المرض النفسي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٨ ، ٢٩ نوفمبر ٢٠١٩
المرض النفسي

المرض النفسي

قد يعاني الشخص من العديد من المشاكل التي تؤثر على نظام حياته اليومي، ومنها الأمراض الصحية التي تؤثر على وظائف الجسم الحيوية، ولا تقتصر هذه الأمراض على الجانب الجسدي فحسب، وإنما قد يعاني من أمراض نفسية من شأنها التأثير سلبًا على طريقة تفكيره، أو تصرفاته، أو مشاعره، أو حتى على مزاجه، ويُحدِث ذلك مشاكل في قدرته على التواصل مع من حوله، بالإضافة إلى ضعف إنتاجيته في الحياة، وقد تكون هذه الأمراض عرضيّةً ولفترة محدودة، أو قد تستمر لفترات طويلة، وتختلف في أنواعها وفي الأسباب التي تقف خلف تشكّلها، مثل: التركيبة الجينية، والتاريخ المرضي للعائلة، والممارسات الخاطئة التي يرتكبها الشخص، ومن شأنها إيصاله إلى هذه الحالة، مثل: تعاطي المخدرات، والإدمان على الكحول.[١]


أنواع المرض النفسي

قد يُشار إلى الأمراض النفسية أحيانًا بمصطلحات أخرى، مثل الاضطرابات العقلية أو النفسية، ويوجد دليل تشخيصي وإحصائي لهذه الاضطرابات يُجدَّد باستمرار تبعًا للدراسات العلمية التي تُقام في هذا المجال، تُذكَر فيها أنواع الأمراض النفسية المختلفة، ومنها ما يلي:[٢]

  • مرض ثنائي القطب، والأمراض ذات الصلة: تحدث خلال مرض ثنائي القطب تقلبات مزاجية حادة ما بين حالات فرح وسعادة شديدة تقابلها حالات اكتئاب في أحيانٍ أخرى، ويشار إلى أول حالة منها حالات الهوس الكامل أو الهوس الخفيف، إذ يزداد خلالها نشاط الشخص بصورة غير طبيعية، مع مرافقة ذلك لفترات من الشعور بالمزاج المرتفع المُفاجِئ، وقد يكون هؤلاء الأشخاص معرّضون للانخراط بأنشطة من شأنها إحداث عواقب سلبية طويلة الأجل مبنية عليها، مثل: الإفراط في التّسوق، أو ممارسة القمار، ويُلاحظ أثناء هذه الحالة ازدياد شعور الثقة بالنفس، أو الشعور بالتشتت، أو التهيّج المفرط، أما ما يتعلق بحالات الاكتئاب فقد يتضمنها الشعور بالذنب، والتعب العام، مع ضعف اهتمام الشخص بممارسة أي من أنشطته اليومية، أو الأنشطة التي كانت تثير اهتمامهه سابقًا، أو المشاكل والصعوبة في النوم، وقد يصل إلى التفكير بالانتحار.
  • الاضطرابات الانفصالية: هي التي تتضمن اضطرابات تؤثر على جانب الوعي لدى الشخص وانفصاله عن وعيه الذاتي، وقد يحدث الانفصال في الذاكرة الشخصية، أو انفصاله عن هويته، ومنها اضطراب الهوية الانفصالية، والمعروف بتعدد الشخصيات بوجود هويتين مختلفتين أو أكثر، ولكل شخصية مبدأها المختلف في التفاعل مع العوامل المحيطة، مع حدوث تغيرات عاطفية وسلوكية وفي الذاكرة، ويوجد اضطراب آخر يُعرَف باضطراب تبدّد الشخصية والمحيط، إذ يشعر خلاله الشخص بانفصاله واغترابه عن الواقع، واختبار شعور البقاء خارج جسده، مع انفصاله غير الاختياري عن مشاعره وذاكرته ووعيه الذاتي بكل ما حوله، وثالث نوع لهذه الاضطرابات هو فقدان الذاكرة الانفصالي، الذي يتضمن فقدان الذاكرة لفترة مؤقتة، وهو أكثر جديةً من كونه مشكلة نسيان، وقد يستمر من فترة قصيرة إلى عدة سنوات كنتيجة للمرور بصدمة نفسية.
  • اضطرابات القلق: يتضمن شعور الخوف الطبيعي وجود ردة فعل عاطفية تجاه مُهدِّد حقيقي أو موجود فعليًا، أما بالنسبة لاضطرابات القلق فإنها تنطوي على فكرة احتمال وجود قلق في المستقبل لم يظهر بعد، وتتميز بالشعور المستمر بالقلق، أو الخوف، أو الشعور بالهم، أو أي اضطرابات سلوكية ذات علاقة. وأحد أنواع هذه الاضطرابات هو رهاب الساح نتيجة الخوف من الوجود في الأماكن العامة، وعادةً ما يتجنب الأشخاص المصابون برهاب الساح المواقف التي قد تضعهم في نوبات هلع، وذلك نتيجة اختبارهم للخوف من نوبات الهلع بصورة أكبر من غيرهم، وقد تصل الحالة بهم إلى عدم القدرة على مغادرة البيت نهائيًا. وتوجد أنواع أخرى منالرهاب تندرج تحت اضطرابات القلق، منها: الخوف من المرتفعات، والخوف من العناكب، أو الأفاعي، أو رُهاب الأماكن الصغيرة، أو الرُهاب الطبي من إجراء أي مراجعة طبية، أو في عيادات الأسنان، أو رُهاب من أنواع معينة من الحيوانات، مثل: الكلاب، والقطط، والحشرات، وغيرها.


