علاج آلام الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٠ ، ١١ نوفمبر ٢٠١٩
علاج آلام الدورة الشهرية

آلام الدورة الشهرية

تُعد فترة الحيض أو الطمث من الأوقات الصّعبة التي تمرّ بها الإناث شهريًا من مختلف الفئات العمرية، وفيها تشعر الأنثى ببعض الآلام والأوجاع المختلفة في الأعضاء المتعددة من جسمها كالبطن أو العظام بما يعرف بعسر الطمث، وتتعدد الأسباب المؤدية إلى الشعور بهذه الآلام؛ فقد تكون آلامًا أوليةً تنتج عن تقلّصات الرحم الطّبيعية التي تطرد دم الحيض، أو تكون ثانويةً تنتج عن وجود اضطرابات في أحد الأعضاء التناسلية.

تظهر الألام الأولية قبل بدء الحيض بيوم أو يومين وتستمرّ خلال فترة الحيض، وتشعر بها المرأة في أسفل البطن والظهر والفخذ، وتتراوح حدتها من بسيطة إلى حادة، وقد يصاحبها الشعور بالغثيان والتقيؤ والتعب وأحيانًا الإٍسهال. أما الآلام الثانوية فهي تنتج عن وجود اضطراباتٍ أو أمراض في أحد الأعضاء التناسلية، وتتميز بأنها تبدأ مبكرًا وتستمرّ فترةً أطول مقارنةً بالآلام العادية وتكون أكثر حدّةً، الأمر الذي يصعّب على المرأة القيام بالوظائف اليومية والمهام المطلوبة منها، ولا تصاحبها الأعراض الأخرى المذكورة سابقًا.[١]


علاج آلام الدورة الشهرية

توجد بعض العلاجات المنزلية الطّبيعية التي تستطيع المرأة اتباعها للتخلّص من آلام الدورة الشّهرية، وتتضمن ما يلي:[٢]

  • الإقبال على ممارسة الرياضة بأنواعها كالمشي السريع أو الهرولة، الأمر الذي يعمل على تحفيز الدورة الدموية، بالإضافة إلى قدرة التمارين الرياضية على تليين عضلات الرحم، مما يساعد على انقباضها دون الشعور بالألم، كما يمكن ممارسة تمارين اليوغا والاسترخاء.
  • الحصول على الراحة، والنوم لساعاتٍ كافية لتحفيز الجسم على الاسترخاء والحدّ من الألم.
  • أخذ حمام دافئ لزيادة الاسترخاء وتنشيط الدورة الدموية في الجسم.
  • وضع كمّادات ماءٍ دافئ على أسفل البطن والحوض والظهر.
  • تدليك أسفل البطن.
  • تزويد الجسم بالمأكولات الصّحية والخفيفة والمتوازنة، خاصّةً الأطعمة المحتوية على عنصر الكالسيوم كالأجبان والألبان؛ فقد أكدت معظم الأبحاث على أن الكالسيوم يُعد أحد العناصر المثبّطة لآلام الدورة الشّهرية.
  • تزويد الجسم بالعناصر الغذائية المختلفة التي تساعد على تقوية الجسم، مثل: فيتامين ب1، وفيتامين ب6، وفيتامين (هـ)، وأوميغا 3، والمغنسيوم.
  • رفع السّاقين أثناء الاستلقاء على الظهر أو النوم على الجانب مع ثني الركبتين.
  • الحرص على شرب المشروبات الدّافئة وضرورة تزويد الجسم بكمياتٍ كبيرة من الماء والسوائل التي تخلّص الجسم من الفضلات المتراكمة.
  • الحدّ من تناول الأملاح والكافيين والكحول والسكريات لتجنّب الإصابة بالانتفاخ.
  • تناول الأدوية المسكّنة للألم التي يمكن صرفها من الصيدلية دون الحاجة إلى وصفةٍ طبية، مثل الأيبوبروفين، ويفضّل تناول هذه الأدوية قبل بدء الألم.

في حال فشل تلك العلاجات الطبيعية في تسكين الألم المصاحب للدورة الشهرية، أو إذا كان الألم شديدًا وأعاق القيام بالمهام اليومية، أو إذا صاحبته جلطات دموية، أو إذا كان الألم يظهر في أوقاتٍ بعيدة عن الحيض، يكون الحل حينها التوجه إلى الطبيب لتحديد السبب ووصف العلاج المناسب الذي قد يكون أحد الحلول التالية التي تختلف تبعًا للسبب:[٢]

  • المضادات الحيوية إذا كان سبب الألم أحد الأمراض المنقولة جنسيًا أو مرض التهاب الحوض.
  • الأدوية المسكّنة والمضادة للالتهاب التي يصفها الطبيب.
  • الأدوية المضادة للاكتئاب الفعّالة في علاج أعراض متلازمة ما قبل الحيض؛ أي الأعراض التي تظهر قبل الدورة الشهرية بعدة أيام.
  • وسائل منع الحمل الهرمونية، مثل: الحبوب، والحلقات المهبلية، واللصقات، والحقن، واللولب الهرموني، وهذه الوسائل تمنع التبويض بالتالي تقلل آلام الدّورة الشّهرية.
  • الجراحة لعلاج بعض أمراض الجهاز التّناسلي، مثل: إزالة الأورام الليفية من الرحم، أو استئصال بطانة الرحم المهاجرة، أو إزالة التكيّسات.
  • استئصال الرحم تمامًا في حالاتٍ نادرة إذا كان الألم حادًا ولا يستجيب لأيّ من طرق العلاج السابقة، لكن ذلك يفقد المرأة قدرتها على الحمل والإنجاب مرةً أخرى، لذا يجب مناقشة آثار هذه الوسيلة جيدًا مع الطبيب.


