علاج مرض الجرب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٠ ، ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩
علاج مرض الجرب

الجرب

يُعرّف الجرب بأنّه؛ حالة جلدية تسبب حكة شديد، ناتجة عن العث؛ أيّ طفيليات صغيرة تتغذى وتتعايش على بشرة الكائنات الحية، وقد يظهر تأثيره بالحكة على شكل بقع حمراء أو بثور، يمكن انتقال العدوى بهذه الطفيليات بالإتصال المباشر مع الحيوانات أو مع أشخاص مصابين بالجرب، ويعدّ انتشاره سريعًا جدًا ولا يتطلب ملامسة طويلة، وتؤثر معظم حالات الجرب فقط على الجلد الخارجي ولا يتأثر أيّ عضو من أعضاء الجسم بهذه العدوى، وفي المقابل قد يجعل الجلد ضعيف، ممّا يُؤدي إلى قابلية الإصابة بعدوى جلدية ثانوية.[١]

يسمى الطفيل المسبب للجرب بسوس الناقبة الجربية؛ إذ يُسبب الحكة الشديدة عند اختراقه وثقبه للجلد، ويتميز علاج الجرب بالعلاج السهل البسيط بوضع أدوية الجرب لقتل السوس وبيوضه، وبعد عدة أيام يُشفى الجلد، ويبقى المصاب يشعر بحكة مستمرة بضعة أيام بعد العلاج.[٢]


علاج الجرب

يُعدّ الجرب حالة شديدة العدوى؛ لذا ينصح الأشخاص المحيطين المقربين للمصاب في المنزل، أو العمل، أو المدرسة، أن يتلقو العلاج للجرب حتى وإن لم تظهر عليهم علامات العدوى، ويُنصح بتلقي العلاج لأيّ شخص له اتصال مباشر مع المصاب، وتُعدّ أغلب علاجات الجرب موضعية ومن أمثلتها ما يأتي:[٣]

  • استخدام كريم بيرميثرين بتركيز 5%.
  • استخدام كريم كروتاميتون.
  • استخدام لوشن ليندين للمساحات الكبيرة.
  • استخدام مرهم بتركيبة بنزيل بنزوات بتركيز 25%.
  • مرهم بتركيبة الكبريت بتركيز 10%.

يجب وضع كل هذه العلاجات على الجسم مساءً قبل النوم، وغسلها فورًا عند الاستيقاظ، وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من نقص في المناعة وأُصيبوا بالجرب يُعالجوا بإعطائهم جرعات معينة من تركيبة دواء إيفرمكتين على شكل حبوب فموية، كذلك يُعطى للأشخاص الذين لم يستجيبو للعلاجات الموضعية. وتعد تركيبة الإيفرمكتين ممنوعة ولا تستخدم للحوامل أو المرضعات ولا حتى للأطفال الذين لم يتجاوز وزنهم 33 رطلاً، ومن الأدوية والحبوب الفموية التي يمكن وصفها للتخفيف من أعراض الجرب:

  • أدوية الحساسية المضادة للهيستامين.
  • أدوية وغسولات للتقليل من الحكة.
  • يُوصف بعض من أنواع المضادات الحيوية في القليل من الحالات.
  • الكريمات السّتيرويدية

العلاج بهذه الأدوية سيقتل طفيل العث بسرعة ولكن في المقابل، قد يزداد الشعور بالحكة والطفح الجلدي في بداية العلاج، لذا يفضل الانتظار للتأكد من شفاء الجلد مدة لا تقل عن أربعة أسابيع بعد العلاج، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى أكثر من دورة علاجية للتخلص تمامًا من الجرب.


تشخيص الجرب

يعتمد تشخيص الجرب أولاً على الاعتراف السريري للمصاب بالأعراض الصحيحة التي يشعر بها ويعاني منها، وقد يتطلب التشخيص إجراء فحوصات تصويرية مرئية؛ كتنظير الجلد، والفحص المجهري للكشف عن الخدوش التي قد تحدث نتيجة الحكة الشديدة التي يتسببها الجرب، والكشف عن وجود حويصلات تحيط بشبكات الأصابع والمعصمين والأطراف العلوية والسفلية، ويُفحص الطفح الجلدي الذي ينتشر لدى الأطفال بكثرة على باطن القدمين والكاحلين وفروة الرأس أحياناً، ومن الممكن رؤية عقيدات الجرب الالتهابية على مناطق القضيب وكيس الصفن عند الذكور، وبالنسبة للإناث تظهر هذه العقيدات حول الثديين.[٤]


أعراض الجرب

عند الإصابة بعدوى الجرب يظهر على المصاب مجموعة من العلامات والأعراض وهي في الغالب تكون مزعجة أكثر منها مؤلمة، وهذه الأعراض:[٥]

  • حكة شديدة، وغالباً ما تزداد في ساعات الليل.
  • تكوّن مسارات محفورة غير منتظمة في الشكل تتكون من طفح جلدي وبثور صغيرة تؤثر على مظهر الشخص.

