علاج التهاب المسالك البولية

 
 
كثيرة هي الأمراض التي قد تصيب الإنسان في مراحل حياته المختلفة، فلكل مرحلة أمراضها الخاصة، ولكن هناك أيضًا أمراض تصيب الجميع وفي كل المراحل، ومن أشهر هذه الأمراض التهاب المسالك البولية، فما هي المسالك البولية، وما الأسباب التي تؤدي إلى التهابها وما أعراض هذا المرض وكيف يمكن علاجه، كل هذا سنتناوله قدر الإمكان في هذا المحتوى.

المسالك البولية هي ما يعرف أيضًا بالجهاز البولي والذي يتكوَّن من الكليتين والحويضة، بالإضافة إلى الحالب والإحليل، وهي الجهاز الذي يُكوِّن البول ويعمل على طرحه خارج الجسم.
 

ما هو التهاب المسالك البولية؟


 
التهاب المسالك هو عبارة عن التهاب يصيب أجزاء الجهاز البولي، ولكن على الأغلب الأجزاء السفيلة منه هي التي تصاب، مثل: المثانة أو الإحليل.

على الغالب تكون الإصابة بالتهاب المسالك البولية عند النساء أعلى من فرصة الإصابة بها عند الرجال، كما أن الإصابة إذا كانت في المثانة تكون مؤلمةً جدًّا، وإذا أصابت الكلى تكون ذات عواقب وخيمة.

السّبب الرئيسي يكون في دخول الجراثيم من خلال الإحليل إلى الجهاز البولي، وبالتّالي إصابته ونقل العدوى وتبدأ بالتكاثر لتصل إلى المثانة، ومع أنَّ الجهاز البولي عند الإنسان مهيؤ بقوة دفاعية ضد الأجسام بدائية النوى، إلا أن الجهاز الدفاعي له قد يضعف وعندها تتمكن الجراثيم من مهاجمة الجهاز وإصابته، مما يسبّب الالتهاب الحاد للمسالك البولية. والبكتيريا الأساسية المسببة للمرض هي الإشريكية القولونية، وعلى الأغلب توجد في الجهاز الهضمي والأمعاء، لكن قد تنتقل إلى المثانة عند ممارسة العلاقة الحميمة، ولكن بالطبع هذا ليش شرطًا لانتقالها.
 

أسباب الإصابة بالتهابات المسالك البولية


 
1- أن يكون المصاب أنثى، إذ إن الجنس هنا له دور حيث تكون الأنثى عرضةً للإصابة أكثر من الذكر والتفسير العلمي لهذا الأمر هو أن الإحليل في جسم الأنثى أقصر منه في الرجل، فيكون أقرب للمثانة؛ لأنّ المسافة التي ستقطعها البكتيريا تكون أقصر.

2- قد يكون النشاط الجنسي الكبير سببًا في تهيج الفتحة في الإحليل، وبالتّالي انتقال أسهل للبكتيريا والدخول ومن ثم الانتقال للمثانة.

3- الوسيلة المستخدمة لمنع الحمل قد تؤثر في الإصابة، حيث إنّ السيدة التي تستخدم العازل الأنثوي أكثر عرضةً للإصابة من غيرها.

4- وصول السيدة إلى ما يسمى سنّ اليأس، إذ إنّه كلما تقدمت السيدة في العمر زادت عرضتها للإصابة بالمرض، وذلك لأن الأنسجة في المثانة والإحليل والمهبل تصح رقيقةً أكثر بسبب انخفاض نسبة الهرمون.

5- بعض الإصابات، مثل: الحصوة في الكلى أو مرض السكري، أو الأمراض التي قد تؤثر في عمل الجهاز المناعي.
 

كيف يشخص الطبيب المرض؟


 
يتم تشخيص هذا المرض من خلال فحص البول، حيث يطلب الطبيب من المريض عينةً من البول، ولكنه يؤكد عليه تطهير المنطقة التناسلية قبل أخذ العينة للمحافظة على نظافة العينة، ومن ثم يتم فحصها في المختبر، والجدير بالذكر أن هذا الفحص البسيط لا يمكنه أن يحدد إذا ما كان الالتهاب في الجزء العلوي أو السفلي من الجهاز البولي، ولكن مصاحبة الأعراض للحمى والألم الموضعي المركز قد يدل أن الالتهاب قد وصل إلى الكليتين.

أعراض الالتهاب في المسالك البولية تتمثل بالشعور المتكرر برغبة في التبول، بالإضافة إلى الحرقان في البول، ويمكن أن يصاحب ذلك سلس في البول، ويكون البول ذو رائحة كريهة، كما أنه ذو لون وردي أو يميل للحمرة، ويشعر المريض أيضًا بالرغبة في التقيؤ والغثيان.
 

كيف يتم علاج التهابات المسالك البولية؟


 
يختلف العلاج حسب درجة الالتهاب، فمثلًا عندما يكون الالتهاب بسيطًا قد يكتفي المريض بالمضادات الحيوية، كما أن هناك أدويةً معينةً يمكن تناولها للتخفيف من الالتهاب، مثل: امبيتسلين، أمبيتسيلين، وأموكسيسلين، وهنا يجب على المريض الالتزام بالجرعة كاملةً واتباع إرشادات الطبيب بالكامل ليتخلص من المرض نهائيًا.

أما الالتهاب المتكرر قد يصف الطبيب له المضاد الحيوي لكن لمدة أطول، وقد ينصح بعد الحالات بتناول المضاد الحيوي بعد العلاقة الجنسية بين الزوجين.
 

كما أنه يوجد نصائح علاجية أخرى نذكر منها


 
o شرب الماء بكميات كبيرة يوميًّا حتى لو لم تشعر بالعطش.

o الالتزام بشرب عصير التوت البري بشرط أن يكون غير محلّى، حيث إن له دورًا بمنع البكتيريا من الالتصاق بجدران المسالك البولية.

o الراحة التّامة للجسم، والعمل على تدفئته وبالأخص منطقة الكلى.

مقالات ذات صلة