القولون العصبي للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٨ ، ٩ يوليو ٢٠١٩

القولون العصبي للأطفال

متلازمة القولون العصبي هي اضطراب وظيفي في جهاز الهضم تصاحبه مجموعة من الأعراض؛ مثل: آلام البطن، والانتفاخ، والإسهال أو الإمساك، أو كليهما بالتناوب، وتصيب هذه الاضطرابات الأشخاص من الأعمار كلها؛ لذلك قد تصيب الأطفال أيضًا، وتُشخّص متلازمة القولون العصبي عند الأطفال إذا كان الطفل يعاني من آلام في البطن أو تشنجات مرة في الأسبوع على الأقل لمدة شهرين دون وجود أية أمراض، أو إصابات، أو عدوى تفسّر هذا الألم، ويكون الأطفال أكثر عرضة لخطر القولون العصبي إذا كان أحد الوالدين أو كلاهما مصابين بالاضطراب، كما أنّ الأشخاص في سن البلوغ هم الأكثر عرضة للخطر من الأطفال الصغار، ويجدر الذكر أنّ القولون العصبي يؤثر في الأولاد والبنات بالنسبة نفسها.[١] الطفل المصاب بمتلازمة القولون العصبي لا يشعر بحالة جيدة، أو بالراحة مثل أطفال آخرين، فإذا كان القولون يرافقه الإسهال يستمر الطفل بالشعور بالإحراج بسبب حاجته المتكررة إلى الذهاب إلى الحمام، مما يقلل الرغبة لديه إلى الذهاب إلى المدرسة أو التواصل مع زملائه في المدرسة، وبالنتيجة يعاني الطفل من القلق والاكتئاب، اللذان يزيدان من أعراض القولون العصبي. ومعظم الأطفال الذين يعانون من القولون العصبي يستمر نموهم بشكل طبيعي، لكن من ناحية أخرى يميل بعض الأطفال إلى تقليل تناول الطعام الذي يأكلونه؛ لتفادي آلام القولون العصبي وأعراضه، مما يؤدي بالنتيجة إلى فقدان الوزن.[٢]


أعراض القولون العصبي عند الأطفال

تختلف الأعراض من طفل إلى آخر، وتشمل ما يأتي:[١]

  • آلام البطن أو عدم الراحة.
  • تغيرات في عادات حركة الأمعاء، فتحدث أكثر من المعتاد أو أقل.
  • البراز يكون أكثر مرونة ومائيًا أكثر، أو يكون صلبًا ومتكتلًا أكثر من المعتاد.
  • الإسهال ثلاث مرات في اليوم أو أكثر.
  • الإمساك، تحدث حركة الأمعاء مرة في الأسبوع أو مرتين.
  • مخاط يرافق البراز.
  • انتفاخ البطن والغازات.
  • اضطرابات في المعدة، والشعور بالغثيان.
  • الشعور بالدوار.
  • فقدان الشهية.

تحدث هذه الأعراض مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، ويكون ذلك غالبًا بعد تناول وجبة الطعام، ويشعر الطفل بالراحة بعد حدوث حركة الأمعاء والإخراج.


مسببات القولون العصبي عند الأطفال

إنّ المسبب الرئيس للقولون العصبي غير معروف، لكن هناك العديد من العوامل البدنية والنفسية التي تؤدي إلى الإصابة به، وتشمل العوامل المحتملة للقولون العصبي عند الأطفال ما يلي:[١][٢]

