التهاب غدد الحليب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٨ ، ٦ مارس ٢٠١٩
التهاب غدد الحليب

التهاب غدد الحليب

يُشار إلى التهاب غُدد الحليب أحيانًا بالتهاب الثدي نفسه، إلّا أنّ بعض العوامل الأُخرى تُصيب القنوات الحليبيّة تحديدًا في الثدي وتهيّجها مُسبّبةً بعض المشكلات، وهي الحالة التي تُعرَف بتوسُّع القنوات الحليبيّة الموجودة تحت حَلَمة الثدي، إذ تزداد سماكة جدران هذه القنوات وتمتلئ بالسائل، ممّا يسُدها بمادة سميكة ومُلتصقة، وغالبًا يُصيب توسُّع غُدد الحليب النساءَ في الفترة التي تسبق انقطاع الطّمث؛ أي بين عُمر 45 إلى 55 سنةً تقريبًا. إلّا أنّه يمكن أن يُصيب النساء بعد انقطاع الطّمث، ولا تُعدّ هذه الحالة من المشكلات الصحيّة الخطيرة التي تستدعي القلق، إذ من الممكن أن يتحسّن وضع المريضة تلقائيًا.[١]


أعراض التهاب غدد الحليب

تشمل أعراض توسُّع قنوات الحليب في الثدي ما يأتي:[٢]

  • احمرار الحَلَمة والهالة الداكنة المُحيطة بها في الثدي والشعور بألَم عند الضغط عليها.
  • توّجه الحَلَمة إلى الداخل أو ما يُعرَف بالحَلَمة المقلوبة.
  • إفرازات غير طبيعيّة من حَلَمة الثدي.
  • الشعور بألَم في الحَلمة المُصابة، إلّا أنّ هذا العَرَض لا يُعدّ شائعًا كالأعراض السابقة.
  • الشعور بما يُشبه الكُتلة الجاثمة خلف الحَلَمة نتيجة الالتهاب أو تجمُّع الأنسجة التندبيّة.


أسباب التهاب غدد الحليب

يُعد السبب الرئيس لتوسُّع قنوات الحليب في الثدي لدى معظم الحالات التقدُّم بالعمر واقتراب المرأة من مرحلة انقطاع الطّمث، أو بعد اجتيازها لها، إذ مع التقدُّم بالعُمر تُصبح قنوات الحليب أقصر وأعرض، ممّا يسبّب تجمُّع السوائل في هذه القنوات وبالتالي سَّدها أو إغلاقها ثمّ التهابها وتهيُجها، كما تجدُر الإشارة إلى أنّ التدخين وانقلاب الحَلَمة للداخل قد يكونان من العوامل التي تزيد من أعراض توسُّع قنوات الحليب سُوءًا.[٢]


تشخيص التهاب غدد الحليب

يبدأ الطبيب المُختّص بمعاينة حالة المريضة سريريًّا من خلال فحص الثدي، ثمّ يطلب إجراء بعض الفحوصات الأُخرى للتأكُّد من الإصابة، مثل:[٣]

  • إجراء صورة شُعاعيّة للثدي (تصوير الثدي بالأشعّة السينيّة).
  • إجراء صورة للثدي باستخدام الموجات فوق الصوتيّة.
  • أخذ عيّنة من أنسجة الثدي بواسطة الإبرة الشافطة الناعمة، ومعاينة هذه العيّنة من الخلايا تحت المجهر.
  • أخذ خزعة مركزيّة باستخدام إبرة مجوّفة لأخذ عيّنة من أنسجة الثدي، وفحصها تحت المجهر، ويُمكن أخذ عدّة عيّنات من أنسجة الثدي مرّةً واحدةً للتأكُّد من سلامة النتيجة، كما يُمكن أخذ عيّنة من الإفرازات الخارجة من الثدي وفحصها.


علاج التهاب غدد الحليب

لا تحتاج مُعظم حالات توسُّع قنوات الثدي أي علاج أو مُتابعة، إذ تُعدّ أحَد الأمور الطبيعيّة المُرافقة للتقدُّم بالعمر، فقد تتماثل الحالة للشفاء تلقائيًّا دون الحاجة إلى الذهاب إلى الطبيب، ومن المهم عدَم محاولة عَصر الحَلمة لتفريغ محتويات الثدي لتجنُّب استثارة الثدي لإفراز كميّة أكبر من السوائل، وفي حال الشعور بأي آلام يُمكن اللجوء إلى بعض أنواع الأدوية المُسكّنة للألَم، مثل الباراسيتامول.

كما يلجأ الأطبّاء في بعض الحالات التي يستمر فيها خروج إفرازات من الثدي إلى إجراء عمليّة جراحيّة تُستأصَل من خلالها القنوات المُصابة، ويمكن استئصالها كُلّيًا، وتتضمّن العمليّة إجراء شّق بجانب الحَلَمة تحت تأثير المخدّر العام، ويستطيع المَرضى بعد إجراء هذا النوع من العمليّات مغادرة المُستشفى في نفس اليَوم، إلّا أنّ الأطبّاء في أغلب الأحيان يُفضّلون بقاء المريض ليلةً واحدةً على الأقل تحت المُراقبة في المستشفى، وقد يصِف الطبيب بعض مُسكّنات الألَم لتجنّب الشعور بآلام ما بعد العمليّة، وقد تترك العمليّة ندبةً صغيرةً أسفل الحلّمة، وتُعد هذه العمليّة من العمليّات التي ترتفع نسبة نجاحها بصورة كبيرة، لكن بسبب صعوبة الوصول إلى جميع القنوات الحليبيّة في الثدي قد تتكرّر الإصابة مرّةً أُخرى، ممّا يستدعي اللجوء إلى الحّل الجراحي مرّةً ثانيةً.[٣]


المراجع

  1. Mayo Clinic Staff (2018-5-17), "Mammary duct ectasia"، mayoclinic, Retrieved 2019-2-16. Edited.
  2. ^ أ ب Ana Gotter (2018-2-1), "Duct Ectasia of the Breast"، healthline, Retrieved 2019-2-16. Edited.
  3. ^ أ ب "Duct ectasia", breastcancercare,2019-11، Retrieved 2019-2-16. Edited.