علاج ثقل الرأس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٦ ، ٥ أبريل ٢٠٢٠
علاج ثقل الرأس

ثقل الرأس

يعدّ الإحساس بثقل الرأس من الأمراض الشائعة والمعروفة، وتعاني منه مختلف الفئات العمرية في مختلف المجتمعات السكانية، و90% من البشر يُصابون به في وقتٍ ما من حياتهم، وقد يكون ثقل الرأس في بعض الأحيان عابرًا؛ نتيجةً لحدث معين أو إرهاق طبيعي يمرّ به الفرد، أمّا في أحيان أخرى يكون الثقل مستمرًا، فيكون مؤشرًا على الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة التي يجب الانتباه لها ومعالجتها.

كل مصاب بثقل الرأس يصف هذا الشعور بطريقة مختلفة، فالبعض يرى أنه غير قادر على رفع رأسه، والبعض يشعر بوجود رباط ضاغط ضيق يُحيط بالرأس، وفي هذا المقال توضيح لمختلف الأسباب المؤدية إلى الإصابة بثقل الرأس مع بيان الطرق الفعالة للتخلص منه.[١]


علاج ثقل الرأس منزليًا

يمكن التخلص من آلام ثقل الرأس بتشخيص الأسباب الكامنة وراء حدوثها وعلاجها، فتحديد المشكلة يسهم في حلّها، وفي ما يأتي بعض العلاجات التي يُمكن إجراؤها في المنزل للتخفيف من آلام ثقل الرأس:[٢][١]

  • شرب عصير الليمون المُضاف إليه بعض الزنجبيل؛ لتقليل حدة الغثيان الذي يصاحب ثقل الرأس والصداع.
  • التقليل من استخدام الأجهزة الإلكترونية، خاصةً الأجهزة والهواتف الخلوية والحواسيب؛ لما لها من آثار جانبية سلبية على العين والنظر.
  • النوم لساعات كافية أثناء الليل، وتجنب شرب الكحول والمنبهات المحتوية على الكافيين المنبّه للأعصاب.
  • الحرص على تناول الغذاء الصحي السليم الغني بالألياف.
  • تجنب الضغط على العين وإرهاقها.
  • تجنب الإصابة بالإمساك؛ لأنّ الضغط الشديد أثناء التغوط يُسبب الصداع.
  • شرب شاي الكركم لتخفيف ثقل الرأس.
  • الحرص على تزويد الجسم بكميات كافية من المياه يوميًا لتجنب الجفاف.
  • وضع الكمادات الدافئة على الرقبة والأكتاف لتخفيف الصداع، ويجب التأكد أنّ الحرارة مناسبة كي لا يتعرّض الشخص لحرق في الجلد.
  • ممارسة التمارين البسيطة التي تقوي عضلات الرقبة إذا كان ضعفها أو تشنجها هو سبب ثقل الرأس، مثل:
    • تمارين الذقن، بالوقوف بمحاذاة الحائط، وتحريك الذقن إلى أسفل لتمديد عضلات الرقبة، والثبات لعدة ثوانٍ، ثم إرجاع الذقن إلى الخلف مرةً أخرى.
    • الوقوف بمحاذاة الحائط ورفع الذراعين جانبي الجسم على مستوى الكتف، ثم تحريكهما إلى الأعلى باتجاه الأذن، ثم خفضهما مرّةً أخرى، وتكرار هذا التمرين عشر مرات متتالية.
  • ممارسة تمارين التأمل للتخلص من القلق وصداع التوتر.
  • تغيير وضع الجسم من وقتٍ إلى آخر إذا كان هذا هو السبب في الشعور بالثقل، مثل عند الجلوس لفترات طويلة للكتابة.
  • تناول الأدوية المسكنة للألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية لصرفها، مثل: الأيبوبروفين، والنابروكسين، والباراسيتامول.
  • تجنب العادات أو الأنشطة المسببة للثقل، مثل: الضغط على الأسنان أثناء النوم، والجوع الشديد.


