علاج الثالول اللؤلؤي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٩ ، ٧ يناير ٢٠٢١
علاج الثالول اللؤلؤي

الثآلول اللؤلؤي

الثالول (Wart) أو ما يُشار إليه بالتالولة أو عين السمكة هو كتلة صغيرة ذات نسيج صلب تظهر على شكل بثرة أو مشابهة لشكل القرنبيط، وتتطور نتيجة العدوى بسلالات من فيروس الورم الحليمي البشري (HPV).[١]

يعتمد شكل الثآليل على موقع نموها في الجسم، وسُمك الجلد؛ فقد تظهر على اليدين أو أخمص القدمين، وتشيع الإصابة بها لدى الأطفال واليافعين أكثر من البالغين، وقد يعزى السبب إلى أنّ الجهاز المناعي لدى البالغين يصبح أكثر قدرةً على منع تشكّلها ومقاومة العدوى.[١]


علاج طبي الثآلول اللؤلؤي

تختفي معظم الثآليل دون علاج خلال عدة سنوات، اعتمادًا على عددها وموقعها في الجسم، وتُصمَّم معظم العلاجات بهدف إحداث تهيج الجلد المُسبِّب لإنتاج خلايا مناعية مضادة لفيروس الورم الحليمي البشري للقضاء عليه، وتتضمن طرق العلاج ما يأتي:[١]


حمض الساليسيليك

الذي تحتوي عليه معظم أنواع العلاج التي يُحصَل عليها دون وصفة طبية، مثل: الكريمات، والهلام، ومن المهم حماية الجلد حول الثالول قبل وضع هذه العلاجات؛ لأنّ الحمض يؤذي أنسجة الجلد السليمة، ويجدر التنويه إلى تجنُّب استخدامه على الوجه.

العلاج بالتبريد

الذي غالبًا ما ينطوي على استخدام النيتروجين الذي يوضع على الثالول ليدمّر الخلايا المكوّنة له، وقد تتطلب الثآليل الكبيرة عدة جلسات منه.

الجراحة

قد يلجأ الطبيب إليها عند فشل الطرق العلاجية الأخرى، وتنطوي على إزالة الثالول باستخدام شفرة تحت تأثير التخدير الموضعي، وقد تُستخدم بعض الكريمات التي توضع مكان الإصابة لتحسين فرص التخلص من الفيروس، وأحيانًا تُستخدَم أشعة الليزر بدلًا من الشفرة في إزالة الثؤلول، وفي الحقيقة قد يُسبِّب هذا النوع من العلاجات تكوّن الندب.

الكانثاريدين

هي مادة كيميائية تُستخلَص من نوع من الحشرات يُسمّى خنفساء المحرقة، ويستخدمها الطبيب على مكان الإصابة، ثم يُغطّي بضمادة، ويُعدّ هذا العلاج غير مؤلم، لكنّه قد يسبب ظهور بثرة على الجلد ترفع الثالول ليتمكّن الطبيب من إزالة الجلد الميت منه.

حقن مستضدات فطر المبيضات

قد لا يكشف جهاز المناعة عن وجود الثالول، لكن في حال تحفيزه في موقع الإصابة من خلال حقن مستضدات فطر المبيضات قد تتعرف بعض الخلايا المناعية عليه وتهاجمه، ويتميّز هذا العلاج بعدم تركه للندوب مكان الإصابة، لكنّه غير مناسب خلال الحمل.

علاجات أخرى

إذا لم تستجب الثآليل لطرق العلاج الشّائعة فقد يلجأ الطبيب إلى طرق أخرى، تشمل ما يأتي:[١]

  • العلاج المناعي الذي يحفّز المناعة لتدمير الثآليل.
  • حقن البيلوميسين في الثالول نفسه لقتل الفيروس.
  • الريتنود المأخوذ من فيتامين أ، الذي يوقف نمو خلايا الجلد التي تكوّن الثالول.


كيف يعالج الثآلول اللؤلؤي عند ظهورها لمرضى السّكري؟

يجب عدم محاولة علاج الثّآليل بالمنتجات التي لا تحتاج إلى وصفة طبية عند ظهورها لدى مرضى السّكري، ويجب علاجها تحت الإشراف الطّبي فقط؛ فمثلًا حمض الساليسيليك شائع الاستخدام لعلاج الثآليل يُمنع استخدامه لمرضى السّكري؛ إذ قد يعانون من الاعتلال السّكري العصبي وضعف التروية الدموية المُسبِّبَين لأن تكون عملية تماثل جروحهم للشفاء بطيئةً جدًا.[٢]


هل يوجد علاج منزلي للثآلول اللؤلؤي؟

في الحقيقة يوجد العديد من النصائح المنزلية التي يتبعها البعض للتخلص من الثآلول بالعموم، ولكن لا توجد دراسات أو أدلة علمية تبين مدى صحة و مأمونية استخدامها، لذلك نوصي باستشارة الطبيب والتأكدة من سلامة استخدامها، وتتضمن هذه الإدعاءات ما يأتي:[٣]

  • فرك الثآلول اللؤلؤي بالثوم.
  • وضع معجون من حبوب فيتامين سي المطحونة على الثآلول اللؤلؤي.
  • وضع لاصق على الثآلول اللؤلؤي ونزعه بعنف.

