علاجات السمنة

 

 

الجسم الرشيق حلم كل شخص، والوصول إلى الجسم المثالي أمر يسعى إليه أي إنسان، ولكن ما لا يمكن إنكاره أن الزيادة في الوزن قد انتشرت كثيرًا، وبالأخص في دول الخليج، فقلّة الحركة ونمط الحياة الكسول يسبب الخمول وقلة الحركة، وبالتّالي السمنة والزيادة في الوزن.
 

ما هي السمنة؟


 
السمنة: هي الزيادة المفرطة في الوزن، وتراكم الدهون، وغالبًا تنتج بسبب عدم التوازن بين الكميات الكبيرة من الطّعام التي تدخل جسم الإنسان، وبين حرق السعرات الحرارية، ممّا يؤدي إلى تكدس الدهون بالجسم، وقد تكون لها أسباب أخرى، مثل: الاختلال الهرموني في الجسم.

ومع السمنة وعدم معالجتها تزيد احتمالية الإصابة بالأمراض، كما أنّها تكون في بعض الأحيان سببًا للموت، لأنّها تؤثر على عضلة القلب.
 

ترى ما هي الأسباب التي تقف خلف هذه المشكلة التي تعاني منها المجتمعات؟


 
1. نوعية الغذاء: حيث إن الرفاهية الكبيرة والأكل بكميات كثيرة يؤدّي إلى فرط الوزن والسمنة وتراكم الدهون، ناهيك عن نوعية الأطعمة التي يتناولها الشخص، فالبعض يركز في وجباته الغذائيّة على الأطعمة الغنية بالدهون دون العناصر الأخرى، مما يؤدي إلى اختلال التّوزيع في العناصر الغذائية وزيادة الدهون التي يصعب حرقها، هذا كله يسبب زيادةً في الوزن وسمنةً مفرطة.

والجدير بالذكر أن الوجبات السريعة من أهم الأطعمة التي تسبب زيادة الوزن لدى الأشخاص وخصوصًا عند تناولها بشكل غير متزن.

2. نمط الحياة: حيث يؤثر نمط الحياة الحديثة بشكل كبير على الوزن، إذ إنّ تناول الطعام بدون أن يكون هناك طرق لحرقه يؤدّي إلى السمنة وزيادة الوزن، فوجود المركّبات وانتشار المصاعد قلل من الحركة وحتى لمسافات قصيرة، بالإضافة إلى التكنولوجيا التي سيطرت على نمط الحياة، أدت إلى اختصار كثير من الأمور التي قد يضطر الشخص لفعلها خارج المنزل، وأصبح بالإمكان التواصل مع الجميع من البيت دون الحاجة إلى الخروج، كما أنّ التلفاز والإنترنت أدى إلى الجلوس الطويل لساعات أمام الشاشات، هذا كله كان له الدور الكبير في زيادة الوزن والسمنة.

3. عوامل وراثية: كثير من حالات السّمنة تكون بأسباب وراثية نتيجةً لتداخل عوامل وجينات تحمل صفات السمنة لدى الوالدين، إضافة إلى الجينات المسؤولة عن الشهية والرغبة بتناول الطعام.

4. الأمراض البدنية والنفسية: قد تتسبب بعض الأمراض التي يصاب بها جسم الإنسان بزيادة في نسبة الهرمونات لديه وقد تقلل نوعًا آخر، كما أن العلاج لبعض الأمراض يكون بعقاقير فاتحة للشهية وكل هذا من شأنه أن يؤثّر في وزن الجسم.

بالإضافة إلى الأمراض الجسديّة، لا يمكن إنكار أثر الأمراض النفسية على وزن الجسم، حيث إن كثيرًا من الأمراض النَّفسية تدفع الشخص إلى الخمول وزيادة الأكل لتفريغ ما يشعر به من ألم نفسي، بالإضافة إلى الأدوية النفسيّة التي في الأغلب تحتوي على مكونات فاتحة للشهية.

