علاج من مرض السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٧ ، ٤ ديسمبر ٢٠١٩
علاج من مرض السكري

 

مرض السكري

يُعدّ هذا المرض من الأمراض المزمنة، الأمر الذي يعني أنّه يلازم الشخص طوال حياته، ويُعرَف بأنه تذبذب مستوى السكر في الدم الناجم عن ارتفاع تركيزه بشكل كبير في الجسم؛ بسبب ضعف إفراز هرمون الأنسولين، أو انخفاض حساسية أنسجة الجسم له، أو كلا الأمرين معًا، وتتمثّل وظيفة الأنسولين في تحويل الغذاء الذي يتناوله الشخص إلى طاقة غذائية من خلال نقل السكر المفكّك من النشويات إلى خلايا الجسم جميعها لتستفيد منه في إنتاج الطاقة التي تُمكّنها من أداء وظائفها الملقاة على عاتقها على أكمل وجه، ونقصه في الجسم يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري.[١].

ومن الجدير بالذكر أنّ عدم علاج هذا المرض بالشكل الصحيح يؤدي إلى تدمير بعض الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان؛ بسبب تراكم مادة الجلوكوز في الدم، الذي يسبب ضررًا هائلًا للأوعية الدموية الصغيرة الموجودة في الجهاز العصبي، أو القلب، أو العيون، مما يشكّل خطرًا على الشخص وحياته.

السكري قد يصيب الأشخاص على اختلاف أعمارهم وأجناسهم، وهو يُعدّ بشكل عام سواء أصاب الكبار أو الصغار من الأمراض مجهولة السبب، فما يُعرَف عنه كله أنّه ينشأ من عدم إنتاج خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس الأنسولين، لكن يُرجِّح الأطباء أنّ السبب وراء مرض السكري وراثيًّا، أو بسبب تدمير خلايا بيتا عبر أحد الفيروسات التي قد تصيب الإنسان، أو بسبب تكوين الجسم لأجسام مضادة لخلايا بيتا بسبب شذوذ غير متوقع في الجسم.[٢]  

علاج من مرض السكري

تُقسّم علاجات مرض السكري حسب نوعه وفق ما يأتي:

  • علاج النوع الأول، حيث المصابون به يعيشون حياة طبيعية مع الرعاية المناسبة والانتظام بالعلاج ومراقبة مستوى السكر، وينضبط مستوى المرض ببعض العلاجات وبعض التغييرات في نمط الحياة، ومنها ما يأتي:[٣].
  • أخذ الأنسولين عن طريق الحقن، أو المضخّات، أو أنظمة البنكرياس الصناعية الجديدة، وتختلف طريقة إعطاء هذا الهرمون، ونوع الجرعة، وعدد مرات الحقن في اليوم من شخص لآخر.
  • مراقبة نسبة السكر في الدم، تُعدّ معرفتها والتصرف وفقًا لذلك من أهم الطرق لعلاج النوع الأول، وتتيح مراقبة مستوى السكر للشخص معرفة متى قد توجد حاجة إلى الأنسولين لتصحيح ارتفاع نسبة السكر في الدم، أو متى تبرز حاجة إلى الكربوهيدرات لتصحيح انخفاض نسبة السكر في الدم، وتُراقب نسبته باستخدام أجهزة قياس السكر المنزلية.
  • ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي متوازن أمران بالغا الأهمية لصحة السكري، إذ يستفيد الأشخاص الذين يعانون من النوع الأول من مزيج صحي من المجموعات الغذائية الأربعة جميعها، مع التركيز على تناول كميات أقلّ من الكربوهيدرات الفارغة، ومن المهم تناول الطعام بشكل جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وضمان تناول الغذاء بشكل صحيح، والحفاظ على وزن صحي يساعد في الحد من آثار السكري على الجسم.
  • إجراء فحوصات طبية منتظمة، إذ تجب على المصابين بالنوع الأول مراجعة فريق من الأطباء بانتظام، ومنهم اختصاصي الغدد الصماء واختصاصي العيون، واختصاصي التغذية للمساعدة في إدارة مرض السكري، وتجنب الآثار المترتبة على الجسم، إذ يسبب مرض السكري ضعفًا في الكلى والعينين والقلب والدورة الدموية، وقد تظهر بعض هذه المشكلات الثانوية في سكريات الدم المرتفعة باستمرار؛ مثل: البول الداكن، والغثيان، والتقيؤ، والرؤية المتقطعة، وأكثر من ذلك. ويجب أن يطّلع الطبيب جيدًا على حالة مرض السكري.
  • علاج النوع الثاني، تُدار الإصاب به بشكل فعّال من خلال عدة طرق، ومنها:[١]
  • دواء الميتفورمين، الذي يخفّض مستويات الجلوكوز في الدم، ويحسّن من استجابة الجسم للإنسولين، إذ يُعدّ العلاج المُفضّل لمعظم الأشخاص المصابين بهذا النوع.
  • الإنسولين، يُعطى عادةً في شكل حقن أو مضخّات؛ ذلك لتعويض نقص هذا الهرمون في الجسم.
  • تناول أطعمة غنية بالألياف والكربوهيدرات الصحية، ويساعد تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة في الحفاظ على مستويات الجلوكوز في الدم ثابتة.
  • ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي تحت إشراف طبي وباستمرار.


