علاج مرض السكر للحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٩ ، ٢٥ نوفمبر ٢٠١٩
علاج مرض السكر للحامل

السكري الحملي

قد ترتفع مستويات السّكر خلال فترة الحمل وتصاب الحامل بالسكري الحملي، نتيجة حدوث خلل في كيفية تعامل الجسم مع هرمون الأنسولين، وغالبًا ما يحدث السكري الحملي مابين الأسبوعين 24-28 من الحمل، ولا تعني الإصابة بمرض السكري خلال فترة الحمل أنّ المرأة مصابة سابقًا بالسكري، علمًا أنّ الإصابة بالسكري الحملي، تزيد من احتمال الإصابة بالسكري من النّوع الثّاني، وقد يتسبب السكري الحملي بالعديد من المضاعفات التي تؤثّر على الجنين والأم.[١]


علاج السكري الحملي

يهدف علاج السّكر خلال الحمل إلى إعادة مستويات السّكر للمعدّلات الطبيعية وذلك بإجراء الخيارات التّالية:[٢]

  • العلاجات الدّوائية: قد يحتاج ما يتراوح بين 10-20% من النساء الحوامل إلى العلاج بحقن الأنسولين، وقد يصف الأطباء بعض العلاجات الدّوائية للسّيطرة على ارتفاع السّكر، وقد تُصرف بعض الأدوية الفموية الخافضة لسكر الدّم، إلّا أنّها تحتاج للمزيد من الدّراسات للتأكيد على فعّاليتها، وما إذا كانت آمنة للاستخدام خلال فترة الحمل.
  • اتّباع نظام غذائي صحّي: يعدّ اتباع نظام غذائي صحي من أفضل الطّرق للمحافظة على مستويات طبيعية من السّكر، ويتمثّل هذا النظام بتناول الخضراوات والفواكه ذات القيمة الغذائية العالية، التي تحتوي على كمية جيدة من الألياف وكميات قليلة من الدّهون والسّعرات الحرارية، ولا ينصح الأطباء بفقدان الوزن خلال فترة الحمل؛ إذ إنّ الجسم يبذل جهدًا كبيرًا لدعم نمو الجنين.
  • ممارسة التمارين الرياضية: تُقلل التمارين الرياضية من مستويات السّكر بتحفيزها الجسم، لنقل السّكر إلى الخلايا واستخدامه للطّاقة، كما تزيد من حساسية الأنسولين للخلايا، ممّا يجعل الجسم يحتاج إلى كمية أقل من الأنسولين، بالإضافة إلى أنّ التمارين الرياضية أثناء فترة الحمل، تُقلل من آلام الظّهر، والتّشنّجات العضلية، والإمساك، وصعوبة النّوم.
  • مراقبة مستويات السّكر: يوصي الطبيب الحامل بقياس مستوى السّكر يوميًا أربع مرّات تكون المرّة الأولى في الصّباح وبعد الوجبات، وتُقاس مستويات السّكر بأجهزة متخصصة، تقوم فيها الحامل بوخز الإصبع، لأخذ نقطة صغيرة من الدّم ووضعها على شريحة الاختبار، ثم إدخالها في جهاز قياس الغليكوز لتظهر النّتيجة.
  • مراجعة الطبيب باستمرار: لمراقبة نمو الجنين وتطورّه، بالتصوير بالموجات فوق الصوتية أو إجراء اختبارات أخرى.


أسباب السكري الحملي

لم يُحدد الأطباء سببًا واضحًا لمرض السكري، إلّا أنّهم يرجعون أسباب الإصابة به إلى التغيرات الهرمونية التي تحدث في جسم الحامل بما فيها؛ التغيرات في هرمون اللاكتوجين المشيمي البشري، والهرمونات التي تزيد من مقاومة الخلايا للأنسولين، ممّا يُؤدي إلى تراكم مستويات عالية من السّكر في الدّم، والإصابة بمرض السكري الحملي،[١] ويعدّ مرض السكري من أكثر الأمراض انتشارًا في فترة الحمل، وتتضمّن هذه العوامل الآتي:[٣]

  • إذا كانت الحامل تبلغ من العمر 40 عامًا فما فوق.
  • وجود إصابات في العائلة بالسكري من النّوع الثّاني.
  • الإصابة السّابقة بالسكري الحملي.
  • السّمنة؛ إذ إنّ النساء المصابات بالبدانة أكثر عرضة للإصابة بالسكري الحملي.
  • الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.
  • ولادة طفل يزيد وزنه عن 4.5 كيلو غرام.
  • تناول بعض أنواع الأدوية؛ كالأدوية المضادة للذهان أو الستيرويدات.


