علاج الضغط العالي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ١٧ نوفمبر ٢٠١٩
علاج الضغط العالي

الضغط العالي

يُعرَف الضغط العالي أو ضغط الدم بأنّه القوة التي يؤثر بها الدم في جدران الأوعية الدموية، أمّا ارتفاعه فهو أحد أكثر الأمراض شيوعًا على مستوى العالم، إذ قُدّر عدد المصابين في الولايات المتحدة الأمريكية بـ 85 مليونًا، ويُعدّ هذا المرض المُسبب الرئيس لـأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية، والسكتة الدماغية، وتمدد الأوعية الدموية، وغيرها.

كما أنّ له العديد من المضاعفات المرضيّة الخطيرة على الجسم التي قد تؤدي إلى الموت في بعض الحالات؛ لذا لا بُدّ من إبقاء ضغط الدم تحت السّيطرة للحفاظ على صحة الجسم، والحدّ من المخاطر النّاجمة عنه.[١]


علاج الضغط العالي

توجد مجموعة من أساليب العلاج المتعبة لمداواة المصاب بهذا المرض، ومن أهمها ما يلي:


العلاجات الدوائية

يوجد العديد من الخيارات الدوائية التي يلجأ لها الطبيب في علاج ضغط الدم المرتفع، ومن أهمّها ما يأتي:[٢]

  • مدرّات البول، التي تساعد الكلى في التخلّص من الماء والأملاح الزّائدة؛ مما يُقلل من حجم الدم المارّ عبر الاوعية الدموية، بالتالي ينخفض ضغط الدم، ويتوفر العديد من أنواع مدرات البول المُستخدمَة؛ مثل: مدرّات البول الثيازايدية، ومدرّات البول المركبة، وغيرهما.
  • حاصرات مستقبلات بيتا، تُحفّز القلب للنبض بسرعة وبقوة أقلّ، مما يؤدي إلى ضخ القلب لكمية أقلّ من الدم عبر الاوعية الدموية، بالتالي ينخفض ضغط الدم؛ ومن أمثلتها: أتينولول، وبروبارانولول.
  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، تساعد هذه الادوية في تحفيز توسّع الأوعية الدموية، وتسهيل مرور الدم عبرها؛ مما يؤدي إلى تقليل ضغط الدم. وتشتمل بعضها على هيدروكلوريد، وفوسينوبريل، وليسينوبريل.
  • مضادات مستقبلات الأنجيوتينسن، تساهم في الحدّ من تضييق الأوعية الدموية، بالتالي تقليل ضغط الدم، وتشتمل على كانديسارتان، وفالسارتان، وتيلميسارتان.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم، تُعدّ هذه الأدوية ضرورية للحدّ من دخول الكالسيوم إلى خلايا العضلات الملساء لكلٍّ من القلب والاوعية الدموية؛ مما يُقلل من قوة نبض القلب، ويساعد الأوعية الدموية في الاسترخاء، بالتالي تقليل ضغط الدم؛ ومن أمثلتها: فيلوديبين، وديلتيازيم، وأملوديبين.
  • حاصرات ألفا، تَحُدّ هذه الأدوية من تضيّق الأوعية الدموية، مما يسمح للدم بالتدفق عبرها بِحُرّية أكبر، بالتالي يقلّ ضغط الدم، كما تُستخدم أيضًا في علاج تضخّم البروستاتا الحميد لدى الرجال.
  • ناهضات مستقبلات ألفا 2، تَحُدّ من انقباض الأوعية الدموية، ويُعدّ ميثيل دوبا مثالًا شائعًا لهذا النوع من الأدوية، ويُستخدم في علاج ارتفاع ضغط الدم لدى الحامل.
  • موسّعات الأوعية الدموية، التي تُحفّز عضلات جدران الأوعية الدموية على الاسترخاء؛ مما يسمح بتوسيع الأوعية الدموية، وتدفق الدم عبرها بسهولة أكبر، بالتالي تقليل ضغط الدم المرتفع؛ ومن أمثلتها: هيدروكلوريد، ومينوكسيديل.


العلاجات المنزلية

يُلجَأ إلى العديد من الأساليب المنزلية لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ولعلّ من أبرزها ما يأتي:[٣]

  • اتباع نظام غذائي صحي من خلال زيادة تناول الفواكه، والخضروات، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، إلى جانب التقليل من تناول الدهون المشبعة في الطعام.
  • الحفاظ على وزن مثالي.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام؛ مثل: المشي السريع لمدة لا تقل عن ثلاثين دقيقة يوميًا في عدة أيام من الأسبوع.
  • تقليل كمية الصوديوم المتناولة، إذ يجب ألّا تتجاوز 1500 ميللي غرام يوميًّا للمصابين بارتفاع ضغط الدم، كما يجب على البالغين الأصحّاء الحدّ من تناول الصوديوم بما لا يزيد على 2300 ميللي غرام في اليوم.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تقليل تناول الكحول.


