علاج بالعسل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١١ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٨
علاج بالعسل

العسل

العسل هو سائل سميك حلو يُصنع من قبل النحل، إذ يجمع النحل السكر من رحيق الأزهار الغني بالسكر، ويُهضم داخل خلية النحل، ويستهلك ويهضم الرحيق مرارًا، لينتج العسل، وهو سائل يغذي مخزن النحل، وتعتمد رائحة ولون وطعم العسل على أنواع الزهور التي أُخذ الرحيق منها.[١]

ويحتوي العسل على كنز من القيمة الغذائية والطبية، كما أنه مشهور في المطبخ، إذ يتمتع بخواص مضادة للبكتيريا والفطريات التي استخدمت منذ الأيام الأولى للحضارة المصرية، وتساهم القوى العظمية للعسل في فوائده الصحية الكبيرة للجسم كله، كما يُوفّر التحلية الطبيعية الصحية والعديد من الفوائد الغذائية، ويعدّ العسل من الأطعمة غير المناسبة للرضّع، إذ إنه قد يؤدي إلى الإصابة ببعض أنواع البكتيريا الموجودة في الأوساخ والغبار، والتي من الممكن أن تلوّث العسل مما يؤدي إلى التسمم الغذائي لدى الأطفال، وإنتاج سموم داخل الجسم يمكن أن تسبب ضعف في العضلات ومشاكل في التنفس، لذا توصي مايو كلينيك بالانتظار حتى بعد 12 شهرًا من العمر لإعطاء العسل للأطفال، إلا أنه يعدّ آمنًا بالنسبة لكبار السن والأطفال فوق السنة من العمر، نظرًا لأن لديهم جهازًا هضميًا ناضجًا يمكنه التعامل مع الجراثيم.[٢]


العلاج بالعسل

استُخدم العسل منذ العصور القديمة كغذاء ودواء، إذ إنه من الأطعمة المفيدة جدًا للإنسان، ويمتلك العديد من الفوائد الصحية، وله العديد من الاستخدامات الطبية، ومن المشاكل الصحية التي يستخدم العسل لعلاجها ما يأتي:

  • استخدامه لخفض الكوليسترول الضار في الدم: ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار هو من عوامل الخطر القوية لأمراض القلب، ويلعب هذا النوع من الكوليسترول دورًا رئيسيًا في تصلّب الشرايين، وهو الذي يمكن أن يؤدي إلى نوبات قلبية وسكتات دماغية، ومن المثير للاهتمام أن العديد من الدراسات تشير إلى أن العسل قد يحسن مستويات الكولسترول في الجسم، إذ يقلل من الكوليسترول الضار بينما يرفع الكولسترول الجيد، كما يمكن للعسل التقليل من مستويات الدهون الثلاثية في الجسم، خاصةً إذا استُخدم كبديل للسكر بسبب مضادات الأكسدة المتوافرة فيه.[١]
  • تعزيز شفاء الجروح والحروق الخفيفة: استُخدم علاج العسل الموضعي لشفاء الجروح والحروق منذ الحضارة المصرية القديمة، وما زال شائعًا حتى الآن، فقد وجدت مراجعة لـ 26 دراسة عن العسل، والعناية بالجروح، أنّ العسل أكثر فاعلية في شفاء الحروق والجروح الخفيفة، كما أنه أيضًا علاج فعال لقرحة القدم السكري، والتي هي إحدى المضاعفات الخطيرة التي يمكن أن تؤدي إلى بتر الأطراف،[٣] ويعتقد الباحثون أن القوى الشفائية للعسل تأتي من آثاره المضادة للبكتيريا ومضاد للالتهابات، إضافة إلى لزوجته العالية التي توفّر حاجزًا وقائيًا لمنع العدوى، وكذلك بسبب قدرته على تغذية الأنسجة المحيطة بالفيتامينات، مثل فيتامين هـ، كما يمكن أن يساعد العسل في علاج الأمراض الجلدية الأخرى، بما في ذلك الصدفية.[١]
  • المساعدة في التقليل من السّعال عند الأطفال: السعال مشكلة شائعة للأطفال المصابين بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي، إذ يمكن أن يؤثر هذا السعال على النوم ونوعية الحياة لكل من الأطفال والآباء والأمهات، ومع ذلك، فإن الأدوية السائدة للسعال ليست فعالة دائمًا ويمكن أن يكون لها آثار جانبية، ومن المثير للاهتمام أن العسل قد يكون اختيارًا أفضل، وتشير الأدلة إلى أنه فعال جدًا، إذ وجدت إحدى الدراسات أن العسل يعمل بشكل أفضل من دواءين شائعيْن للسعال،[٤] ووجدت دراسة أخرى أنه يقلل من أعراض السعال، ويحسن النوم أكثر من بعض أدوية السعال.[٥]، ولكن يجب الانتباه أنه لا ينبغي إعطاء العسل للأطفال دون سن سنة واحدة بسبب خطر التسمم الغذائي.[١]
  • المساهمة في خفض ضغط الدم: ضغط الدم هو عامل خطر مهم لأمراض القلب، والعسل قد يساعد في خفضه، وهذا لأنه يحتوي على مركبات مضادة للأكسدة التي ارتبطت بانخفاض ضغط الدم.[١]
  • المساعدة في النوم والتخلّص من الأرق: يمكن أن يكون العسل مساعدًا صحيًا لنوم الليل من غير قلق، كالسكر، ويمكن للعسل أن يسبب زيادة في الأنسولين، وإطلاق السيروتونين الذي يتحول بالتفاعلات الكيميائية إلى الميلاتونين، وهو ناقل عصبي يساعد على النوم.[٢] وذلك من خلال إضافة ملعقة عسل إلى كوب حليب دافئ.[٦]
  • تخفيف الحساسية: وقد أدت تأثيرات العسل المضادة للالتهاب، والقدرة على تهدئة السعال إلى الاعتقاد بأنه يمكن أن يقلل أيضًا من أعراض الحساسية الموسمية.[٢]، وذلك من خلال إضافة ملعقتين من العسل إلى النظام الغذائي.[٦]
  • تحسين الهضم: وذلك من خلال تناول ملعقة أو ملعقتين من العسل لعسر الهضم، إذ إنه لا يتخمّر في المعدة.
  • تخفيف الغثيان: إذ يساعد مزيج العسل مع الزنجبيل وعصير الليمون في التغلب على الغثيان.
  • علاج حب الشباب: يمكن استخدام العسل كمطهر ومضاد بكتيري للوجه لمحاربة حب الشباب، وهو لطيف على جميع أنواع البشرة ويرجع النشاط المضاد للبكتيريا في معظم أنواع العسل إلى الإنتاج الإنزيمي لبروكسيد الهيدروجين، وذلك من خلال أخذ نصف ملعقة صغيرة من العسل وتدفئتها بين اليدين، ثم نشرها على الوجه بلطف، وتُترك لمدة 10 دقائق، ثم تُشطف بالماء الدافئ.
  • تحسين من حالة مرضى السكري: يمكن أن يقلل استهلاك العسل من خطر الإصابة بالسكري، كما يساعد الأدوية المستخدمة لعلاج مرض السكري، إذ يزيد العسل من حساسية الخلايا للأنسولين، ويقلل من ارتفاع السكر في الدم، وذلك من خلال إضافة قليل منه إلى النظام الغذائي، ومراقبة سكر الدم باستمرار.[٦]


