الرضاعة وسرطان الثدي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٩ ، ١٦ ديسمبر ٢٠١٩
الرضاعة وسرطان الثدي

سرطان الثدي

يُعدّ السرطان من أمراض العصر التي انتشرت بقوّة في هذا العصر، ويُعرَف السرطان بأنّه نموّ غير طبيعي للخلايا، ويوجد أكثر من مئة نوع من السرطان أُجري التعرّف إليها لغاية اليوم[١]، بما في ذلك سرطان الثدي، الذي يُعرف بأنّه شكل من السّرطان التي تصيب الثدي والأنسجة المكوّنة له عندما تبدأ الخلايا بالنمو غير الطّبيعي في تلك المنطقة، ويُكشف عنه بالأشعّة السينيّة، أو يُحسّ به، فهو يظهر في شكل كتلة ملموسة في الصدر[٢].

يُجرى الكشف عنه بملاحظة تغيَّر شكل الثدي وحجمه، وظهور البقع عليه، بالإضافة إلى خروج سائل غير الحليب من الحلمة، وهذه الأعراض كلها ترافق إصابة السيدة بمرض سرطان الثدي[٣].


الرضاعة وسرطان الثدي

الرضاعة الأمر الذي يوصي به الأطباء كلهم الأم مباشرةً بعد الولادة، إذ ينصحونها بالالتزام بإرضاع طفلها بعد الولادة مباشرةً؛ لما في ذلك من أثر كبير في صحّتي الطفل والأم، فهي تحمي الطّفل من كثير من الأمراض التي تصيبه في مثل هذه المدة من العمر؛ مثل: الزكام، والحمى، ونزلات البرد، والتهابات الأذن[٤].

أمّا عن دورها في صحّة الأم فهي تؤدي الدور الكبير والمهم، إذ إنّ الرضاعة الطبيعية تعيد الرحم إلى مكانه الصحيح، بالإضافة إلى أنّها تُمكّن السيدة من استعادة وزنها قبل الحمل والولادة، ويحمي السيدة، ويقلل فرص إصابتها بسرطان الثّدي، حيث السيدات اللواتي يلتزمن بالرضاعة الطبيعية أقلّ عرضةً للإصابة بسرطان الثدي[٥].

قد تُصاب النساء بهذا النوع من المرض أثناء الرضاعة، غير أنّ هذا الأمر نادر الحدوث، فتصاب ثلاثة في المئة فقط من المرضعات بهذا المرض، ووفقًا للمعهد الوطني للسرطان، فإنّ خطر الإصابة يصبح أعلى في السنوات اللاحقة للحمل والرضاعة، وقد يُعزى سبب هذا الخطر المتزايد إلى التغييرات الهرمونية نتيجة الحمل، غير أنّ الرّضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة -خاصةً عند النساء قبل انقطاع الطمث-؛ أي قبل الوصول إلى سن اليأس[٦].

تقلل أشهر الحمل والرضاعة من عدد دورات الدورة الشهريّة التي تمرّ بها المرأة، بالتالي تقليل تعرّضها للتغييرات الهرمونيّة؛ مما يؤدي إلى تقليل خطر إصابتها بسرطان الثدي إذ تأكّد أنّ الرضاعة الطبيعية للمولود لمدة سنة تقي السيدة من مرض سرطان الثدي وتقلل نسبة الإصابة به، ذلك من خلال معادلة الهرمونات الأنثوية في الجسم. والرّضاعة الطبيعية تفرز هرمونات خاصّةً للحماية من هذا المرض؛ لهذا تُنصَح السيدات جميعهن بالالتزام بالرضاعة الطبيعيَّة، سواءً من أجل طفلها وصحته، أو صحتها وحمايتها من كثير من الأمراض[٦]، كما أنّه يُغنيها عن كثير من برامج التخسيس التي قد تلجأ لها لاستعادة وزنها[٥]. وهناك العديد من العوامل التي تجعل تشخيص سرطان الثدي لدى المرضع أمرًا صعبًا، ويُذكر منها ما يأتي:[٦]

  • تسبب الرضاعة الطبيعيّة ظهور أعراض مشابهة لسرطان الثدي.
  • بعض الأطباء لا يُفضّلون إجراء فحص سرطان الثدي للمرأة المرضع في حال وجود تورّم؛ بسبب اعتقاد الطبيب وجود أسباب أخرى لهذا التورّم.
  • تصوير الثدي بالأشعة السينيّة، أو الموجات فوق الصوتيّة هي الأكثر احتمالًا لإعطاء نتيجة إيجابيّة كاذبة أو غير حاسمة أثناء الرضاعة.

