علاج ارتفاع هرمون الحليب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٢٠ ، ٩ نوفمبر ٢٠١٩
علاج ارتفاع هرمون الحليب

ارتفاع هرمون الحليب

يُعد هرمون البرولاكتين أو كما يُعرف بهرمون الحليب من هرمونات الغدة النخامية، وهو مسؤول عن أكثر من ثلاثمئة وظيفة في جسم الإنسان إلى جانب إدراره للحليب من الثدي عند النساء، فلهرمون الحليب عدة وظائف في الجهاز التناسلي، وعمليات الأيض، بالإضافة إلى دوره في تنظيم السوائل في الجسم، وتنظيم جهاز المناعة، كما يؤثر هذا الهرمون في السلوك الإنساني، إلى جانب تعزيز العلاقة بين الأم وطفلها الرضيع. يفرز هرمون الحليب أيضًا من الرحم، ومن الخلايا المناعية، والدماغ، والثدي، ومن البروستات عند الرجال، والجلد، والنسيج الدهني، إلى جانب إفرازه من الغدة النخامية.[١]

يتم التحكم بإنتاج هرمون الحليب عن طريق هرمون الدوبامين المفرز من منطقة تحت المهاد في الدماغ التي تقع فوق الغدة النخامية مباشرةً، إذ يقوم هرمون الدوبامين بتثبيط إنتاج هرمون الحليب، فكلما زادت كميته قلت كمية هرمون الحليب، ويقوم هرمون الحليب نفسه على تعزيز إفراز الدوبامين، مما يشكل تغذيةً راجعةً سلبيةً.

كما يُساهم هرمون الإستروجين في تنظيم إنتاج وإفراز هرمون الحليب، إذ ثبت أنه يزيد إنتاجه من الغدة النخامية، إذ لوحظت زيادة طفيفة في نسبه في الدم خلال مراحل الدورة الشهرية التي تكون فيها نسب هرمون الأستروجين في أوجِها، ويحدث ذلك أيضًا خلال فترة الحمل وبعدها؛ إذ يحتاج جسم المرأة إلى مستويات عالية من هرمون الحليب ليُساعد في بدء إدرار الحليب من الثدي للرضاعة.

من الهرمونات الأخرى المؤثرة في مستويات هرمون الحليب في الجسم الأُوكْسِيتُوسين، والهُرْمونُ المُضادُّ لإِدْرَارِ البَوْل، والهرمون المطلق لموجهة الدرقية. وتجدر الإشارة إلى تسبُّب حالات معينة أو استخدام بعض الأدوية برفع مستوى هرمون الحليب في الدم، وأن ارتفاعه ليس حصرًا على النساء بل يمكن أن يحدث عند الرجال أيضًا، لكن تتراوح أعراضه وأسبابه باختلاف جنس المريض.[١]


علاج ارتفاع هرمون الحليب

يهدف علاج ارتفاع هرمون الحليب إلى إرجاعه إلى مستوياته الطبيعية في الجسم، ويتم علاجه بناءً على السبب الذي أدى إلى ارتفاعه في المقام الأول، ومن أهم العلاجات المُستخدَمة لعلاج هذه الحالة ما يأتي:[٢]

  • استخدام بعض الأدوية مثل: أدوية البروموكريبتين أو أدوية الكابرغولين لخفض مستويات هرمون الحليب.
  • اللجوء إلى الجراحة في بعض الأحيان في حال وجود ورم في الغدة النخامية وعدم استجابته للأدوية.
  • اللجوء إلى العلاج بالإشعاع، إذا لم تنجح الجراحة ولا العلاج بالأدوية.
  • استبدال أنواع بعض الأدوية المُسبِّبة لارتفاع هرمون الحليب بأنواع أخرى بعد استشارة الطبيب.
  • استخدام هرمون الغدة الدرقية المُصنّع لخفض مستويات هرمون الحليب في حالة قصور الغدة الدرقية.


أسباب ارتفاع هرمون الحليب

قد يرتفع هرمون الحليب نتيجةً لعدة أسباب مختلفة، منها ما يأتي:[٢]

  • وجود ورم حميد في الغدة النخامية، ويُعد ذلك من أكثر الأسباب شيوعًا لارتفاع هرمون الحليب، إذ يقوم هذا الورم غير السرطاني بإفراز كميات كبيرة منه، بينما يُسبِّب انخفاض مستويات الهرمونات الجنسية.
  • الأمراض التي تؤثر في تحت المهاد، إذ تعد هذه المنطقة الحلقة الواصلة ما بين الجهاز العصبي والغدة النخامية، وعادةً ما يتم ربط ارتفاع هرمون الحليب في هذه الحالة بوجود ورم أو عدوى في منطقة تحت المهاد.
  • قصور الغدة الدرقية، والذي يتمثل بعدم إنتاج الغدة الدرقية ما يكفي من هرموناتها.
  • تشمع الكبد.
  • الفشل الكلوي الحاد.
  • تناول بعض الأدوية، مثل:[٢][٣]
    • مضادات الاكتئاب، كالكلوميبرامين.
    • مضادات الذهان، كالهالوبيريدول والأولانزابين والريسبيريدون.
    • أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، مثل فيرابميل.
    • أدوية مضادات مستقبلات الهستامين 2، مثل: السيميتيدين، والرانيتيدين.
    • أدوية القرحة والارتداد المريئي.
    • الأدوية المحتوية على هرمون الإستروجين لعلاج الأعراض المُصاحبة لسن اليأس.
    • مسكنات الألم، كأشباه الأفيونات.
  • وجود جرح أو إصابة في منطقة الصدر متضمنةُ القفص الصدري، والحجاب الحاجز، والمنطقة العُليا من البطن، أو وجود حالات صحية تؤثر على هذه المناطق، مثل الحزام الناري.
  • مرض فقدان الشهية العصابي.[٤]
  • متلازمة تكيُّس المبايض.[٤]
  • أسباب غير معروفة.[٣]


