طرق علاج الاسهال عند الكبار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠١ ، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٩
طرق علاج الاسهال عند الكبار

الإسهال

قد يُصاب العديد من الأشخاص بالإسهال لأسبابِ أكثر ما تكون عدوى بكتيريّةً أو فيروسيّةً، ويُعدّ الإسهال حالةً مُزعجةً يخرج معها البُراز سائلًا وبعدد مرات أكثر خلال اليوم، وقد يزول من تلقاء نفسه دون الحاجة إلى أي تدابير معيّنة، إلّا أنّ بعض الحالات الشديدة أو المزمنة قد تتطلّب تغيير عادات غذائيّة أو استعمال الأدوية. ويُنصَح غالبًا بعدم اللجوء إلى الأدوية إلّا في حال عدم استجابة الجسم للعلاجات المنزليّة، إذ إنّ عددًا من الخطوات الوقائيّة والعلاجيّة التي تُتخّذ في المنزل قد تفي بالغرض وتُخلّص الشخص من الإسهال وأعراضه.[١]


طرق علاج الإسهال عند الكبار

في كثيرٍ من الحالات قد يستطيع الجسم تخطي الإسهال والتغلُّب عليه خلال أيامٍ قليلة، إلّا أنّ بعض الأشخاص يريدون العلاج بسرعة، لذا فإنّ العديد من العلاجات المنزليّة قد تساعد في تسريع شفائهم من الإسهال المُزعج، ومن أكثر الطرق فاعليّةً ما يأتي:[٢][٣]

  • شُرب الماء بكثرة لتعويض السوائل المفقودة أثناء الإسهال، ومُساعدة الجسم على مُقاومة العدوى والتخلُّص منها سريعًا، إذ إنّ من أكبر المضاعفات التي قد تحدث هي الإصابة بالجفاف، ويُمكن تعويض فقدان السوائل من خلال إعداد محلول مكوّن من لتر من الماء مع 6 ملاعق من السكر ونصف ملعقة ملح، ممّا يُساعد الأمعاء على امتصاص السوائل بفاعليّة أكبر وتعويض الصوديوم والكلوريد المفقودين.
  • تناول أطعمة معيّنة بكميّات قليلة وبعدد وجبات أكثر، إذ إنّ ذلك أفضل من تناول ثلاث وجبات كبيرة في اليوم، خصوصًا للذين يُعانون من الإسهال، ويُنصَح بالتركيز على أصناف الطعام التي تحتوي على كُل من البكتين الموجود بكثرة في الفواكه، والبوتاسيوم الموجود بكثرة في البطاطا والبطاطا الحلوة والخضراوات المطبوخة والطريّة، والحِفاظ على تناول كميّات محددة من البروتينات. وقد يلجأ بعض الأشخاص إلى لاعتماد على السوائل خلال 24 ساعةً الأُولى من الإسهال؛ إذ إنّها تساعد على تهدئة الأمعاء والتقليل من صعوبة عملها، وذلك من خلال التركيز على تناول أنواع الشوربة المختلفة والمشروبات.
  • تجنُّب بعض الأطعمة التي قد تُهيّج القنوات الهضمية وتزيد من حالة الإسهال سُوءًا، مثل: الأطعمة عالية الدهون، والأطعمة التي تحتوي على مُحليّات صناعيّة، والأطعمة التي تحتوي على مستويات عالية من الفركتوز، والمأكولات الحارّة. إلى جانب هذه الأطعمة فإنّ بعض الأطبّاء يميلون إلى منع مرضاهم من تناول مشتقّات الألبان التي قد تزيد من حالة الإسهال لديهم باعتقادهم.
  • تناول البروبيوتِك، وهي كائنات دقيقة نافعة ومفيدة للجهاز الهضمي، إذ إنّها تُساعد في تسهيل عمل الأمعاء ومحاربة الالتهابات والعدوى المختلفة التي قد تجتاحه. ويُمكن تصنيف كُل من الخمائر والبكتيريا الموجودة في الألبان والأطعمة المُخمّرة الأُخرى من أشهر أنواع البروبيوتِك التي قد تعود بالنّفع على صحّة الجهاز الهضمي، وتضُم قائمة الأغذية التي تحتوي على البكتيريا والخمائر النافعة للجسم ما يلي:
    • الجُبن المُعتّق الطري.
    • الشوكولاتة الداكنة.
    • الزيتون الأخضر.
    • اللبن.
    • المُخلّلات.
    • خبز العجين المُتخمّرة.

على الصعيد الآخر يُمكن للعلاجات المنزليّة أن لا تكون مفيدةً لدى البعض، ممّا يضطرّهم للتوُّجه إلى استعمال الأدوية، خصوصًا التي لا تحتاج إلى وصفة طبيّة لاستخدامها، مثل تحت ساليسيلات البزموت ولوبيرامايد، لكن يُفضّل تناولها بعد استشارة الطبيب لضمان عدم التعرُّض لأي أعراض جانبيّة، إضافةً إلى أنّ هذه الأدوية قد تُخفف من الأعراض فقط لكنّها لا تُعالج حالة الإسهال نهائيًّا. ويجب الحذر من استخدام هذه الأدوية في حالات الإسهال لدى الأطفال والرُضّع، إذ يجب مُراجعة الاختصاصي لاستخدام العلاج الأنسب وتجنُب تعريض الطفل للجفاف الناتج عن الإسهال الشديد، والذي قد يُعد خطيرًا على حياة الطفل في حال تمّ إهماله.[٢]


