علامات الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٢٩ ، ٤ نوفمبر ٢٠١٩
علامات الدورة الشهرية

الدورة الشهرية

تحدث الدورة الشهرية أو الحيض عندما تبدأ بطانة رحم الأنثى بالانفصال عن جدار الرحم والنزول عبر المهبل محدثةً تغييرات في الجهاز التناسلي وأعضاء أخرى في الجسم، وتبدأ الدورة الأولى لدى الفتيات بين عمرَي 8-15 سنة، وعادةً ما يكون معدل عمر حدوثها عند 12 سنة، حيث الدورات الأولى غير منتظمة. وتحدث الدورة الطبيعية غالبًا كلّ 28 يومًا، على الرغم من حدوثها كذلك كلّ 21-35 يومًا؛ إذ يُعدّ هذا التراوح طبيعيًا كذلك، وتعاني الفتيات فوق عمر 13 سنة من دورات شهرية غير منتظمة تتراوح بين 21-45 يومًا، لكن سرعان ما ينتظم مستوى الهرمونات في الجسم. وتترواح مدة نزول الدم خلالها بين 3-7 أيام، وتتراوح شدّة النزف بين الخفيفة، والمتوسطة، والغزيرة.[١]


علامات الدورة الشهرية

عادةً ما تخلط النساء بين أعراض الدورة الشهرية وأعراض الحمل المبكرة التي تشمل الشعور بالتعب، والغثيان، وتورم واحتقان الثديين،[١] وتبدأ أعراض الدورة الشهرية بالظهور قبل 5-10 يومًا من بدء نزول الحيض، وتُعرَف هذه الاعراض مجتمعةً معًا باسم متلازمة ما قبل الحيض، وتظهر هذه المتلازمة في أكثر من 90% من النساء، وقد تتراوح بين الأعراض البسيطة إلى الأعراض الحادّة التي تجعل من أداء وظائف اليوم أمرًا صعبًا للغاية، وتبدأ تلك الأعراض بالانحسار بعد عدة أيام من بدء نزول الحيض. وفي ما يلي أكثرها شيوعًا:[٢]

  • تقلصات البطن، تُسمّى كذلك بعسر الطمث الأولي، إذ قد تبدأ قبل بدء الدورة الشهرية وتستمرّ لعدة أيام بعد ذلك، وقد يكون الألم بسيطًا أو شديدًا، وقد يمتد إلى أسفل الظهر وأعلى الرحم، وتحدث تلك التلقصات التي يحفّزها هرمون البروستاجلاندين لتساعد بطانة الرحم في الإنسلاخ والنزول. ومن الجدير بالذكر أنّ معاناة السيدة من حالات مَرَضية معينة تجعل من الألم أكثر حدّة؛ مثل: الانتباذ البطاني الرحمي، ومرض التهاب الحوض، وألياف الرحم، والعضال الغديّ الرحميّ، وضيق عنق الرحم.
  • ظهور حب الشباب، تعاني 50% من النساء من ظهور حب الشباب قبل أسبوع من دوراتهن الشهرية على مناطق الذقن، والفكين، والوجه، والظهر؛ نظرًا للتغييرات الطبيعية في مستوى الهرمونات الأنثوية، فعند الإباضة ينخفض مستويا الإستروجين والبروجسترون، ويرتفع مستوى هرمونات الأندروجين -كالتيستيستيرون- قليلًا في حال عدم حدوث حمل، مسببًا تحفيز الغدد الدهنية الجلدية، وتنحسر تلك الحبوب عند نهاية الدورة الشهرية.
  • احتقان الثديين، فخلال النصف الأول من دورة الحيض تبدأ مستويات الإستروجين بالارتفاع لتحفيز نمو قنوات الحليب في الثدي، كما أنّ ارتفاع هرمون البروجسترون عند موعد الإباضة يؤدي إلى تورم الغدد الحليبية واحتقانها، وتتراوح درجة الاحتقان من البسيطة إلى المزعجة.
  • الإرهاق، بسبب تناوب مستوى الهرمونات التي تسبب تغيّر المزاج، والأرق؛ مما يزيد من التعب.
  • الانتفاخ، يسبب تغيّر مستويَي الإستروجين والبروجسترون احتباس السوائل في الجسم.
  • اضطرابات الأمعاء، تُعدّ الأمعاء حساسةً تجاه تغيّرات مستوى هرمونات الأنثى، إذ يتسبب البروستاجلاندين أيضًا في انقباض الأمعاء كذلك، وظهور أعراض الانتفاخ، والغثيان، والإسهال، والإمساك.
  • الصداع، تشتكي 50% من النساء من تفاقم نوبات الشقيقة والصداع لديهن عند اقتراب موعد الدورة الشهرية، كما قد تشتكي بعضهن من الصداع قبل أو أثناء أو بعد الدورة الشهرية، أو عند موعد الإباضة؛ ذلك بسبب زيادة هرمون الإستروجين لمستوى الناقل العصبي السيروتونين، وزيادة مستقبلاته كذلك، وتحدث نوبات الصداع بسبب هذا التفاعل بين الإستروجين والسيروتونين.
  • تقلبات المزاج؛ مثل: تناوب الشعور بالاكتئاب، وتهيّج المزاج، والقلق، والعصبية، والحزن، والحساسية الزائدة، والبكاء غير المبرر، ويعزى السبب إلى تأثير الإستروجين في إنتاج هرمون السيروتونين، وهرمونات السعادة في الدماغ. ومن الجدير بالذكر أنّ هرمون البروجسترون قد يكون ذا تأثير مهدئ لدى بعض النساء؛ لذا عند انخفاض مستواه يتلاشى تأثيره هذا.
  • ألم أسفل الظهر، يسبب إفراز البروستاجلاندين انقباض عضلات أسفل الظهر، كذلك خلال الدورة الشهرية، وتتراوح حدة الألم بين البسيطة والشديدة.
  • الأرق وصعوبة النوم، ويعزى السبب في ذلك إلى تأثير أعراض متلازمة ما قبل الحيض؛ مثل: التقلصات، والصداع، وتقلبات المزاج، وارتفاع درجة حرارة الجسم الأساسية بمقدار نصف درجة عند موعد الإباضة.


