علاج تاخر الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢١ ، ١٨ نوفمبر ٢٠١٩
علاج تاخر الدورة الشهرية

تأخر الدورة الشهرية

تتراوح مدة الدورة الشهرية ما بين 21-35 يومًا للسيدات اللاتي ما زلن في عمر الخصوبة، ويكون المتوسط الطبيعي غالبًا 28 يومًا، وتتعدد الأسباب المؤدية إلى تأخر الدورة الشهرية، إذ لا يكون وجود الحمل المؤشر الأول على تأخرها في جميع الأحوال، ففي هذه الحالة تتراوح الأسباب من الاختلالات الهرمونية إلى أسباب طبية قد تكون أكثر خطورةً. وتجدر الإشارة إلى أنه توجد مراحل انتقالية تكون فيها الدورة الشهرية غير منتظمة، مثل: بداياتها لدى الفتيات الصغيرات، وفترة دخول السيدات في مرحلة سن اليأس.[١]


العلاجات الطبيعية لتأخر الدورة الشهرية

توجد مجموعة من العلاجات الطبيعية والغذائية التي ينصح بها للاعتقاد بفعاليتها في تحفيز نزول دم الدورة الشهرية، على الرغم من عدم توفر العديد من الأدلة والدراسات الداعمة لذلك، ومنها ما يأتي:[٢]

  • فيتامين ج: يعتقد الكثيرون بفعالية فيتامين (ج) أو المعروف باسم حمض الآسكوربيك في تحفيز نزول الدورة الشهرية، على الرغم من عدم توفر الأدلة العلمية الداعمة لهذه الخاصية، إذ يعتقد أنه يرفع مستوى هرمون الإستروجين ويخفض مستوى هرمون البروجسترون، مما يؤدي إلى انقباض الرحم وانفصال بطانته عن جداره لبدء نزول دم الحيض، ويمكن الحصول على فيتامين (ج) من المصادر الطيعية، مثل: الفواكه الحمضية، والتوت، والزبيب الأسود، والبروكلي، والسبانخ، وبراعم البروكسيل، والفلفل الأحمر أو الأخضر، والطماطم، كما يمكن تناول مكملاته مع الحرص على عدم تجاوز القيمة المسموحة لتجنب الآثار الجانبية الخطيرة.
  • الأناناس: يحتوي الأناناس على إنزيم البرومولين بوفرة، الذي يؤثر في هرمون الإستروجين بالإضافة إلى الهرمونات الأخرى، ولوحظ أن البرومولين يمتلك خصائص مضادة للالتهاب تقلل من فرص الإصابة بعوامل الالتهاب المؤدية إلى عدم انتظام الدورة الشهرية، وتجدر الإشارة إلى عدم توفر أدلة علمية كافية تشيد بفعالية الأناناس في تحفيز نزول دم الحيض.
  • الزنجبيل: يؤدي الزنجبيل إلى انقباض الرحم وتحفيز الدورة الشهرية، لذا يمكن غلي شرائحه الطازجة مع الماء لمدة 5-7 دقائق وإضافة العسل إلى الشاي المحضر بعد تصفيته قبل شربه.
  • البقدونس: يحتوي البقدونس على نسب عالية من فيتامين (ج) ومركب الأبيول، وهما يساعدان على تحفيز انقباضات الرحم، لكن تجدر الإشارة إلى سُميّة مركب الأبيول عند تناوله بكميات كبيرة، خاصةً لدى الحوامل، لذا يُنصح بتجنب شرب شاي البقدونس من قِبَل الحوامل والمرضعات، والذين يعانون من اضطرابات في وظائف الكلى، ويمكن تحضيره بغلي مقدار كوب من الماء وإضافته إلى عدة ملاعق كبيرة من البقدونس الطازج، وترك المزيج منقوعًا لمدة 5 دقائق قبل شربه.
  • الكركم: إذ يُعتقد أن الكركم ذو تأثير على مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون، ويمكن إضافته إلى كوب من الحليب أو إلى المشروبات الساخنة الأخرى، كما ويمكن إضافته إلى الخضروات، والأرز، والكاري، والأطباق الأخرى.
  • عشبة الملاك الصينية: تعروف باسم عشبة الدونغ كواي، يُعتقد أنها تعمل على تحفيز الدورة الشهرية بزيادة التدفق الدموي إلى منطقة الحوض، وتحفيز عضلات الرحم وانقباضها.
  • عشبة الكوهوش الأسود: تتوفر على شكل مكملات عشبية للمساعدة على تنظيم الدورة الشهرية، إذ تعمل على تنظيم انقباضات الرحم وتحفيز انفصال بطانته عن جداره، لكن يجدر التنبيه إلى تفاعل عشبة الكوهوش مع الأدوية الأخرى، خاصةً أدوية علاج ضغط الدم وأمراض القلب، كما لا يُنصَح باستخدامها لمن لديهم تاريخ مرضي من الإصابة بأحد أمراض الكبد.
  • أعشاب أخرى: إذ تعد محفزةً لنزول دم الحيض، ومنها ما يأتي:[٣]
    • القرفة.
    • البابونج.
    • إكليل الجبل.
    • الأوريغانو.
    • الميرمية.
    • الرمّان.
    • البابايا.
    • الحلبة.
    • الكرفس.
    • عشبة الهندباء.


