الشهر الثالث في الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٤ ، ١٤ نوفمبر ٢٠١٩
الشهر الثالث في الحمل

الحمل

يُطلق المبيض بويضة كل شهر أثناء عملية تعرف بالإباضة ومن الممكن أن يُحدث إخصاب أي تلقيح للبويضة من الحيوانات المنوية ثمّ تنتقل هذه البويضة المخصّبة إلى الرّحم لتحدث عملية انغراس البويضة المخصبة في بطانة الرحم، وبذلك يحدث الحمل، وفي المتوسّط، فإنّ الحمل يستمر مدّة 40 أسبوعًا، كما يتسبب بظهور مجموعة كبيرة من الأعراض التي من أبرزها تأخّر الدّورة الشّهرية، وكون الحمل مرحلة حَرِجة لدى المرأة، فإنّها تتطلب عناية طبية جيّدة.[١]


الشّهر الثّالث من الحمل

يبدأ الشهر الثالث من الحمل من الأسبوع التاسع إلى نهاية الأسبوع الثّاني عشر ولعلّ أبرز التّغيرات التي تحدث في هذا الشّهر هي بدء تشكّل الأعضاء الجنسية التي تمكّن الأطباء من معرفة جِنس الجنين فيما بعد، ولا تقتصر التّغيرات في الشّهر الثّالث على الجنين فحسب؛ إنّما تتضمن الأم وفيما يلي توضيح ذلك:[٢]

  • تغيّرات الجنين في الشّهر الثّالث: يبلغ طول الجنين في الشّهر الثّالث من الحمل ما يتراوح بين21-40 ملم، كما يربط الحبل السّري بطن الجنين بالمشيمة ويتم تثبيت المشيمة على جدار الرّحم لتُمتص المواد الغذائية من مجرى الدّم كما ويحمل الحبل السّري الأوكسجين أيضًا ويأخذ الفضلات بعيدًا عن الجنين وتحدث هذه التّغيرات في الأسبوعين التّاسع والعاشر، ومع امتداد فترة الشّهر الثّالث للأسبوع الحادي والثّاني عشر يصبح طول الجنين ما يتراوح بين 6-7.5 سم، وتبدأ العظام بالتّصلب، كما يبدأ الجلد والأظافر بالنّمو كما ينتج البول من الكلى، وتظهر الغدد العرقية، وتبدأ التّغيرات التي تحدثها الهرمونات بإظهار الأعضاء الجنسية الخارجية لتحديد ما إذا كان الجنين ذكرًا أم أنثى.
  • تغيّرات الحامل في الشّهر الثّالث: في الشّهر الثّالث من الحمل تستمر أعراض الحمل بالظّهور بما فيها؛ الغثيان، واستمرار نمو الثّديين كما تصبح الحلمة أكبر حجمًا وأكثر قتامةً، وقد تظهر حبوب الشّباب في هذا الشّهر، قد لا تكسب الحامل وزنًا إضافيًا عاليًا خلال الشّهور الأولى ويبلغ هذا الوزن 0.9 كغ.


أعراض الحمل في الشهر الثالث

كما أشرنا سابقًا بأنّ أعراض الحمل في الشّهرين الأوّلين تستمر في الظّهور خلال الشّهر الثّالث فإنّ هذه الأعراض تتضمّن ما يلي:[٣]

  • تأخّر الدّورة الشّهرية: يعدّ تأخّر الدّورة الشّهرية من الأعراض التي تستدل بها النّساء على حدوث حمل، لكنّ ذلك ليس كافيًا للتأكّد من الحمل.
  • الغثيان: قد يكون الغثيان مع تقيّؤ أو بدونه وعادةً ما يحدث الغثيان في الفترات الصّباحية، علمًا أنّه قد يحدث في أي وقت من النّهار أو الليل ويرجّح الأطباء سبب حدوث غيثان إلى ارتفاع مستويات هرمون الحمل.
  • التقلبات المزاجيّة: يُؤثّر الحمل على انفعالات المرأة فيجعلها تشعر بالسّعادة والحزن أو القلق أو البهجة، وقد تظهر جميع هذه المشاعر مرّة واحدة.
  • كثرة التّبول: تشعر الحامل بزيادة عدد مرّات التّبول في الأشهر الثّلاثة الأولى؛ نتيجة زيادة كمية الدّم في الجسم، ممّا يُؤدي إلى زيادة عمل الكليتين بطرح البول من خلال المثانة.
  • الإرهاق والتعب: في الفترات الأولى من الحمل ترتفع مستويات هرمون البروجستيرون ممّا يجعل المرأة تشعر بالنّعاس والتّعب.
  • تورّم الثّديين: تتسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث في الحمل بجعل الثّديين أكثر حساسية والتهابًا وغالبًا ما يزول الألم بعد تأقلم الجسم مع هذه التّغيرات.
  • الإمساك: إنّ ارتفاع مستويات هرمون البروجستيرون يُبطّئ حركة الطّعام خلال الجهاز الهضمي، ممّا يُؤدي إلى الإصابة بالإمساك.
  • حرقة المعدة: كون هرمونات الحمل تُرخي الصّمام بين المعدة والمريء، فهذا يسمح لحمض المعدة بأنّ يتسرّب داخله، ممّا يسبب حرقة المعدة.
  • الحساسية من روائح الطّعام: قد تُعاني الحامل في الأشهر الثّلاثة الأولى من الحمل من حساسيتها تجاه بعض أنواع الأغذية وذلك يعود للتغيرات الهرمونية التي تحدث في جسمها.


