السمنة والولادة الطبيعية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٤ ، ٧ يناير ٢٠٢٠

السمنة والولادة الطبيعية

تُعرَف زيادة الوزن بأنّها مؤشر كتلة الجسم الذي يتراوح من 25-29.9، والسمنة هي مؤشر كتلة الجسم من 30 أو أكثر، وزيادة وزن الجسم تبدو نتيجة تراكم الدهون في مناطق مختلفة من جسم الإنسان.[١] وإذا بدا أنّ الحامل قد أنجبت أطفالًا سابقًا بولادة مهبلية طبيعية دون أي مضاعفات ومؤشر كتلة الجسم لديها أقلّ من 40؛ فقد تقدر على الولادة الطبيعية مرة أخرى، أما إذا مَرَّت بمضاعفات خلال الولادة السابقة، أو مؤشر كتلة الجسم لديها أكثر من 40 ؛ فالطبيب غالبًا يوجهها للولادة القيصرية أو إعطائها إبرة الظهر.[٢]


السمنة والحمل

تسبب السمنة الإصابة بالكثير من المشاكل المَرَضيّة لدى الرجال والنساء والأطفال على حد سواء، ويُحذِّر الأطباء المرأة من اكتساب الوزن الزائد عند التخطيط للإنجاب، إذ تُنصَح المقبلة على الإنجاب بمحاولة تقليل وزنها قبل ذلك؛ لما لها من تأثير كبير في صحتَي الحامل والجنين.وقبل الحمل يُفضّل الأخذ بعين الاهتمام الأمراض التي قد تسبب مضاعفات نؤثر في كلٍّ من الحمل والولادة والجنين؛ مثل: اضطراب مستويَي الضغط والسكر في الدم، والغدة الدرقية.

التغذية الجيدة والتمارين الرياضية تقللان من خطر الإصابة بالسكري ومشاكل ضغط الدم أثناء الحمل بشكل كبير، وحتى لو أنّ الوزن بدا معتدلًا؛ فإنّ الرياضة والتغذية السليمة تساعدان في الولادة الطبيعية، وتخففان من آلام المخاض، وتجعلان الجسم أكثر استعدادًا له. ويرفع الوزن الزائد من خطر وضع الجنين في الرحم، فالدراسات تشير إلى أنّ النساء البدينات أكثر عرضة لوضع الأطفال العَرْضي في الرحم، وعدم نزول الجنين الكامل في الحوض، مما يؤدي إلى ولادة طبيعية صعبة.[٣]


مخاطر السمنة على الحامل

تؤدّي السمنة خلال الحمل إلى حدوث العديد من المخاطر المَرَضيّة، ومنها ما يأتي:[٤]

  • الولادة المبكّرة.
  • الولادة القيصريّة.
  • إصابة الأم بسكري الحمل، وزيادة خطر الإصابة بالسكري النوع الثاني.
  • ارتفاع ضغط الدم عند الأم.
  • الإصابة بما قبل الارتعاج، وهي حالة خطيرة من ارتفاع ضغط الدم لها تأثير سلبي في الأعضاء -كالكليتين.
  • انقطاع النفس أثناء النوم.
  • إصابة الأم بالعدوى.
  • الإصابة بتجلطات الدم، تحصل هذه الحالة بشكل أكبر في منطقة الساقين.


مخاطر السمنة على الجنين

مثلما هناك مخاطر على الأم فهناك عدة مخاطر تؤثر في صحة الجنين عندما تعاني الأم من السمنة خلال الحمل، ومنها:[٥]

  • الولادة المبكرة (قبل 37 أسبوعًا).
  • زيادة فرصة ولادة جنين ميت.
  • ولادة أطفال مصابين بعيوب الأنبوب العصبي؛ مثل: تشقق العمود الفقري.
  • ولادة طفل كبير الحجم.
  • عيوب خلقية في قلب الطفل.


