علاج مرض السكر للحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٦ ، ٢٧ يونيو ٢٠١٨
علاج مرض السكر للحامل

 

 

تصاحب عملية الحمل تغيرات فسيولوجية وحيوية ونفسية في جسم المرأة، وذلك طبيعي نظرًا لوجود كائن آخر متطفل داخل جسمها، ومن التغيرات الطبيعية والعلامات التي تظهر على المرأة منها ما يظهر بداية الحمل ويتراجع بعد عدة أسابيع ومنها ما يبقى ملازم لها حتى الولادة، وهذه التغيرات لا تعد مشكلة أبدًا إذ من الطبيعي أن يحصل ذلك للمرأة الحامل، ومن هذه العلامات؛ الغثيان الصباحي والتقيؤ والتبول، وتغيرات في المعدة والأمعاء كالحموضة والإمساك أو الإسهال والانتفاخ والإصابة بالحرقة، وتتأثر البشرة كذلك إذ في بعض الحالات تصبح جافة، كما أن هناك بعض التغييرات تصاحب المرأة في الشهور الأخيرة من الحمل منها زيادة الوزن وحرقة المعدة.

لكن هناك تغييرات تحدث للحامل تعتبر مشاكل طبية ويجب متابعتها مع الطبيب والعمل على تجنب تطورها ومحاولة الوقاية منها سكر الحمل.  

سكري الحمل


  يسمى داء السكري ومرض السكري والبوال السكري، ويحدث على صورتين أولاهما عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج الإنسولين اللازم لتحليل النشويات وإنتاج الجلوكوز ومن ثم السماح له بالدخول إلى الخلايا، وثانيهما عندما تنخفض حساسية الأنسجة اتجاه الإنسولين، وتحدث الخلل من خلال آلية هي كالتالي؛ عندما يتناول الإنسان العام فإن النشويات فيه تفكك إلى سكر يسمى جلوكوز، ويقوم الدم بنقله إلى جميع أنسجة وخلايا الجسم لإنتاج الطاقة وإعانة الجسم على الحركة، وتحتاج هذه الخلايا وسيط لإدخال السكر إلى الخلايا وهذا الوسيط هو الإنسولين الذي ينتجه البنكرياس، وفي حال كانت كمية السكر كبيرة وعجز البنكرياس والكبد عن إنتاج الكمية الكافية من الإنسولين فإن الدم يترسب في الجسم، ولا يتحول الجلوكوز إلى طاقة وإنما يبقى على شكل سكر وتبقى الخلايا مُحتاجة للطاقة، ومع الوقت يمكن أن يتسبب ذلك في أمراض مزمنة كالسكري وأمراض القلب وأمراض الكلى، والقدم السكرية، والتهاب اللثة، ويمكن أن يصل ذلك إلى الحاجة إلى بتر الأعضاء، وهذا يُعرف بالسكري من النوع الثاني، أما السكري من النوع الأول فينتج عن عدم استقبال الأنسجة للإنسولين فلا يصل الجلوكوز اللازم للجسم، ويكون السبب الأغلب لهذا النوع فرط الوزن، والخمول البدني.

ومن هنا فإن الحامل تُصاب في السكري نتيجة عدم قدرة جسمها على الاستجابة إلى الإنسولين بشكل كامل، ولا يستطيع البنكرياس إنتاج كميات تكفي الأم والجنين من الإنسولين، ويزول مرض السكري على الأغلب بعد الولادة، ويتم اكتشافه من خلال فحص الطبيبة للأم في الفترة بين 24 إلى 28 أسبوعًا، وهناك الكثير من العوامل التي تساعد على إصابة المرأة بالسكري، ومن هذه العوامل:

• السمنة المفرطة.

• وجود تاريخ عائلي لمرض السكري.

• إصابة الأم بسكري الحمل في الحمل السابق.

• ضعف تحمل الجلوكوز.

• إذا سبق وانجبت الأم طفل ميت.

• معاناة الأم من زيادة سوائل الجنين.

• إصابة المرأة بارتفاع ضغط الدم.

• أن ينمو الطفل داخل الأم بعيب خلقي.

• عمر الأم أكبر من 35 سنة.

• إنجاب طفل سابق بوزن كبير بين 4-4.5 كيلو.

في حال لم يتم السيطرة على السكري في حالة الحمل فإن ذلك قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الأم والجنين، فقد يولد الطفل بوزن زائد أو يصبح وزنه زائدًا، وبالتالي تتعسر الولادة حيث إن حجمه الكبير قد يؤدي إلى صعوبة مروره من القناة، أو أن يمر رأسه دون كتفيه، وقد يصاب الطفل بتلف الأعصاب أو كسر في العظام، وفي بعض الحالات يكون الطفل عرضة لليرقان، أو زيادة في كريات الدم الحمراء أو نقص في الكالسيوم، أو مشاكل في القلب.  

أعراض سكري الحمل


  • العطش وفقدان الوزن على الرغم من زيادة الشهية.

• تكرار التبول.

• الإرهاق والتعب.

• عدم وضوح في الرؤية.

• وجود التهابات متكررة في البول.  

علاج سكري الحمل.


  يهدف العلاج بشكل أساسي إلى إبقاء مستويات السكر في الحدود الآمنة، وذلك من خلال مراقبة صحة الأم وذلك بقياس مستوى السكر أربع مرات يوميًا، والفحص المستمر للجنين من خلال التصوير التلفزيوني، وينصح للأم باتباع نظام غذائي متوازن، وذلك بتناول ثلاث وجبات رئيسية، ووجبتين خفيفتين إلى جانبهما، ويجب أن تكون نسبة الكربوهيدرات لا تتجاوز 40%-45% من مجموع السعرات، وعلى الحامل التي تعاني من غثيان الصباح أن تتناول قطعة أو قطعتين من البسكويت صباحًا، وتتجنب الدهون والمقالي، بحيث إنّ الدهون يجب أن تكون أقل من 40% من السعرات الحرارية اليومية، وعليها ممارسة الرياضة بشكل يومي وبسيط..