علاج زكام الاطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٧ ، ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩
علاج زكام الاطفال

الزكام لدى الأطفال

يُعرَف الزكام بأنّه مرض فيروسي مُعدٍ يصيب الجزء العلوي من الجهاز التنفسي، ويُعدّ من أكثر أنواع العدوى التي يتعرّض لها الإنسان شيوعًا، ويوجد أكثر من 200 فيروس وراء الإصابة به، وهو عدد لا يستطيع الجسم بناء مناعة مضادة له لمنع الإصابة به في المرات القادمة، ويُشار إلى أن معدل إصابة البالغين بالزكام يُقدّر بـ 2 إلى 3 مرات سنويًا، بينما يصل لدى الأطفال إلى 12 مرة خلال العام الواحد.[١]

يُعدّ الأطفال أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد نظرًا لاختلاطهم بأطفال آخرين أكبر سنًا، إضافة إلى عدم تطور الجهاز المناعي لديهم بما يكفي لمقاومة العديد من انواع الفيروسات الشائعة، ويُنصح الأهالي بالتوجه لتلقي الرعاية الطبية الفورية عند ظهور أوّل علامة للإصابة بالزكام على أطفالهم؛ للتأكد من عدم معاناتهم من الاتهاب الرئوي، أو الإصابة بالخناق، أو أيّ أمراض أخرى أكثر خطرًا.[٢]


علاج الزكام عند الأطفال

العلاجات الطبية

لا يوجد علاج شافٍ من الإًابة بالزكام؛ فهو فيروس لا يجدي معه استخدام المضادات الحيوية من أيّ فائدة، غير أنّه توجد مجموعة من الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية لعلاج بعض الأعراض والتخفيف منها، التي ينبغي تجنب استخدامها للأطفال الرضع، ومن أبرزها ما يأتي:[٢]

  • الأدوية الخافضة للحرارة، تُعدّ الحمى رد فعل طبيعيًا لجسم الطفل على إصابته بالفيروس، إذ تُستخدَم الأدوية المُسكّنة للألم التي تُصرف دون وصفة طبية للتخفيف من شعور الطفل بعدم الراحة المرتبط بارتفاع درجة حرارة جسمه؛ مثل: الأسيتامينوفين، مع التنويه إلى ضرورة الالتزام بإرشادات الدواء وجرعاته المناسبة للطفل، وتجنب إعطاء هذا الدواء للأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى عدم إعطاء الأسبرين للأطفال أو المراهقين؛ لأنّه قد يسبب حالة نادرة الحدوث لكنها خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة تسمى متلازمة راي.
  • أدوية السعال والبرد دون وصف طبية، توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بعدم استخدامها للأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين؛ فهي لا تعالج الفيروس المُسبب للزكام، كما أنّها لا تُسرّع من عملية الشفاء، وقد تصبح خطيرة على الطفل في الوقت ذاته، إضافة إلى أنها سحب أدوية السعال والبرد الخاصة بالرضع من الأسواق في حزيران من العام 2008، وتعديل التعليمات الخاصة بأدوية السعال التي لا تحتاج إلى وصفة طبية بتجنب استخدامها للأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن أربع سنوات.


العلاجات المنزلية

تُتبَع مجموعة من الإرشادات والنصائح المنزلية التي تساعد في التخفيف من أعراض الزكام لدى الطفل، وهي ما يأتي:[٣]

  • تقديم كميات كبيرة من السوائل للطفل؛ ذلك لمنع إصابته بالجفاف؛ مثل: الماء، وعصير التفاح، وحساء الدجاج الدافئ.
  • حصول الطفل على قسط كافٍ من الراحة والنوم.
  • استخدام بخاخات الأنف الملحية؛ فهي آمنة للأطفال ومتوفرة في الصيدليات دون وصفة طبية.
  • إبعاد الطفل عن التدخين ومصادره؛ فهو يؤدي إلى تهييج الحلق والأنف، ويزيد الحالة شدة.
  • استخدام مُرطّب الهواء في غرفة الطفل -خاصة خلال الليل-؛ لتسهيل عملية التنفس.
  • إبقاؤه في المنزل لمدة 24 ساعة تقريبًا حتى يتعافى من الحمى وتنخفض درجة حرارته.