5. الأوضاع المالية والاجتماعية: إنّ الوضع المالي والحالة أو الطبقة الاجتماعية التي يعيش فيها الفرد تؤثّر على طبيعة غذائه، فكلّما زادت الرفاهية وامتلاك المال، زاد تناول الطعام بكافة أشكاله وزاد تناول الحلويات والسّكريات، وقل العمل والحركة، وبالتالي حرق هذه الدهون مما يسبب السمنة.

6. العدوى: قد تكون العدوى بالطفيليات التي تعيش بالأمعاء والتي تسبب السمنة والنحافة، وإنتقالها بالعدوى إلى السمنة.
 

طرق ينصح بها لعلاج السمنة والوزن الزائد


 
الوزن الزائد مشكلة تحتاج إلى حل جذري، حيث إن السمنة تسبب أمراضًا أخرى خطيرةً، تضغط على القلب والشرايين، بالإضافة إلى التأثير النفسي الذي لحق بالشخص المصاب، ولنتعامل بطريقة صحيحة مع هذه المشكلة هذه بعض النصائح:

o الحمية الغذائية: برامج الحمية الغذائية أربعة أنواع، الحمية منخفضة الدهون، والحمية منخفضة الكربوهيدرات، والحمية منخفضة السعرات الحرارية، وحمية منخفضة السعرات الحرارية جدًّا، ولكن كل الدراسات أكّدت أن الثلاث أنواع الأولى تُعطي على الأغلب نفس النتائج ونفس النسب.

o التمارين الرياضية: من أهم وأكثر الطرق رواجًا وتأثيرًا للتخلص من مشكلة السمنة، فإن ممارسة التمارين الرياضية تعني حرق السعرات الحرارية والدهون، مما ينقص الوزن ويوصل الجسم إلى الحجم والشكل المناسب، فالالتزام ببرنامج رياضي متوازن كفيل بخسارة الوزن بطريقة صحيحة ومتزنة.

o برامج إنقاص الوزن: مثل هذه البرامج تُحدث تغييرًا جذريًّا في نمط الحياة الذي يعيشه الفرد، فهي تُلزمه بترك كل الأغذية والوجبات التي اعتاد عليها، ونمط الخمول والكسل الذي يعيشه، واستبداله بنمط جديد غني بالحيوية والرياضة وتناول الوجبات الغنية بالعناصر الغذائية المتكاملة، وكل هذا تحت إشراف عدد من الأطباء ومختصي التغذية، وهذه البرامج تُعد من قِبل لجنات متخصصة وليست مجرد تجارب لأشخاص عاديين.

o العلاج بالعقاقير: احذر من تناول أي نوع من العقاقير والأدوية دون وصفة طبيب مختص، فهذه الأدوية لها الكثير من الآثار الجانبية على الإنسان، وما يجدُر ذكره هو أنّ نوعين من الأدوية تم السماح بها من قبل اللجان الطبية، كعقاقير لعلاج السّمنة وهي سيبوترامين وأورليستات الذي يخفض من امتصاص الأمعاء للدهون.
ولكن نسبة إنقاص الوزن باستخدام العقاقير هي نسبة قليلة، وأصلًا لا يُنصح بهذه العقاقير إلا بعد نفاذ الوسائل الطبيعية التي تحدثنا عنها سابقًا.

o الجراحة: الحل الموجع وربما الأسرع، لكن رغم السّرعة التي يمكن أن يحقّقها هذا الحل، لكنّه يشكل خطرًا كبيرًا على الإنسان، لأنّ الجراحة أيًّا كانت هي حل مخيف على كافة الأصعدة، والعملية الأبرز والأشهر هي عملية شفط الدهون، ولكن لم تثبت فعاليتها في منع اكتساب الوزن مرةً أخرى، وأيضًا من العمليات المعروفة كذلك عملية ربط المعدة، وهي تعمل على تصغير المعدة، وبالتالي تقليل كمية الطعام التي تدخل الجسم.

وهناك بعض العلاجات الطبيعية والأعشاب التي قد يُنصح بها من تجارب الأشخاص، مثل: الإكثار من شراب البقدونس وشراب الزنجبيل أيضًا.

مقالات ذات صلة