وضع معجون من زيت الخروع والبكنج باودر.


الوقاية من الثآلول اللؤلؤي

يمكن التقليل من خطر الإصابة بالثآليل من خلال اتباع النّصائح الآتية:[٤]

  • تجنّب لمس الثآليل مباشرةً، حتى تلك الخاصة بجسم الشخص نفسه.
  • عدم محاولة نزعها بالأظافر؛ إذ إنّ انتزاعها قد يسبب انتشار الفيروس.
  • عدم استخدام مِبرد الأظافر أو حجر الخفاف أو مقصّ الأظافر المستخدم على الثآليل للأظافر والبشرة الصحية من الجسم؛ إذ يجب استخدام أدوات أخرى.
  • تجنُّب قضم الأظافر؛ لأنّ الشقوق في الجلد تساعد على دخول الفيروس إلى الجلد.
  • الاهتمام بالنظافة الشخصية، وتجنب تمشيط المناطق التي تحتوي على الثآليل أو حلقها.


أسئلة شائعة عن الثآليل

هل يُمكن أن تتحول الثآاليل إلى سرطانات؟

يوجد أكثر من 200 نوع من فيروس الورم الحليمي البشري، والكثير منها غير ضارّة وتختفي العدوى بها تمامًا من تلقاء نفسها، وتسبب بعض أنواع الفيروس تكوين الثآليل، مثل الثآليل التناسلية، التي غالبًا لا تتحول إلى سرطان، لكن توجد 13 سلالةً من فيروس الورم الحليمي البشري المُسبِّبة للإصابة بسرطان عنق الرحم، وتوجد سلالة أخرى مُسبِّبة للإصابة بالسرطان في كلٍّ من الحلق، والشرج، والفرج، والمهبل، والقضيب.[٥]

قد لا يعلم معظم المصابين بهذا الفيروس إصابتهم بالعدوى؛ لأنّ جهاز المناعة يتخلّص منها خلال عامين بصورة طبيعيّة دون ظهور أعراض، لكنّه لا يستطيع مكافحة بعض الأنواع من هذا الفيروس، وتبقى العدوى داخل الجسم، مما قد يؤدي إلى إصابة الخلايا وتحوّلها إلى سرطان.[٥]


ما هي أعراض الثآليل التي تستدعي التدخل الطبي؟

يجب الحصول على التقييم الطبي عند ظهور الأعراض الآتية:[٤]

  • إذا سبّب الثالول الشعور بالألم، أو تَغَيَّر لونه أو مظهره.
  • استمرار نموه، أو انتشاره، أو تكرار ظهوره بعد العلاج.
  • إذا سبب الإزعاج، وتداخل مع قدرة الشخص على ممارسة الأنشطة المعتادة.
  • عدم التأكد من أنّ الكتلة أو النمو هي ثالول.
  • بدء ظهور العديد من الثآليل لدى الشخص البالغ؛ إذ قد يَدُلّ ظهورها على وجود خلل في جهاز المناعة.


هل يوجد أنواع الثآلول اللؤلؤي؟

توجد خمسة أنواع رئيسة من الثآليل، ويظهر كلّ نوع منها في جزء مختلف من الجسم، كما أنّ لكل منها مظهر مميز، وتشمل هذه الأنواع ما يأتي:[٦]

  • الثآليل الشائعة: تنمو على أصابع اليدين والقدمين، لكنّها تظهر في أيّ مكان آخر في الجسم، وهي ذات قمة مُدوّرة محبَّبة، ولونها مائل إلى الرمادي أكثر من الجلد المحيط بها.
  • الثآليل الأخمصية: تنمو على باطن القدمين، وعلى عكس ثآليل أخرى فإنّها تنمو داخل الجلد وليس خارجه، وغالبًا ما تبدو على شكل فتحة صغيرة في باطن القدم محاطة بجلد سميك وصلب، وقد تسبب صعوبة المشي.
  • الثآليل المُسطّحة: تنمو على الوجه أو الفخذين أو الذراعين، وهي صغيرة ولا تُلاحَظ عادةً، وذات سطح مُستوٍ، وتظهر بلون وردي أو بنيّ أو أصفر.
  • الثآليل الخيطية: تنمو حول الفم أو الأنف، وأحيانًا قد تنمو على الرقبة أو أسفل الذقن، وهي صغيرة الحجم تشبه علامةً صغيرةً على الجلد، ولها لون الجلد نفسه.
  • الثآليل حول الظفر: تنمو أسفل أظافر أصابع اليدين أو القدمين أو حولها، وتسبب الألم، وتؤثر على نمو الظفر.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Yvette Brazier, "How to treat a wart"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  2. "Warts and verrucas: assessment and treatment", pharmaceutical-journal, Retrieved 10-3-2020. Edited.
  3. "Warts: Treatments and Home Remedies", webmd, Retrieved 7-1-2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Common warts", www.mayoclinic.org, Retrieved 12-16-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "HPV-Related Cancers", www.plannedparenthood.org, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  6. Elea Carey, "Warts"، www.healthline.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.