أسباب الإسهال

قد تسبّب العديد من العوامل الإصابة بالإسهال لدى الكبار، ومن أكثر هذه الأسباب شُيوعًا ما يأتي:[٤]

  • العدوى الفيروسية، تُعد الفيروسات المُشتبه الأول في معظم حالات الإسهال، إذ إنّ مجموعةً من الفيروسات تستطيع إحداث خلل في الجسم في حال تمكُّنها من الوصول إلى الداخل والتسبُّب بالإسهال، فمثلًا نوروفيروس أكثر الفيروسات انتشارًا في الأماكن العامّة، مثل المطاعم والمدارس وغيرها، وهو أحَد أكثر المسببات للإسهال شيوعًا لدى الكِبار وأطفال المدارس، إلى جانب الفيروسة الغُدّانيّة القادرة على إصابة الأشخاص من جميع الفئات العمريّة به، وغالبًا يترافق الإسهال من هذا النوع مع حمّى طفيفة، وتشنجات بطنيّة، وبُراز مائي، ويستمرّ 3-7 أيام تقريبًا.
  • العدوى البكتيريّة، قد تسبّب بعض أنواع البكتيريا الإسهال، لكنّ تُعد الأعراض المُرافقة لها أكثر شدّةً، إضافةً إلى أنّ حالات الإسهال البكتيريّ تكون أكثر خطورةً، إذ غالبًا ما يحدث هذا النوع بعد تناول طعام أو شراب مُلوّث، ممّا يُسبّب التسمُّم الغذائي، يُقاومه الجسم عبر الإسهال، والاستفراغ، والحمّى، وتشنُجات بطنيّة شديدة مصحوبة بإسهال شديد غير مُسيطر عليه، كما تُعدّ بكتيريا السالمونيلّا الشغيلية والعطيفة أكثر الأنواع المُسبّبة للتسمُّم الغذائي وهذا النوع من الإسهال.
  • الطُفيليات، في بعض الحالات قد يؤدّي شُرب الماء الملوّث ببعض أنواع الطُفيليّات إلى الإصابة بعدوى في الجهاز الهضمي تسبّب الإسهال، ومن هذه الطفيليّات الجيارديّة اللمبليّة، والبكتيريا المُتحوّلة حالّة النسيج.
  • الإصابة بأحَد أمراض أو اضطرابات الأمعاء، مثل: متلازمة القولون العصبي، ومرض القولون الالتهابي، وداء كرون، والتهاب الرّتج، والداء البطني، والتهاب القولون.
  • التفاعلات مع بعض الأدوية، مثل: المُضادّات الحيويّة، وأدوية ضغط الدم، وأدوية السرطان، وأدوية النقرس، وأدوية تخفيف الوزن، ومُضادّات الحموضة.
  • الحساسيّة لبعض أنواع الأطعمة أو عدم تحمّلها، مثل: المُحليّات المُصنّعة الموجودة في الأطعمة الخالية من السكر، وعدم تحمُّل اللاكتوز.
  • فرط استعمال المُسهلات أو استخدام عدة أنواع في ذات الوقت.
  • الإصابة بمرض السكري، إذ يعدّ الإسهال أحد مضاعفات هذا المرض.
  • الخضوع للعلاج الإشعاعي أو العلاج الكيمياوي، إذ إنّ المُصاب قد يُعاني من الإسهال ما يُقارب 3 أسابيع بعد انتهاء جلسات العلاج.
  • الإصابة ببعض أنواع السرطانات، مثل: سرطان القولون، واللمفومة، وسرطان البنكرياس، والسرطانة اللبيّة للغدّة الدرقيّة.
  • الخضوع لبعض عمليّات الجهاز الهضمي، مثل عمليّات المعدة أو الأمعاء.
  • الركض لمسافات طويلة تصل إلى 10 كيلومتر متواصلة أيضًا قد يُسبّب الإسهال.


تشخيص الإسهال

يُمكن تشخيص الإسهال عند الكبار أو البالغين بعد مُراجعتهم للطبيب عن طريق مجموعة من الإجراءات والفحوصات، أهمّها:[٥]

  • معرفة التاريخ الطبّي للشخص المُصاب.
  • الفحص الجسدي.
  • فحوصات الدم الشاملة.
  • فحص البُراز؛ للتحقُّق من وجود البكتيريا أو الطفيليّات التي قد تكون سببًا للإسهال.
  • التنظير السيني المرن أو تنظير القولون، إذ يتضمّن هذا الفحص إدخال أُنبوب رفيع عبر المستقيم وصولًا إلى القولون، ويُتيح هذا الأُنبوب أخذ خزعة من أنسجة القولون لفحصها والتحقُق من أسباب الإسهال.


المراجع

  1. Jeanette Bradley (2019-11-5), "Diarrhea Home Remedies"، verywellhealth, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  2. ^ أ ب oe Bowman and Erica Cirino (2017-4-18), "The 5 Most Effective Diarrhea Remedies"، healthline, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  3. Aaron Kandola (2019-2-12), "How to treat diarrhea at home"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  4. John P. Cunha, DO (2019-4-5), "Diarrhea"، emedicinehealth, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  5. Mayo Clinic Staff (2019-5-16), "Diarrhea"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-15. Edited.