أعراض ارتفاع هرمون الحليب

قد تختلف أعراض ارتفاع هرمون الحليب بين النساء والرجال، ويصعب تحديدها عند الرجال؛ لأن هذا الهرمون يؤثر في إنتاج الحليب والدورة الشهرية بصورة أساسيّة، ويمكن توضيح أعراض ارتفاعه على النحو الآتي:[٥]

  • أعراض ارتفاع هرمون الحليب في النساء: تشمل ما يأتي:[٥]
    • العقم.
    • عدم انتظام الدورة الشهرية.
    • تغيُّر في تدفق الدورة الشهرية.
    • توقف الدورة الشهرية.
    • فقدان الشهوة الجنسية.
    • الشعور بألم في الثدي.
    • جفاف المهبل الذي قد يسبب الألم أثناء الممارسة الجنسية.[٣]
    • ثر اللبن، ويُقصد به إفراز حليبي من الثدي غير مرتبط بإنتاج الحليب الطبيعي الموجود عند النساء المرضعات، ويمكن أن يحدث حتى عند النساء اللواتي لم ينجبن.[٤][٥]
    • زيادة فرص الإجهاض.[٣]
  • أعراض ارتفاع هرمون الحليب عند الرجال: تتضمن ما يأتي:[٥]
    • العقم.
    • عدم القدرة على الانتصاب.
    • فقدان الرغبة الجنسية.
    • الشعور بالصداع غير المُفسر.
    • إدرار الحليب.
    • نمو الثدي بصورة غير طبيعية وتُعرف هذه الحالة بالتثدي،[٥] إذ تزداد كمية نسيج الغدد الثديية عند الرجال، ويمكن أن يؤثر في ثدي واحد أو كليهما، وقد يكون التأثير غير متساوٍ في الثديين أحيانًا.[٦]
    • نقصان الكتلة العضلية.[٣]
    • فقدان شعر الجسم.[٣]
    • تغير أو مشاكل في الرؤية نتيجة تأثير ورم في الغدة النخامية على العصب البصري.[٣]


تشخيص ارتفاع هرمون الحليب

يتم تشخيص ارتفاع هرمون الحليب بناء على أعراض المريض الفردية وتاريخه الطبي، كما يلجأ الطبيب إلى فحوص الدم المخبرية للتأكد من مستوياته في الجسم، والتي تكون قليلةً عند النساء غير الحوامل وعند الرجال، وتمثل النتيجة الطبيعية لفحص هرمون الحليب في الدم 2-18 نانوغرامًا / ملليتر عند الرجال، و2-29 نانوغرامًا / ملليليتر عند النساء غير الحوامل، بينما تكون نسبته ما يقارب 10-209 نانوغرام/ ملليليتر عند النساء الحوامل.[٤]

ينصح بإجراء الفحص في الصباح بعد الاستيقاظ بـ 3-4 ساعات؛ لأن مستويات هرمون الحليب تكون بأعلى حالاتها في الصباح الباكر، ثم يلجأ الطبيب في حال كانت نتائج مستويات الهرمون عاليةً إلى إجراء فحوصات إضافية لحالات مرضية أخرى لتحديد سبب الارتفاع، مثل: فحوصات هرمون التستوسترون عند الرجال، وفحوصات الهرمون المنشط للحوصلة والهرمون المنشط للجسم الأصفر لتقييم الإباضة والخصوبة، كما يقوم عند الشك بوجود ورم بإجراء صورة رنين مغناطيسي لتحديد وجود ورم في الغدة النخامية من عدمه، وتحديد إذا ما كان المريض يحتاج إلى الجراحة أم لا.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب "Prolactin", www.yourhormones.info, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Hyperprolactinemia Overview", www.verywellhealth.com, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Natural Treatment Options for Hyperprolactinemia", natural-fertility-info.com, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "What is a Prolactin Test?", www.webmd.com, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج "What Is Hyperprolactinemia?", www.healthline.com, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  6. "Enlarged breasts in men (gynecomastia)", mayoclinic,2-10-2019، Retrieved 7-11-2019. Edited.
  7. "Prolactin", labtestsonline,28-2-2019، Retrieved 7-11-2019. Edited.