تغذية الرضيع في الشهر السادس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٤ ، ١٧ نوفمبر ٢٠١٩
تغذية الرضيع في الشهر السادس

تغذية الرضيع في الشهر السادس

يستهلك الطفل الرضيع في عمر 6 أشهر الحليب الطبيعي إلى جانب أنواع أخرى من الأطعمة، إذ تقدّم الأم الطعام للصغير بين وجبات الرضاعة أو بعد الانتهاء منها، مع الحرص الشديد على النظافة ووقاية الطفل من التقاط الجراثيم؛ ذلك من خلال غسل الأم يدَيها قبل الإرضاع وقبل تحضير وجبات الطعام.

ويُبدَأ بإدخال أطعمة الفواكه المهروسة بين وجبات الرضاعة، مع مراعاة حصول الطفل على الكمية نفسها من الحليب الطبيعي، إذ يجب أنْ تتساوى كمية السوائل المعطاة مع كمية الطعام الصلب، وفي ما لا يبتلع الطفل إلّا الأطعمة الطرية، فإنّ من الجيّد تحضير وجبات العصيدة والخضروات المهروسة، لكنْ دون جعلها سائلة القوام؛ إذ تحتوي الوجبة الأكثر سماكة على العناصر الغذائية أكثر من الوجبات السائلة جدًّا، ويشار إلى وجوب عدم تقديم الكثير من الطعام في البداية؛ فمعدة الطفل صغيرة ولا تستوعب سوى ملعقتين أو ثلاث من الطعام على مرّتين في اليوم الواحد، ومن جانبه، فقد يوحي الطفل للأم بإشارات تبيّن شعوره بالجوع؛ كوضع اليد على الفم.[١]


الرضاعة الطبيعية في الشهر السادس

يأخذ الطفل حاجته من الغذاء من خلال شرب الحليب، ويستمر ذلك حتى عمر 6 أشهر، لكنْ مع البدء في إدخال الأطعمة الصلبة إلى غذائه فإنّ الكمية التي يحتاجها من الحليب تقلّ تدريجيًّا، إذ يرضع الطفل الحليب في أوقات الصباح وقبل النوم، وحتى بعد وجبة الطعام أحيانًا؛ ويعزى ذلك إلى الرغبة التي يحسّ بها الرضيع.

وتُقدّر كمية الاحتياج اليومي من الحليب للطفل الذي يتغذّى على المواد الصلبة بنصف لتر، ويشار إلى أنّ الرضيع الذي يستوفي استهلاك هذه الكميّة لا يحتاج إلى مكمّلات فيتامين د التي يحتاجها الأطفال الذين لا يرضعون الحليب بهذه الكمية، ورغم احتوائه على الفيتامين بكمية وافية، إلّا أنّها لا تكفي لسدّ الحاجة السنوية منه لدى الأم والرضيع معًا، لذا فإنّ من الضروري حصول الصغير على المكمّلات المهمة لبناء الأسنان والعظام. ويعدّ الماء المشروب الأمثل لتقديمه بعد أحد الحليبَين الطبيعي أو الصناعي للطفل في عمر 6 أشهر، ويُضمّن عصير الفواكه المخفّف بالماء مع وجبات الطعام، إذ يُقدّم في كوب صغير بغطاء، أو كوب بمصاصة.[٢]


قواعد السلامة في تغذية الرضيع الشهر السادس

تُقدّم الخضروات للأطفال في عمر 6 أشهر بشرط أنْ تُهرَس دون إضافة كميّات من السكر أو الملح إلى ماء السّلق، ويُفضّل إطعامهم وجبات من السبانخ، أو الزهرة غير حلوة المذاق، عوضًا عن الجزر والبطاطا الأكثر حلاوة في الطعم،[٣] ومن جانبه، تُقدّم الأمّهات الطعام الطري ضمن مراعاة معايير السلامة من الاختناق بالقطع الدائرية الصغيرة، أو العظام التي تكسو قطع اللحوم؛ لذا فإنّ ثمّة أمورًا مهمّة تجب مراعاتها عند تحضير وجبات الطعام للصغير، ومن أهمّها ما يلي:[٤]

  • التخلّص من النواة الصلبة الموجودة في الفاكهة.
  • التخلّص من عظام الأسماك، واللحوم.
  • عدم إعطاء الطفل الأطعمة النيّئة القاسية؛ مثل: المكسّرات، والتفّاح، والجزر.
  • منع إعطاء الصغير النقانق، فهي قد تعرّضه للاختناق، كما أنها عالية المحتوى بالملح.
  • تقطيع الأطعمة الدائرية الصغيرة نصفين؛ مثل: العنب، والبندورة الكرزية.
  • الامتناع عن تقديم الحلوى الهلامية للطفل.