 نصائح للحامل في الشهر الثالث

ينبغي على الحامل الاهتمام بصحّتها طيلة فترة الحمل، باتّباعها بعض التّدابير التي تضمن سير فترة الحمل طبيعيًا دون حدوث مضاعفات وفيما يلي بعض هذه التّدابير:[٤]

  • الأكل الصّحي: ينبغي أن يتضمّن النظام الغذائي للحامل خلال فترة الشّهر الثّالث جميع الفيتامينات والمعادن اللازمة والأساسية لجسم الأم والجنين مع ضرورة الحفاظ على تناول الخضراوات، والفواكه، ومنتجات الألبان، واللحوم، والمكسّرات، والابتعاد عن الأطعمة الحادة التي تحتوي على نسب عالية من الدّهون.
  • الحصول على فترات كافية من الرّاحة: كون التّعب والإرهاق من أعراض الشّهر الثّالث، لذا لا بُدّ من الحصول على فترات كافية من الرّاحة.
  • الحفاظ على النّظافة: تكون المرأة أكثر عرضة للإصابة بالالتهابات في الشّهر الثّالث، فينبغي عليها الحفاظ على نظافة، وجفاف منطقة المهبل، وارتداء الملابس الدّاخلية القطنية.
  • الاعتناء باللثة والأسنان: وتتسبب التغيرات الهرمونية بجعل المرأة الحامل أكثر عرضة للإصابة بنزيف اللثة، ويستدعي ذلك مراجعة طبيب الأسنان باستمرار.
  • عدم التدخين أو شرب الكافيين: الابتعاد عن تدخين السّجائر، وتناول المشروبات الكحولية، والتقليل من المشروبات التي تحتوي على الكافيين؛ كالشّاي والقهوة، لتجنّب زيادة خطر الإصابة بالإجهاض.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام: كالمشي الذي يساعد في التخلص من الغثيان الصّباحي ويزيد تدفّق الدّم في الجسم، والسّباحة التي ينصح بها كثير من الأطباء كونها تزيد من قوّة العضلات، بالإضافة إلى تمارين اليوغا مع ضرورة تجنّب ممارسة التمارين الرياضية التي تشكّل ضغطًا على المفاصل والعظام، مع ضرورة الابتعاد عن رفع الأشياء الثّقيلة، ومراعاة ارتداء الأحذية المريحة والمسطّحة التي تُريح القدمين.
  • مراجعة الطبيب دوريًا: وذلك بهدف إجراء الفحوصات اللازمة كفحص نبضات قلب الطّفل التي تكون مسموعة في الفترة ما بين الأسبوعين 10-12، وحجم البطن، واختبار البول بهدف تحديد مستويات السّكر والبروتين في الجسم والكشف عن وجود أي عدوى، وفحص الدّم للكشف عن الإصابة بفقر الدّم، واختبار احتباس السّوائل الذي يُؤدي إلى تورّم في السّاقين والقدمين، وتصوير الجنين بالموجات فوق الصّوتية للكشف عن العيوب الخلقية، وكشف اضطرابات الكروموسومات وفحص السّائل الأمينوسي، وموضع المشيمة في الرّحم، وتقييم حدوث أيّ خلل في بنية الجنين، واختبار مصل الأمهات؛ وهو سلسلة من الاختبارت التي تكشف عن إصابة الجنين بمتلازمة داون أو إدوارد أو أي عيوب في الجهاز العصبي، وفحص الزغابات المشيمة الذي يكشف عن وجود عيوب خلقية في الجنين.


المراجع

  1. Kristeen Cherney, PhD (2016-3-24), "What Do You Want to Know About Pregnancy?"، healthline, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  2. staff plannedparenthood., "What happens in the third month of pregnancy?"، plannedparenthood., Retrieved 2019-11-12. Edited.
  3. staff mayo clinic (2017-4-14), "First trimester pregnancy: What to expect"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  4. Mahak Arora (2019-6-19), "3rd Month of Pregnancy – Symptoms, Bodily Changes & Diet"، parenting.firstcry, Retrieved 2019-11-12. Edited.