التحكم بالوزن

عند التحكم بزيادة الوزن خلال الحمل يؤدي ذلك إلى تقليل المخاطر المَرَضيّة التي قد تتعرض لها الأم و الجنين، وقدّم الأطباء وخبراء التغذية نصائح تقلل من المضاعفات، وتساعد الأم في زيادة وزنها بطريقة صحية خلال الحمل، ومن هذه النصائح: [٦]

  • بدء الحمل بوزن صحّي، من الأفضل أنّ يبدو وزن الحامل قبل الحمل ضمن الحد الطبيعي، ولمن تفكّر في الحمل عليها زيارة اختصاصي تغذية، وتحديد الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن إذا بدت تعاني من زيادة في الوزن قبل الحمل.
  • تناول الطعام باعتدال وتوزيع الوجبات، في بداية الحمل لا تحتاج الحامل إلى زيادة سعراتها الحرارية، إذ إنّه في حال بدأت الحمل بوزن صحي؛ فإنّها توصى بأن تزيد السعرات الحرارية في الثلث الثاني بمقدار 340 سعرة حرارية، وبمقدار 450 سعرة في الثُلث الثالث، ومن الأفضل توزيع الوجبات بتناول وجبات صغيرة تحتوي على العناصر المُغذّية؛ كالبروتين الخالي من الدهون، والخضروات، والفواكه، وتساعد الفواكه الغنيّة بالماء والألياف في زيادة الشعور بالشبع، وتمنع الإصابة بالإمساك؛ مثل: العنب، والتفاح، والبرتقال. ويجب اختيار وجبات خفيفة صحيّة، وغنيّة بالألياف، والبروتين، والدهون الصحيّة.
  • شرب كميات كافية من الماء، من المهم للحامل أن تتناول ما يكفي من الماء لمنع الجفاف، كما يساعد الماء في زيادة الشعور بالشبع، ويحمي من الإصابة بالإمساك، وتوصى الحامل بشرب ما لا يقلّ عن 10 أكواب من الماء أو مشروبات أخرى.
  • تناول الكربوهيدرات المُعقّدة، بسبب الغثيان تُفضّل الحامل تناول مصادر الكربوهيدرات؛ كالأرز، والخبز الأبيض، لكنّ هذا النوع من الطعام يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، ولا يُزوّد الجسم بالعناصر الغذائيّة الأساسيّة؛ لذلك من الأفضل استبدالها وتناول مصادر الكربوهيدرات المُعقّدة؛ كالأرز البني، والخبز والمعكرونة المُحضَّرين من الحبوب الكاملة، وتساعد هذه الأطعمة في الشعور بالشبع لوقت أطول، وتحتوي على العناصر الغذائيّة المهمّة للطفل والأم.
  • المشي، يُعدّ من التمارين المفيدة للحامل، وتبدأ بالمشي لعشر دقائق بشكل يومي، وزيادة عشر دقائق أخرى كلّ شهر حتى تصل في نهاية الثلث الأول إلى 30 دقيقة، وتستمرّ لهذا الوقت حتى نهاية الحمل، إذ تُقلّل الآلام التي ترافق الحمل، والتحكّم بزيادة الوزن في هذه المرحلة، أمّا النساء اللاتي يتّبعن نشاطًا رياضيًا قبل الحمل يستطعن الاستمرار بذلك مع الابتعاد عن التمارين الخطيرة.
  • الرضاعة الطبيعيّة، تساعد ممارستها بعد الولادة في إنقاص الوزن الذي اكتسبته المرأة خلال مرحلة الحمل، إذ يساعد في حرق 500 سعرة حرارية بشكل يومية، كما أنّ المرأة تفقد تقريبًا 9 كيلو غرامات بعد عملية الولادة.


المراجع

  1. FAQ182 (1-4-2016), "Obesity and Pregnancy"، www.acog.org, Retrieved 30-9-2019. Edited.
  2. Jane Siddall,G Jackson (1-3-2009), " Complications in pregnancy & during birth for women with high BMI, February 2018Page 1 of 4 Maternity informationComplications in pregnancy and during birth if the mother is obese (BMI>30) or morbidly obese (BMI>35)"، www.royalberkshire.nhs.uk, Retrieved 1-10-2019. Edited.
  3. Pamela Vireday, CCE (9-3-2008), "Women of Size and Cesarean Sections: Tips for Avoiding Unnecessary Surgery"، www.ourbodiesourselves.org, Retrieved 1-10-2019. Edited.
  4. Kristeen Cherney (13-7-2016), "How to Safely Lose Weight During Pregnancy "، www.healthline.com, Retrieved 1-10-2019. Edited.
  5. "Overweight and pregnant - Your pregnancy and baby guide ", www.nhs.uk,14-1-2017، Retrieved 1-10-2019. Edited.
  6. Kate Rope (31-10-2016), "10 ways to avoid gaining too much pregnancy weight"، www.babycenter.com, Retrieved 1-10-2019. Edited.