً لتضرّر بسيط متكرّر في المنطقة المصابة، أو بسبب إصابة قويّة ومفاجئة، ويوجد العديد من الأنشطة التي قد تسبب التهاب أوتار الذراع، بما في ذلك الزّراعة، والنّجارة، وأعمال المنزل، والتّجريف، والرّسم، ولعب التّنس والغولف، ورمي الأشياء والتقاطها، كما أنّ الوضعيّة غير الصّحيحة خلال العمل أو في المنزل أو سوء التّحمية قبل البدء بممارسة التمارين الرّياضية قد تزيد من خطر التهاب الأوتار، ومن العوامل الأخرى التي قد تزيد من خطر تعرّض الشخص لالتهاب الأوتار في الذّراع ما يأتي:[٣]

  • امتلاك عظام أو مفاصل غير طبيعيّة أو ضعيفة، ممّا يسبّب الضّغط على الأنسجة الرّخوة، بما في ذلك الأوتار.
  • الإجهاد النّاتج عن ظروف صحيّة أخرى، مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي، أو النقرس، أو التهاب المفاصل الصّدفي، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو تفاعلات الدّواء غير الاعتيادية.
  • الإفراط في الاستخدام عندما تكون الأوتار غير معتادة على أداء حركة معيّنة، إذ إنّ التهاب الأوتار شائع لدى الأشخاص الذين يلعبون ويمارسون الرّياضة بقوّة في عطلة نهاية الأسبوع.
  • في بعض الأحيان يمكن أن تسبّب العدوى حدوث التهاب الأوتار، خاصّةً العدوى التي تأتي من عضّة قطّة أو كلب في اليد أو الإصبع.


علاج التهاب أوتار الذراع

إنّ الهدف من علاج التهاب الأوتار هو تخفيف الألم وتقليل الالتهاب، وعادةً ما تكون الرّعاية الذاتية لالتهاب الاوتار كافيةً للحصول على الشّفاء التام، وعادةً ما يستخدم اختصار R.I.C.E للدّلالة على ما يجب اتباعه لعلاج الالتهاب، ويشمل هذا الاختصار ما يأتي:[٤]

  • الرّاحة: يجب تجنّب الأنشطة التي يمكن أن تزيد الألم والتورّم، لذلك يجب تجنّب العمل واللعب في حال وجود الألم، فالرّاحة مهمة لشفاء الأنسجة، إّلا أنّ الرّاحة لا تعني البقاء في الفراش تمامًا، إذ يجب ممارسة بعض التّمارين الخفيفة دون الضّغط على الوتر المصاب.
  • الثّلج: يمكن وضع الثلج لمدّة 20 دقيقةً عدّة مرّات في اليوم على المنطقة المصابة، وذلك بهدف تخفيف الألم والتورّم.
  • الّضغط: قد يسبّب التورّم إيقاف حركة المفصل، ويمكن أن يساعد الضّغط على التّخفيف من التورّم، وذلك من خلال لفّ المنطقة المصابة بضمّادة مرنة.
  • الرّفع: قد يساعد رفع المنطقة المصابة على تخفيف التورّم.

كما يمكن استخدم الأدوية المسكنة للألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبيّة، مثل: الأسبرين، أو الإيبوبروفين، أو الصوديوم نابروكسين، أو الأسيتامينوفين، لمحاولة الحدّ من الألم المرتبط بالتهاب الأوتار، وفي بعض الحالات قد يصف الطّبيب الأدوية لعلاج التهاب الأوتار، ومن هذه الأدوية:

  • مسكّنات الألم ومضادّات الالتهاب: قد تخفّف من الألم المرتبط بالتهاب الوتر، مثل: الأسبرين، أو الصوديوم نابروكسين، أو إيبوبروفين، كما قد تكون الكريمات الموضعيّة ذات المكونات الدوائية المضادة للالتهاب مفيدةً في تخفيف الألم من دون حدوث آثار جانبية سلبيّة على الجسم مقارنةً بالأدوية الفمويّة مضادّة للالتهاب.
  • الكورتيكوستيرويدات: قد يحقن الطبيب الكورتيكوستيرويد حول الوتر المصاب للتّخفيف من الالتهاب، إذ يقلّل حقن الكورتيزون من الالتهاب، وقد يساعد على تخفيف الألم، إلّا أنّه لا يوصى باستعمال الكورتيكوستيرويدات لعلاج التهابات الأوتار التي تمتدّ أكثر من ثلاثة أشهر، وهذا ما يُعرف بالتهاب الأوتار المزمن، فقد يضعف الحقن المتكرّر الوتر، ممّا يزيد خطر تمزّقه.
  • البلازما الغنيّة بالصّفائح الدموية (PRP): تُؤخذ في هذا العلاج عيّنة من الدّم ويعاد تدويرها لفصل الصفائح الدموية والعناصر المعالجة الأخرى، وبعد ذلك يُحقن المحلول في منطقة الوتر المصاب بالالتهاب المزمن، ويُعدّ هذا العلاج من العلاجات الواعدة في مجال التهاب الأوتار المزمن.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Christian Nordqvist (4-12-2017), "Tendinitis: Symptoms, causes, and treatment"، medicalnewstoday, Retrieved 11-5-2019. Edited.
  2. Ann Pietrangelo (5-2-2019), " What Causes Tendon Inflammation?"، healthline, Retrieved 11-5-2019. Edited.
  3. Melinda Ratini, DO, MS (4-3-2018), "Tendinitis"، webmd, Retrieved 11-5-2019. Edited.
  4. Mayo Clinic Staff (14-12-2017), "Tendinitis"، mayoclinic, Retrieved 11-5-2019. Edited.