تضخم كريات الدم الحمراء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٢٥ ، ٢٥ يونيو ٢٠٢٠
تضخم كريات الدم الحمراء

تضخّم كريات الدم الحمراء

تضخّم كريات الدم الحمراء (Macrocytosis) يعني زيادة حجم كرة الدم الواحدة على الحجم الطبيعي، وهو اضطراب لا يسبب ظهور أعراض في حد ذاته، بينما تظهر الأعراض عند الإصابة بفقر دم مع تضخم الكريات؛ أي نقص عدد كريات الدم الحمراء الفعالة في الدم بالإضافة إلى تضخمها فيؤ ما يُعرف باسم فقر الدم كبير الكريات (Macrocytic anemia). ويحدث تضخم الكريات نتيجة العديد من الأسباب، ويكتشفه الطبيب بالصدفة أثناء فحص الدم الروتيني، وبإجراء مزيد من الفحوصات يستطيع الطبيب تحديد سبب التضخم.[١]


أعراض تضخّم كريات الدم الحمراء

الأعراض المصاحبة لتضخم الكريات ترتبط بفقر الدم وليس بالتضخم نفسه، وهي متنوعة، وتتراوح حدتها من بسيطة إلى حادة، وتتضمن الإجهاد، وصعوبة التركيز، والدوار، وشحوب الجلد، وضيق التنفس، وفقد الشهية، ونقص الوزن، وهشاشة الأظافر، وتسارع نبضات القلب. وفي الحالات الحادة من فقر الدم كبير الكريات تظهر أعراض عصبية؛ مثل: الارتباك والاكتئاب وفقد توازن الجسم وتنميل اليدين والذراعين، وهذه الأعراض يجب الانتباه إليها وعلاجها؛ لأنّها قد تصبح مستمرة إن لم يُعالَج المصاب.[٢][٣]


أسباب تضخّم كريات الدم الحمراء

يختلف سبب الإصابة بتضخم كريات الدم الحمراء باختلاف نوع فقر الدم الذي يعاني منه المصاب، وهو نوعان يختلفان طبقًا لوجود خلايا الأرومات الضخمة (Megaloblast) أو اختفائها، وهي كرات دم حمراء ضخمة غير طبيعية تظهر للطبيب تحت المجهر عند فحص عينة الدم؛ وهذان النوعان هما:[٤]


فقر الدم ضخّم الأرومات

ينتج هذا النوع من عدة أسباب تتضمن الآتي:

  • نقص فيتامين ب12.
  • بعد جراحة استئصال المعدة أو جزء من الأمعاء تنتج منها صعوبة امتصاص فيتامين ب 12 من الجهاز الهضمي.
  • عدوى تصيب الأمعاء سواء بكتيرية أو طفيلية.
  • الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري.
  • عدم تناول فيتامين ب 12 بالكم الكافي في الطعام، وهو ما يحدث مع النباتيين، لكنه أمر نادر.
  • نقص حمض الفوليك في الجسم؛ بسبب عدم تناول الأطعمة المحتوية عليه بالقدر الكافي، أو بسبب الإصابة باضطرابات الأمعاء التي تؤثر في امتصاصه؛ مثل: داء سلياك، أو التهابات الأمعاء المختلفة؛ مثل: مرض كرون، أو الاضطرابات الدموية التي تسبب تكسر سريع لكريات الدم؛ كفقر دم الخلايا المنجلية والثلاسيميا.
  • استخدام بعض الأدوية التي تتداخل مع حمض الفوليك في الجسم؛ مما يتطلب تناول المزيد منه، وهذه الأدوية: كوليستيرامين وسلفاسالازين وميثوتريكسات وأدوية علاج الصرع.


فقر الدم سوي الأرومات

ينتج هذا النوع من عدة أسباب، والتي تتمثل في الآتي:

  • إدمان الكحول.
  • أمراض الكبد.
  • خمول الغدة الدرقية الشديد.
  • كثرة الشبيكات؛ هو ارتفاع عدد خلايا دم الحمراء غير الناضجة.
  • أمراض الدم؛ مثل: ابيضاض الدم النقوي، وفقر الدم اللاتنسجي، وأمراض دم أخرى نادرة.
  • تناول بعض الأدوية التي تؤثر في الجينات الوراثية؛ مثل: الأزاثيوبرين.


تشخيص تضخّم كريات الدم الحمراء

يشخّص الطبيب تضخم الكريات وفقر الدم بواسطة فحص عينة من الدم، وهو فحص بسيط روتيني للاطمئنان على الصحة أو لتشخيص أسباب الأعراض المذكورة سابقًا، وبعد تشخيص الإصابة بتضخم الكريات ينفّذ الطبيب مزيدًا من الفحوصات لتحديد السبب، وتتضمن هذه الفحوصات تحليل الخلايا الشبكية، وقياس مستوى حمض الفوليك في الدم، وقياس مستوى فيتامين ب12، وفحص وظائف الكبد، وفحص النخاع العظمي عند الشك في الإصابة بأحد أمراض الدم.[٤]


علاج مرضى تضخّم كريات الدم الحمراء

يعتمد علاج هؤلاء المرضى على علاج السبب؛ مثل: ضبط نقص الفيتامينات بواسطة الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بها أو تناول الفيتامينات في شكل مكل غذائي في شكل حبوب، لكن إذا كان سبب نقص الفيتامينات اضطراب في الجهاز الهضمي يؤثر في امتصاص الفيتامينات يبدو العلاج تناول الفيتامين في شكل حقن لضمان امتصاصه.

ومن أهم الأطعمة الغنية بفيتامين ب12 الدجاج والحبوب المدعمة والبيض واللحوم الحمراء والأسماك، بينما الأطعمة الغنية بـحمض الفوليك هي الخضروات الورقية الخضراء الداكنة؛ مثل: السبانخ والعدس والبرتقال. أما الأسباب الأخرى لتضخم الكريات يجب تحديدها ووصف العلاج المناسب لها.[٣]


مضاعفات تضخّم كريات الدم الحمراء

تضخم كريات الدم الحمراء البسيط لا يسبب وقوع أي مضاعفات، لكنّ الحالات الشديدة التي لم يُعالَج المصاب بها لمدة أطول من ستة أشهر ينتج منها وقوع بعض المضاعفات العصبية؛ نتيجة استمرار نقص الأكسجين في الدم لمدة طويلة، وتتضمن هذه المضاعفات ظهور أعراض؛ مثل: الاكتئاب والعُتْه ومشكلات الأعصاب؛ مثل: الألم والتنميل واضطراب التوازن واضطراب تنسيق حركات الجسم.[٢]


المراجع

  1. Rajiv K. Pruthi (2019-4-27), "Macrocytosis: What causes it?"، mayoclinic, Retrieved 2020-6-9. Edited.
  2. ^ أ ب Healthgrades Editorial Staff (2018-12-30), "Macrocytosis"، healthgrades, Retrieved 2020-6-9. Edited.
  3. ^ أ ب Ana Gotter (2018-8-22), "Macrocytic Anemia"، healthline, Retrieved 2020-6-9. Edited.
  4. ^ أ ب Laurence Knott (2017-7-9), "Macrocytosis and Macrocytic Anaemia"، patient, Retrieved 2020-6-9. Edited.