دواء البواسير

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٧ ، ٢١ يونيو ٢٠١٨

تُعدّ البواسير من المشاكل الصحيّة المسببة للأرق والإحراج للمريض كون الإصابة في منطقةٍ حساسةٍ يجد البعض الحرج من التحدُّث عنها حتى مع الطبيب، ممّا يدفعه إلى تحمُّل الألم الناجم عنها مسببًا تفاقم إصابته ووصولها إلى مراحل تجعل التدخل الجراحيّ هو الحلّ الوحيد.

 

البواسير تنتج عن حدوث تمدد للأوعية الدمويّة الموجودة داخل فتحة الشرج والجزء الأخير من المستقيم وتسمى بالبواسير الداخليّة، أمّا التمدد الحاصل للأوعية الدموية تحت طبقة الجلد المحيطة بفتحة الشرج من الخارج فيُطلق عليها اسم البواسير الخارجيّة، وتمدد الأوعية الدمويّة سببه زيادة ضخ الدم فيها ممّا يدفع تلك الأوردة للانتفاخ والتدلِّي لاستيعاب كمية الدم الزائدة عن الحاجة مسببة الألم والنزف الدمويّ عند التغوط والجلوس وممارسة المجهود البدنيّ، والفرد قد يصاب بأحدهما أو كلتيهما معًا.

 

أسباب البواسير:


  1. افتقار الوجبات الغذائيّة إلى الأطعمة الغنيّة بالألياف التي تعمل على تليين البراز الخارج من المستقيم وفتحة الشرج دون التسبب في الأذى.
  2. عدم شُرب السوائل الطبيعيّة والكمية المعتمدة من الماء يوميًّا (8 أكواب).
  3. أمراض الجهاز الهضميّ التي ينجُّم عنها الإصابة بالإسهال أو الإمساك المزمن.
  4. زيادة الوزن وتجمُّع الدهون في منطقتيّ الحوض والبطن.
  5. السعال المزمن الناتج عن التدخين أو إصابات والتهابات الجهاز التنفسيّ.
  6. الحمل والولادة وما يترافق معهما من اضطرابات الهرمونات المُفرزة من الغدد.
  7. تقدُّم العمر.
  8. الجلوس لفتراتٍ طويلة على مقعد قضاء الحاجة دون داع لذلك.
  9. تليُّف الكبد.
  10. الضّغط على فتحة الشرج لإخراج البراز خاصّةً في حالات الإمساك المزمن.

 

دواء البواسير:


العلاج المُتّبع في حالات الإصابة بالبواسير يعتمد على المرحلة التي تمّ تشخيص الباسور خلالها فكلّما كان اكتشاف الإصابة أسرع كلّما كانت العلاجات أوليّةً وبسيطة ثمّ تتوالى العلاجات بحسب تطوُّر الحالة ونذّكُر منها:

  1. البدء الفوريّ بتناول الأطعمة ذات الألياف الغذائيّة العالية، والتي تعمل على تنظيف الأمعاء وتسهيل حركتها، وتسهيل اندفاع بقايا الطعام من الفضلات إلى خارج الجسم دون مشاكل كالحبوب الكاملة، والشوفان، والقمح، والخسّ، والجرجير... إلخ
  2. استخدام حوض الاستحمام كمغطسّ مائيّ دافئ بعد كلّ عمليّة تغوُّط أو بمعدّل لا يقلّ عن ثلاث مرّاتٍ يوميًّا مدّة ثلث ساعة بحيث يغمُر الماء الدافئ كامل الجزء الأسفل من الجسم مع الحرص على نظافة الماء وحوض الاستحمام كي لا تتفاقم المشكلة الصحيّة لديك.
  3. تجفيف منطقة الشرج ومحيطها بعد الاستحمام أو استخدام المرحاض بالمناديل الورقيّة الناعمة الملمسّ ويكون اتجاه التجفيف من الأعلى إلى الأسفل.
  4. الحرص على نظافة الشرج وما حوله واستخدام الغسول الخاصّ الخالي من العطور أو الكحول، وإن استخدم الماء وحده يعتبر كافيًا.
  5. الذهاب إلى المرحاض لقضاء الحاجة عند الشعور بضرورة ذلك، وعدم الدفع القويّ للبراز عبر فتحة الشرج وإن تعذّر خروجه يمكن استخدام المليّنات الطبيعيّة أو الدوائيّة، وتجنُّب الجلوس على مقعد الحمام بعد قضاء الحاجة.
  6. العمل على علاج الأمراض أو المشاكل الصحيّة التي تتسبب في حالتيّ الإسهال أو الإمساك المزمنيّن كنُصح المُدخّن بالإقلاع عن التدخين، وتناول الأدوية التي تعمل على تثبيط مسسبات السعال والالتهابات الرئويّة.
  7. ممارسة التمارين الرياضيّة كل يوّمٍ في الصباح والمساء إن أمكن خاصّةً تلك التي تعمل على تقوية منطقة الحوض والبطن وتزيد من قوة جدران الأوعية الدمويّة فيهما.
  8. تناول المسكنات الموصوفة من قبل الطبيب أو الصيدلانيّ.
  9. أدوية البواسير العلاجيّة: تُوصف للمريض من قِبل الطبيب المعالج بحيث يحدد كيفية استعمالها، وكمية الجرعة، وموعد تناولها وهي:
  • المُليّنات: وتستخدم موضعيًّا على فتحة الشرج من الخارج والهدف منها تليين تلك المنطقة وتسهيل خروج البراز.
  • المراهم: استخدامها موضعيٌّ وتحتوي على المسكنات الموضعيّة التي تعمل على تخفيف الألم، كما وتحتوي على نسبةٍ ضئيلةٍ من الكورتيزون الذي يعمل على تقليل الالتهاب الحاصل كالنيتروغليسرين.
  • الكورتيزون: يُوصف للمريض في حالات محصورة جدًّا بحسب رأي الطبيب.
  • المُسكِّنات: يتمّ تناولها عن طريق الفمّ والهدف منها تقليل الألم.
  • التحاميل: وتستخدم في فتحة الشرج لمعالجة البواسير الداخليّة وتخفيف التهابها كتحميلة هيدروكورتيزون.
  1. الجراحة: تنقسم إلى قسميّن هما:
  • الجراحة للحالات البسيطة والمتوسطة: وتشمل العديد من الخيارات كربط قاعدة الباسور المتورِّم بدائرة مطاطيّة حلقيّة الشكل وبالتالي منع الدم من الوصول إليه، وبعد عدّة أيامٍ يجفّ ويموت ويسّقُط ذاتيًّا هو والدائرة، ويمكن استخدام طريقة الحقن بالمواد الكيميائيّة في الوعاء الدمويّ المتورم ممّا يتسبب في منع وصول الدم إليه، وأخيرًا العلاج بالكيّ باستخدام الأشعة تحت الحمراء أو أشعة الليزر، وتعملان على حجب الإمداد الدمويّ للباسور المتضخم.
  • الجراحة للحالات المتقدمة: وتشمل استئصال أو إزالة الباسور المنتفخ كليًّا عن طريق التخدير النصفيّ أو الكليّ، ثانيًا تدبيس الباسور عن طريق عمل قطوع في الأوعية الدمويّة المنتفخة وفصلها عن الأخرى السليمة، بواسطة تدبيس السليمة منها وبالتالي قطع الإمداد الدمويّ عن المنتفخة وإزالتها كليًّا خلال العملية.
  1. العلاجات الطبيعيّة المنزليّة والتي يُنصح باستخدامها بعد استشارة الطبيب خاصّةً في المراحل المتقدِّمة من الإصابة ومنها:
  • وضع الكمادات الثلجيّة على مكان الباسور مدّة عشر دقائق يوميًّا؛ فالثلج يعمل على تخفيف الألم وانقباض الأوعية الدمويّة المتمددة.
  • تبليل القطع القطنيّة النظيفة بعصير الليمون الطازج ثمّ وضعه على مكان الباسور وسوف تلاحظ ألمًا شبيهًا بالوخز الذي سرعان ما يبدأ بالتلاشي التدريجيّ، كما يمكن إضافة عصير نصف ليمونة إلى الحليب الفاتر وشُربه مع تكرار تلك الطريقة كلّ ثلاث ساعاتٍ، كما تستطيع تحضير عصير مكوّن من كلٍّ من الليمون والزنجبيل والنعناع والعسل الطبيعيّ وشربها مرّةً في اليوم.
  • تناول ملعقة من زيت الزيتون مرّة واحدة في اليوم، كما يمكن تحضير لبخة من أوراق الخوخ المطحونة والمضاف لها زيت الزيتون ثمّ توضع على مكان الباسور.
  • أكياس الشاي الأسود الدافئة، حيث يتمّ إزالة كيس الشاي من الماء الساخن وتركها عدّة دقائق حتى تصبح فاترة، ثمّ توضع على مكان الباسور لمدّة عشر دقائق مرتيّن إلى ثلاثة مرّاتٍ، كما يمكن استعمال أكياس الشاي الباردة بوضعها في الثلاجة بعد إزالتها من الماء ثمّ توضع على مكان الباسور.