علاج ثقل الرأس طبيًا

عادةً ما تسبب الوضعية الخاطئة للرأس الشعور بثقله، لذا ينصح بمحاولة تعديل وضعية الرأس وتغييرها بين مدة وأخرى، وتمرين الرقبة والحفاظ عليها في وضعية محايدة، أما إذا كان الثقل ناتجًا عن الصداع يتناول المصاب أدوية تسكين الألم دون وصفة طبية، مثل: الأسيتامينوفين، والأيبوبروفين، والنابروكسين، بالإضافة إلى تحديد أسباب الصداع ومحاولة التخلص منها، كالتوتر الناتج من الجوع، أو قلة النوم، أو طحن الأسنان في الليل، وغيرها من الأسباب التي تسبب خللًا في التوازن، ومن الأدوية التي تساعد على ذلك يُذكَر ما يأتي:[٣]

  • مضادات الكولين: تتضمن هذه الأدوية السكوبولامين، الذي يُستخدم بصورة تقليدية في علاج دوار البحر.
  • مضادات التقيؤ: تعالج هذه العقاقير الغثيان الناتج من الدوخة، وتتضمن الأمثلة مزيجًا من الديكساميثازون وأوندانسيترون.
  • مضادات الهيستامين: تقلل هذه الأدوية من آثار دوار الحركة، ومن أمثلتها الميكليزين، والديفينهيدرامين، والبروميثازين.
  • البنزوديازيبينات: هذه الأدوية مصممة لتخفيف القلق، والسيطرة على دوار الحركة الحاد والدوار، وتتضمن أمثلتها البنزوديازيبينات المستخدمة في علاج الدوخة الديازيبام، والكلونازيبام، والألبرازولام.


أسباب ثقل الرأس

توجد أسباب عديدة للشعور بثقل الرأس، بعضها بسيط والبعض الآخر خطير، لكن في معظم الحالات لا يستدعي ثقل الرأس القلق، وفي ما يأتي أهم أسبابه:[٤][٥]

