تطعيم بعد الولادة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٠ ، ٥ يناير ٢٠٢٠
تطعيم بعد الولادة

التطعيم

تحمي التطعيمات التي تُعطَى للأطفال من الإصابة بالأمراض الخطيرة التي يتعرّضون لها في سنّ مبكّرة؛ لذا فإنّ أخذ اللقاحات مبكّرًا يفيد في الوقاية من المرض قبل وقوعه، ورغم أهميته، غير أنّ العدوى الطبيعية تعزّز مناعة ضد المرض، لكنّها في الوقت نفسه قد تؤدي إلى حدوث مضاعفات خطيرة؛ كالجدري الذي يؤدي إلى الإصابة بالالتهاب الرئوي، وشلل الأطفال الذي يتطوّر ليصبح مزمنًا، والنكاف الذي قد يؤدي إلى الإصابة بالصمم؛ لذا تشكِّل التطعيمات درعًا واقيًا من تلك الأمراض. ومن جانبه، ثمّة أعراض جانبية تتركها اللقاحات؛ كانسداد الشهية، والحمّى، والصداع، إضافة إلى الهزال، والألم في موضع الحقن.[١]


تطعيم بعد الولادة

يُعطَى أول تطعيم للمواليد ضد التهاب الكبد الوبائي الذي يهاجم الكبد ويقضي على الحياة، بعد مرور 24 ساعة على الولادة، إذ توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بهذا اللقاح الذي ينقذ حياة الأطفال، فقد تنتقل عدوى المرض من الأم الحامل إلى جنينها، وتبقى ملازمة له مدة طويلة من حياته، ويُعدّ فعّالًا بنسبة 75-95%، وتشير التقارير إلى ضرورة أخذ اللقاح الأول مع اللقاحات جميعها التي تُعطَى في الشهور التالية من ولادة الأطفال، إذ يُخفّض ذلك من خطر الإصابة بنسبة مئوية تتراوح بين 0.7 - 1.1، ومن جانبه، فقد لا يشجّع بعض الباحثين على أخذ اللقاح استنادًا إلى الدراسة المنشورة في عام 2009[٢]، التي توضّح وجود تأثير لأحد أنواع تطعيمات التهاب الكبد الوبائي ب في الجهاز العصبي، إذ تدّعي الدراسة المبنية على أبحاث قديمة سابقة أنّ اللقاح يسبب تلفًا في الجهاز العصبي، ويُذكَر عدم وجود أدلّة داعمة وقطعية لهذه الدراسة، وقد دحضت مراكز السيطرة والوقاية من الأمراض كلّ ما يشير إلى خطورة هذا اللقاح، إذ أكدت أنّه آمن للغاية.[٣]

يسبب تطعيم الأطفال بهذا اللقاح ارتفاع درجات حرارتهم، والألم في موقع الحقن، وقد يرتبط أخذ المطعوم بالإصابة ببعض الاضطرابات المرضيّة النادرة؛ مثل: انقطاع النفس لدى الخدّج، إضافةً إلى التغييرات التي تظهر على الجلد؛ كالتغيّر في اللون، وظهور الطفح، والبقع الحمراء الناتجة من نقص في الصفائح المناعية، إلى جانب شحوب البشرة، ومشكلات أخرى متعلّقة بالتهاب الأوعية الدموية، ومشاكل العضلات.[٣]


تطعيم الشهرين بعد الولادة

يعطى الأطفال مجموعة من اللقاحات بعد مرور الأسبوع السادس على ولادتهم؛ أي تقريبًا في عمر الشهرين؛ ومن أمثلتها ما يأتي:[٤]

  • لقاح المستدمية النزلية (لقاح Hib)، يعطى لحماية دماغ الأطفال من العدوى البكتيرية المدمّرة للحبل الشوكي والدماغ.
  • لقاح مضاد لشلل الأطفال، وهذا المرض من العدوى التي سبَّبت الضّرر لـ 25000 شخص سنويًا قبل اكتشاف هذا المطعوم.
  • لقاحات ضد أمراض الكزاز الذي يصيب العضلات، والخناق التي تصيب الحنجرة، والسّعال الدّيكي الذي يصيب الجهاز التنفسي.
  • لقاح مضاد للجرثومة العقدية الرئوية المرتبطة بأمراض التهاب السّحايا، والتهابات الأذن، والتهاب الرئة.
  • لقاحٌ مضادّ لفايروسات الروتا المسبِّب للإسهال، والتقيؤ، والجفاف لدى الأطفال.


تطعيم الإنفلونزا بعد الولادة

تصيب عدوى الإنفلونزا الأشخاص بفعل مهاجمة الفيروسات للحلق والأنف والرئتين، وتنتشر غالبًا في أشهر تشرين الأول وحتى أيّار، ومن هذا المنحى توصي مراكز السيطرة والوقاية من الأمراض بأخذ اللقاح للأشخاص جميعهم البالغين 6 أشهر من العمر وأكثر، وبينما يجب عدم إعطاء التطعيم للأطفال الرضّع دون سن 6 أشهر؛ فإنّ حصول آبائهم وأفراد أُسرهم عليه يشكّل عاملًا وقائيًا من انتقال العدوى إليهم.[٥]

يُعطَى لقاح الإنفلونزا للأطفال الرّضع على جرعتين، إذ يفصل بينهما شهر واحد على الأقلّ، بينما يأخذ الصغار الذي لُقّحوا بجرعتين خلال فصول الموسم نفسه أو مواسم مختلفة جرعة واحدة، ويتوفّر مطعوم الإنفلونزا من خلال بخّاخ الأنف، لكنّه ممنوع على الأطفال دون سن العامين، إذ يُعطى الرضّع اللقاح من خلال إبر الإنفلونزا التي تُغرَس في أعلى الذراع، ويحتوي اللقاح على فيروسات المرض الميتة التي تمنع الإصابة به، ويسبِّب أخذ المواليد للقاح الإنفلونزا ظهور مجموعة من الآثار الجانبية؛ مثل: الألم، وارتفاع في درجات الحرارة، وتورّم موضع الإبرة.[٥]


المراجع

  1. "Infant and toddler health", www.mayoclinic.org,22-5-2019، Retrieved 4-10-2019. Edited.
  2. "Hepatitis B vaccine and the risk of CNS inflammatory demyelination in childhood", www.vacunacionlibre.org, Retrieved 30-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Jon Johnson (9-1-2019), "Benefits of the hepatitis B vaccine for newborns"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 4-10-2019. Edited.
  4. Dan Brennan (25-7-2019), "Vaccination Schedule: What to Expect"، www.webmd.com, Retrieved 4-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Elana Pearl Ben-Joseph (9-2019), "Your Child's Immunizations: Influenza Vaccine"، www.kidshealth.org, Retrieved 5-10-2019. Edited.