تحليل قبل الزواج

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٣ ، ٢ يوليو ٢٠١٨
تحليل قبل الزواج

هناك الكثير من الأمراض الوراثية أوالأمراض المُعدية التي تنتقل من الآباء إلى الأبناء، وحتى يتم تلافي هذه المُشكلة التي لاحظناها في الأجيال السابقة، فإن المحكمة الشرعية في معظم الدُول العربية باتت تشترط عمل تحليل للدم قبل الزواج للتأكد من سلامة الزوجين قبل عقد القِران، وهذا لحماية الأجيال القادمة من بعض الأمراض وعلى رأسها فقر الدم المنجلي "الثلاسيميا"، وفي الغالب فإنه لا يتم عمل تحليل آخر غيره.

الثلاسيميا هو مرض ينتج عن طفرة جينية تُؤثر على مكونات الهيموجلوبين، الأمر الذي يُؤدي إلى تكسُّر خلايا الدم الحمراء، وحتى يُعوض الجسم عدد الكريات المُتكسرة فإنه يقوم بإنتاج أعداد هائلة منها، وهو ما يُسبب تضخماً في الطحال والكبد وكذلك جمجمة الرأس، وبالرغم من إنتاج الجسم لكميات كبيرة من كريات الدم الحمراء فإن الجسم لا يستطيع تعويض ما تم تكسُّره، ولهذا فإن مريض الثلاسيميا بحاجة إلى نقل الدم بشكل مُستمر مدى الحياة، وهو من الأمراض التي قد تُؤدي إلى الوفاة.

يعتمد تحليل ما قبل الزواج على معرفة عدد كريات الدم الحمراء ونسبة الهيموجلوبين لدى الزوجين، فإن تبين بأنه طبيعي فإن ذلك يُعتبر مُطمْئنًا ويعني أن كليهما غير مُصاب بالثلاسيميا، وقد يحدُث أن تفيد النتيجة بإصابة أحد الزوجين أو أن يكون حاملًا للمرض وفي هذه الحالة يتم تحويلهما إلى استشاري ليُوضح لهم مدى خطورة ذلك على الأولاد مُستقبلاً، ويُمكن للقاضي الشرعي في هذه الحالة إعطاء موافقة على عقد القران، ولكن إن تبين إصابة كلا الزوجين أو حملهما للمرض؛ فلا تتم الموافقة لما في ذلك من خطورة على الأبناء في المستقبل، ولكن إن كان هناك إصرار من قبل الزوجين؛ فيتم ذلك مع توعيتهما بضرورة عمل تشخيص وراثي للأجنة خارج الجسم عند الرغبة في الإنجاب لضمان سلامة المولود.

يتم إجراء هذا التحليل في أي مركز صحي أو مشفى، ويشمُل الفحص ما يلي:


  • تعداد شامل لخلايا الدم الحمراء وكذلك البيضاء.
  • فحص نسبة الهيموجلوبين في الدم.
  • الكشف عن الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي بمختلف أنواعه “A”، “B”، “C”.
  • الكشف عن الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة "الإيدز".
  • تحليل للكشف عن الثلاسيما.

إن هذا الفحص لا يُمكن أن يكشف عن جميع الأمراض الوراثية المحتمل انتقالها للأبناء، ولهذا يقوم البعض بعمل فحوصات أخرى خاصة عند ملاحظة وجود أمراض وراثية لدى عائلة الرجل أو السيدة، للاطمئنان على سلامة كُل منهما، ويُمكن متابعة الأمر مع طبيب مختص بالأمراض الوراثية والتحدث معه بخصوص هذه الأمراض ونسبة حدوثها في الأبناء.

ينصح بعض الأطباء الأشخاص المقبلين على الزواج بإجراء تحاليل أخرى قبل الزواج، تشمُل معرفة قدرة كل منهما على الإنجاب، وكذلك معرفة ما إذا كان هناك أمراض قد تنتقل من خلال الاتصال الجنسي بين الزوجين..