الرضاعة أثناء فترة الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٦ ، ٩ ديسمبر ٢٠١٩
الرضاعة أثناء فترة الحمل

الرضاعة

يوفر حليب الأم التغذية المثالية للطفل الرضيع، ويضمّ مزيجًا مثاليًا من الفيتامينات والبروتين والدهون، أيّ ما يحتاجه الطفل لينمو، إضافة إلى أنّ هذا الحليب فيه أجسام مضادة تساعد في مكافحة الفيروسات والبكتيريا، بالتالي تقلل الرضاعة الطبيعية من خطر إصابة الطفل بالربو أو الحساسية، ويُعدّ الأطفال الذين يرضعون رضاعةً طبيعية حصرية لمدة 6 أشهر الأولى من أعمارهم دون الحصول على الحليب الصناعي متمتّعين بعدد مرات أقلّ من التهابات الأذن، وأمراض الجهاز التنفسي، ونوبات الإسهال، وزيارات المشفى والأطباء[١]


الرضاعة أثناء الحمل

قد تصاب الأم بالعديد من المشاكل خلال مرحلة الرضاعة الطبيعية التي قد تسبب القلق لها، ولعلّ من أهمّها تعرّضها للحمل، وقد يدور في ذهنها العديد من الأسئلة المهمة عن أمان إرضاعها لطفلها أثناء حملها بأخر، والآثار السلبية التي قد تؤثر في صحتها وصحة طفلها الرضيع، وفي ما يأتي بعض التأثيرات التي قد تحدث عند الرضاعة أثناء الحمل في الأم وطفلها:

  • تأثير الرضاعة الطبيعية في الطفل، أكّد الأطباء المختصّون أنّ رضاعة الطفل أثناء حمل أمه بطفل آخر لا تؤثر فيه نهائيًا، فقد أُثبِت أنّ حليبها لا يتغيّر مع حدوث الحمل، وأنّه يبقى محتفظًا بالفوائد والعناصر جميعها التي يحتاجها الطفل، ولا تؤثر الرضاعة في وزن الجنين، لكن قد يشعر الطفل الرضيع بتغيُر في طعم الحليب نتيجة تغيّر هرمونات الحليب في جسم الأم عند الحمل، كما أنّه قد تقلّ كمية الحليب بين الشهرَين الرابع والخامس من الحمل؛ لذلك تجب مراقبة وزن الطفل، والتأكد أنّه يحصل على كمية كافية من التّغذية -خاصّةً إذا كان الطفل بعمر أقلّ من السنة-، وهذه التغييرات قد تدفع بعض الأطفال إلى التغذية بكمية أقلّ، أو الاستغناء عن الحليب وفطام أنفسهم.[٢]
  • تأثير الرضاعة الطبيعية في الأم الحامل، يحتاج جسم المرأة في مرحلة الحمل إلى تناول غذاء صحي ومتوازن، ورعاية صحية جيدة حتى ينمو الجنين بطريقة طبيعية وسليمة، وعند حمل الأم بطفل أثناء إرضاعها لآخر؛ فإنّ ذلك يتطلب منها المزيد من العناية والتغذية؛ لأنّ الحمل والرضاعة يستنفدان طاقتها وصحتها بالكامل، وتعتمد كمية السعرات الحرارية على عمر الطفل، إذ تحتاج الأم إلى 500 سعرة حرارية إضافية يوميًا إذا كان الطفل يتناول أطعمة أخرى إلى جانب حليبها، أو 650 سعرة حرارية إضافية إذا كان عمره أقلّ من ستة أشهر، إضافة إلى 350 سعرة حرارية تحتاجها خلال الثلث الثاني من الحمل، و 450 إضافية تحتاجها خلال الثلث الثالث.

ومن المُرجّح أن تظهر على الأم أعراض جسدية؛ كالغثيان، وتورم وألم في حلمات الثدي، إذ ما يقارب 75 في المئة من الأمهات يصبن بذلك، وفي نهاية المطاف عندما تترافق الرّضاعة الطبيعية والحمل، فيجب أن تراعي الأم احتياجات الجنين، والطفل الرضيع، إضافة إلى مشاعرها الخاصة، بالتالي قرار الرضاعة أثناء الحمل يرجع في الأساس إلى الأم.[٣]