  • مشاكل في الإشارات بين جهاز الأعصاب وجهاز الهضم، حيث الإشارات تحدد طريقة عمل جهاز الهضم، وعندما تحدث مشكلة في فيها يتسبب ذلك في ظهور أعراض القولون العصبي.
  • مشاكل في حركة الأمعاء، فالحركة البطيئة تسبب الإمساك والحركة السريعة تسبب الإسهال، كما أنّ تقلصات عضلات الأمعاء المفاجئة تسبب آلامًا في البطن، ويعاني بعض الأطفال المصابين باضطرابات القولون العصبي من فرط نشاط الأمعاء استجابة للأكل أو التوتر.
  • الحساسية المفرطة، حيث الأطفال الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي أكثر حساسية تجاه آلام البطن، ولديهم استجابة مختلفة عن أطفال آخرين عند تناول وجبات الطعام.
  • المشاكل النفسية والعقلية، يرتبط القولون العصبي بشكل كبير بالصحة العقلية أو المشكلات النفسية؛ مثل: القلق، والاكتئاب، والضغط العصبي.
  • الالتهاب البكتيري في المعدة والأمعاء، حيث إصابة الأطفال بهذا النوع من الالتهاب قد يسبب القولون العصبي.
  • فرط نمو البكتيريا المعوية الصغيرة SIBO، تؤدي زيادة أعدادها على الحد الطبيعي إلى زيادة إنتاج الغازات، كما تسبب الإسهال وفقدان الوزن، ويكون النمو المفرط لهذه البكتيريا أحد أسباب إصابة الأطفال بالقولون العصبي.
  • عوامل الوراثة، أظهرت نتائج الدراسات أنّ القولون العصبي أكثر شيوعًا عند الأطفال الذين لدى عائلاتهم تاريخ من مشكلات جهاز الهضم.


تشخيص القولون العصبي عند الأطفال

يُجري الطبيب فحصًا لجسم الطفل، ومراجعة لتاريخه الطبي كاملًا، ويتضمن التاريخ الطبي أسئلة عن الأعراض التي يعاني منها الطفل، وما إذا كان أحد أفراد الأسرة مصابًا باضطرابات الجهاز الهضمي، وإذا أظهر الفحص عدم وجود أمراض أو أعراض لمشكلات معينة تُشخّص الإصابة بالقولون العصبي حسب المعايير التالية:[١][٢][٣]

  • إذا كانت لدى الطفل أعراض القولون العصبي مرة واحدة على الأقل في الأسبوع لمدة شهرين.
  • لا تظهر أية علامات تشير إلى أمراض أخرى.
  • يُجري الطبيب فحص دم للطفل للكشف عن مشكلات أخرى، خاصة إذا كانت لديه علامات أخرى؛ مثل:
  • الألم المستمر في الجزء العلوي الأيمن أو السفلي الأيمن من البطن.
  • ألم المفاصل.
  • صعوبة في البلع.
  • مشكلة في أنسجة المستقيم.
  • التقيؤ المستمر.
  • تباطؤ في معدل النمو.
  • نزيف في جهاز الهضم.
  • تأخر في البلوغ.
  • الإسهال في الليل.
  • قد يحتاج الطبيب إلى اختبارات أخرى تشخيصية للأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بمتلازمة القولون العصبي؛ مثل:
  • مرض التهاب الأمعاء، الذي يسبب تهيجًا في جهاز الهضم وتقرحات.
  • مرض اضطرابات الهضم، وهو مرض مناعة يجعل المريض غير قادر على تحمّل الغلوتين.
  • مرض قرحة الهضم.
  • اختبارات البراز، والموجات فوق الصوتية، والأشعة السينية، وتنظير القولون.
  • اختبارات حساسية اللاكتوز.


علاج متلازمة القولون العصبي عند الأطفال

لا يوجد علاج لمتلازمة القولون العصبي، لكن توجد بعض الاستراتيجيات المتبعة لتخفيف أعراضه؛ حيث الطبيب يضع خطة علاجية للطفل بناءً على ما يلي:[١]

  • عمر الطفل ووضعه الصحي وتاريخه الطبي.
  • مدى جدية حالة الطفل.
  • مدى استجابة الطفل للأدوية والعلاجات.
  • احتمالية تطوّر الحالة عند الطفل.