طرق انتقال الفيروسات للأطفال

يدخل الفيروس المسبب للمرض إلى فم الطفل أو أنفه أو عينيه مؤديًا إلى إصابته بالزكام من خلال ما يأتي:[٢]

  • الهواء، ينتشر الفيروس وينتقل رذاذ الشخص المصاب عبر الهواء إلى الطفل عندما يسعل أحد المرضى، أو يعطس، أو يتحدّث.
  • الملامسة المباشرة، قد يصاب الطفل بالزكام بعد لمس يده مباشرة من شخص مصاب بالمرض، وينتقل الفيروس إلى داخل الجسم عند لمس العينين أو الأنف أو الفم.
  • الأسطح الملوّثة، يتعرض الطفل للعدوى بعد لمسه الأسطح الملوّثة؛ مثل: دميته، وألعابه، حيث تعيش بعض الفيروسات على الأسطح لمدة ساعتين أو أكثر.


عوامل خطر الإصابة بالزكام

توجد مجموعة من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالزكام، ولعلّ من أهمها ما يأتي:[٤]

  • الوقت من السنة، تزداد احتمالية الإصابة بالزكام في فصلَي الخريف والشتاء.
  • البيئة المحيطة، يتعرّض الطفل بشكل أكبر لخطر الإصابة بفيروسات الزكام في الأماكن المكتظة؛ كالوجود على متن الطائرة، أو حضور حفل موسيقي، وغيرهما.
  • ضعف الجهاز المناعي، يُعدّ المصابون بأمراض مزمنة، أو الذين مروا مؤخرًا بمرحلة مرض أكثر عرضة للزكام بسبب ضعف المناعة لديهم.
  • العمر، يزداد خطر الإصابة لدى فئة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات، خاصة الذين يمضون وقتًا كبيرًا مع غيرهم من الأطفال، كما في أماكن رعاية الأطفال.
  • التدخين، يُعدّ المدخنون أكثر عرضة لخطر الإصابة بالزكام، كما أنّ الأعراض لدى هؤلاء الأشخاص أكثر شدة مقارنة بالأشخاص غير المدخنين في أغلب الحالات.


حالات زكام الأطفال ومراجعة الطبيب

يوجد العديد من الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب والحصول على الرعاية الطبية الفورية، ومن أهمها ما يأتي:[٢][٥]

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم لدى الطفل لتصل إلى 38.5 مئوية لمدة يومين، أو وصولها إلى 40 مئوية حتى ولو لمدة قصيرة.
  • ارتفاع درجة الحرارة للذي لم يتجاوز عمره الثلاثة أشهر على 38 مئوية.
  • عدم انخفاض الحرارة بعد استخدام الأدوية الخافضة لها؛ مثل: الأيبوبروفين، أو الباراسيتامول.
  • عدم تبليل الحفاض كثيرًا على غير المعتاد.
  • المعاناة من احمرار العين، أو خروج إفرازات صفراء أو خضراء من العين.
  • إفرازات أنفية سميكة وخضراء واستمرارها لعدة أيام.
  • سرعة الانفعال بشكل غير طبيعي، أو شعور الطفل بألم في الأذن.
  • الإصابة بسعال مستمر، أو حادّ، الذي يؤدي إلى التقيؤ، أو أيّ تغيّرات في لون البشرة.
  • السعال المصحوب بالبلغم المُلطّخ بالدم.
  • امتناع الطفل عن تناول الطعام أو الشراب.
  • معاناة الطفل من ضيق التنفس، أو ظهور صوت صفير عند تنفسه، أو ازرقاق حول الشفتين.
  • ملاحظة خمول الطفل وكسله، أو بكائه بشكل مثير للقلق.


المراجع

  1. Michael Paddock (20-12-2017), "All about the common cold"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Common cold in babies", www.mayoclinic.org,21-5-2019، Retrieved 15-11-2019. Edited.
  3. "Common Cold in Children", www.urmc.rochester.edu, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  4. Kimberly Holland (4-11-2016), "Everything You Need to Know About the Common Cold"، www.healthline.com, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  5. Rachel Nall (31-5-2019), "Quick Tips for Treating Kids with a Cold or Flu"، www.healthline.com, Retrieved 15-11-2019. Edited.