طرق الوقاية من السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٥ ، ٥ نوفمبر ٢٠١٨

مرض السّكري

داء السّكري هو مرض مزمن شائع على مستوى العالم، يرتفع فيه مستوى سكر الجلوكوز في الدم بشكل غير طبيعي، والذي بدوره قد يؤدي إلى مشاكل صحيّة خطيرة، ويحصل الجسم على الجلوكوز من الطّعام، ويصنع أيضًا عن طريق الكبد الذي يكسّر مركب الجليكوجين ويحوله إلى الجلوكوز، الذي يعد مركبًا حيويًّا لصحة جسم الإنسان، فهو مصدر الوقود الرّئيسي للدّماغ وأيضًا مصدر مهم للطاقة التي تحتاجها خلايا الجسم الأخرى لأداء العديد من العمليات والوظائف الحيوية، ينتج البنكرياس هرمون الإنسولين، والذي يُمكّن الجلوكوز من دخول خلايا الجسم ليُستَهلك بعدها كوقود وطاقة لها، في حالة المرضى الذين يعانون من السّكري، يتراكم لديهم الجلوكوز في الدم بدلًا من استهلاكه ونقله بشكل صحيح إلى الخلايا، كما أن زيادة نسبة السكر في الدم هي مشكلة خطيرة قد تؤدي بهم إلى تلف الأوعية الدموية والقلب والكليتين وأعضاء أخرى في الجسم. [١]


أعراض مرض السّكري

تعتمد شدّة الأعراض على مستوى السكر في الدم، وعادةً ما يعاني الأشخاص المصابون بمرض السكري من النوع الأول من ظهور أعراض مفاجئة، بينما تظهر الأعراض بشكل تدريجي لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني، بل والعديد منهم قد يكون مصابًا بالمرض دون أي علامات وأعراض لسنوات، وتشمل الأعراض ما يلي؛ [٢]

  • زيادة الشعور بالعطش.
  • الجوع الشديد.
  • كثرة التبول.
  • وجود الكيتونات في البول؛ وهي مركبات تُفرَز كنتيجة ثانوية لانهيار العضلات والدّهون التي تحدث نتيجةً لنقص الإنسولين المتاح.
  • عدم وضوح في الرّؤية.
  • الإعياء العام.
  • ظهور تقرحات بطيئة الشفاء.
  • زيادة الإصابة بالالتهابات؛ كالتهابات اللّثة والتقرحات الفمويّة والالتهابات الجلدية والالتهابات المهبليّة.
  • فقدان الوزن غير المبرر.


أنواع مرض السّكري

  • السّكري من النوع الأول؛ حوالي 5-10٪ من مرضى السّكري يشخَّص مرضهم بهذا النوع، وهو اضطراب في المناعة الذاتية يهاجم فيه الجهاز المناعي عن طريق الخطأ خلايا بيتا المنتجة لهرمون الإنسولين في البنكرياس، مما يتسبب في عدم إنتاجها للإنسولين بعد ذلك. ويعد هذا النوع شائعًا بين الأطفال أو صغار البالغين.
  • السّكري من النوع الثاني؛ ما يقرب من 90-95٪ من مرضى السّكري يعانون من هذا النوع، والذي يحدث عندما يصبح الجسم غير قادر على استخدام الإنسولين الذي تنتجه خلايا بيتا في البنكرياس، وبذلك تسمى هذه الحالة أيضًا مقاومة الإنسولين، أو أن البنكرياس يفرز كميات غير كافية من الإنسولين للجسم، وانتشار هذا النوع من السّكري يتزايد بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، فقد كان في الماضي مرتبطًا بالبالغين، ولكنه الآن يصيب أيضًا المرضى من الأطفال بسبب ارتفاع نسبة السّمنة في هذه المرحلة العمرية.
  • سكري الحمل، يحدث عندما يكون مستوى الجلوكوز مرتفعًا في الدّم أثناء فترة الحمل، نتيجةً للتغيرات الهرمونية التي تؤثر على إفراز هرمون الإنسولين، ولكن عادةً ما تعود مستويات الجلوكوز إلى وضعها الطبيعي في الدم بعد الولادة، ولكن تزداد نسبة الإصابة بالسكري من النوع الثاني لدى النساء اللواتي أُصبنَ بسكري الحمل في وقت لاحق من حياتهن. [٢]


الوقاية من مرض السّكري

عندما نتحدث عن الوقاية من مرض السكري فإنه عادةً ما يكون مرض السكري من النوع الثاني، إذ تزداد أهمية الوقاية ومنع حدوث المرض كلما كان الشخص في خطر متزايد للإصابة به، وتحديدًا الأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد والذين يتناولون أنظمة غذائية غير صحيّة، كما أن إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة يمكن أن يقلل بشكل كبير من احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ويمكن للتغيرات نفسها أيضا تقليل فرص الإصابة بأمراض القلب وبعض أنواع السرطان، وفيما يلي تتلخص أحدث النصائح الصادرة عن الجمعيّة الأمريكية للسّكري للوقاية من هذه المرض: [٣] [٤]

  • زيادة النشاط البدني؛ والذي بدوره سيساعد الجسم على فقدان الوزن وخفض نسبة السكر في الدم، وذلك عن طريق حرق السكر المخزون بالعضلات والكبد وأيضًا تعزيز حساسية الجسم للإنسولين؛ مما يساعد على الحفاظ على نسبة السكر ضمن المعدل الطبيعي في الدّم، فإنّ خسارة 7% إلى 10% من الوزن الزائد قد تقلل من فرص الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري إلى النصف.
  • تناول الأطعمة الغنيّة بالأياف الغذائيّة؛ فإن ذلك يقلل من خطر الإصابة بالسكري عن طريق تحسين التحكم في سكر الدم وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب وأيضًا تعزيز فقدان الوزن من خلال زيادة الشعور بالشبع.
  • تناول الحبوب الكاملة؛ إذ إنها تساعد في الحفاظ على مستويات سكر الجلوكوز في الدم ضمن المعدل الطبيعي.
  • تناول نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، والامتناع عن تناول الأطعمة والمشروبات السكرية، والحبوب المكررة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض إذ إن ذلك يساعد على فقدان الوزن الزائد ومن ثم إعادة مستويات سكر الجلوكوز لوضعها الطبيعي.
  • اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على الخضروات ومصادر صحية للدّهون مثل جوز المكسرات غير المملحة (الجوز واللوز والبندق) وزيت الزيتون والأفوكادو والأسماك الزيتية بدلًا من اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة.
  • الإقلاع عن التّدخين؛ فإنّ المدخنين أكثر عرضة بنسبة 50% تقريبًا للإصابة بداء السكري مقارنة بالأشخاص غير المدخنين.


المراجع

  1. "Diabetes Mellitus", http://www.innerbody.com، 6/6/2018.
  2. ^ أ ب "Diabetes", www.mayoclinic.org.
  3. "Prevention of Diabetes Mellitus", www.diabetes.co.uk.
  4. "Simple Steps to Preventing Diabetes", www.hsph.harvard.edu.