علاج انخفاض السكر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٠ ، ١٧ نوفمبر ٢٠١٩
علاج انخفاض السكر

انخفاض السكر

يعدّ انخفاض السكر من الاضطربات الخطيرة أحيانًا، ومن الممكن أن يحدث عند الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، إذ يتناولون الأدوية التي من الممكن أن تزيد من مستويات هرمون الأنسولين في الجسم، كما قد يُصيب انخفاض السكر في الدم بعض الأشخاص غير المصابين بمرض السكري نتيجة عدة أسباب ستُبان لاحقًا في هذا المقال.

يعرف السكر أيضًا باسم الجلوكوز، وهو مصد للطاقة يُحصل عليه من خلال الطعام، إذ لا يستطيع الجسم القيام بوظائفه الحيوية في حال عدم تناول كميات كافية منه لفترات طويلة، ويمكن أن يسبب انخفاضه الكثير من الاضطرابات الصحية، وتعد نسبة السكر منخفضةً في الدم عندما تقل عن 70 ملغ/ديسيلر.[١]


علاج انخفاض السكر

يمر علاج انخفاض السكر بمرحلتين عادةً، هما: العلاج الأولي الذي يهدف إلى رفع مستوى الجلوكوز في الدم، أما المرحلة الثانية فتهدف إلى علاج الاضطراب المُسبِّب لانخفاض السكر في الدم، ويعتمد العلاج الأولي على الأعراض التي تحدث عند المُصاب، إذ من الممكن أن يكون علاج الأعراض المبكرة عن طريق تناول 15-20 جرامًا من الكربوهيدرات ذات المفعول السريع، وتعرَف الكبروهيدرات سريعة المفعول بالأطعمة التي من الممكن أن تتحول إلى سكر بسهولة في الجسم مثل: عصير الفاكهة، وأقراص الجلوكوز، أما الطعام الذي يحتوي على البروتين أو الدهون لا يعد من العلاجات المناسبة لانخفاض السكر في الدم؛ لأن ذلك يؤثر في قدرة امتصاص الجسم للسكر.

يجدر التنويه إلى ضرورة إعادة فحص السكر في الدم بعد 15 دقيقةً من تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات ذات المفعول السريع، فإذا كان مستواه لا يزال أقل من 70 ملغ/ديسيلتر يجب تناول 15-20 غرامًا مرةً أخرى من الكربوهيدرات سريعة المفعول، ثم إعادة الفحص بعد 15 دقيقةً مرةً أخرى، وتتكرر هذه الخطوات ليصبح السكر أعلى من 70 ملغ/ ديسيلتر.[٢]

بعد عودة مستوى السكر إلى وضعه الطبيعي يجب تناول وجبة خفيفة لكي تساعد على استقرار نسبته، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى حقن الجلوكوز في الوريد في الحالات الأكثر شدةً، ويجدر التنويه إلى ضرورة تجنُّب إعطاء فاقد الوعي الطعام والشراب؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى دخول هذه المواد إلى الرئتين. أما المرحلة الثانية من العلاج تهدف إلى علاج الاضطراب المُسبِّب لانخفاض السكر في الدم؛ وذلك للوقاية من تكرار الإصابة، وقد يكون العلاج بتغيير الأدوية التي تسبب هذه الحالة أو من خلال تعديل الجرعة، وأيضًا عن طريق علاج ورم البنكرياس من خلال استئصاله إن كان هو المُسبِّب.[٢]


أسباب انخفاض السكر

توجد عدة أسباب لانخفاض السكر عند الأشخاص الذين لا يعانون من مرض السكري، إذ يحدث بسبب إنتاج كميات كبيرة من الأنسولين بعد تناول الوجبة، الأمر الذي يُشار إليه باسم انخفاض السكر التفاعلي، ومن الأسباب الأخرى التي ئؤدي إلى ذلك ما يأتي:[٣]