عادةً ينتشر الجرب على معظم أجزاء الجسم والأسطح وقليلاً يحدث على الطيات وأماكن ثني الأعضاء، ولكنه أكثر وأوضح لدى البالغين والأطفال الأكبر سناً في الأماكن:[٢]

  • بين الأصابع.
  • بين الإبطين.
  • حول الخصر.
  • في باطن الرسغين.
  • على الأرداف والركبتين.
  • على الثديين.

حول المنطقة التناسلية لدى الذكور.


أسباب الجرب

يعد الجرب غزو لطفيل الساركوبي الذي يسمّى أيضاً بسوس الحكة البشرية، وبعد أن يختبئ السوس تحت الجلد تضع أنثى العث بيوضها في المسارات التي اخترقتها على الجلد على شكل أنفاق وبعد فقس البيوض ونموها لتصبح يرقات تخرج هذه اليرقات إلى سطح الجلد وتنتشر على الجلد، ولا يصيب الجرب البشر فقط، إنّما يوجد حيوانات أيضاً، تصاب به؛ كالقطط والكلاب، مع اختلاف نوع العث المسبب، ويعد الإصابة بالجرب بملامسة الحيوانات المصابة أمراً نادر الحدوث، وبما أنّ الجرب شديد العدوى فإنّه ينتشر عبر التلامس المباشر مع الجلد أو استخدام منشفة أو فراش أو أثاث المصاب بالعث، وبنتشر الجرب أكثر عند الأشخاص من هذه الفئات:[٣]

  • الأطفال في مراكز الرعاية النهارية.
  • آباء الأطفال الصغار.
  • الشباب النشطين جنسياً والأشخاص متعددين الشركاء في العلاقة الجنسية.
  • الأشخاص الكبار بالسن في مراكز الرعاية الدائمة كدار المسنين.
  • الأشخاص المصابين بنقص المناعة؛ كمرضى فيروس نقص المناعة البشري، ونقص المناعة المكتسبة.
  • الأشخاص الذين خضعوا لزراعة الأعضاء.
  • الأشخاص الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة.


مضاعفات الجرب

الجرب حالة مرضية تصيب الجلد حالها كباقي أمراض الجلد التي تصاب بسبب عدوى جرثومية، وكباقي الأمراض إن لم تُعالج بصورة صحيحة خلال أقصر مدة، فستظهر مجموعة من المضاعفات، ومنها:[٦]

  • الإصابة بالجرب النرويجي عند الأشخاص المصابين بأمراض نقص المناعة.
  • التهابات بكتيرية أو فطرية على الجلد.
  • تخترق البكتيريا الجلد وتصل إلى الدم لتتسبب بالتهاب فيه، في حال أُهمل العلاج.
  • في حالات متطورة من الجرب وبعد وصول العدوى للدم، فقد يحدث تعفن بالدم.

وفي بداية الإصابة بالعدوى قد تكون الأعراض خفيفة، ولا يمكن الشك بالإصابة بالجرب، ولكن إن ظهرت هذه العلامات فيتوجب على المصاب التوجه مباشرةً للطبيب، وهذه الحالات هي:[٦]

  • بحالات كانت الحكة شديدة لا يمكن تحملها، ولا تخف من تلقاء نفسها بين الحين والأخر.
  • بحالات ملاحظة تطور الطفح الجلدي.
  • بحالات رؤية العث أو السوس على الجلد، على الرغم من ندرة رؤيته على الجلد دون عدسة مكبرة لصغر حجمه، لكن بحالة رؤيته، فيجب التوجه مباشرةً للطبيب.
  • الإصابة السّابقة بالجرب.


المراجع

  1. ^ أ ب Natalie Silver (2017-2-27), "Mange in Humans: Symptoms, Treatment, and More"، healthline, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  2. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (2018-7-7), "Scabies"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  3. ^ أ ب Lori Smith (2017-12-7), "What does scabies look like?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  4. "Scabies", who, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  5. Mayo Clinic Staff (2018-7-7), "Scabies"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  6. ^ أ ب Andy Miller (2019-7-24), "Symptoms of Scabies"، verywellhealth, Retrieved 2019-11-17. Edited.