عوامل خطر الإصابة بالمرض النفسي

من الشائع حدوث الأمراض النفسية، إذ إن كل شخص بالغ من بين خمسة أشخاص يعاني في فترة ما في حياته من مرض نفسي، وقد يستمر تأثيره لفترة مؤقتة أو قد يدوم لفترات طويلة، وتبدأ أغلب حالات الأمراض النفسية في مرحلة مبكّرة من حياة الشخص مع احتمالية الإصابة بها ابتداءً من فترة الطفولة وحتى سنوات لاحقة بعد البلوغ. ومن الممكن الإصابة بأكثر من مرض نفسي في نفس الوقت، كما توجد عوامل خطر عدة من شأنها أن تزيد احتمالية إصابة الشخص به أكثر من غيره، ويُذكر منها ما يلي:[٣]

  • أوضاع الحياة المُسبِّبة للقلق، مثل: المشاكل المالية، أو الانفصال، وغيرها.
  • تعاطي المخدرات، أو الإدمان على الكحول.
  • وجود علاقات اجتماعية قليلة، وقلة الأصدقاء.
  • المرور بصدمات عاطفية.
  • وجود حالة طبية مُزمِنة يعاني منها الشخص.
  • وجود حالات سابقة من التعرض للاعتداء أو التحرّش.
  • وجود حالة مرضية سابقة لمرض نفسي.


علاج المرض النفسي

قد يلجأ الطبيب النفسي في علاج العديد من حالات الأمراض النفسية إلى دمج مجموعة من الطرق العلاجية لتُعالَج المشكلة بفعالية، ويعتمد ذلك على نوع المرض النفسي الذي يعاني منه الشخص وشدته، وما يناسب الشخص أكثر، ومن المهم معرفة الأعراض الناجمة عن المرض لدى كل مصاب لتقدير قدرة العلاج على التحكم بالحالة بفعالية. لذلك توجد طرق علاجية مختلفة، منها: تغيير نظام الحياة، والعلاجات المنزلية، ولا تُعدّ هذه الخطوة هي الوحيدة الكافية لحل المشكلة، لكن من شأنها المساعدة في تخفيف الأعراض والتخلص منها عن طريق تجنب شرب الكحول، أو تعاطي أدوية مخدرة، وتبنّي نمط حياة صحي من أطعمة صحية وعلاقات اجتماعية سليمة.[٣][٤]

كما توجد أدوية طبية مختلفة لمعالجة الأمراض النفسية، مثل: مضادات الاكتئاب، ومضادات القلق، والأدوية المُحسِّنة للمزاج، واختيارها يعتمد على الأعراض التي يمرّ بها الشخص، وعلى أي مشاكل صحيّة قد يعاني منها، بالإضافة إلى أنه يوجد علاج نفسي يعطي الشخص الفرصة للتحدث مع أخصائي نفسي عن أفكاره، ومشاعره، وتجاربه الشخصية، وقد يحتاج العديد إلى البقاء لفترات طويلة في المستشفى للحصول على العلاج المناسب، أو قد يقتصر العلاج على البقاء في المستشفى لليلة واحدة، أو قد تكفي المراجعات النهارية.[٤][٣]


المراجع

  1. "Mental Disorders", medlineplus.gov, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  2. Kendra Cherry (28-10-2019), "A List of Psychological Disorders"، www.verywellmind.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Mental illness", www.mayoclinic.org, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Kimberly Holland (19-9-2018), "Mental Health Basics: Types of Mental Illness, Diagnosis, Treatment, and More"، www.healthline.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.