أسباب آلام الدورة الشهرية

تحدث الآلام الأولية المعتادة شهريًا وانقباض عضلات الرحم بسبب إفراز الجسم لمادة البروستاجلاندين التي تحفّز الألم والالتهاب في الجسم، وكلما ارتفع مستوى هذه المادة في الجسم زادت حدّة الألم، لكن قد ينتج ألم الدورة الشهرية عن أسبابٍ ثانوية كما ذُكر من قبل، وتتضمن هذه الأسباب ما يلي:[٣][٤]

  • بطانة الرحم المهاجرة: هو نمو وتكاثر خلايا بطانة الرحم في أيّ مكان خارج الرحم، مثل: منطقة البطن، أو المبيض، أو قنوات فالوب، أو بطانة الحوض.
  • الأورام السّرطانية أو الليفية التي تصيب الرحم: يجب الإشارة إلى أهمية الكشف الدوري عن الأورام وإجراء الفحوصات والصور لاكتشاف الإصابة بها مبكرًا.
  • العضال الغدي: هو انتقال الخلايا المبطّنة للرحم إلى الألياف والأنسجة العضلية في جدار الرحم، مما يسبب الكثير من الأوجاع التي يمكن ظهورها قبل فترة الحيض بيومين، وفي حالاتٍ أخرى تستمرّ تلك الآلام طوال فترة الحيض.
  • مرض التهاب الحوض: هو مجموعة من الالتهابات تعاني منها السيدة في الرحم أو في أحد أعضاء الجهاز التناسلي، وتظهر عادةً بعد الإصابة بأحد الأمراض المنقولة جنسيًا.
  • ضيق عنق الرحم: هو تشوّه خَلقي يسبب ضيق المنطقة التي تقع أسفل الرحم وتتصل بالمهبل المعروفة باسم عنق الرحم، مما يعيق خروج دم الحيض، بالتالي زيادة الضغط داخل الرحم والشعور بالألم.

كما توجد بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بآلام الدورة الشهرية، مثل:[٣]

  • العمر؛ إذ تكثر هذه الآلام لدى الإناث الأصغر من ثلاثين عامًا.
  • البلوغ مبكرًا قبل سن الحادية عشرة.
  • الإصابة بنزيف شديد خلال فترة الحيض.
  • اضطراب الدورة الشهرية.
  • التاريخ العائلي من الإصابة بآلام الدورة الشهرية الشديدة أو عسر الطمث.
  • التدخين.

وآلام الدورة الشهرية بحدّ ذاتها لا تسبب حدوث مضاعفاتٍ أو تعقيداتٍ صحية على المصابة بها، غير أنها قد تعيقها عن القيام بمهامها اليومية، لكن الأمراض المسببة لها هي التي قد تسبب مضاعفاتٍ خطيرةً؛ إذ إن بطانة الرحم المهاجرة قد تسبب مشاكل في الخصوبة وأحيانًا العقم، ومرض التهاب الحوض قد يسبب تندّب قنوات فالوب، مما يعيق مرور البويضة المخصّبة خلالها فتزيد فرص انغراس البويضة داخلها ويحدث الحمل خارج الرحم.[٣]


تشخيص آلام الدورة الشهرية

عند المعاناة من آلام مصاحبة للدورة الشهرية والتوجه إلى الطبيب فإنه يسعى إلى تحديد سبب هذه الآلام لوصف العلاج المناسب له، ويشخص السبب عن طريق مراجعة الأعراض التي تعاني منها، والتاريخ المرضي الخاص بها، والفحص الجسدي لها الذي يتضمّن فحص منطقة الحوض لاكتشاف أي تغيّرات في أحد الأعضاء التناسلية، وللبحث عن أي علامات للإصابة بالعدوى. وإذا شك الطبيب بوجود مرض أو اضطراب ما نتيجة هذه الفحوصات يوصي بإجراء مزيد من الفحوصات، مثل[٣]:

  • الموجات فوق الصّوتية من خارج البطن أو داخل المهبل للحصول على صورٍ واضحة للمهبل والرحم وقنوات فالوب والمبيضين.
  • الأشعّة التّشخيصية المختلفة مثل الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي للحصول على صورٍ مفصّلة أكثر من الموجات فوق الصوتية.
  • تنظير البطن كوسيلة أكثر تداخلًا لتشخيص الأمراض المسببة لعسر الطمث، مثل: بطانة الرحم المهاجرة، أو أورام الرحم الليفية، أو الالتصاقات، أو تكيسات المبيض، أو الحمل خارج الرحم. فالتنظير جراحةٌ بسيطة يفحص الطبيب خلالها تجويف البطن والأعضاء التّناسلية باستخدام أدوات المنظار التي تحتوي على كاميرا وإضاءة، والتي يدخلها الطبيب إلى بطن المصابة عبر عدة شقوقٍ صغيرة تُجرَى في البطن.


المراجع

  1. "Dysmenorrhea", my.clevelandclinic.org,2014-7-13، Retrieved 2019-11-9. Edited.
  2. ^ أ ب Janelle Marte,Erica Cirino (2017-2-2), "What Causes Painful Menstrual Periods and How Do I Treat Them?"، www.healthline.com, Retrieved 2019-11-9. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (2018-4-14), "Menstrual cramps"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-11-9. Edited.
  4. Traci C. Johnson (2019-3-30), "What Are Menstrual Cramps?"، www.webmd.com, Retrieved 2019-11-9. Edited.