أنواع مرض السكري

هناك نوعان رئيسان من مرض السكري؛ هما: [٤]

  • النوع الأول، أو السكري المعتمد على الأنسولين، يبدأ غالبًا في مرحلة الطفولة، وهو حالة من أمراض المناعة الذاتية ناتج من مهاجمة الجسم للبنكرياس الخاص به باستخدام الأجسام المضادة، فلا يصنع البنكرياس التالف الأنسولين، وقد يمثّل سببه العامل الوراثي، أو نتيجة خلايا بيتا التالفة في البنكرياس التي تنتج الأنسولين. ويرتبط هذا النوع من المرض بعدد من المخاطر المرضية، إذ يسبب وقوع الكثير من الأضرار التي إذا لحقت بالأوعية الدموية الصغيرة في العين تسبّب ما يُسمّى باعتلال الشبكية ، وتسبب الاعتلال العصبي السكري، واعتلال الكلية السكري، والأخطر من ذلك هو زيادة خطر الإصابة بـأمراض القلب والسكتة الدماغية.
  • النوع الثاني، أو السكري غير المعتمد على الأنسولين، هو أكثر الأنواع شيوعًا، ويمثّل 95 ٪ من حالات مرض السكري لدى البالغين، لكن مع ارتفاع عدد الأطفال الذين يعانون من السمنة المفرطة والذين يعانون من زيادة الوزن، فإنّ المزيد من المراهقين يصابون بهذا النوع من المرض، والخلل في إنتاج البنكرياس لبعض الأنسولين؛ إما أنّ الكمية المنتجة ليست كافية لتلبية احتياجات الجسم، أو أنّ خلايا الجسم تقاومها.

غالبًا ما يصبح هذا المرض أكثر اعتدالًا من داء السكري من النوع الاول، ومع ذلك، ما يزال يسبب مضاعفات مرضية كبيرة، خاصة في أصغر الأوعية الدموية في الجسم، التي تُغذّي الكلى والأعصاب والعينين، وهذا النوع من السكري يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.


أعراض مرض السكري

من الأعراض المبكرة التي تصيب مرضى السكري من النوع الثاني ما يأتي:[٥].

  • كثرة التبول، عندما تصبح مستويات السكر في الدم مرتفعة تحاول الكلى إزالة السكر الزائد عن طريق ترشيحه خارج الدم، وهذا يؤدي إلى التبول بشكل متكرر، خاصة في الليل، وزيادة التبول اللاإرادي عند الأطفال.
  • تشويش في الرؤية ، يؤدي إفراط السكر في الدم إلى إتلاف الأوعية الدموية الدقيقة في العينين، مما قد يسبب ضبابية الرؤية، وتحدث هذه الرؤية الضبابية في إحدى العينين أو كلتيهما وقد تأتي وتذهب.
  • الشعور بالتعب الشديد، يؤثر مرض السكري في مستويات طاقة الشخص، ويسبب له التعب الشديد والإرهاق.
  • بطء شفاء الجروح، يؤدي ارتفاع مستويات الجلوكوز إلى إتلاف أعصاب الجسم والأوعية الدموية، مما قد يُضعِف الدورة الدموية نتيجة ذلك، حتى الجروح الصغيرة قد تستغرق أسابيع أو أشهر للشفاء، وبطء التئامها يزيد أيضًا من خطر العدوى.
  • وخز أو تنميل أو ألم في اليدين أو القدمين، تُعرَف هذه الحالة باسم الاعتلال العصبي.
  • بقع من الجلد الداكن، التي تتشكّل على تجاعيد الرقبة أو الإبط أو الفخذ.
  • فقد الوزن دون سبب.
  • الشعور الدائم بالجوع، حيث الأشخاص الذين يعانون من هذا المرض في كثير من الأحيان لا يحصلون على ما يكفي من الطاقة من الطعام الذي يتناولونه، إذ يُقسِّم الجهاز الهضمي الطعام إلى سكر بسيط يُسمّى الجلوكوز، الذي يستخدمه الجسم وقودًا، ولدى مرضى السكري لا ينتقل ما يكفي من الجلوكوز من مجرى الدم إلى خلايا الجسم.


المراجع

  1. ^ أ ب Ann Pietrangelo (2019-5-28), "Understanding Type 2 Diabetes"، healthline, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  2. "Everything You Need to Know About Diabetes", www.healthline.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  3. "Type 1 Diabetes Treatments", jdrf, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  4. Michael Dansinger, MD (2019-2-16), "Types of Diabetes Mellitus"، webmd, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  5. Nicole Galan (2018-9-26), "What are the early signs of type 2 diabetes?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-17. Edited.