اضطراب ما قبل الدورة الاكتئابي

تتشابه أعراض اضطراب ما قبل الطمث (الدورة) الاكتئابي المعروف اختصارًا بـ PMDD مع أعراض متلازمة ما قبل الحيض، لكنّها أكثر حدّة من تلك الأخيرة، إذ تسبب الإصابة بالاكتئاب الحاد، والقلق، والاضراب النفسي، ويبدأ هذا الاضطراب قبل أسبوع أو أسبوعين من بدء الحيض ثم تنحسر تلك الأعراض بعد يومين إلى 3 أيام من بدايته. وما زالت الأسباب المؤدية إلى حدوث اضطراب ما قبل الحيض الاكتئابي مبهمة، لكن يُعتقد بشكل رئيس أنّ تغيّر مستوى الهرمونات يؤدي دورًا كبيرًا في حدوثه، بالإضافة إلى تغيّر مستوى هرمون السيروتونين في الدماغ؛ إذ إنّ بعض النساء يقعن ضمن الفئة شديدة الحساسية لهذه التغيرات. وتصاب 5% من النساء في عمر الخصوبة باضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي، كما أنّ اللواتي يختبرن أعراض هذا الاضطرابات قد يكنّ مصابات باضرابات القلق والاكتئاب منذ البداية. وفي ما يلي بيان لأعراض ما قبل الطّمث الاكتئابي:[٣]

  • الشعور بالعصبية والغضب الذي يستمر طويلًا ليؤثر سلبًا في الأشخاص المحيطين.
  • الشعور بالحزن، واليأس، والأفكار الانتحارية.
  • الإصابة بنوبات الهلع والخوف.
  • البكاء في أغلب الأوقات.
  • الانعزال عن شبكة العلاقات الاجتماعية، وعدم الاهتمام بأداء النشاطات.
  • صعوبة التركيز والتفكير السليم.
  • انخفاض مستوى الطاقة، والشعور المستمر بالتعب.
  • الرغبة القوية في تناول الطعام والإسراف في ذلك.
  • الأرق.
  • الشعور بفقدان السيطرة على زمام الأمور.
  • بعض الأعراض الجسمية؛ كتقلصات البطن، والصداع، وآلام العضلات والمفاصل، والانتفاخ، واحتقان الثديين.

يُشخّص الطبيب المختص الإصابة باضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي بناءً على التاريخ المرضي للسيدة، وتتبع الأعراض الزمنية، إذ يجب وجود خمسة أعراض على الأقلّ من تلك الأعراض المذكورة أعلاه؛ بما فيها أحد الأعراض المتعلقة باضطرابات المزاج، ليصف الطبيب العلاج المناسب وفق ما يلي:[٣]

  • مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية؛ هي إحدى أصناف أدوية مضادات الاكتئاب، ومنها: السيرتالين، والفلوكسيتين، والباروكسيتين.
  • حبوب منع الحمل؛ التي تحتوي على هرمونَي الإيثينيل استراديول، والدروسبيرينون.
  • مسكنات الألم المصروفة دون وصفة طبية؛ للسيطرة على الآلام والتقلصات الجسمية؛ مثل: الآيبوبروفين، والنابروكسين، والآسبرين.
  • اتباع أسلوب حياة صحي؛ كالغذاء المتوازن، وتقليل تناول الأملاح والسكريات، وممارسة النشاطات الجسمية.


اضطرابات الدورة الشهرية

تعاني الكثير من النساء من اضطرابات وعدم انتظام الدورة الشهرية، ومن أكثر تلك الاضطرابات شيوعًا:[١]

  • احتباس الطّمث؛ الذي يعني غياب الدورة الشهرية لأكثر من 90 يومًا، ومن الأسباب المؤدية إلى ذلك: الحمل، والرضاعة الطبيعية، والمعاناة من اضطرابات الأكل، وممارسة الرياضة بإفراط، والتوتر النفسي.
  • عسر الطمث أو ألم الدورة الشهرية؛ الذي ذكرت أسبابه في البند الثاني من المقال.
  • نزف الرحم غير الطبيعي؛ الذي يعني النزف المهبلي غير الطبيعي مقارنةً بالنزف الطبيعي أثناء الدورة الشهرية، إذ قد تعاني بعض النساء من نزيف الرحم في الحالات التالية:
  • النزيف بعد الجماع.
  • النزيف بين دورات الطمث.
  • نزف الطمث المطوّل أو الغزير.
  • التنقيط الدموي المهبلي.
  • النزيف في مرحلة سن اليأس.

قد يحدث هذا النزيف في بداية الحمل عند انغراس البويضة المخصّبة في جدار الرحم الذي يحدث بعد 10-14 يومًا من الحمل، ويتميز هذا النزيف البسيط بالتنقيط المهبلي المائل إلى اللون البني لمدة وجيزة من الزمن، فلا يستلزم العلاج.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Lori Smith (28-6-2018), "All you need to know about period symptoms"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-10-2019. Edited.
  2. Corey Whelan (25-3-2019), "10 Signs Your Period Is About to Start"، www.healthline.com, Retrieved 20-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Premenstrual dysphoric disorder (PMDD)", www.womenshealth.gov, Retrieved 20-10-2019. Edited.