  • شرب المشروبات الكحولية: عند انخفاض مستوى السكر يعمل البنكرياس على إفراز هرمون الجلوكاجون المحفِّز للكبد لإفراز الجلوكوز إلى الدم، ويؤدي شرب الكحول بكميات كبيرة إلى صعوبة عمل الكبد ويصبح غير قادر على إطلاق الجلوكوز مرةً أخرى، بالتالي انخفاض في مستوى السكر.
  • الأدوية: هناك بعض الأدوية التي يكون من آثارها الجانبية انخفاض في مستوى السكر في الدم، مثل: أدوية علاج الملاريا، وبعض أدوية علاج الالتهاب الرئوي، وبعض المضادات الحيوية، وأيضًا عند تناول دواء لشخص آخر مُصاب بالسكري قد يسبب انخفاضالسكر.
  • فقدان الشهية: عندما يعاني الشخص من فقدان في الشهية فلا يستهلك الكمية الكافية من الطعام لإنتاج الجلوكوز بنسبة كافية، خصوصًا في حال الإصابة بفقدان الشهية العصبي.
  • التهاب الكبد: عند حدوث التهاب في الكبد فإنه لا يقوم بعمله بطريقة صحيحة؛ إذ يفقد قدرته على إنتاج الكمية الكافية من الجلوكوز، الأمر الذي يزيد من خطر الإصابة بانخفاض مستوى السكر في الدم.
  • اضطرابات الغدة النخامية أو الغدة الكظرية: تؤثر الغدة النخامية والغدة الكظرية في الهرمونات التي تعمل على التحكم بإنتاج الجلوكوز، لذا فإن الإصابة باضطرابات فيهما قد يسبب انخفاض السكر.
  • مشاكل في الكلى: إذ تساعد الكلى على التخلُّص من المواد الضارة ومعالجة الدواء، وعند حدوث قصور في وظائف الكلى يؤدي ذلك إلى تراكم الدواء في مجرى الدم، وهذا التراكم قد يسبب تغير مستويات السكر، بالتالي انخفاضها.
  • ورم البنكرياس: تعد أورام البنكرياس نادرة الحدوث، لكنها تُسبِّب إنتاج كمية كبيرة من الأنسولين، بالتالي انخفاض مستوى السكر في الدم.

تُعد الإصابة بمرض السكري من الأسباب الأخرى الشائعة لانخفاض مستوى السكر في الدم، إذ يحصل معظم المرضى على بعض العلاجات التي تساعد أجسامهم على استخدام الجلوكوز الموجود في الدم، ومن ضمن هذه العلاجات تناول الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم لزيادة إنتاج الأنسولين، بالإضافة إلى حقن الأنسولين، فعند تناول هذه الأدوية بكثرة يؤدي ذلك إلى انخفاض السكر في الدم، كما يُسبِّب عدم تناول وجبة كافية من الطعام هذه الحالة عند المُصابين. من العوامل الأخرى المُسبِّبة لانخفاض السكر عند مرضى السكري تجاهل وجبة الطعام أو تناوله بكمية أقل، أو تناول الطعام في وقت متأخر مع تناول الدواء في وقته المعتاد، وأيضًا القيام بنشاط بدني بصورة زائدة وغير مخطط لها مع عدم تناول كمية كافية من الطعام.[١]


أعراض انخفاض السكر

يعاني الأشخاص الذين لديهم انخفاض في السكر من بعض الأعراض عندما يكون مستواه لديهم 70 ملغ/ ديسيلتر أو أقل، ومن هذه الأعراض ما يأتي:[٤]

  • النعاس.
  • الجوع.
  • التعرق.
  • الدوخة.
  • شحوب الجلد.
  • القلق.
  • النبضات سريعة أو غير منتظمة.
  • الرجفان.
  • الارتباك.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • فقدان الوعي والتشنجات.

أما الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري قد تحدث لديهم نفس الأعراض في كل مرة، وتتضمن التعرق والجوع عندما يكون انخفاض السكر في الدم طفيفًا، أما إذا كان بنسبة كبيرة قد تظهر بعض الأعراض الأكثر حدةً، مثل: التشنجات، وفقدان القدرة على التفكير بوضوح، وفي بعض الأحيان لا يشعر المُصابون بأي أعراض دالة على انخفاض مستوى السكر في الدم حتى حدوث التشنجات أو الدخول في غيبوبة السكر، لذا من الضروري مراقبة مستويات السكر في الدم بانتظام للأشخاص المصابين بالسكري.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب Peggy Pletcher (29-8-2016), "Low Blood Sugar (Hypoglycemia)"، www.healthline.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Hypoglycemia", www.mayoclinic.org,7-9-2018، Retrieved 13-11-2019. Edited.
  3. Lana Burgess (10-8-2018), "Can you have hypoglycemia without diabetes?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  4. Michael Dansinger (12-6-2019), "Hypoglycemia (Low Blood Sugar)"، www.webmd.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  5. "Low blood sugar", medlineplus.gov,22-2-2018، Retrieved 13-11-2019. Edited.