العلاج الدوائي لتأخر الدورة الشهرية

يعد اللجوء إلى وسائل منع الحمل الهرمونية الطريقة الطبية المعتمدة لتنظيم الدورة الشهرية، إذ تعد حبوب منع الحمل المختلطة التي تتكون من هرموني الإستروجين والبروجسترون الأكثر فعاليةً في ذلك، وينصح الطبيب بتناولها لمدة 21 يومًا ثم التوقف عنها أو تناول الحبوب الخالية من الهرمونات لمدة 7 أيام؛ للسماح بنزول دم الدورة الشهرية خلال هذه الأيام. ومن الجدير بالذكر ان بعض النساء يتوقفن عن تناول هذه الحبوب قبل انقضاء 21 يومًا لتحفيز نزول دم الحيض مبكرًا، لكن ينصح باتباع التعلميات المقدمة من الطبيب المختص للتحكم بأوقات الدورة الشهرية ومنع حدوث الحمل كما يجب.[٣]


العلاجات المنزلية لتأخر الدورة الشهرية

توجد مجموعة من الاستراتيجيات التي ينصح باتباعها لتنظيم للدورة الشهرية، ومنها ما يأتي:[٣]

  • ممارسة التمارين الرياضية: تساعد ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة والمتوسطة على تسريع نزول دم الدورة الشهرية، على الرغم من عدم توفر الأدلة العلمية الكافية، إذ إن التمارين متوسطة الحدة تساعد على استعادة التوازن الطبيعي للهرمونات وتنظيم الدورة الشهرية.
  • ممارسة تقنيات الاسترخاء: يرتبط التوتر النفسي بعدم انتظام وتأخر الدورة الشهرية أو حتى غيابها، لذا يُنصح بممارسة اليوغا، والتأمل، وممارسة الأنشطة مع الأصدقاء للتخفيف من التوتر.
  • ممارسة العلاقة الجنسية: إذ تساعد الهرمونات المُفرزة وانقباضات الرحم خلال الجماع على توسيع عنق الرحم، ونزول بطانة الرحم.
  • تناول الغذاء المتوازن: تتأثر الدورة الشهرية بنسبة كبيرة بوزن الجسم، إذ يسبب الوزن المنخفض تأخرها أو حتى غيابها، حيث يحتاج الجسم إلى الدهون لإفراز الهرمونات المرتبطة بحدوثها، وكذلك الحال بالنسبة للوزن الزائد وتغيرات الوزن المفاجئة، كما تساهم بعض الأصناف الغذائية في تأخر الدورة الشهرية أو غزارتها لدى بعض السيدات؛ نظرًا للمحتوى البروتيني والدهني والعناصر الغذائية الأخرى فيها، ومن الجدير بالذكر أن الحد الشديد من تناول السعرات الحرارية وممارسة الرياضة المجهدة من شأنه التأثير سلبًا على عملية الإباضة ومستوى الهرمونات.
  • استخدام قربة الماء الدافئ: إذ يمكن وضع قربة ماء دافئ على البطن أو أخذ حمام دافئ، كما ينصح بإضافة بضع قطرات من مستخلصات الزيوت العطرية أثناء الحمام الدافئ للحصول على راحة أكثر، مما يساعد على استرخاء العضلات والتخفيف من التوتر النفسي، بالإضافة إلى زيادة التدفق الدموي إلى منطقة الحوض وتحفيز نزول دم الدورة الشهرية.[٢]


أسباب تأخر الدورة الشهرية

توجد مجموعة من الأسباب المؤدية إلى تأخر الدورة الشهرية، وفي ما يأتي توضيح لبعضها:[٤]