مخاطر الرضاعة أثناء الحمل

قد تتعرض بعض الأمهات الحوامل لبعض المخاطر عند الرضاعة أثناء الحمل، إذ تؤدي إلى إطلاق هرمون الأوكسيتوسين، الذي يسبب التقلّصات والانقباضات، ولا يُعدّ ذلك في الحمل الآمن مشكلة أبدًا، وليس له تأثير كبير في الرحم على الإطلاق أثناء الحمل غالبًا، لكن تجب مناقشة قرار مواصلة الرضاعة مع الطبيب الخاص مع تقدّم الحمل؛ لأنّه إذا كانت الأم تعاني من حمل شديد الخطورة، أو معرّضة لخطر المخاض المبكّر؛ فقد يقترح الطبيب على الأقلّ فطام الطفل مؤقتًا،[٤] وإذا حدثت لديها حالات أخرى؛ مثل: الحمل بتوءمين، أو وجود نزيف، أو نصح الطبيب بتجنّب ممارسة الجماع؛ لذلك تجب دائمًا استشارته أولًا أثناء الحمل.[٣]


نصائح الرضاعة أثناء الحمل

في ما يأتي تُذكَر مجموعة من النصائح للرضاعة أثناء مرحلة الحمل:

  • تناول مقدار كافٍ من الطعام الذي يضمّ العناصر الغذائية جميعها التي يحتاجها جسمها.[٥]
  • الإكثار من شرب السوائل.[٥]
  • الراحة.[٥]
  • عدم الحاجة إلى تناول الكثير من الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية، إذ يتكيف الجسم مع حليب الأم، ويُغذّي الجنين في الوقت نفسه.[٥]
  • مراقبة النظام الغذائي، خاصّةً إذا كانت الأم تتبع نظامًا غذائيًا معينًا، بسبب التفضيلات الغذائية، أو التشخيص بالنقص في بعض المُغذّيات؛ مثل: الحديد.[٦]
  • زيادة احتياجات الكالسيوم أثناء الحمل والأشهر الستة الأولى من الرّضاعة الطّبيعية؛ لذلك من الطبيعي أن تعاني الأم من فقد تدريجي في كثافة العظام، حتو لو استمرّت الرّضاعة الطّبيعية، فإنّ استعادة المحتوى المعدني للعظام تبدأ من 3-6 أشهر، وتُستكمل بـ 12 شهرًا بعد الولادة، وعندما تصبح الأم حاملًا مرة أخرى قبل 12 شهرًا تستمرّ النسبة فعليًا في الزيادة؛ لذلك لا تتعرض الأمهات المرضعات إلى خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام، وأثناء الحمل يمتصّ الجسم المزيد من الكالسيوم من الطعام الذي تتناوله الأم، فإذا شعرت بأنّ نظامها الغذائي يضمّ نسبةً منخفضة من الكالسيوم؛ فإنّ تناول الأطعمة الغنيّة بالكالسيوم؛ مثل: الخضروات الورقية، والمكسرات، والبذور، قد تصبح فكرة جيدة.[٧]
  • تجنّب التدخين؛ لأنّ النيكوتين الموجود في السجائر ينتقل إلى الطفل خلال الرّضاعة.[٨]
  • وصول الطفل إلى عمر مناسب لتقرر الأم فطامه، فمن الأسهل البدء تدريجيًا بذلك، ويُعدّ اتباع طريقة عدم عرض الرضاعة على الطفل وعدم الرفض فعّالة للعديد من الأمهات، بحيث إلهاء الطفل أو تقديم وجبة خفيفة في الموعد الذي من المحتمل أنّ يطلب الرضاعة فيه، إضافة إلى تجنب إجلاس الطفل على الكرسي المعتاد للرضاعة، والتأكد من إعطاء الكثير من العناق والاهتمام له.[٢]
  • خلال الأيام القليلة الأولى بعد الولادة يُنصح بإعطاء الأولوية للطفل حديث الولادة؛ ذلك حتى يحصل على العناصر الغذائية والأجسام المضادة الموجودة في اللبأ.[٢]
  • بعض الأطفال يطلبون الرضاعة من الثدي في كثير من الأحيان في الأسابيع الأولى من الولادة؛ لأنّهم يرون المولود الجديد يرضع، فيرغبون في الرضاعة الطبيعية في كل مرة يفعل فيها ذلك الرضيع هذا؛ وهذه الزيادة في وتيرة الإرضاع من الثدي قد تغيّر الطريقة التي يبدو بها برازه، وقد يصبح أكثر شبهًا ببراز الرضيع الجديد.[٢]


المراجع

  1. "Breastfeeding Overview", www.webmd.com, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Breastfeeding During Pregnancy and Tandem Nursing", www.llli.org, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Breastfeeding While Pregnant", americanpregnancy.org, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  4. "Breastfeeding While Pregnant", www.whattoexpect.com, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Breastfeeding while pregnant", www.pregnancybirthbaby.org.au, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  6. "BREASTFEEDING WHILE PREGNANT", www.happyfamilyorganics.com, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  7. "Pregnant and Breastfeeding?", www.laleche.org.uk, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  8. "Healthy eating when pregnant and breastfeeding", www.sahealth.sa.gov.au, Retrieved 8-12-2019. Edited.