أعراض السكري الحملي

من الممكن ألا يتسبب مرض السكري الحملي بإظهار أيّة أعراض ومع ذلك قد تظهر بعض الدّلالات التي تعدّ مؤشرًا على ارتفاع السّكر وتتضمّن هذه الأعراض ما يلي:[٤]

إن ظهور الأعراض السابقة، توجب مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات التشخيصية التي تتضمّن اختبار التحدي الغليكوزي الأوّل، وفيه تقوم الحامل بشرب سائل يحتوي على الغليكوز، ويفحص الطبيب مستويات السّكر بعد مرور ساعة على ذلك، بالإضافة إلى اختبار تحمّل الغليكوز بعد صيام ليلة كاملة، ثمّ شرب السّائل الغليكوزي وقياس مستويات السّكر في كل ساعة، مدّة ثلاث ساعات، وإذا كان مستوى السكر ليس ضمن الحدود الطبيعية في قرائتين؛ فإنّ الطبيب يعدّ الحامل مصابة بالسكري الحملي.


مضاعفات السكري الحملي

يتسبب مرض السكري إذا لم يُعالج خلال فترة الحمل بالعديد من المضاعفات التي تشكّل خطورة على الجنين والأم وتتضمّن هذه المخاطر ما يلي:[٢]

  • زيادة وزن الجنين عند الولادة: ينتقل الغليكوز الزّائد من مجرى الدّم إلى المشيمة، مما يؤدي إلى تحفيز البنكرياس لدى الجنين على إنتاج كمية إضافية من الأنسولين، ممّا يُصعّب عملية الولادة، وقد يزيد من احتمالية حدوث إصابات أثناء الولادة أو اللجوء إلى الولادة القيصرية.
  • الولادة المبكّرة: قد يؤدي مرض السكري الحمليإلى حدوث الولادة قبل موعدها اللازم.
  • متلازمة ضيق التنفس: يعاني الأطفال الذين يولدون من أم مصابة بالسكري الحملي من الإصابة بمتلازمة ضيق التنفس، وهي حالة تجعل الجنين يتنفس بصعوبة وعادةً ما يحتاج الأطفال المصابين بهذه المتلازمة إلى الرعاية الطبية حتّى تنضج الرئتين.
  • انخفاض السّكر في الدّم: من الممكن أن يصاب الأطفال المولودين من أم مصابة بالسكري الحملي بانخفاض السّكر بعد ولادتهم بفترة قصيرة نتيجة إفراز كميات كبيرة من الأنسولين لديهم، ممّا يؤدي إلى حدوث نوبات شديدة تحتاج إلى التغذية الفورية بالوريد بمحاليل الغليكوز لإعادة مستويات السّكر للحدود الطبيعية.
  • الإصابة بمرض السكري من النّوع الثّاني: تعدّ النساء اللاتي يُصبن بالسكري الحملي ،أكثر عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني.
  • ارتفاع ضغط الدّم: تزيد إصابة الحامل بالسكري من خطر إصابتها بارتفاع ضغط الدّم بالإضافة إلى تسمم الحمل، وهي حالة مرضية تتسبب بارتفاع ضغط الدّم، وأعراض أخرى وعادةً ما تكون خطيرة، وقد تؤدي إلى وفاة الجنين والأم.

ويمكن أن يُسبب السكري من النّوع الثّاني العديد من المضاعفات الخطيرة؛ كأمراض القلب والأوعية الدّموية، نتيجة ارتفاع مستويات الكوليسترول بالإضافة إلى ارتفاع ضعط الدّم، كما يمكن أن يُسبب مرض السكري مشكلات في الجلد بما فيها؛ جفاف الجلد، وظهور تشققات صغيرة، كما يمكن أن يسبب مرض السكري تلفًا في الأعصاب، وضعفًا في تدفّق الدم، ممّا يُؤدي إلى الإحساس بألم في السّاقين والأطراف السّفلية وقد تستدعي الحالة بتر الأطراف، ومن المضاعفات التي يتسببها مرض السكري اعتلال الشبكية السكري، ومشكلات اللثة والأسنان.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب Brindles Lee Macon , Winnie Yu (2018-6-25)، "Gestational Diabetes"، healthline., Retrieved 2019-11-20. Edited.
  2. ^ أ ب staff mayo clinic (2017-4-28), "Gestational diabetes"، mayoclinic., Retrieved 2019-11-20. Edited.
  3. staff diabetesaustralia, "Gestational Diabetes"، diabetesaustralia., Retrieved 2019-11-20. Edited.
  4. Jenna Fletcher (2019-5-15), "What are the symptoms of gestational diabetes?"، medicalnewstoday., Retrieved 2019-11-20. Edited.
  5. staff healthdirect (2018-6-), "Complications of diabetes"، healthdirect, Retrieved 2019-11-20. Edited.