  • الرضاعة الطبيعية: إذ يعرف ذلك بغياب الطمث المرتبط بالرضاعة، حيث يحدث خلل في المسار الطبيعي للدورة الشهرية خلال الرضاعة، لكن سرعان ما تعود إلى طبيعتها بعد عدة أشهر.
  • تغيرات الوزن: سواء كان ذلك انخفاض أو زيادة الوزن، كما أن اضطرابات الأكل تؤثر على المسار الطبيعي للدورة الشهرية، مثل: فقدان الشهية المرضي، أو الشّره المرضي، أو مرض السكري غير المُعالج.
  • ممارسة الرياضة عالية الحدة: تؤدي الممارسة المفرطة للرياضة إلى انخفاض مستوى هرمون الإستروجين المسؤول عن تنظيم الدورة الشهرية، كما أن بعض النساء الرياضيات يعانين من انقطاع الطمث لمدة ستة شهور فأكثر؛ نظرًا للممارسة المفرطة والعنيفة للرياضة.
  • التوتر النفسي المزمن: إذ يؤدي التوتر المزمن إلى إفراز هرمون الكورتيزون في الجسم، مما يؤدي إلى انقطاع الطمث وتأخر نزل الدم الدورة الشهرية.
  • عدم انتظام النوم: إذ تحدث اضطرابات النوم عند العمل خلال المناوبات الليلية، أو السفر إلى مناطق مختلفة التوقيت، مما يؤدي إلى اختلال الساعة البيولوجية المنظّمة لوظائف الخلايا وعدم انتظام الدورة الشهرية.
  • تناول أدوية معينة: مثل الأدوية المضادة للذهان التي تسبب اختلال مستوى هرمون الحليب المعروف باسم البرولاكتين وانقطاع الطمث، كما أن استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية يؤدي إلى تأخر الدورة الشهرية، مثل: اللولب الهرموني، أو الزرعات الجلدية، أو الأدوية الفموية.
  • الإصابة بمتلازمة تكيّس المبايض: إذ تؤدي الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض إلى اختلال مستوى الهرمونات، وغياب الدورة الشهرية.
  • مرحلة ما قبل انقطاع الطمث: إذ تتباعد فترات حدوث الدورة الشهرية عند اقتراب السيدة من سن اليأس؛ نظرًا للانخفاض التدريجي لهرمون الإستروجين.
  • اختلال وظائف الغدة الدرقية: تلعب الغدة الدرقية دورًا مهمًا في عملية الإباضة وتفاعلات الهرمونات الأنثوية لدى السيدة؛ فقد يحدث انقطاع الطمث أو ندرته أو حتى غزراته في حالة كسل الغدة الدرقية عندما يزيد مستوى الهرمون المطلِق لمنشّط الدرقية في الدم، مما يؤدي إلى تحفيز إفراز هرمون الحليب من الغدة النخامية، وما ينتج عن ذلك من إعاقة إفراز هرمون الإستروجين المسؤول عن الإباضة، كما يحدث انقطاع للطمث أو ندرته في الحالات الشديدة من فرط نشاط الغدة الدرقية أيضاً، إذ يؤثر المستوى العالي من هرمونها على عمل الهرمونات الجنسية المسؤولة عن عملية الإباضة.[٥]
  • الإصابة ببعض الأمراض المزمنة: حيث تؤثر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة كمرض السكري في الدورة الشهرية؛ إذ إن تغير مستوى السكر في الدم من شأنه أن يسبب عدم انتظام الدورة الشهرية، كما تؤدي الإصابة بمرض حساسية القمح إلى الالتهاب المزمن للأمعاء وإعاقة امتصاصها للعناصر الغذائية الضرورية وتأخر الدورة الشهرية تبعًا لذلك.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب Healthline Editorial Team (26-4-2019), "Why Is My Period Late: 8 Possible Reasons"، www.healthline.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Becky Young (2-7-2019), "12 Natural Ways to Induce a Period"، www.healthline.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Nicole Galan (29-3-2019), "How can you make your period come faster?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  4. "9 REASONS YOUR PERIOD IS LATE (IF YOU’RE NOT PREGNANT)", vitalrecord.tamhsc.edu,16-5-2016، Retrieved 16-11-2019. Edited.
  5. Mary Shomon (20-9-2019), "How Thyroid Function Affects Menstruation"، www.verywellhealth.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.