علاج الكحة للرضع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٧ ، ٢٢ ديسمبر ٢٠١٩
علاج الكحة للرضع

مفهوم الكحّة

تُعرَف الكحّة أو السعال بأنّها رد فعل طوعي أو غير طوعي تُنفّذ من خلاله إزالة الجزئيات الغريبة، والميكروبات، والمهيّجات، والسوائل، والمخاط التي تعلق في الحلق ومجرى التنفس؛ أي إنّها دفع سريع للهواء من الرئتين، كما يصدرها الشخص عن طريق العَمْد، وعلى الرغم من أنّ الكحّة قد تمثّل علامة على وجود مرض خطير، إلّا أنّها وفي أغلب الأحيان عَرَضيَّة وتختفي من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى عناية طبيّة.[١]


علاج الكحة للرضع

علاج الكحّة دوائيًا

تساعد أدوية السعال في التخفيف من الأعراض المُصاحِبة له؛ مثل: الحُمّى، واحتقان الأنف، لكن لا يوجد دليل قاطع على أنّ تلك الأدوية فعّالة في جعله يزول بشكل أسرع، أمّا بالنسبة للرضع فيجب مراجعة الطبيب قبل إعطائهم أدويّة الكحّة؛ لأنّ بعض مكوّنات هذه الأدوية قد تكون خطيرة على الأطفال الصغار؛ ومن أمثلتها: الكودايين، والديكستروميثورفان.[١]

علاج الكحة منزليًا

يُعدّ علاج الكحّة منزليًّا آمنًا وغير مُكلِف، ويمكن أن يساعد الطفل في الشّعور بالتحسّن، كما أنّه متوفرٌ في كُلِّ منزل[٢]، وفي ما يأتي بعض هذه العلاجات المنزلية:

  • العسل: يُنصح باستخدامه عند الأطفال من عمر سنة فما فوق؛ ذلك بإعطائهم من 2 إلى 5 مل حسب الحاجة، فهوَ يُرقق المخاط مما يُقلِّل السُّعال، وأُظهِر أنّ تناوله يمكن أن يُعطي مفعولًا أفضل من مفعول أدوية السُّعال؛ فهوَ يُقلل عدد مرات السعال، وقد يُخفِّف من حِدَّتِها أثناء الليل.[٢]
  • رفع رأس الطفل خلال النوم: يجب ألّا ينام الأطفال دون عمر السنة على الوسائد، أمّا الأكبر سنًا فقد يصعب وضع وسادة أو أكثر تحت رؤوسهم -خاصةً إذا كانوا كثيري الحركة أثناء النوم-؛ لذا فإنّ الطريقة الأنسَب لرفع رأس الطفل هي محاولة رفع أحد أطراف فراشه من خلال وضع منشفة ملفوفة أسفل الفراش حيث يستقرّ رأس الطفل، ومع ذلك، يُنصح باستشارة الطبيب قبل تطبيق هذه الفكرة.[٣]
  • الزيوت الأساسية: تزداد شعبية هذه المنتجات العشبية بكثرة، وقد يكون بعضها فعّالًا في تخفيف السعال وآلامه، وإرخاء العضلات عند فركها على الجلد أو تبخيرها في الهواء، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أيّ نوع من الزيوت الأساسية؛ لأنّ بعضها غير آمنٍ للأطفال الصغار، أو يجب تناولها على جُرعات مُحددة.[٣]
  • ترطيب الهواء: يُنصَح بالمحافظة على رطوبة الهواء باستخدام المرطبات في حال أصبح هواء المنزل جافًّا؛ لأنّ الرطوبة تمنع جفاف المخاط في الأنف الذي يجعل مجرى التنفس رطبًا، وتُطبّق هذه الطريقة من خلال فتح دوش ماءٍ دافئ لمدةٍ من الوقت كي يصبح الهواء أقلّ جفافًا، ثمّ يُدخَل الطفل إلى الحمام ويُترَك يتنفس الهواء الدافئ الذي يملأ الحمام.[٢]


أنواع الكحّة

تساعد معرفة أنواع الكحّة في إدراك الحالات التي يُنفّذ علاجها في المنزل والحالات التي تحتاج إلى مراجعة الطبيب، ومن أنواع الكحّة يُذكَر ما يلي[٤]

