علاج وش الأذن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٣١ ، ٦ ديسمبر ٢٠١٩
علاج وش الأذن

وش الأذن

يُعرَف وش أو طنين أو رنين الأذن بأنّه صوت عالي الحدة متواصل غير ناتج من مصادر خارج الجسم، ويسمعه الشخص المُصاب به ليصبح مصدر إزعاج وقلق للمصاب، وقد يتسبب في تعريض الشخص للأرق، وصعوبة التركيز، وضعف الأداء، والاكتئاب، والحساسية الزائدة تجاه الأصوات المحيطة، وفي أقل من 1% من الحالات يستطيع آخرون سماعه صادرًا من الشخص المُصاب به؛ بسبب حركة في جهاز الدوران أو الجهاز الهيكيلي في جسم المصاب، إذ يُعدّ ذلك أحد الحالات التي تستدعي اللجوء إلى الانتباه الطبي.

ومن الجدير بالذكر أنّ طنين الأذن لا يُعدّ مرضًا بحد ذاته بل عَرَضًا لأحد الأمراض التي قد تتراوح بين البسيطة غالبًا والخطيرة أحيانًا، فتُعزى معظم الأسباب إلى تضرر الأذن الداخلية أو القوقعة، وإصابات الرأس والرقبة، والتعرض التراكمي للأصوات العالية والمزعجة، أو تناول أدوية معينة -كالأسبرين-، وتتراوح الأصوات التي يسمعها المصابون بالطنين، وعادةً ما يوصف بالصفير، أو النبضات، أو الطقطقة، أو الأزيز، أو الزقزقة، أو الهسهسة، أو الرنين.[١]


علاج الأسباب الرئيسة لوش الأذن

يُعدّ العلاج على الوجه السليم الخطوة الأولى للتخلص من المشكلة، إذ يتعرّف الطبيب بدايةً إلى السبب الطبي الكامن القابل للعلاج المرتبط بهذه المشكلة، ومن خطوات العلاج التي يتّخذها الطبيب:[٢][٣]

  • إزالة الشمع المتراكم، التي تساعد في التخفيف من الأعراض الناتجة من انسداد الأذن، حيث الطبيب يغسل الأذن بالماء الدافئ، أو شفط الشمع باستخدام أداة خاصة.
  • علاج اعتلالات الأوعية الدموية، إذ يتطلب علاج هذا النوع إجراءات جراحة، أو أدوية معيّنة، أو إجراءات طبية معيّنة.
  • تغيير الأدوية، في حال تناول أحد الأدوية التي يصاحبها طنين الأذن بمنزلة عارض جانبي لها، يوقف الطبيب الدواء، أو يقلّل الجرعة المتناولة، أو يستبدل دواءً آخر به.
  • علاج مشاكل الأسنان، إذ تُعدّ الإصابة بإحدى مشكلات المفصل الصدغي الفكي من الأمراض المرتبطة بطنين الأذن؛ لأنّ عضلات وأعصاب مفصل الفك مرتبطة بالأذن.
  • علاج التهاب الأذن، إذ يصف الطبيب المضادات الحيوية للعلاج، ويصف قطرات للأذن تحتوي على الهيدروكورتيزون لتخفيف الحكة المصاحبة للالتهاب.
  • التدخل الجراحي، في حالات نادرة يلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي لإزالة الأورام، والأكياس المكوّنة في الأذن، ولعلاج تصلّب الأذن الوسطى أو المعروف باسم ترسّبات الكالسيوم في الأذن الوسطى.


العلاجات الدوائية

قد يُدخل الطبيب الأدوية ضمن خطة علاج مكوّنة من عدة تقنيات للتخلص من الطنين، وتحسين نوعية حياة المصاب؛ كعلاج الأرق، إذ تُعدّ أدوية القلق والاكتئاب المستخدمة لهذه الغاية، ومنها:[٤][٣]

  • ألبرازولام، المستخدم في علاج القلق.
  • الفاليوم، المستخدم في علاج القلق.
  • الكلوميبرامين.
  • الديسيبرامين.
  • الإيميبرامين.
  • النورتريبتيلين.
  • البروتريبتيلين.
  • هرمون الميزوبروستول.
  • مزيج الستيرويدات ودواء الألبرازولام، الذي يُطبّق موضعيًا على الأذن الوسطى.