العناصر الغذائية في العسل

العسل هو العنصر الرئيسي في المطابخ في جميع أنحاء العالم، كما يوجد أكثر من 300 نوع مختلف من العسل، ويتميز العسل باحتوائه على قيم غذائية مفيدة لصحة الإنسان، ومن هذه القيم:[٧]

  • الكربوهيدرات: جميع السعرات الحرارية في العسل تأتي من الكربوهيدرات، وخاصةً من أنواع مختلفة من السكر، ووفقًا للباحثين، يتكون العسل في المقام الأول من الفركتوز، والجلوكوز، والسكروز بنسبة 65%، وكذلك الماء بنسبة 17%، مع كمية قليلة من البروتينات، كما يشكل الفركتوز والجلوكوز النسبة الأكبر وكمية صغيرة جدًا من السكروز في العسل.
  • الدهون: لا يوجد دهون في العسل، ومع ذلك، فإن العديد من الأطعمة التي يُوضع العسل عليها تحتوي على مصادر الدهون، مثل الزبادي والآيس كريم.
  • البروتين: لا يوجد سوى كميات ضئيلة من البروتين في العسل، ولا يسهم البروتين الموجود في العسل في متطلبات البروتين اليومية.
  • العناصر الغذائية الضرورية: لن يكسب الشخص الفيتامينات والمعادن الهامة عند تناول العسل، ويرجع ذلك أساسًا إلى أنه يُستهلك بكميات صغيرة جدًا، وتعدّ الفيتامينات والمعادن الموجودة في العسل، والتي قد تشمل على فيتامينات (ب)، وكذلك الكالسيوم والنحاس والحديد والزنك، وغيرها، مستمدة أساسًا من التربة والرحيق الذي تفرزه النباتات، لذلك سيحدد مصدر العسل المعادن التي يحتويها، وعامّةً من المرجح أن يمنح العسل الأسود معادن أكثر فائدة من العسل الأشقر.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Kris Gunnars, BSc (5-9-2018), "10 Surprising Health Benefits of Honey"، healthline, Retrieved 3-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت Lizette Borreli (17-3-2015), "Liquid Gold: 7 Health Benefits Of Honey That Could Heal Your Whole Body"، medical daily, Retrieved 3-11-2018. Edited.
  3. Jull AB1, Cullum N, Dumville JC, Westby MJ, Deshpande S, Walker N. (6-3-2015), "Honey as a topical treatment for wounds."، pubmed, Retrieved 22-11-2018. Edited.
  4. Shadkam MN1, Mozaffari-Khosravi H, Mozayan MR. (16-7-2010), "A comparison of the effect of honey, dextromethorphan, and diphenhydramine on nightly cough and sleep quality in children and their parents."، pubmed, Retrieved 22-11-2018. Edited.
  5. Paul IM1, Beiler J, McMonagle A, Shaffer ML, Duda L, Berlin CM Jr. (16-12-2017), "Effect of honey, dextromethorphan, and no treatment on nocturnal cough and sleep quality for coughing children and their parents."، pubmed, Retrieved 22-11-2018. Edited.
  6. ^ أ ب ت DR. JOSH AXE (26-10-2018), " The Many Health Benefits of Raw Honey"، dr axe, Retrieved 4-11-2018. Edited.
  7. Malia Frey (31-10-2018), "Honey Nutrition Facts and Health Benefits"، very well fit, Retrieved 4-11-2018. Edited.