  • السعال الديكي: يصيب هذا النوع الشعبَ الهوائية بسبب بكتيريا تُدعى البورديتيلة، وعندما يعاني الطفل منها فإنه يتعرّض لنوبات سعالٍ متتالية دون التنفس بين سعلةٍ وأخرى إلى أن يتوقف فيأخذ نفسًا عميقًا مع صدور الصوت الديكي، كما ترتبط الكحة بأعراض أخرى؛ مثل: سيلان الأنف، والعطس، والحمّى. ويتعرض الطفل لهذا النوع من السعال في أي عُمر، لكنه غالبًا ما يصيب الأطفال الرُّضَّع الذين تقلُّ أعمارهم عن سنة واحدة، خاصةً إنْ لم يحصلوا على لقاحٍ ضده، لذا يُنصَح بإعطائه للطفل في عمر شهرين، وأربعة أشهر، وستة أشهر، وخمسة عشرَ شهرًا، وأخيرًا في عمر الست سنوات.
  • السعال المُصاحب للصفير: يُعرَف هذا النوع من السعال إذا كان الطفل يُصدر صوتَ صفير عند التنفُّس، خاصّةً عند الزفير، وهذا علامة على أنّ المجرى الهوائي السفلي في الرئتين منتفخ، ويحدث السعال المصاحب للصفير في حالة الإصابة بالربو، أو التهاب الشعب الهوائية، ويحدث هذا النوع إذا التصق جسم غريب في المجرى الهوائي السفلي، أو إذا بدأ الطفل بالسّعال بعد ابتلاع شيء سواء أكان طعامًا أم لعبةً صغيرة فيُنصح بمراجعة الطبيب.
  • السعال الليلي: تزداد الكحة شدة أثناء الليل، فعندما يصاب الطفل بنزلةِ بردٍ؛ فإنَّ المخاط في الأنف والجيوب الأنفية قد يتسرّب إلى أسفل الحلق؛ مما يثير السُّعال أثناء النوم، كما قد يحدث ليلًا بسبب الإصابة بالربو؛ لأنّ الممرات الهوائية أكثر حساسيةً وتهيُّجًا في الليل، وتكمن المُشكلة في حال لم يستطِع الطفل النومَ بسبب هذا السعال.
  • السعال النهاري: يحدث مع الطفل خلال ساعات النهار في حال تعرّضه للهواء البارد، أو ممارسة النشاط الجسمي؛ لذا يُنصح الأهل بالتأكد من عدم وجود شيء في مُحيط الطفل يجعله يسعل خلال النهار؛ مثل: مُعطِّر الهواء، أو الحيوانات الأليفة، أو الدخان -خاصةً دُخان السجائر-.
  • السعال مع التقيؤ: يحدث أن يسعلَ الطفل كثيرًا؛ مما يُؤدّي إلى حدوث ردّ فعل عكسيّ -مثل التقيُّؤ-، كما يحدث هذا النوع عند إصابته بنزلةِ برْد أو نوبةِ الربو؛ إذ يُصرّف الكثير من المُخاط إلى المعدة؛ مما يُسبِّب الغثيان بالتالي التقيُّؤ، لكن في العادة هذا السعال لا يستدعي القلق ما لَم تتوقَّف عملية إخراج القيء.
  • السعال المستمرّ: يستمرّ السعال لأسابيع إذا كان ناجمًا عن نزلات البرد أو الإصابة بالفيروسات -خاصةً إذا أُصيبَ الطفلُ بنزلة برد مُباشرةً تلوَ الأخرى-، كما أنَّ الربو، والحساسية، وعدوى الجيوب الأنفية المُزمنة، وعدوى الشّعب الهوائية قد تُسبب أيضًا سُعالًا طويل الأمد، بالتالي إذا استمرّ لدى الطفل أكثر من ثلاثة أسابيع يُنصح بمراجعة الطبيب.


المراجع

  1. ^ أ ب Nancy Choi (16-11-2017), "All about coughs and their causes"، medicalnewstoday, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Coughs and Colds: Medicines or Home Remedies?", www.healthychildren.org,21-11-2018، Retrieved 10-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Taylor Norris (30-8-2018), "How to Treat a Cough in Toddlers at Home"، www.healthline.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  4. Patricia Solo-Josephson, MD, "Coughing"، kidshealth.org, Retrieved 10-11-2019. Edited.