الرضاعة للحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٢ ، ٢٧ يونيو ٢٠١٨
الرضاعة للحامل

 

 

تهتم الأمهات في كثير من البيوت بضرورة إرضاع أطفالهن، فقد بينت الدراسات الحديثة العديد من الآثار الإيجابية المترتبة على الرضاعة. تختلف المدة الزمنية التي تستطيع بها الأم تزويد طفلها بالحليب اللازم للرضاعة، لكنها تصل في أكثرها لعامين بعد الولادة، مصداقًا لقوله تعالى: " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة".  

علاقة الرضاعة بالحمل


  تؤثؤ الرضاعة الطبيعية على مستوى قدرة الأم المرضعة على الإنجاب، ويعتبر مص الطفل للثدي المحفز الأساسي في التأثير في مستوى هرمونات جسم الأم.

عند قيام الطفل بعملية المص، تبدأ سيالات عصبية بالانتقال باتجاه الغدة تحت المهاد التي تلعب الدور الأكبر في السيطرة على إفرازات الهرمونات المختلفة، نبينها في ما يلي:

أولًا: هرمونات الخصوبة:

1. العامل المطلق لموجهة الغدد التناسلية (GnRH):

أثناء الدورة الشهرية الطبيعية، تفرز الغدة تحت المهاد هرمون GnRH، ليحفز هو بدوره الغدة النّخامية الأمامية على إفراز الهرمون المنشط للجسم الأصفر LH. يعمل هذا الهرمون على نمو الحويصلة المبيضية التي تعمل على إفراز هرمون الإستروجين. مع تزايد نمو الحويصلة، يزداد معه معدل إفراز هرمون الإستروجين حتى منتصف الدّورة الشهرية لتحدث عملية الإباضة، وإطلاق البويضة الناضجة.

في حالة المرأة المرضعة، يتأثّر مستوى هرمون LH في الجسم ليصبح دون مستواه الطّبيعي، بالرغم من نمو وتطور الحويصلة المبيضية. يُعزى سبب هذا الانخفاض إلى أنّ عملية مص الطّفل من الثدي تعمل على تقليل إفراز هرمون GnRH من الغدة تحت المهاد ومن ثم يقلّ إفراز هرمون .LH بهذه الطريقة يتأثر نمو الحويصلة، ويقل مستوى هرمون الإستروجين في الجسم، مما يؤدي إلى عدم تكون البويضة المخصبة، وحدوث الإباضة.

من أجل ذلك كله، تعتبر الرضاعة عاملاً طبيعيًّا لمنع الحمل، بتأثير على هرمونات الخصوبة للمرأة المرضعة.   ثانيًا: هرمونات الرضاعة:

1. هرمون البرولاكتين Prolactin:

تحفز عملية المص التي يقوم بها الطفل، الغدة تحت المهاد للأم على تقليل إفراز هرمون الدوبامين Dopamine. مع نقص مستوى الدوبامين في الجسم، يبدأ مستوى هرمون البرولاكتين في التزايد تدريجيًا، ومع ارتفاع مستواه في الدم، يؤثر على الغدة تحت المهاد بحيث تقلل بصورة أكبر من إنتاج الدوبامين، ليزداد إفراز البرولاكتين. يعمل هذا الهرمون على تحفيز القنوات اللبنية في الثدي على إنتاج اللبن اللازم لتغذية الطّفل الرضيع.

2. هرمون الأوكسيتوسن Oxytocin:

بتحفيز من عملية المصِّ أيضًا، يزداد إنتاج هذا الهرمون في الغدة تحت المهاد، وينتقل منها إلى الغدة النخامية الخلفية ليتم إفرازه في الدم. يعمل هذا الهرمون على انقباض خلايا طلائية خاصة تحيط بالقنوات المنتجة للبن ليفرز باتجاه الحلمة.   في ظل بعض الظروف الاستثنائية، تستطيع بعض الأمهات إنتاج هرمون GnRH بكميات تكفي لإحداث عملية الإباضة، وإنتاج بويضة ناضجة. فإذا لُقِّحت خلال 24 ساعة من خروجها باتجاه قناة البيض، تتكون البويضة المخصبة التي تعرف بالزايجوت. وإذا توافرت الظروف المناسبة لنموها في الرحم، يحدث الحمل. ينعكس الحمل بصورة عكسية على قدرة الأم على إرضاع طفلها، إذ يعمل ارتفاع هرموني الإستروجين والبروجسترون على تقليل إفراز هرمون البرولاكتين، لتضعف قدرة الثدي على إدرار الحليب، فتفقد مقدرتها على إرضاع طفلها، بالرغم من انخفاض كمية الحليب المنتجة، تستطيع الأم الاستمرار في إرضاع طفلها حتى منتصف فترة الحمل تقريبًا، وتستطيع الأم تفادي حدوث ذلك من خلال استخدامها لموانع الحمل..