العلاج بأجهزة خفض الطنين

قد يقترح الطبيب أحد خيارات الأجهزة الإلكترونية لتثبيط وخفض صوت طنين الأذن، ومنها:[٢][٣]

  • أجهزة الضوضاء البيضاء، التي تُعدّ إحدى الطرق الفعّالة في العلاج، إذ تحاكي تلك الأجهزة أصوات الطبيعة؛ كصوت المطر المنهمر، أو أمواج المحيط، كما تتوفر تلك الأجهزة بسماعات مخصصة لوضعها في الوسادة للحصول على نوم هادئ، ويُستفاد من صوت المروحة، أو مكيّف الهواء للمساعدة في النوم كذلك.
  • العلاج بإعادة توجيه الطنين، إذ يعتمد ذلك على قدرة الدماغ للتأقلم وفلترة صوت الطنين لحالة اللاوعي، حيث الشخص المصاب يرتدي جهازًا في الأذن يُولّد أصواتًا موسيقية وطبيعية لتمويه صوت الطنين، ومع مرور الوقت يتشتّت تركيز المصاب عن صوت الطنين، ومن الجدير بالذكر أنّ الاستشارة الفردية مع المعالج المختص تُعدّ جزءًا جوهريًا في تقنية العلاج بإعادة توجيه الطنين، وعادة ما يؤتي العلاج ثماره بعد 12-24 شهرًا.
  • أجهزة التقنيع، هو جهاز يشبه جهاز دعم السمع يصدر أصواتًا مبهجةً لإخفاء صوت الوشّ، وتتوفّر بعض الأجهزة الحديثة التي تجمع في مواصفاتها مزايا جهاز دعم السمع وجهاز إخفاء الطنين.
  • الزرعات القوقعية، حيث السبب الرئيس لإجراء هذه الجراحة علاج الصمم الشديد، إذ يصاحب فقد السمع عارض طنين الأذن فخفّ الأعراض بعد الجراحة، إذ إنّ الجهاز يرسل إشارات كهربائية من الأذن إلى الدماغ للتغلب على المشكلة.
  • أجهزة دعم السمع، يصاب معظم الأشخاص بوشّ الأذن بمنزلة أحد الأعراض المصاحبة لفقد أو ضعف السمع، إذ تحدث تغييرات في الدماغ نتيجة تغيّر طريقته في معالجة ترددات الأصوات، لهذا السبب يُوضَع جهاز مُزوّد بميكروفون ومكبّر للصوت لزيادة حجم الأصوات الخارجية، وإحداث تعديلات عصبية في الدماغ لمعالجة الصوت بشكل أفضل، ويقلّل ذلك من إدراك الطنين مع تحسن حاسة السمع.[٤]


العلاج السلوكيّ المعرفيّ لوش الأذن

يرتبط طنين الأذن بشكل وثيق بالتوتر العاطفي، إذ يعاني المصابون بطنين الأذن من الاكتئاب، والتوتر، والأرق، حيث يهدف العلاج هذا إلى تمكين المصابين من تقبّل الطنين والتعايش معه، وتحسين نوعية الحياة، والتحكم بحالته، وتغيير الأفكار السلبية عن طريق أساليب معيّنة تُنفّذ بالاجتماع مع المعالج المختص أو المستشار النفسي أسبوعيًا، فقد ظهرت بعض فاعلية هذا العلاج في تخفيف الإزعاج والضيق المرتبطين بطنين الأذن لدى المصاب.[٤]


نصائح عامة للتعامل مع وشّ الأذن

توجد جملة من النصائح العامة التي قد تساعد من تخفيف وش أو طنين الأذن، ومنها:[١][٤]

  • ممارسة الرياضة للسيطرة على مستويات التوتر والاكتئاب، والحفاظ على الصحة العامة للجسم، ومنع تفاقم الطنين.
  • ممارسة تقنيات التأمل العميق.
  • العلاجات البديلة المتوفرة؛ كالمعالجة المثلية، والوخز بالإبر، والتنويم المغناطيسي.
  • تناول المكملات الغذائية؛ التي يُعتقَد بأنّها تخفف من أعراض الطنين، رغم عدم توفر أدلة علمية كافية على فاعليتها، ومنها عشبة الجنكة بيلوبا، وفيتامين ب12، والزنك.
  • الحدّ من شرب الكحول.
  • تجنب الأماكن الصاخبة، وارتداء سدادة الأذنين في تلك الأماكن.
  • المحافظة على مستوى الصوت المتوسط عند تشغيل أجهزة الموسيقى الشخصية.


المراجع

  1. ^ أ ب Kathleen Davis (15-12-2017), "What you need to know about tinnitus"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Tinnitus", www.mayoclinic.org, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Understanding Tinnitus -- Diagnosis and Treatment", www.webmd.com, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Corinne O’Keefe Osborn (15-11-2017), "Tinnitus Remedies"، www.healthline.com, Retrieved 17-11-2019. Edited.