يحدث أنْ يختنق الطفل ببعض أنواع الأطعمة، إذ يؤثّر ذلك في تنفّسه، ويجب على الأمّ التصرّف حيال هذا الامر، إذ يجدر بها إخراجه من كرسي الطعام في حال جلوسه عليه، وثني صدره إلى ذقنه، ومن ثم ضرب المنطقة المحصورة بين الكتفين ليخرج الطعام العالق، ويُفضّل للأهل أنْ يُلمّوا بقواعد الإسعاف الأولي من خلال أخذ الدورات المختصّة بذلك.[٤]

ويُفضّل حفظ الأرز المطبوخ في الثلاجة بعد تبريده لمدة ساعة كاملة، إذ يُفضّل استهلاكه بعدها خلال مدة لا تزيد على 24 ساعة بشرط عدم تسخينه أكثر من مرّة، أمّا بالنسبة للأطعمة المحفوظة بالتجميد، فمن الأفضل تذويبها من خلال وضعها في الثلاجة لليلة كاملة، ثمّ تعريضها للحرارة وتسخينها، ثمّ تركها تبرد قبل تقديمها للطفل، وتُسرّع هذه العملية من خلال وضعها في وعاء محكّم الإغلاق، وفتح صنبور الماء البارد عليها.[٤]


الأغذية الممنوعة في الشهر السادس

يُمنع تقديم العسل للطفل الصغير قبل بلوغه عمر السنة، إذ يتسبب استهلاكه قبل هذه السن في حالة من التسمم الغذائي، الناتجة من وجود جراثيم في العسل، وهي غير مؤذية للكبار، إلّا أنّها لا تناسب الأطفال الصغار، ويجب التنويه لعدم وجوب تقديم حليب البقر له قبل بلوغه العام؛ ذلك لعدم احتوائه على العناصر الغذائية المناسبة للنموّ.

ويُنصح الأهل بعدم الإكثار من إعطاء الأطفال الأطعمة المُعدّة تجاريًّا، فهي قد تحتوي على إضافات من السكر بشكل غير صحي ومنافٍ لقواعد السلامة الغذائية، وقد يسبب تناولهم منتجات الفول السوداني حالات من الحساسية الغذائية المرتبطة بعوامل التاريخ العائلي لحساسية الربو، أو الإكزيما، أو حساسية الطعام؛ لذا فإنّ من الأفضل عدم تقديم هذه الأطعمة تجنّبًا للأعراض النّاتجة من استهلاكها، وهي مبيّنة في النقاط الآتية أدناه:[٥]

  • الإسهال.
  • الاستفراغ.
  • انتفاخ البطن، وتراكم الغازات.
  • طفح جلدي يشبه شكل خلايا النحل.
  • عدم القدرة على التنفّس.
  • احمرار العينين.[٤]
  • حكّة في العينين.[٤]
  • انسداد الأنف أو سيلانه.[٤]
  • صفير في الصدر.[٤]
  • تهيّج الحلق.[٤]
  • انتفاخ الشفتين.[٤]
  • الشعور بحكّة في اللسان، والحلق.[٤]
  • الكحّة.[٤]

تشمل الأغذية التي قد تسبب حساسية للطفل في عمر 6 أشهر كلّ ما هو مذكور أدناه، لكنْ يشار إلى إمكانية تضمين غذاء الرضيع بكمية قليلة جدًّا من هذه الأنواع الغذائية، إذ يفيد ذلك في معرفة الأهل لاحتمال حدوث ردود فعل تحسسية لدى الطفل أو لا، وفي ما يلي توضيح عدد من أهم المأكولات المسببة للحساسية:[٤]

  • بيض الدجاج؛ إذ يجب عدم أكله نيئًا، أو غير كامل الاستواء.
  • القمح، والشعير؛ لاحتوائهما على الغلوتين.
  • فول الصويا.
  • المحار؛ الذي يجب ألًا يُقدّم غير مطبوخ جيّدًا، أو نيّئًا.
  • السمك.
  • البذور.
  • المكسّرات، خاصة الفول السوداني، لكنْ يشار إلى أنّ تأخير تضمين هذا العنصر في غذاء الطفل لما بعد عمر 6 أشهر يعزّز من حساسية الغذاء لدى الأطفال، وكذلك الحال مع البيض المذكور سابقًا.


المراجع

  1. "Feeding your baby: 6–12 months", www.unicef.org, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  2. Sarah Schenker, "?How much milk does my six-month-old baby need"، www.babycentre.co.uk, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  3. "What to feed your baby", www.nhs.uk, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س "Safe weaning", www.nhs.uk, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  5. Larissa Hirsch (1-2017), "Feeding Your 4- to 7-Month-Old"، www.kidshealth.org, Retrieved 14-11-2019. Edited.