العلاجات البديلة

تساعد بعض العلاجات البديلة واستخدام المكملات الغذائية في خفض ضغط الدم، وعلى الرغم من أنّه يُفضّل إدخال هذه المكمّلات إلى النظام الغذائي الخاص بالمريض بمنزلة أطعمة، إلّا أنّه يُجرى تناولها في شكل أقراص أو كبسولات، وتشتمل على ما يأتي:[٤]

  • الألياف؛ مثل: نخالة القمح.
  • المعادن؛ مثل: الكالسيوم، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم.
  • حمض الفوليك.
  • المكمّلات التي تُوسّع الأوعية الدموية؛ مثل: الكاكاو، وأقراص الثوم.
  • أحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في زيت السمك، أو بذور الكتان.
  • فيتامين د، لكن ما تزال الأبحاث التي تدرس فاعليته في خفض ضغط الدم غير كافية.


تشخيص الضغط العالي

تُشخّص الإصابة بهذا المرض من خلال أخذ قراءتين أو أكثر بواسطة الطبيب المختص في مواعيد منفصلة، وقد يُشخّص الطبيب الحالة عند الحصول على قراءات انقباضية ثابتة تصل إلى 140 ملم زئبق أو أعلى، وقراءات انبساطية تصل إلى 90 ملم زئبق أو أعلى، إضافة إلى أنّه تُشخّص الحالة بأنّها ارتفاع ضغط دم في حال كان الشخص بالغًا أو طفلًا بعمر 13 عامًا فما فوق، ولديه ضغط انقباضي يتراوح من 130 إلى 139 ملم زئبق، أو ضغط انبساطي يتراوح من 80 إلى 89 ملم زئبق إلى جانب وجود عوامل خطر أخرى للإصابة. أمّا في حال الاطفال الذين تقلّ أعمارهم عن 13 عامًا فتُقارَن قراءات ضغط الدم لديهم بالقراءات الشّائعة للأطفال من العمر والجنس والطول ذاته.[٥]


عوامل خطر الضغط العالي

يوجد العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ومن أبرزها ما يأتي:[٤]

  • العمر، إذ يزداد خطر الإصابة مع تقدّم العمر.
  • العِرْق، يظهر المرض لدى الأشخاص ذوي الأصول الإفريقية بشكل أكبر من غيرهم.
  • العامل الوراثي.
  • السمنة، وزيادة الوزن، فكلما زاد الوزن تزداد الحاجة إلى الأكسجين والمُغذّيات؛ مما يؤدي إلى زيادة كمية الدم المارّة خلال الأوعية الدموية، بالتالي يزداد الضغط على جدران الشرايين.
  • نقص النشاط البدني.
  • التدخين.
  • تناول كميات كبيرة من الكحول.
  • المعاناة من بعض الامراض المزمنة؛ كأمراض الكلى، والسكري، وانقطاع النفس أثناء النوم.
  • تناول الكثير من الصوديوم، مما يؤدي إلى احتفاظ الجسم بالسوائل، وبالتالي يتسبب في حدوث الإصابة.
  • نقص البوتاسيوم في النظام الغذائي، حيث العنصر المذكور يوازن كمية الصوديوم في الخلايا، وعدم وجوده بكميات كافية يؤدي إلى تراكم الصوديوم، وارتفاع ضغط الدم.
  • التوتر والضغط النفسي، مما يؤدي إلى الإصابة بصورة مؤقتة.
  • الحمل، الذي يُسهم في بعض الحالات في الإصابة.


المراجع

  1. Adam Felman (22-7-2019), "Everything you need to know about hypertension"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. Alana Biggers (27-2-2019), "High Blood Pressure Treatment"، www.healthline.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. Suzanne R. Steinbaum (17-12-2017), " An Overview of High Blood Pressure Treatment"، www.webmd.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "High blood pressure (hypertension)", www.mayoclinic.org,12-5-2018، Retrieved 16-11-2019. Edited.
  5. " High Blood Pressure ", www.nhlbi.nih.gov,17-5-2018، Retrieved 16-11-2019. Edited.