في معظم الحالات يُوصي الطبيب بتوقف المرأة عن إرضاع الطفل بعد تشخيصها بمرض سرطان الثدي؛ إذ تؤثر العديد من العلاجات في كميّة الحليب التي ينتجها ثدي المرضع، وقد تؤثر سلبًا في صحّة الطفل، إضافة إلى تأثير أنواعها المختلفة في قدرة المرأة على الرضاعة الطبيعيّة، وتأثير العلاجات يتضح في ما يأتي:[٦]

  • الجراحة، قد تبدو الجراحة مهمة لإزالة سرطان الثدي، لكن أحيانًا يضطر الطبيب لاستئصال الثدي بالكامل أو جزء منه؛ مما يؤثر في إمكانيّة المصابة من متابعة الرضاعة أو لا.
  • العلاج الكيميائي، بما أنّ العلاج الكيميائي ينطوي على تدمير الخلايا السرطانيّة؛ فعلى المرضع التوقف عن الرضاعة الطبيعيّة تمامًا.
  • العلاج الإشعاعي، قد تتمكّن المرضع من مواصلة الرضاعة الطبيعية أثناء خضوعها للعلاج الإشعاعي، لكنّ هذا يعتمد على نوع العلاج، ويتكفل الطبيب بمتابعة الحالة، واتخاذ القرار المناسب في ما يتعلق بمتابعة الرضاعة أثناء العلاج، ومتى تأتي ضرورة التوقف.

لكن مما لا شك فيه أنّ الفحص الدوري من أهمّ الإجراءات التي على السيدة تنفيذها لتشخيص حالتها مبكرًا في حال تعرّضت لهذا المرض، كما أنّ التشخيص المبكّر له يجعل من العلاج أسهل، وفرصة الشفاء منه أكبر[٧]


أنواع سرطان الثدي

توجد ثمانية أنواع رئيسة لسرطان الثدي، وهي تُذكَر في الآتي:[٨]

  • سرطان الثدي لدى الرجال.
  • سرطان الثدي النقيلي، أو السرطان المتقدم.
  • سرطان الثدي الثلاثي السلبي.
  • سرطان الثدي الحليمي.
  • سرطان الثدي الالتهابي.
  • سرطان القنوات الموضعي، الذي يفتك بقنوات الحليب.
  • السرطان الفصيصي الغزوي، الذي يدمّر الغدد (اللبنيّة، فصوص الثدي) الحليبية.

عند الشعور بوجود كتلة في الثدي تبدأ الشكوك عند المريض والطبيب في وجود شيء غير طبيعي، وأنّ الأمر يحتاج إلى إجراء فحوصٍ سريعة، وعندها تؤخذ خزعةٍ من هذه الكتلة التي ظهرت في الثدي، ويُجرى تحليلها، وتحديد ما إذا بدا هذا الورم حميدًا أو خبيثًا، والتعرف إلى سببه والبدء بعلاجه[٧].  

أسباب سرطان الثدي

كثير من الأمور تؤثر في هذا المرض، ونسبته وإذا بدا قابلًا للعلاج أو لا، وتؤثّر في نسبة احتمالية الإصابة به؛ مثل: أسلوب الحياة الذي تعيشه السيدة؛ فمثلًا: السيدة التي اعتادت ممارسة التمارين الرياضية تبدو فرصة إصابتها بالمرض أقلّ من التي يسيطر الكسل والخمول على نمط حياتها[٩]، كما أنّ لنوعية الغذاء الذي تتناوله السيدة أثرًا كبيرًا في هذا المرض، فالتناول المستمر للوجبات السريعة والأطعمة المُصنّعة والمُعدَّة جينيًا يجعل السيدة معرّضةً لهذا المرض أكثر من غيرها[١٠]. وتجدر الإشارة إلى أنّ العوامل التي تؤثر وتسبب المرض تُقسّم فئتين رئيستين تُذكران في الآتي:

  • العوامل المسببة للمرض والقابلة للتّعديل، التي يستطيع الشّخص التحكم بها، والتقليل منها، وإيقافها، ومن أمثلتها ما يأتي:[٣].
  • السمنة، التي تُعدّ من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بهذا المرض.
  • تناول الكحول.
  • العلاج بالهرمونات بعد انقطاع الطمث في سن اليأس.
  • التعرّض للإشعاعات الأيونية.
  • العوامل الثابتة، غير القابلة للتغيير أو التعديل، ومنها يُذكر ما يأتي:[٣].
  • الإنجاب المتأخر.
  • البلوغ المبكر.
  • عدم الإنجاب.
  • العُمر، تزداد احتماليّة الإصابة بالمرض مع التقدم العمر.
  • الجنس، فالإناث أكثر عرضةً للإصابة بالمرض من الرجال.
  • العوامل الوراثية، التي تلعب الدور الكبير في هذا المرض، وتنتقل الطفرات الجينيّة بـالوراثة من الأمهات إلى البنات.
  • وجود تاريخ عائلي للمرض، حيث سرطان الثدي يتأثر بالتاريخ المرضي في العائلة، وما إذا بدا المرض قد أصاب الأم، أو الخالات، أو الجدة، ومع ذلك، فإنّ غالبية الأشخاص المصابين بسرطان الثدي ليس لديهم تاريخ عائلي للمرض.


المراجع

  1. "Cancer Health Center", www.webmd.com, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  2. "What Is Breast Cancer?", www.cancer.org, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Breast cancer", www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  4. "Why is Breastfeeding Important for your Baby?", www.health.ny.gov, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  5. ^ أ ب "Breastfeeding Overview", www.webmd.com, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث Nicole Galan (2018-6-1), "Is there a link between breast-feeding and breast cancer?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  7. ^ أ ب "Breast cancer screening", www.nhs.uk, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  8. "Breast cancer symptoms", www.cancercenter.com, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  9. "Lifestyle-related Breast Cancer Risk Factors", www.cancer.org, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  10. Danielle Dresden (2019-7-22), "Dietary choices to help prevent breast cancer"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-11-14. Edited.