  • الشد العضلي: الذي يحدث في عضلات الرأس والرقبة بسبب حمل أغراض ثقيلة، أو التعرض لحادث سيارة، أو إصابة أثناء ممارسة الرياضة، ويصاحب ثقل الرأس في هذه الحالة فقدان القدرة على تحريك الرأس بحُرية، والتورم، والتشنج والتيبس للعضلات، والضعف العام.
  • الوضعيات الخاطئة للرأس: كجلوس الشخص لفترات طويلة متخذًا وضعيةً خاطئةً، فقد يسبّب ذلك الإحساس بثقل في الرأس، أو الحركات المفاجئة للرقبة والرأس خارج المدى الطبيعي، مما يُؤدّي إلى تضرّر العضلات والأربطة.
  • التعرض لضربة قوية على الرأس: بما يعرف بالارتجاج، فيتحرّك الدماغ بقوة داخل عظام الجمجمة، مما يُسبب الثقل، والارتباك، والدوار، واضطراب الذاكرة، واضطراب الرؤية، والصداع، والغثيان، والتقيؤ، والحساسية تجاه الضوء والضوضاء، واضطراب التوازن، وتستمر أعراض الارتجاج عدّة أسابيع أو شهور من الإصابة.
  • الإرهاق والتعب: أي الشعور بالإرهاق والتعب وعدم النوم لساعات طويلة ومتواصلة، ممّا يسبب الشعور بالقلق والأرق الشديد.
  • نقص نسبة هيموغلوبين الدم: الذي يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم.
  • الأمراض التي تسبب الإرهاق: مثل خمول الغدة الدرقية، وأمراض القلب، ومتلازمة التعب المفاجئ، وداء لايم، والتصلب المتعدد، والذئبة الحمراء، وأمراض الكلى، وأمراض الكبد، وسوء التغذية، والجفاف.
  • الأرق والقلق والخوف: ذلك يُسبّب الشعور بضغط وثقل في الرأس، يُصاحبه تسارع ضربات القلب، والتعرّق الشديد، ومشكلات في التركيز، ويُعرف القلق بأنّه شعور مؤقت يظهر ويختفي، قد يستمرّ ويصبح أسوأ في بعض الحالات، ممّا قد يُعيق ممارسة أنشطة الحياة اليومية، ويُسبب القلق نوعًا محددًا من الصداع هو صداع التوتر.
  • الصداع النصفي أو الشقيقة: هو ألم شديد يُصيب الرأس تُصاحبه حساسية تجاه الضوء والصوت، وتيبس الرقبة، والغثيان، والتقيؤ، والشعور بخفقان في الدماغ.
  • اضطراب الجهاز الدهليزي: الذي توجد أعضاؤه في الأذن الداخلية والدماغ، والمسؤول عن التوازن وحركة العينين، وعندما يضطرب هذا الجهاز تظهر بعض الأعراض، مثل: طنين الأذن، وفقدان السمع، والدوار، والتعثّر أثناء المشي، والصداع، ويعد داء منيير أشهر اضطرابات الجهاز الدهليزي.
  • الحساسية الموسمية: كحمى القش، والتهاب الجيوب الأنفية، وأنواع الحساسية المختلفة التي تسبّب اثقل الرأس، وسيلان الأنف واحتقانه، واحتقان الحلق، والحكة والتدميع في العين، والصداع، واحتقان الأذن.
  • أمراض خطيرة في الجسم: مثل وجود ورم في الدماغ أو زيادة حجم السائل الشوكي، وقد يكون عَرَضًا لوجود ورم في الدماغ ويُصاحبه صداع متكرر، وتشنجات، وغثيان، وتقيؤ، واضطراب في السمع والرؤية، بالإضافة إلى الشعور بضعف في عضلات الساقين والذراعين والوجه، واضطراب الإدراك والسلوك.
  • أسباب أخرى: تتضمن ما يأتي:
    • انخفاض ضغط الدم ونسبة السكر في الدم قد يؤدّي إلى الشعور بثقل في منطقة الرأس.
    • تناول المنبهات التي تحتوي على الكافيين المنشّط بكثرة، ممّا يسبب الأرق وعدم الحصول على القسط الكافي من الراحة، الأمر الذي يؤدي إلى ألم وثقل في الرأس.
    • الوقوف سريعًا أو الالتفات فجأةً نحو الجهة العكسية للرأس والرقبة.
    • التهابات في الأذن الوسطى تؤدّي إلى فقدان التوازن عند الوقوف.
    • التعرض المباشر لأشعة الشمس القويّة، خاصّةً في ساعات الظهر الحارقة، فقد يُصاب الشخص بضربة شمسّية تُحدث حالة من الثقل في الرأس.
    • مشكلات تتعلق بالنظر وصحة العينين.


تشخيص ثقل الرأس

إنّ أسباب ثقل الرأس عديدة، لذا يجب التوجه إلى الطبيب لتحديد السبب وتشخيص الحالة عند الإصابة به، ولذلك يُراجع الطبيب التاريخ المرضي للمصاب، والتاريخ العائلي، والأعراض الأخرى التي يعاني منها، ثم قد يطلب بعض الفحوصات والاختبارات لتضييق مجال البحث قليلًا، وتتضمن هذه الفحوصات اختبارات الدم المختلفة، والأشعة المقطعية، والرنين المغناطيسي على الدماغ، وفحوصات الهرمونات، كما يُجري الطبيب فحصًا جسديًّا للمصاب، وإذا فشل في تحديد سبب ثقل الرأس بدقة فسيُحوّل المصاب إلى طبيب متخصص بأمراض الأعصاب للحصول على المزيد من التقييم للحالة، وقد يصف له بعض الأدوية مؤقتًا، مثل الأدوية المسكنة.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب Victor Marchione (2018-9-23), "Head feels heavy: Causes, symptoms, and home remedies"، belmarrahealth, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  2. Rachel Nall (2018-3-10), "Why does my head feel heavy?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  3. Rachel Nall, RN, BSN, CCRN(10-3-2018), "Treatment options"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 18-6-2019. Edited.
  4. Jacquelyn Cafasso (2017-11-1), "Why Does My Head Feel Heavy?"، healthline, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  5. ^ أ ب Michael Kessler (2016-4-12), "My Head Feels Heavy: Causes and Treatments for Heaviness in the Head"، doctorshealthpress, Retrieved 2019-11-13. Edited.