تشمل العلاجات والممارسات لتقليل أعراض القولون العصبي عند الأطفال ما يلي:

  • النظام الغذائي، تناول الوجبات الكبيرة يسبب التشنج والإسهال؛ لذا فإنّ تناول وجبات أصغر يكون أفضل، وتناول الوجبات قليلة الدسم وعالية الكربوهيدرات؛ مثل: المعكرونة، والأرز، والخبز، والحبوب الكاملة، والفواكه، والخضراوات يساعد في التقليل من أعراض القولون العصبي، إضافة إلى أنّ تناول الألياف قد يساعد في علاج حالات الإمساك، لكنه قد يسبب لبعض الأطفال الغازات والانتفاخ؛ لذلك يجب تناول الألياف بكميات معتدلة في النظام الغذائي، ومن الأطعمة التي تسبب زيادة أعراض القولون العصبي:
  • الأطعمة الغنية بالدهون.
  • الشوكولاتة والكافيين.
  • منتجات الألبان.
  • المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من المحليات الصناعية.
  • الأطعمة التي تسبب الغازات؛ مثل: الفول والملفوف.
  • الأدوية، إذ توصف بناء على مدى جدية حالة الطفل، والأعراض التي يعاني منها، حيث الأطباء عادة لا يفضلون إعطاء الأطفال أي نوع من الأدوية إلا في الحالات الجادة. وتشمل الأدوية ما يلي:
  • مكملات الألياف لتخفيف الإمساك.
  • الأدوية المسهلة لعلاج الإمساك.
  • مضادات الإسهال للحد من الإسهال لدى الطفل.
  • مضادات التشنج؛ مثل: الهيوسين، والسيميتروبيوم، وبينفيريوم لتقليل التشنجات وآلام البطن.
  • مضادات الاكتئاب التي تحسّن النوم والمزاج، وتضبط نشاط جهاز الهضم.
  • البروبيوتيك، هي مكملات غذائية من البكتيريا النافعة تقلل أعراض القولون العصبي، وتؤخذ في شكل كبسولات، أو أقراص، أو مساحيق، أو يمكن الحصول عليها من بعض أنواع الأطعمة؛ مثل: الزبادي.
  • علاج المشكلات النفسية، إذا كان الطفل يعاني من مشكلات نفسية؛ مثل: القلق، أو الاكتئاب، أو التوتر يجب طلب المساعدة من المختصين؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى زيادة أعراض القولون العصبي، لذا يمكن تقليل ذلك من خلال ما يلي:
  • التحدث إلى أخصائي نفسي، حيث الأخصائي يستخدم نوعين من العلاج؛ هما:
  • العلاج السلوكي المعرفي، الذي يركز على أفكار الطفل وأفعاله.
  • العلاج الديناميكي النفسي، الذي يركز على كيفية تأثير العواطف في أعراض القولون العصبي.
  • العلاج بالتنويم المغناطيسي؛ لمساعدة الطفل في الاسترخاء وبالتالي استرخاء عضلات القولون.


دواعي زيارة الطبيب في حال إصابة الطفل بالقولون العصبي

إذا شُخّصت إصابة الطفل بالقولون العصبي وتطورت خلال ذلك أعراض أخرى تجب استشارة الطبيب، وتشمل هذه الأعراض ما يلي:[٣]

  • فقدان الوزن.
  • التقيؤ.
  • الإسهال الحاد.
  • مشكلات في البول.
  • الإسهال الذي يرافقه الدم.
  • تغيرات في الجلد.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج NIDDK team (2014-6-1), "Irritable Bowel Syndrome (IBS) in Children"، niddk.nih, Retrieved 2019-6-25. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Irritable Bowel Syndrome in Children", stanfordchildrens, Retrieved 2019-7-5. Edited.
  3. ^ أ ب "Irritable Bowel Syndrome (IBS) in Children", cedars-sinai, Retrieved 2019-7-5. Edited.